ليصمت محمد قليلا وهو ثم يقول: أنا طالب منك إيد الآنسة رقيه. نعم؟ في المنزل. سيد: يا ابني في إيه؟ ما قعدنا أنا وحور بقالنا ساعتين وساكت مش عارفين إنت هتتكلم إمتى. اتكلم يا حبيبي، اتكلم. حور: ما تتكلم يا محمد، في إيه؟ محمد: يا جماعة استنوا بس، أنا دلوقتي بحضر. أنا هأقول إيه؟ متوتر. سيد: ما توترنيش. طب بص، اديني قاعد أهو وحاطط إيديه على خدي أهو. ها، قول. في إيه؟ محمد: سيد، على فكرة إنت بتوترني.
حور: خلاص يا سيد، ما توترهوش. قول يا محمد، وأنا معاك. طب بص، قل كلمة وأنا هأقول كلمة. سيد: هو إنتِ عارفة هو هيقول إيه؟ حور: لأ، بس عادي. هأساعده. لتزداد شيطنته. سيد: هتساعدي؟ أه. طب بص يا محمد، أقسم بالله لو ما تكلمت بسرعة لأولع فيك وفي اللي هتساعدك دلوقتي. حور: طب وأنا مالي؟ سيد: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه. ليه كده يا رب؟
يعني أخويا ومراتي، الاتنين. مش واحد أهبل والتاني عاقل. ما تتكلم يا ابني. محمد: بص يا سيد، ومن غير كلام كتير، أنا طلبت إيد رقيه. يقول ذلك وهو مغمض عينيه. سيد: بجد؟ حور: ألف مبروك يا محمد، ألف مبروك. أنا بحب رقيه أصلاً، هي بنت جميلة. سيد: خطبتها إمتى وإزاي؟ وقلت لأبوها إيه؟ وإزاي تخطبها أصلاً من غير ما تقول لي؟ هوانا مت عشان تخطب لنفسك؟
محمد: ده انت أخويا وتاج راسي واللي مربيني. ربنا يخليك لي يا أخويا. بس هو الموضوع جه فجأة كده. ده غير إن ده مش خطوبة، ده بس ربط كلام. سيد: ماشي، بس إيه اللي حصل؟ طلبت رأيها إزاي؟ محمد: أنا طلبت إيد الآنسة رقيه. حور: إيه ده؟ إنت بتقول إيه يا ابني؟ ليقترب منه محمد بسرعة ويمسك يديه وهو يقول: بص يا عمي، اديك قلتها. ابنك اعتبرني ابنك وجوزني بنتك. والد رقيه وهو لا يصدق ما يحدث: إيه؟
محمد: بص يا عمي، إحنا عندنا حتة أرض صغيرة وكمان أنا بشتغل وفي آخر سنة ليا في الكلية وإنسان طيب والله أنا طيب. قلت إيه؟ والد رقيه: قلت إيه؟ محمد: في الخطوبة. والد رقيه وقد عاد إلى وعيه نوعاً ما: بص يا ابني، إنت هات أهلك وتعالى اخطبها مني زي الناس وبعدين نشوف. محمد: أيوه، يعني اعتبر دي موافقة مبدئية؟ والد رقيه: مش قبل ما تزورنا إنت وأهلك يا ابني. لينظر له سيد وهو رافع أحد حاجبيه وهو يقول: بجد؟
محمد: طبعا بجد، هو إنت شاكك في كلامي ولا إيه؟ ما تكلميه يا حور. حور: بس بقى يا سيد، ما ترخمش عليه. محمد: المهم، أنا اتفقت مع الراجل اللي إحنا هنروح له الأسبوع الجاي. لينهض سيد وهو يقول: أمرنا لله. لتذهب حور إلى غرفتها، ويظل كل من محمد وسيد يتحدثان في بعض الأمور الخاصة بالزواج في الغرفة. ظلت حور تذاكر دروسها إلى أن تذكرت ذلك الحوار الذي حدث بينها وبين سيد لتبتسم بشدة وهي تتذكره.
سيد: بصي يا ستي، أنا هأبتدي من الأول خالص. أنا والدي مات وأنا عندي 17 سنة. وقتها كان عندنا في بيت إيجار صغير وحتة أرض. بس إحنا ما عرفناش عنها حاجة غير لما كبرنا. وقتها ما كانش لنا حد خالص. كان محمد لسه صغير وكنت أنا المسؤول عنه. وقتها كنت خلصت ثانية ثانوي. على فكرة، كنت متفوق يمكن أكتر من الولد محمد، بس ربنا ما أذنِش. اضطريت إني سبت دراستي واشتغلت في كل حاجة. محمد طلب مني كتير إنه يشتغل، بس أنا اللي ما كنتش برضى. ما كنتش عايز منه حاجة غير إنه يذاكر. حتى لما كبر دلوقتي عشان يخليني أرضى يشتغل، قعد يتحايل عليّ كتير قوي. اشتغلت في كل حاجة وكنت بقسم
فلوس الشغل تلات تقسيمات: واحدة للأكل والشرب، وواحدة لدروس محمد، وواحدة عشان أحوشها. ساعات ما كناش بنلاقي حق الأكل، بس ساعات تانية كان ربنا بيفرجها علينا من الواسعة قوي. المهم، استمريت على الحال ده لحد ما اشتريت أتوبيس وبقيت أنا شغال عليه دلوقتي. واشتريت كمان أتوبيس بس خليته إيجار، يعني واحد يشتغل عليه ويديني نسبة من اليومية اللي يجمعها. بس دي حكايتي من وأنا صغير. أما بالنسبة إني شفتك إزاي وإيه حكاية جوازنا، فهي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!