كلهم كانوا قاعدين على السفرة بيتعشوا وهم بيتكلموا عن عزيز والد چنا اللي جاي الصعيد النهاردة. بيتكلموا مع جاد عن اللي ناوي يعمله وإنه مينفعش يبوظ علاقته مع عزيز عشان الشغل. ملاك كانت ساكتة طول الوقت وباصة في طبقها، مش هتقدر تقول حاجة لأنها السبب في المشكلة. جاد كان بيبصلها بدون ما يتكلم وهو بيفكر في اللي ناوي يعمله وإنه مستحيل يعدي الموضوع على خير ومستحيل يتنازل عن حقها حتى لو هيفض الشغل اللي بينهم. چنا بغرور:
بابا زمانه على وصول يا جاد، هو كلمني من شوية وقال إنه داخل البلد. جاد بابتسامة ماكرة وهو بيبص لملاك ومتجاهل چنا: مبتاكليش ليه يا حبيبتي؟ ملاك بتوتر: ها؟ أنا باكل أهو. فتحية: جاد بيه حجازي بيقول إن عزيز بيه برا هو ومدام هناء. چنا بسرعة وهي بتقوم: بابا دا وحشني أوي. جاد بجدية: ملاك اطلعي أوضتك دلوقتي. ملاك بصتله بزعل لأنها عارفة إنه هيسيب كارم ومش هيعمل حاجة، وسكوته دا دليل إنه مش هيبوظ شغله عشانها. قامت طلعت أوضتها.
في نفس الوقت دخل عزيز وهناء. عزيز وهو بيسلم على جاد: أهلاً يا جاد. محدش بيشوفك بس أنا مقدر مشاغلك وشغل المجلس. جاد بهدوء: أهلاً يا عزيز بيه، اتفضل. عزيز: أومال فين الحج محمد وسليم؟ جاد: الحج عند جماعة قرايبنا. اتفضلوا، نورتي يا حماتي. هناء: بنورك يا حبيبي. دخلوا الصالون وقعدوا. عزيز: إيه اللي حصل يا جاد؟ أنا لولا انشغالي الفترة اللي الأسبوع اللي فات كنت جيت. أنا عايز أفهم كارم عمل إيه.
فتحية دخلت بالصينية بالقهوة وخرجت. جاد حط رجل على رجل: للأسف يا حمايا العزيز، بس واضح إنك كنت مشغول أوي لدرجة إنك ملحقتش تربي ابنك. عزيز بلع ريقه بتوتر، وجاد كمل كلامه بهيبة وغرور: بس متقلقش يا عمي، أنا ربيته وأحسنت ضيافته طول الفترة اللي فاتت. كنت بعمله الأدب بشويش وهدوء. أصل كارم كان فاكر نفسه هيدخل بيتي ويخطف مراتي من أوضة نومها ويخرج بيها من البلد على رجليه. غبي. عزيز:
أكيد فيه لبس في الموضوع يا جاد، كارم لا يمكن يعمل كده. جاد بحدة وغضب: عمل واتجرأ على أهل بيتي. اتجرأ وبص لمراتي. عزيز: إيه اللي يرضيك يا جاد؟ أنا هعمله وبعدين إحنا نسايب. جاد: وعشان إحنا نسايب أنا مسلمتوش للبوليس. أنا بس أخدت منه حقي بطريقتي. موافق أسيبه بس بشرط. هناء بسرعة: موافقين عليه بس سيبه. جاد بمكر:
متقلقيش يا حماتي، كارم دا أخويا الصغير. شرطي هو إنه يسافر، مشوفش خلقته مرة تانية في أي مكان أنا فيه، علشان قسماً بالله ممكن ألبسه في حيطه وأخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه. وإنتي عارفة يا هناء هانم إني قد كلمتي وعندي استعداد أخليكي تلبسي أسود عليه. هناء بخوف: عارفة يا ابني، بس وعد مني هسافره برا مصر ومش هتشوف وشه في أي حتة تاني خالص. جاد:
وهو كذلك. حجازي هياخدكم لمكانه، بس بلاش إنتي تروحي لأن أنا عارف إنك بتقرفي بسرعة. وكمان مظنش هيعجبك المنظر اللي هتشوفيه بيه. چنا: أنا هروح معاهم يا جاد. جاد ببرود: مفيش مشكلة. هناء: إنت عملت فيه إيه يا جاد؟ جاد بمكر: ولا حاجة. الفترة اللي فاتت دي كنت بعمله الحساب يعني، جمع، طرح، ضرررب. جاد:
حجازي خد عزيز بيه للمزرعة، وبكرة مش عايز أشوفكم في البلد تاني. أنت على عيني وعلى راسي تيجي وقت ما تحب، لكن طول ما كارم موجود مش عايز أشوفه هنا. عزيز: حاضر حاضر. حجازي: اتفضل يا عزيز بيه. عزيز قام هو وهناء مشيوا مع حجازي. بعد مدة بسيطة في مزرعة المواشي. هناء دخلت وهي مقروفة من المكان ومش متخيلة إن ابنها بقاله أكتر من أسبوع في المكان دا وسط البهايم. حجازي: اتفضلوا.
