الفصل 4 | من 32 فصل

رواية صغيرة في قلب صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
133
كلمة
1,813
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

جاد بص لچنا ببرود وهي بتحاول تقرب منه برقة مزيفة وحطت إيدها على صدره. "ممكن نتكلم في أوضتنا لو سمحت؟ أنت وحشتني أوي ومحتاجة أتكلم معاك." جاد بص لها بطرف عينه وبحدة. "وماله نتكلم، اتفضلي قدامي." چنا ابتسمت بانتصار ومسكت إيده ودخلت الأوضة. قعد على الأنتريه وبصلها ببرود. "أفندم، محتاجة تتكلمي في إيه؟ چنا بحزن وتمثيل متقن.

"أنا عارفة إنك لسه زعلان مني يا جاد، بس والله غصب عني. من حبي ليك خفت أقولك قبل الجواز إني عملت العملية دي، بس والله من حبي وعشقي ليك، خفت تعرف وتسيبني. وأنا مش بس بحبك يا جاد، أنا أموت لو سبتني. إنتِ فاكر إنه سهل عليا إني أشوف جوزي داخل عليا مراته التانية؟ دا أنا لو إيه عمري ما هعدي الموضوع عادي، بس عشان عارفة إن دا حقك." قعدت جنبه وعيطت. "أنا عارفة إنه حقك، بس غصب عني...

غصب عني أشوفك ماسك إيدها وداخل بيها عليا كده. أنا عارفة إني غلطت، بس مش ذنبي يا جاد." جاد بهدوء لكن لا تغيب عنه قوته. "عايزاها إيه يا چنا؟ چنا باستغلال. "عايزاك... مش عايزاك تبعد عني، ومش عايزاك تحب غيري، ولا عايزاه البت دي تأثر فيك... وحياتي عندك." جاد ابتسم بسخرية. "غريبة يا چنا...

غريبة أوي، مكنش دا كلامك. بصي يا چنا، عشان نبقى متفقين، أنا فاهم كويس اللي أنتي بتلفي وتدوري حواليه، وأنا مش ظالم وهعدل بينكم. بس قسماً عظماً لو جيتي جنبها لأزعلك أوي، وأنتي متعرفيش جاد المحمدي لحد دلوقتي، فخلي بالك لأني مش هصبر كتير. أنا ياما صبرت وياما عديت كتير أوي." چنا بدلال خبيث. "خالص يا جاد، مش هقولك غير حاضر ونعم، واللي انت عايزه أنا هنفذه، بس ترضى عني وتخلينا نرجع زي الأول، حبيبتك چنا اللي عمرك ما زعلتها."

جاد بسخرية وبرود. "كويس إنك عارفة إني عمري ما زعلتك." چنا بابتسامة. "عارفة، وبحبك زي ما أنت كده، بقسوة قلبك دي برضه بحبك." جاد. "وماله، أنا خارج." چنا بابتسامة انتصار. "ما تبات معايا النهاردة، ولا أنا موحشتكش؟ جاد بضيق. "عندي شغل." سابها وخرج من الأوضة، وهي قامت وقفت بسعادة أنها قدرت تأثر فيه حتى لو بنسبة بسيطة جداً. چنا لنفسها. "أنت بتاعي يا جاد، وكل اللي تملكه بتاعي. أنا بقى البت المسهوكة دي، أنا هعرفها قيمتها...

أم نشوف الجربوعة دي تستحمل لحد إمتى... بس بالهداوة! جاد كان قاعد في المكتب مع أخوه سليم بيتكلموا في الشغل عن المصنع. قاطعهم صوت خبط على الباب، كانت فاطمة والدتهم. فاطمة. "عايزة أتكلم معاك يا جاد." جاد. "طبعاً اتفضلي يا ماما." سليم. "طب أسيبكم أنا ونكمل كلام بكرة الصبح يا جاد، تصبحوا على خير... فاطمة قعدت قدامه وبصتله بحيرة. "ناوي على إيه يا ابني؟ جاد. "في إيه؟ فاطمة. "ملاك." جاد ببرود.

"مش ناوي على حاجة، اللي مكتوب هيحصل." فاطمة. "أنت قولتلها إنك متجوزها ليه؟ وإنك عايز تخلف منها وهتطلقها بعد كده." جاد بضيق. "متكلمتش معاها في حاجة، وبعدين حتى لو عرفت مش فارقة كتير، دي واحدة هتقبض على اللي هتدفعه." فاطمة. "بس دا ميرضيش ربنا... دا جواز يا جاد، جواز. وعلى فكرة البنت دي شكلها طيبة، مش زي چنا." جاد. "ماما! فاطمة. "خالص خالص، أنا واجبي إني أنصحك، بس مدام مش متقبل النصيحة، أنت حُر. تصبح على خير." جاد.

