سيد: أما بالنسبة إن أنا شفتك إزاي وإيه حكاية جوازنا، فهي إن بقالي سنة بشوفك كل يوم وإنتي رايحة المدرسة، وطبعًا مكنتش أقدر أتكلم إلا لما أخطبك أو أتجاوزك. تنهد ببطء وهو يقول: ياااه يا حور، كنت كل لما أشوفك وإنتي جاية قدامي، كنت ببقى فرحان. كنت بتخيلك وإنتي مراتي. تعرفي إني كنت ساعات بستنى ساعة على ما تيجي وأحس إني طائر من السعادة لو ركبتي معايا الأتوبيس؟
يا حور، دا أنا قلبي كان بيتقطع وقت ما ألاقيكي زعلانة أو حتى بتعيطي. بعد كده قلت: لأ بقى لازم أخطبها. ورحت لأبوك وطلبته منه إني أخطبك. الخطوبة تستمر لسنة لحد ما تبقي عند 18 سنة. بس مش عارف هو ليه رفض. حتى اللي هو خلى الفرح بعد أسبوع. أو ما فيش جواز وقت ما طلبت منه إنه يسألك عن رأيك، قال لي: "بدال هو وافق يبقى إنتي أكيد موافقة".
مانكرش إن أنا وقتها كنت في غاية السعادة، بس اللي عايزك تعرفيه إن عمري ما فكرت أو هفكر إني أعمل حاجة غصب عنك يا حور. إنتِ قلبي وعقلي ونفس اللي بتنفسه. ثم أمسك يديها وقال بحنية مفرطة: إنتِ مش بس حبيبتي يا حور، أو حتى مراتي. إنتِ بنتي. إنتِ حتة مني. مستحيل أتخلى عنك. بس برضه مش هعمل حاجة غصب عنك.
كان هيقول هذا الكلام غافلاً عن تلك التي تكات تصاب بأزمة قلبية من شدة ضربات قلبها. تشعر وكأنها ليست بهذا العالم. تشعر وكأنها في الجنة وتستمع إلى كلماته كأنها موسيقى جميلة، سيمفونية من أجمل السمفونيات. وكأنها لا ترى أمامها بشر عادي، بل تراه أمامها ملاك. ملاك وسيم له هيبة شديدة. رغم أنه لم يستعمل العنف قبل إلا في عدد مرات معدودة، إلا أنه بمجرد دخول أي مكان، ورغم بساطة معيشته، إلى أنها تطغى على المكان.
استمعت عليه حين قال: أنا بحبك. أنا بحبك يا حور أكتر من أي حاجة في الدنيا. بحبك أكتر من نفسي. ثم يمسك يديها ويقربها له ويقول بتوتر: حور، أنا عايز أسألك سؤال. أنا مش هسألك إذا كنتِ بتحبيني، بس عايز أعرف إذا كان فيه أمل؟ طب في أي مشاعر إعجاب بالنسبة لي؟ لتصمت حور قليلاً. ليشعر سيد بفقدان الأمل فيبتسم بسمة متألمة وهو يقول: خلاص يا حور. مفيش حاجة. يلا عشان ترتاحي شوية. فأقام بسرعة لكي يذهب ليجد حور تمسك بيديه
وهي تقول بتوتر وبطء وتهته: أنا... أنا... أنا بحبك. لينظر لها بصدمة وهو يقول: إنتِ... إنتِ بتقولي إيه؟ ثم يجلس سريعاً ويحتضن وجهها بيديه ثم يقول: قوليه كده تاني. ليحمر وجه حور من الخجل. ليعيد سيد كلامه مرة أخرى وهو يقول بصرامة مزيفة: قوليهالي تاني يا حور. لتنظر حور له بتوتر: أنا بحبك. ليحتضنها بسرعة ويقبل وجنتها وهو يقول بصوت عالي: قوليها بصوت عالي. لتنفذ حور كلامه وهي تقول بصوت عالي: بحبك. ليدور
سيد بها بسرعة وهو يقول: أعلى! حور وقد نسيت توترها: بحبك... بحبك... بحبك. ليحتضنها سيد بشدة وهو يقول: وأنا كمان. ليضحك كلاهما بشدة. ومن ثم تحولت ضحكتها إلى أهات. ليجلسها سيد بسرعة على السرير بسرعة وهو يقول: آسف... آسف... آسف. بس من فرحتي نسيت إنك تعبانة. تيجي نروح للدكتور؟ حور: لأ، لأ. مفيش حاجة. سيد: متأكد؟ حور: صدقني مفيش حاجة. قالت ذلك ليبتسم سيد بصدق وهو يقول:
صدقني أنا مش مصدق نفسي من الفرحة. بس اتفقنا، زي ما هو هنتقابل خطوبة لحد لما تكوني 18 سنة. قطع شرودها سيد وهو يقول: سرحانة في إيه يا حور؟ ومبتذاكريش؟ حور بخجل: بذاكر. ليقترب سيد وهو يقول: بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!