ملاك خرجت من الأوضة في نفس الوقت اللي جاد دخل فيه القصر مع كارم. كارم أول ما شافها بص لها بإعجاب ومكر. جاد بص لها بغضب إنها خلفت كلامه ونزلت بعباية ضيقة بازرة تفاصيلها. لاحظ نظرات كارم وده عصبه أكتر لدرجة إن عروقه برزت وهو بيضغط على إيده بقوة. حس إن الدم بيجري في عروقه من الغضب والغيرة، مش فكرة الغيرة عليها لكن فكرة إن حد يبص لمراته النظرة دي.
بص لها بنظرة مخيفة خلّتها تدخل الأوضة بسرعة وهي حاسة إن قلبها هيقف من الخوف والرعب اللي حست بيه. كارم بإعجاب: هي مين دي يا جاد؟ جاد بغضب: أظن يا كارم بيه يا ابن الذوات من الأصول لما تدخل بيت غريب عنك... عينك تبقى في الأرض. سكت للحظات وهو بيقف قُصاده بتحذير: لأن صدقني عينك تبقى في الأرض أفضل من إنك تخسرهم الاتنين. وأنت عارف إني كويس يا كارم، أحسن لك بعد كده لما تدخل البيت ده عينك تبقى في الأرض. كارم بسرعة وتوتر:
أنت فاهم غلط يا جاد، أنا ما كنتش أقصد. جاد بضيق: مش عايز أسمع حاجة. وسكت. كمل كلامه لنفسه: اصبر عليا يا كارم، لو اللي في دماغي صح هخليك تتلفت حواليك من الخوف. فاق على صوت كارم: مش هنمضي العقد ولا إيه؟ جاد: أكيد هنمضي، اتفضل. بعد مدة. ملاك كانت واقفة في المطبخ بتشرب عصير وهي سرحانة. جاد دخل المطبخ وهو متعصب وبدون كلمة مسكها من دراعها وشدها وراه وهي مش فاهمة في إيه. شدها وكان طالع أوضتهم. ملاك بغضب: في إيه، سيب إيدي؟
جاد بحدة: تعرفي تسكتي؟ چنا كانت بتتفرج عليهم وهي مستمتعة. جاد طلع الأوضة وقفل الباب وراه بغضب: ممكن أفهم كنتي بتعملي إيه تحت كده؟ ملاك بعصبية وضيق: كده إزاي يعني؟ وبعدين والدتك هي اللي قالت لي إن فيه ضيوف، وبعدين أنت مجنون، مش أنت اللي طلبت إني أنفذ كلام والدتك. جاد مسك دراعها وشده له لدرجة إنها بقت واقفة قُصاده مباشرة. جز على سنانه بغيظ:
وكلامي كان واضح، وأنا قولت لك شعرك ده تلميه ومتلبسيش حاجة ضيقة، ولا أنا كنت بكلم نفسي. انطقي! ملاك بخوف من نبرة صوته، عيونها لمعت بالدموع وهي بتتكلم وحاسة بأنفاسه من شدة الغضب: الطرحة هي اللي وقعت، وبعدين أنا مش محجبة ومش بعرف ألف الطرحة. وثانياً أنا مجبتش أي هدوم معايا، إحنا كتبنا الكتاب وجينا على هنا بدون حتى ما أفهم إيه اللي هيحصل. دموعها نزلت ووشها أحمر من التوتر.
جاد ساب إيده بغضب من نفسه وبييبص لها وهي بتمسح دموعها. جاد بضيق: خليكي هنا، متتحركيش. سابها وخرج من الأوضة. نزل السلم بهيبة وعصبية من نفسه ومش فاهم المفروض يتعامل معاها إزاي. فاطمة: في إيه يا ابني؟ سما قالت لي إنك أخدت ملاك وطلعت فجأة على الأوضة. جاد: مفيش حاجة يا أمي، كنت عايزها في موضوع. هو الحاج فين؟ فاطمة: خرج من شوية هو وأخوك مصطفى، تلقيه راح المصنع. جاد: تمام. أنا خارج، عايزة حاجة؟ فاطمة:
عايزاك سالم يا حبيبي، خلي بالك على نفسك. جاد هز راسه وخرج من الفيلا. أخد مفاتيح عربيته وخرج لمدة ساعتين تقريباً. جاد وصل ولسه طالع على السلم لقى چنا مقابلاه. بصت له باستغراب من الأكياس اللي شايلها. چنا باستغراب: إيه كمية الأكياس دي يا جاد ورايح بيها على فين؟ وبعدين اتكلمت بسعادة: معقولة يا حبيبي كل الحاجات دي علشاني علشان زعلتني؟ معقول جايبهم ليا. أنا بحبك أوي. حضنته بسعادة.
جاد بص لها ببرود وكان واقف ثابت وشايل الأكياس. خرجت من حضنه ولسه كانت لسه جاية تاخد الأكياس من إيده، وقفه جاد بحدة. جاد بتحذير: لحظة يا چنا. الحاجات دي مش ليكي، دي لملاك. چنا الغيرة اتملكتها وقالت له: نعم!!! كل الأكياس دي للجربوعة اللي فوق دي؟ جاد بعصبية وهو يمسك دراعها بضيق: الزمي حدودك يا چنا، ومتنسيش إن هي مراتي، يعني زيك زيها. چنا بصدمة: إيه؟ أنت بتشبهني أنا يا جاد بالجربوعة اللي فوق دي؟ جاد ببرود مستفز:
والله يا چنا مش أنا اللي أصرت إن أنا أتجوز مرة تانية، وموش أنا اللي بقول كده. ربنا اللي بيقول كده وده عدل ربنا وأنا مقدرش أخالف فيه، وأظن مش أنا اللي كذبت تلات سنين. سابها وطلع أوضته. كانت هتموت من الغيرة بس مش عليه، كانت غيرانة من اللي الأكياس اللي شايلها. جاد دخل الأوضة كانت هادية جداً، لقى ملاك نايمة وهي ضامة نفسها. اتنهد بضيق وهو بيحط الأكياس في جنب وبياخد هدوم علشان ياخد دش.
طلع بعد شوية وهو بينشف شعره. قرب منها وقعد جانبها على السرير وهو بيبص لها بإعجاب. لكن فجأة اتنفض واتفزع من أفكاره وهو بيلوم نفسه وبيعنفها: فوق يا جاد، مش هتعمل كدا في نفسك مرتين. بس لازم تفهمها اللي مطلوب منها علشان تخلص من الحوار ده. غمض عينيه بإرهاق وبينام جانبها بدون ما يحس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!