الفصل 10 | من 24 فصل

رواية صغيرة قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم أميرة ياسر

المشاهدات
24
كلمة
1,022
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

سيد: حور أنا ببقى عارفك وأنتِ بتكذبي. قولي لي إيه اللي حصل. حور: ...... لتُقص عليه ما حدث. فيشعر سيد وكأنه يحترق من الداخل، ولكنه حافظ على جمود تعبيرات وجهه. وبعد انتهائها من الحديث، ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يقول: شفتي يا حور؟ شفتي أنا متعصبتش ولا عملت حاجة إزاي؟ أهم حاجة إن أنتِ تصارحيني بكل حاجة مهما حصل معاكي. وأوعي يا حور، أوعي تخبي عني حاجة. مش أنا بابا؟ ينفع تخبي حاجة على بابا؟ لتبتسم له حور

ابتسامة صغيرة وهي تقول: لا ما ينفعش. سيد: طب يلا يا حبيبتي نامي عشان أنتِ تعبانة. حور: بس أنا عايزة أنام جنبك. سيد: معلش يا حبيبتي، أنتِ دلوقتي تعبانة، وبعدين السرير صغير. لتقلب حور شفتيها وهي تقول: لا، أنا عايزة أنام جنبك. تعال جنبي.

ليبتسم سيد ويجلس بجانبها، ويدع رأسها عليه. ثم أخذ سيد يمسح على شعرها حتى تأكد من نومها العميق. ليتحرك من جانبها بحذر. ثم تحولت ملامح وجهه من تلك الملامح السامحة إلى ملامح أكثر قسوة وشيطانية، لتجعل من يراها يقسم بأنه قد رأى شيطانًا. ثم اتجه بسرعة إلى مدرسة حور. في المدرسة سيد: يعني إيه اللي بيحصل ده؟ المفروض دي مدرسة، يعني الأدب قبل التعليم. قسماً بعز جلالة الله، لهكون مطرباها على راسكم. إيه ده؟ هي ملهاش أهل؟

مدير المدرسة: ممكن تهدى بس يا أستاذ سيد. قول لي أنت عايز إيه، وإن شاء الله كل اللي أنت عايزه هيحصل. سيد: البنت دي تتطرد. المدير: يعني أنت يرضيك تضيع مستقبلها بالطريقة دي؟ سيد: هو إيه اللي يرضيني؟ طب يرضيك أنت حور اللي كانت هتموت؟

المدير: اهدى بس يا أستاذ سيد. طبعاً ما يرضنيش، والبنت دي لازم تتعاقب، بس على الأقل مش بالطريقة دي. أنا هبعت لها جواب بالفصل من المدرسة لمدة أسبوع، وهاعمل استدعاء لولي الأمر، وهاوصي المدرسين عليها كمان، وهخليها تعتذر من حور. بعد أما تيجي، بس نفصلها بالطريقة دي مينفعش، مينفعش نضيع مستقبلها. اهدى يا أستاذ سيد وفكر، وأنا متأكد إن أنت هتاخد القرار الصح. سيد: وأنا موافق.

بعد قليل، يذهب سيد إلى المستشفى. فوجد حور تبكي وبجانبها الممرضة وهي تحاول أن تشرح لها أهمية أخذ الدواء. فتقول الممرضة: يا حور يا حبيبتي، سيبى الكانولا. ما ينفعش كده. حور: بس بتوجعني جامد. الممرضة: معلش يا قمر. حور: لا، أنا عايزة أشيلها. فيتقدم سيد بخطوات سريعة إليها وهو يقول: إيه؟ في إيه؟ الممرضة: كويس إن حضرتك جئت يا أستاذ سيد. دلوقتي حور مش راضية تسيب الكانيولا وعايزة تشيلها، وإحنا مركبين لها محلول.

حور: بس بيوجعني. ليقترب سيد منها، ومن ثم يقبل مكان الكانولا وهو يقول: آسف. ثم يعاود تقبيلها مرة أخرى، ثم مرة أخرى، ثم مرة أخرى، حتى تظهر الابتسامة على وجه حور المحمر. فيقول: لسه بتوجعك؟ فتُحرك حور رأسها كعلامة بالنفي. سيد: متأكدة؟ فتَحمر وجه حور أكثر وهي تؤمي برأسها، ثم تعاود النظر إليه وهي تقول: هو أنت كنت فين؟ سيد: كنت في مشوار يا قلبي. لتقلب حور شفتيها وهي تقول: أنا مخصماك عشان أنا صحيت وما لقيتكش.

سيد: يا نهار أبيض! حور هانم زعلانة مني! لا، ده أنا كده لازم أصلحها. ليقترب ويحتضنها برفق وهو يقول: ما تزعليش مني يا قلبي. كان مشوار مهم. لتبتسم حور وهي تشعر بالسعادة. نعم، لقد أصبحت تعشق قربه. نعم، أصبحت لا تتحمل بعده. أصبح كالهواء الذي تتنفسه. ولكن هل هذا هو الحب؟ ليقطع تفكيرها في هذا الوقت صوت طرقات على الباب. فيبتعد عنها سيد وهو يقول بغيظ ملحوظ: مين؟ ليدخل حينذاك محمد وهو يقول: ألف ألف ألف سلامة يا حور. ثم يقترب

منها ليرى جروحها وهو يقول: إيه اللي حصل لده كله؟ لتنظر حور لسيد، فيقص له سيد ما حدث لها. فيشعر محمد بالغضب. نعم، فمن التي تتجرأ على أذية أختها؟ نعم، أختي. فمنذ دخول هذه الصغيرة منزلهم، وهو يعتبرها هكذا. ليقول بغضب يسيطر عليه: طب وأنت عملت إيه يا سيد؟ أكيد ماسبتش البنت دي كده. لينظر سيد إلى حور ثم إلى محمد، فيفهم محمد قصد أخيه، ليقول: خلاص، سيبك من الموضوع ده. أنتِ عاملة إيه يا حور دلوقتي؟ حور برقة: كويسة.

محمد: يا أختي، جميلة كويسة. أنتِ كيوت قوي يا حور. لينظر له سيد بغضب، فيقول محمد بخوف مصطنع: يعني... يعني مش كيوت قوي برضه. فضحكت حور بشدة، ومن ثم تشعر بالألم نتيجة ضحكها، فتتحول ضحكاتها إلى أهات. ليقترب منها السيد وهو يقول: إيه؟ في إيه؟ شفت أهو ده اللي بيجي من وراء محمد. اطلع يا جزمة من هنا. ليتقدم محمد للكرسي المجاور لسرير حور وهو يقول: لا، مش طالع. أنا جاية أقعد مع أختي. ليرفع سيد حاجبه وهو يقول: أختكم؟

محمد: أه، أختي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...