"وإنتي من أهله." جاد طلع أوضته مع ملاك، فتح الباب ودخل بهدوء، مكنش فيها حد. استغرب أنها مش موجودة. قفل الباب وراه وسمع صوت جاي من الحمام. فتح الدولاب وخد هدوم ليه. في نفس الوقت ملاك خرجت من الحمام وهي لابسة بجامة لونها أسود جميلة جداً. اتصدمت من وجوده وبصتله بتوتر وخجل. بصت في الأرض. جاد بصلها بإعجاب. مينكرش أنها جميلة جداً وجذابة، لكن مش عايز يتخدع مرة تانية من بنات حواء. نظراته اتبدلت لقوة وقسوة مخيفة.

"إيه اللي انتي عاملة في نفسك دا؟ ملاك ببراءة. "عاملة إيه؟ مش فاهمة." جاد أخد نفس عميق وبصلها ببرود. "مش عايزك تنزلي تحت بشعرك ولا تلبسي حاجة ضيقة، أظن كلامي واضح." سابها ودخل الحمام. ملاك قعدت على الأنتريه بحزن وهي مش عارفة مصيرها هيكون إيه في البيت دا، لكن الأكيد أنه مش أفضل حاجة. عدت دقايق. جاد خرج من الحمام وهو بينفش شعره، ساب الفوطة على الأنتريه بلامبالاة وراح ينام. جاد بحدة. "اطفي النور عايز أتخمد." ملاك بغيظ.

"أوف." طفت النور ورجعت قعدت على الأنتريه لحد ما راحت في النوم من تعبها طول اليوم وسفرهم. جاد فتح عينيه وبصلها وهي نايمة، اتنهد بضيق وقام خرج من الأوضة. تاني يوم ملاك صحيت لقيت نفسها على السرير. اتعدلت وبصت حواليها، مكنش موجود. أخدت نفسها براحة. الباب خبط، قامت وردت بخوف. "مين؟ بنت بود. "أنا سما، مرات مصطفى أخو جاد. افتحي يا حبيبتي." ملاك فتحت الباب وسما دخلت بسرعة وهي بتبصلها بإعجاب وانبهار من جمالها.

"بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله؟ وقع واقف بصحيح طول عمره جاد المحمدي." ملاك بابتسامة. "اتفضلي... سما دخلت وقفلت الباب وراها. "صباحية مباركة يا عروسة." ملاك تلقائية. "الله يبارك فيكي. هو فين جاد بيه؟ سما باستغراب. "بيه إيه؟! ملاك بارتباك. "أصل هو... سما بطيبة ومرح.

"متخافيش كده عادي، وبعدين طبيعي لسه متعرفوش بعض أوي. ماما فاطمة طلبت مني إني أصحيك وأقولك تنزلي، جاد ومصطفى في المصنع، واللي تحت كلهم حريم وستات العيلة جايين يباركوا ليكي." ملاك. "بس أنا معرفهاش وأخاف." سما. "انتي شكلك طيبة وعلى نياتك أوي، بس متخافيش. أنا هنزل معاكي وكمان ماما فاطمة هتبقى قاعدة، وإحنا كلنا ستات يعني متقلقيش. صحيح، كنت هنسى، اتفضلي ماما فاطمة قالتلي أديكي الشنطة دي بتقولك اجهزي وانزلي."

ملاك افتكرت أنها مجابتش هدوم معاها، حست بالإحباط وهي بتاخد الشنطة من سما. سما ابتسمت وخرجت عشان تسيبها تجهز. ملاك بصت في الشنطة وحست بالصدمة والذهول وهي بتطلع منها عباية حريمي لونها سماوي مطرزة بشكل أنيق. ابتسمت بسعادة وراحت وقفت قدام المراية.

بعد دقايق، وقفت قدام المراية وهي مذهولة وباين عليها السعادة من شكل العباية اللي مظبوطة جداً عليها ومديها شكل أنثوي جميل. بصت لعلبة المكياج المحطوطة على التسريحة، لكن مهتمتش تحط. كانت حاسة أنها جميلة بشكلها. سرحت شعرها الأسود اللي وصل لحد آخر ضهرها. حطت الطرحة على شعرها وخرجت من الأوضة.

بعد دقايق، ملاك نزلت وسلمت على الموجودين، واللي كانوا حرفياً بيقارنوا بينها وبين چنا وأنها أجمل منها بكتير وجمالها رباني وبسيطة. چنا كانت قاعدة هتطق وهي سامعاهم بيمدحوا في ضرتها. چنا بصت في موبايلها، كانت رسالة من كارم أخوها إنه جاي مع جاد القصر عشان يتفقوا على صفقة بينهم. چنا ابتسمت بخبث وهي بتبص لملاك. استنت شوية وهمست لملاك. "ما تقومي تضيفي الناس يا عروسة، ولا هتستني لما يقولوا إن عيلة المحمدي بخلاء؟ ملاك بطيبة.

"حاضر." ملاك خرجت من الأوضة في نفس الوقت اللي جاد دخل فيه القصر مع كارم. كارم أول ما شافها بص لها بإعجاب ومكر. جاد بص لها بغضب أنها خلفت كلامه ونزلت بعباية ضيقة بازرة تفاصيلها. لاحظ نظرات كارم، وده عصبه أكتر لدرجة أنه عروقه برزت وهو بيضغط على إيده بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...