محمد: حور ممكن تفتحي؟ تخرج له حور، فكانت كالطفلة البريئة. أنفها وشفتها شديدة الاحمرار، وترتدي فستانًا أبيض بسيطًا وطرحة بينك. كانت جميلة وبريئة، تجعل من يراها يقسم أنها ملاك. حور: نعم. محمد: حور ممكن تتطلعي نقعد في الصالون شوية؟ حور: حاضر. محمد: طب أنا هستناكي برا وأنت تعالي ورايا. حور: حاضر.
بعد قليل، تتجه حور إلى الصالون فتجد محمد ينتظرها وعلى وجهه ابتسامة لا تتناسب مع وجه محمد المشوه، فكان يبدو كالقراصنة. تكتم حور ضحكتها وتقترب لتجلس في أحد المقاعد القريبة منه بصمت. يكسر هذا الصمت وهو يقول: محمد: حور، أنا عارف إنك زعلانة من سيد عشان زعقلك، بس هو طيب وحنين. مهما عمل بيكون لمصلحتك. غير كده، إنتي بالذات مبحبش يزعلك. حور: بس هو ضربك جامد وأنا خفت جامد منه. يقول محمد بلهفة:
محمد: أوعي يا حور تخافي منه. دا سيد بيحبك جدًا وبيخاف عليكي. وبعدين أنا غلطت، مش اللي بيغلط لازم يتعاقب. تومئ له حور بهدوء ليكمل محمد بصوت منخفض وهمس: محمد: وبعدين عايز أقولك، سيد هيجي النهارده عشان يصلحنا أنا وأنت. ودي فرصتنا عشان نطلب اللي إحنا عايزينه. بس إوعي تقولي لحد. تومئ له سريعًا وعدة مرات، وكأن ما يقوله سر من أسرار الدولة. يبتسم لها محمد على طفولتها وبراءتها. لتقول حور بسرعة وعفوية:
حور: هو أنت بجد اتخانقت مع الشباب؟ محمد: أيوه. حور: بس ليه؟ محمد: عشان كانوا بيتكلمون عن وحدة قمر زيك. إزاي يرضيكِ كده؟ ثم يقول بجدية شديدة: محمد: حور، أنا دلوقتي أخوكي الكبير. يعني لو احتجتي أي حاجة قوليلي فورًا. لتنظر له حور بامتنان: حور: بس أوعى تزعلي سيد وتجيلى. أنا مش حمل ضربة، أنا بقولك أهو. لتقول حور بمشاكسة: حور: حاضر. بس ممكن تعالج جروح وشك بسرعة؟ شكلك عامل زي القراصنة كده.
ثم ترقص سريعًا إلى غرفتها. تنظر محمد لها بصدمة مضحكة، فيبدو أن تلك الملاك مشاكسة. ليقول بدهشة: محمد: أنا شبه القراصنة؟ أنا! ثم يصرخ فجأة ويقول: محمد: تعالي يا حور! تعالي يا بت! أما أنا شبه القراصنة، أومال جوزك شبه إيه؟ ده كان هيبلعني! خدي يا بت!
في المساء، قد عاد سيد من الخارج والندم يأكل قلبه. نعم، لقد أخطأ أخوه، ولكن أنه يعرف أن محمد إنسان عاقل يستحيل أن يقوم بتلك التصرفات الصبيانية بدون سبب. كان يجب عليه أن يستمع إليه، ولكنه يخاف على مصلحته. فهو يقبل أي شيء منه إلا أن يقصر في دراسته. وماذا عن حور، تلك البريئة التي صرخ فيها بدون أي سبب؟ شعر وكأن حجرًا كبيرًا على صدره عندما يتذكر خوفها منه. ثم يتجه إلى غرفة محمد ويكون بالطرق عليها، ولكن لا رد.
سيد: ممكن أدخل؟ فلا يجيب محمد، فيقوم سيد بالدخول ويتجه للجلوس بجانبه. سيد وهو يقترب منه ويضع يده على كتفه: سيد: إيه ده؟ أنت لسه زعلان ولا إيه؟ محمد لا يرد. سيد: ما خلاص بقى يا أخي، فك شوية. محمد لا يرد. سيد: أنت عارف قد إيه أنا خايف على مصلحتك. بحبك يا ابني. ده أنت أخويا ومش أخويا كمان، ده أنت ابني اللي ما خلفتوش. لينظر إليه محمد وكأنه بدأ يستجيب لكلامه. ليكمل سيد وقد لاحظ ذلك: سيد: أيوه يا محمد، مستغرب ليه؟
أنت فعلًا ابني. محدش يعرفك قدي، محدش بيخاف عليك قدي. بالله عليك يا محمد، خلي بالك من نفسك ومن دراستك. أنا ما ليش غيرك أنت وحور. أنتم عيلتي الوحيدة اللي ما أقدرش أستغنى عنها. يخليكم لي وما يحرمنيش منكم أبدًا. لتفر من عينيه دمعة. فتتسع عينا محمد وهو يرى ضعف أخيه وانهياره. ليقوم بسرعة ولهفة بمسح تلك الدمعة الفارة ويقوم باحتضانه بقوة. ويقول: محمد: لا يا سيد، أنا أنا كنت باهزر والله. يعني أنت مش عارفني؟
أنا عمري زعلت منك يعني؟ ولا إيه؟ ولا أنت عشان عارف إن أنا هاطلب منك طلب فقلت أخلص منه وخلاص؟ يضحك سيد بخفوت على محمد ويقول بمزاح محاولًا تغيير الموضوع: سيد: لا يا أخويا، مش هعمل كده. قل إنت عايز إيه؟ ليقوم محمد باصطناع الحزن وهو يقول: محمد: كده يا سيد؟ هو في بينا الحاجات دي؟ بس على العموم، أنا مش عايز حاجة. أنا بس مش هغسل المواعين لمدة سنة قدام. شفت بسيطة إزاي؟ سيد: نعم يا أخويا؟ أمال مين اللي هيغسلها؟
محمد: حور أو أنت. سيد: حور ما بتغسلش مواعين يا أخويا. هو يوم واحد واللي هو بكرة. محمد: يعني من سنة ليوم؟ ليه؟ خلاص خليها شهر. سيد: هو أسبوع. لينظر له محمد بغيظ. ماشيلنه. ينهض سيد بسرعة وهو يقول: سيد: ماشي يا عجل، أنا داخل بقى أوضتي. محمد: أيوه يا عم سيد، اسكت يا حيوان. ثم يتجه سيد إلى غرفته فيجد حور تغط في نوم عميق. ليتنهد ببطء وهو يقول: سيد: غبي، كده أخليها تنام وهي زعلانة.
ثم يتجه إلى السرير بعدما بدل ملابسه، ثم يرقد بجانب حور ويقوم بأخذها بحضنه وهو يقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!