حجازي فتح الباب لأوضة صغيرة من التوب في المزرعة، لكن أول ما دخلت شهقت بصدمة وهي بتجري على ابنها اللي نايم على الأرض ووشه وارم وبينزف من مناخيره. دراعه مكسور، لسه بنفس هدومه، مش قادر يتحرك تقريباً. هناء بصدمة وحقد: يلهوي! كارم قوم يا حبيبي. هو عامل إيه فيك؟ منك لله يا جاد، منك لله، ربنا ينتقم منك. عزيز: أنا هكلم الإسعاف ناخده أي مستشفى وبعدها نمشي من هنا، وأنا بنفسي هحجزله تذكرة سفر للندن. هناء قعدت جنبه وهي بتعيط.
رفعت راسه بحزن وخوف: ليه يا كارم؟ ليه اتصرفت من دماغك؟ كارم كان بيحاول يتكلم لكن مش قادر. الإسعاف جت وخدوا كارم للمستشفى. *** عند ملاك. كانت قاعدة في أوضتها وهي نفسها تعرف قالوا إيه، لكن مش عايزاه تنزل. الباب اتفتح ودخل جاد اللي ابتسم بحب. قفل الباب وراه. ملاك قامت من على السرير. وقف قدامها ولف إيديه حوالين وسطها. ملاك بابتسامة: كنت فاكراك روحت المصنع. جاد باشتياق: مقدرتش أروح من غير ما أشوفك.
ملاك ابتسمت بدلال وهي بتلف إيدها حوالين رقبته. لقيته مال عليها ودفن وشه في رقبتها، استنشق عطرها وهو بيضمها بقوة له. ملاك بتوتر: جاد، إنت عملت إيه في موضوع كارم؟ حست بوجع وهو بيضغط على خصرها بقوة وغيرة: مش عايز أسمع اسمه منك تاني، فاهمة؟ إنت بتاعتي أنا وبس يا ملاك، من حقي لوحدي. للحظات كان عندي استعداد أقتله، ومكنش فيه حاجة منعاني غيرك. غير إني ممكن أبعد عنك، ودا مش هيحصل أبداً. ملاك:
أنا مقصدش يا حبيبي، بس أنا عايزة أعرف عملت إيه. جاد: مش مهم، بس عايزك تعرفي إني عمري ما هتنازل عن حقك مهما حصل. على فكرة، أنا قدمت لك في معهد التمريض، وتقدري مع بداية الدراسة تروحي. ملاك بسعادة: بجد يا جاد؟ دا أحسن خبر سمعته النهاردة. أنا مش عارفة أقولك إيه. جاد: متقوليش حاجة يا حبيبتي، إنتي دلوقتي جهزي شنطتك علشان هنسافر. ملاك: بجد؟ هنروح فين؟ جاد:
لا دي مفاجأة محدش يعرف بيها. هنعوض شهر العسل اللي مش عارفين نقضيه ده. وأقولك، متجهزيش حاجة، كل حاجة جاهزة في المكان اللي هنروحه، أنا ظبطت كل حاجة. ملاك: شوقتني أعرف فين المكان ده. جاد: يا خبر بفلوس! بالليل متأخر هاجي تكوني جاهزة، هاخدك ونطير من هنا، لأن احتمال الفترة الجاية أكون مشغول جداً، وللأسف مش هيبقى عندي وقت نقضيه سوا. ملاك ابتسمت بسعادة وهي بتدفن وشها في صدره. أخد نفس عميق ورفع راسها، باسها بنهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!