الفصل 6 | من 32 فصل

رواية صغيرة في قلب صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
97
كلمة
1,894
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

تاني يوم الصبح ملاك حست أنها متكتفة وكان في حد مقيدها، فتحت عينيها بضيق لكن شهقت أول ما شافت جاد قريب جداً منها ونايمة على صدره. فزعت وقامت بسرعة وزقته بطريقة خلته يقوم بنوم واستغراب. جاد: في إيه؟ ملاك كانت بتبص له بغضب وضيق: أنت إنسان كداب وغشاش. قلت إنك مش هتقرب لي، ودلوقتي إزاي أصحى ألاقيك... ألاقيك نايم جنبي. جاد حط إيده على دماغه وهو مش فاكر إزاي أصلاً نام، لكن ابتسم باستفزاز: مش فاهم برضو فين المشكلة؟

مش مفروض إنك مراتي ولا إيه؟ ملاك بغيظ: بس في اتفاق بينا، ولا هو كان لعب عيال ولا إيه؟ جاد ببرود واستفزاز: والله الاتفاق ده ممكن يتغير في ثانية لما أنا أقرر ده، وبلاش تنسي نفسك عشان ما تتعبيش معايا. ملاك بضيق: يعني إيه؟ جاد بسرعة مسك إيدها وشدها ناحيته وهو بيبصلها

بخبث وابتسامة جانبية: يعني كلمتي أنا اللي بتمشي هنا، ويا ريت ما تنسيش الاتفاق اللي بيني وبين أخوكي، وإلا صدقيني هتتعبي نفسك، لأن ممكن في لحظة أغير رأيي. ودا وارد جداً. ملاك اتوترت وشدت إيدها بسرعة وقامت دخلت الحمام وقفتلت عليها من جوه. جاد ابتسم بلامبالاة. بعد دقايق. ملاك بارتباك وضيق: جاد. مرضش عليها وهو لسه نايم مكانه ببرود. ملاك: أنت يا عم جاد. جاد بنوم: انجزي عايزاه إيه؟ ملاك حزت على

سنانها بغيظ واتكلمت بهدوء: ممكن تخرج لو سمحت؟ جاد اتعدل وبص ناحية الباب وابتسم بخبث ومشاكسة: ليه؟! ملاك بتوتر: لو سمحت أخرج أنا... أنا ما جبتش هدوم، ممكن تخرج شوية بس؟ جاد ضحك وحط إيده على بوقه بسرعة وبيتكلم بجدية: طب أقولهم إيه لو شافوني واقف بره مراتي مكسوفة تخرج تغير، فخرجتني أنا؟ دي حتى عيب في حقي. ملاك سكتت

بيأس وبعدين اتكلمت برجاء: لو سمحت أنا أكيد مش هعرف أخرج كده، أرجوك شوية بس عشان أعرف أغير. وبعدين ادخل على طول، محدش هيقدر يقولك حاجة. مش أنت الكبير، وأكيد محدش يقدر يقولك نص كلمة! جاد ببرود: بلاش الأسلوب ده عشان مش بيجيب معايا نتيجة. ملاك بغيظ: أوف. خلاص، ليك عندي طلب تطلبه وأنا هوافق عليه أياً كان، بس أخرج. أظن أنت بتحب أسلوب المساومة ده.

جاد: لا شاطرة وبدأتي تفهمي، بس هو أنا كده كده اللي بقوله بيتنفذ، مش مضطر أطلب. ملاك: ده أنت غلس بجد. جاد: خلاص خلاص، أنا موافق بس انجزي. ملاك: حاضر حاضر. جاد قام ونفخ بضيق وهو بيخرج من الأوضة. ملاك سمعت صوت الباب بيقفل واتأكدت إنه خرج، لبست برنص الحمام وخرجت. كانت واقفة حيرانة تلبس إيه ومش عارفة، لأنها فعلاً ما جابتش أي هدوم معاها. لكن شهقت بصدمة وهي شايفة داخل. جاد: صحيح، الشنط دي فيها هدوم ليك.

بصلها بسخرية واتكلم: هو أنتي كنتي مكسوفة تخرجي بالبرنص! على العموم الهدوم عندك أهيه. سابها وخرج وهي فضلت واقفة وشها احمر وقلبها بيدق بسرعة من التوتر والخجل. جاد خرج من الأوضة وهو بياخد نفس عميق: عندها حق تقولك اخرج. ده أنت لو فضلت شوية كمان. سكت وهو بيعنف نفسه على تفكيره. بعد مدة. كانوا كلهم متجمعين على السفرة. چنا ووالدتها، فاطمة والحج المحمدي، سليم ومصطفى وسما.

الحج المحمدي كان قاعد على رأس الطاولة من ناحية، وجاد من الناحية المقابلة ليه. وجنا قاعدة جنبه ووالدتها من الناحية التانية. ملاك نزلت وهي لابسة دريس أبيض منقوش بالورد الأزرق وفرده شعرها على ضهرها، ولابسة كوتشي أزرق. ملاك بود: صباح الخير. فاطمة وسما: صباح النور يا حبيبتي. تعالي يا ملاك اقعدي جنبي. ملاك ابتسمت بود وقعدت جنبها تحت نظراتهم كلهم ليها وهي مرتبكة. كانوا بيفطروا وباين على الحج المحمدي إنه متضايق من وجود ملاك.

