الفصل 8 | من 24 فصل

رواية صغيرة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم أميرة ياسر

المشاهدات
20
كلمة
1,080
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

يتجه سيد إلى غرفته فيجد حور تغط في نوم عميق. ليتنهد ببطء وهو يقول: "غبى كده أخليها تنام وهي زعلانه". ثم يتجه إلى السرير بعدما أبدل ملابسه ويرقد بجانبها. يقوم بأخذها في حضنه وهو يقول: "زعلان قوي عشان خليتك تنامي وأنت زعلانه مني، أوعدك إني بكرة هاصالحك". في الصباح تستيقظ حور فتجد نفسها بين أحضان سيد، فتبتسم بسعادة. فكم تحب أن تنام بين أحضان ذلك العملاق، فهي دائمًا ما تشعر بالدفء بجانبه.

تنظر إلى وجهه فترى كم هو وسيم، ولكنها تتذكر كلمات محمد بأنه لا يجب أن تصالحه بهذه السرعة. فتُحاول أن تقوم، ولكن هيهات. فكيف تستطيع تلك الصغيرة التخلص من هذان اليدان العملاقان؟ فيستيقظ سيد على محاولتها فيتكلم وهو ما زال مغمض عينيه: "بس يا حور، بس يا حبيبتي نامي شوية كمان". فتقول حور: "والمدرسة؟ فيقول: "بلاش النهارده". فتقول: "بس أنا عايزة أروح على امتحان مهم". ليتنهد سيد بإستسلام ويقول: "ماشي يا قمر".

ثم ينهض من السرير ويقول: "ما تزعليش مني خلاص بقى". فلا ترد عليه. فتتنهد سيد بغضب فيقول وهو يحتضنها: "خلاص بقى يا قمر، أنا آسف". تقول حور بنظرة عتاب: "خلاص، ما فيش حاجة". لينظر لها سيد وهو يشعر وكأن سكاكين تطعن قلبه ليقول: "طب ينفع تقوليها كده من غير نفس؟ ثم يتقدم إليها وهو يقول: "إيه ده؟ إيه ده؟ أنا مش فاكر أنا كنت جايب إيه امبارح، استنى كده لما أشوف". ليخرج من أحد الأدراج علبة فيقوم بفتحها تحت نظرات حور الفضولية.

فيبتسم بخفوت عليها وهو يخرج هذا الهاتف لوحي ولكن صغير الحجم. ويقول: "تفكري ده بتاع مين؟ تنظر إليه نظرة أمل ورجاء وهي تقول: "بتاعي أنا؟ أنت معاك واحد لي؟ ليقول: "أيوه، بس أنت مخصماني". تقتَرِب إليه بخطوات واسعة كما لو كانت تركض فتقول: "مين قال لك إن أنا زعلانه؟ أنا مش زعلانه منك خالص، بس هاته لي". ليقول مجرد محاولة لمشاكستها: "لا، أنت مخصماني". فتقول وهي على وشك البكاء: "لا والله مش مخصماك". ليقوم

بإعطائها الهاتف ويقول: "خلاص يا قمر، أنت هتعيطي ولا إيه؟ خودي أهه". لتأخذ منه الهاتف وتقول بمشاكسة: "بس أنا لسه مخصماك على فكرة". ثم تركض خارجاً. لينظر لها بدهشة، فكيف أصبحت حور، فكل هذه المشاكسة لطالما كانت خجولة جداً. ابتسم في نفسه، نعم هي ما زالت خجولة، ولكنها أصبحت تعتاد البيت وأصبحت أكثر تقبلاً لوجود سيد في حياتها، لذلك أصبحت على طبيعتها أكثر.

بعد قليل يخرج سيد لتحضير الإفطار فيجدها تدخل إلى المطبخ بيونيفورم المدرسة. ليقول: "إيه القمر ده كله؟ حور وهي تقوم بتضييق عينيها: "على فكرة أنا لسه مخاصماك". سيد: "لا والله". حور: "أه والله". ليقول سيد بنبرة جامدة: "ماشي يا حور". شعرت حور بالتوتر من تغير نبرته. فيقاطع هذه اللحظة دخول محمد وهو يقول: "لا لا، ما حدش يقوم من مكانه، أنا عارف إني مشهور بس كفاية، أنا متواضع". ليقوم سيد بإلقاء عليه أحد المعالق الخشبية

التي كانت معه ويقول: "إيه ده؟ بطل هزار ويلا نقعد". فيبدأ كلهم منهما بالأكل ويبدأ محمد بالتحدث بأكثر من موضوع، ولكن هيهات، فحور لم تستمع لأي كلمة وكل ما يدور في رأسها أن كان سيد غاضب منها أم لا. وبعد الانتهاء يخرج سيد ومعه حور الاتجاه إلى مدرستها. لتقول حور: "هو أنت زعلت مني؟ أنا كنت باهزر معاك". ليبتسم سيد بخفوت على نجاح خطته، فهو يعرف أن حور لن تحتمل جفاء نبرته، ولكنه أسرع في إخفائها وقال: "شوية".

حور: "بالله عليك ما تزعل، أنا بجد بجد مش قصدي، أنا كنت بهزر بس". ليبتسم سيد وهو يقول: "أنا عارف يا قمر، وصدقني مش زعلان منك". فتقوم حور باحتضانه بسرعة فيندهش السيد بشدة من تصرفها. وبعد أن أدركت حور ما فعلت قامت بالابتعاد بسرعة وقد أصبح وجهها مثل الطماطم من شدة الاحمرار. "أنا أنا آسفة، ما قصدتش". ليبتسم سيد باتساع ويقوم باحتضانها

مرة أخرى وهو يقول: "ما فيش حاجة يا قمر، وبعدين أنا جوزك، ويلا بقى عشان إحنا اتأخرنا، ولا إيه؟ فاتجه سيد ومعه حور إلى المدرسة. وبعد أن قام بإعطائها تعليماته اليومية فتبدأ حور بالقيام بيومها المعتاد. إلى أن سارة: "يا بنتي ده أسامة ده بيحبك جداً، أنت ما شفتيهوش، وبعدين ده حلو وكل البنات بتحبه". حور: "سارة ممكن تبطلي، وبعدين أنا ما بتكلمش شباب". سارة: "بت، أنت ما تبطلي بقى، أنت ما بتزهقيش؟

حور: "على فكرة انت قليلة الأدب وأنا مش عايزة أصاحبك". سارة بدهشة: "مش عايزة تصاحبني؟ أنا وانت من إمتى عندك صحاب أصلاً؟ وبعدين هو أنت فاكرة إني هاموت عشان تبقي صاحبتي؟ لا يا حبيبتي، أنت أساساً ما تسواش حاجة". حور وقد نفذ صبرها: "على فكرة أنت فعلاً قليلة الأدب ولو ما مشيتيش أنا هاقول للمستر على كل حاجة". لتشعر سارة بالغضب وتقوم بإمساك حور من شعرها: "أنت هبلة يا بت تقولي لمين؟

ثم بدأت بضرب حور، ولا أنت تنتبه للدرج فتقوم حور بعض يدها فتفقد توازنها. طبعًا بكرة أجازة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...