الحج المحمدي: الموضوع اللي اتفقنا عليه يا جاد لازم يحصل في أقرب وقت ممكن. أنا مش هستنى كتير. جاد بصله بهدوء وبص لملاك اللي بتقلب في طبقها بلامبالاة وعدم فهم: إن شاء الله يا حجي. سما بصت لملاك بحزن لأنها فهمت إنها متعرفش

حاجة عن موضوع الخلفه: عيني عليكي، أنا لو عليا أقولك بس مش هسلم من المشاكل. وعمي لو عرف إني أنا اللي قلتلك هيطلع عليا القديم والجديد، والله ما تستاهلي اللي هيحصل. ربنا يحنن قلبك عليها يا واد عمي، وتبطل تفكر في الأفكار دي وترحموا البت دي. جاد: أنا رايح المصنع. ملاك بسرعة: هو أنا ممكن أجي معاك. سكتت وهي بتبص لهم: أصل معرفش أي حاجة في البلد وكنت حابة أخرج.

فاطمة ابتسمت بحب: متقلقيش يا حبيبتي. ما تأخذها معاك يا جاد، وبعدهافرجها على المكان. چنا بصت لأمها بسرعة وهي بتضغط على إيدها بغضب. الحج المحمدي بحدة: عال، والله الحريم يخرجوا ويدوروا على حل شعرهم. وأنت رأيك إيه يا عمدة؟ جاد بهدوء لا يغيب عن قوته: مراتي هتكون معايا يا أبوي، يعني مالوش داعي الكلام الماسخ ده. الكلام ده يتقال لما تكون متجوزة حرمة لامؤاخذة. ولو ده قصدك يبقى أنت بتقل مني.

الحج المحمدي: لا عاش ولا كان اللي يقل منك، بس دي غريبة عن البلد ومتعرفش العادات والتقاليد. والناس هنا لو شافوها كده مش هتخلص من الكلام اللي ملوش لازمة. جاد بهدوء: بعد إذنك يا أبوي، مراتي أنا أعرف أحكمها. يلا بينا يا ملاك. ملاك خافت إن ده كله حصل بس بسبب إنها حبت تخرج. ملاك لنفسها: معقول! وبعدين ماله لابس وشكلي، ما الدريس مقفول أهو، وبعدين مش هو اللي جاب الهدوم دي. خرجت وراه وهي ساكتة.

كان سايق العربية في طريقه للمصنع وهي بتبص من إزاز العربية للشارع والناس والأراضي المزروعة بإعجاب. جاد كان مراقب ملامحها، ابتسم بهدوء وكمل طريقهم. ملاك بسرعة: عايزة درة مشوي. جاد: أفندم؟ ملاك: خلاص مش عايزة حاجة. جاد وقف العربية ونزل منها. بص للست اللي بتشوي درة، اشتري منها ورجع ركب العربية. لابس نضارة الشمس وهو بيبص لقدام ومد إيده يدها الدرة. ملاك أخدته منه بسرعة. بعد مدة.

جاد كان مركز في اللاب توب وهو بيشتغل، وملاك قاعدة تلعب على الموبايل بتاعه لحد ما فيه رسالة وصلت له من چنا: "جاد أنا هستناك النهاردة يا حبيبي، مجهزة لك كل الحاجات اللي بتحبها، بس دي ليلتي أنا، فخلي في بالك الجربوعة دي لازم تعرفي إنها الكل في الكل، وإنك بتحبني أنا، ولازم تعرف حقيقتها كويس. بموت فيك، متتأخرش عليا." ملاك شافت الرسالة، وغصب عنها اتضايقت.

واتكلمت مع نفسها: هو أكيد اللي قال عني كلام وحش، بقا أنا جربوعة يا****. أوف. وقال بموت فيك قال. دي اللي يشوفها يقول إنها عايزاه تورثك بالحياة. جاتك القرف على ذوقك. مش عارفة بتحبها على إيه، وبعدين أنا مالي. جاد بصلها وحس إنها متضايقة، لكن مهتمش وهو بيكمل شغل. بعد لحظات دخلت السكرتيرة. البنت باحترام: جاد بيه، مندوبين شركة الفواد وصلوا.

جاد: اخرجي أنتِ دلوقتي وخليهم ينتظروني في أوضة الاجتماعات، وكلمي مصطفى شوفيه فين، وقوليله يجي دلوقتي. البنت: حاضر يا فندم، بعد إذنك. جاد: هخرج، مش عايز مشاكل، متتحركيش من مكانك. ملاك بغيظ: حاضر، حاجة تاني؟ جاد باستغراب: لا. خرج من المكتب وسابها. بعد نص ساعة تقريباً. ملاك كانت نامت من الملل اللي حست بيه. كارم كان جاي المصنع يتكلم مع جاد، لكن ملقاش السكرتيرة بره فدخل المكتب، لكن تفاجأ بالملاك اللي نايمة على الكنبة.

عض على شفتيه بإعجاب: طول عمرك بتقع واقف يا جوز أختي. مزة بصحيح، بس هيجي اليوم اللي زي ما هاخد في المصنع، هاخدها فوق البيعة. في القصر. چنا كانت قاعدة جنب أمها وهي متعصبة: شفتي يا ماما البت المسهوكة دي راحت معاه المصنع. شكلها كده بترسم إنها مطولة معاه وعايزة تعرف أملاك العيلة. بس والله ما هسيبها تهدأ. كل اللي عمله جاد وفلوسه من حقي أنا.

والدتها بطمع: وطّي صوتك الأول، وخلينا نتكلم بالعقل. عشان البت دي شكلها مش هتجيبها على على بره. بس هو مفيش غير كارم اللي يخلصنا منها. كلمي أي حد تبعك في اسكندرية، خليهم يعرفوا قرار البنت دي من يوم ما اتولدت عشان نعرف نرتب لها صح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...