الفصل 16 | من 24 فصل

رواية صغيرة قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم أميرة ياسر

المشاهدات
23
كلمة
1,006
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

مر شهران بسعادة على أبطالنا، وخاصة سيد وحور، التي ازدادت علاقتهما تماسكاً وازداد تعلق حور بسيد. أما محمد، فهو يعيش فترة خطوبة سعيدة مع رقيه، وازداد تعلقه بها. لا يمر يوم إلا ويتصل بها أو يراها. أصبح لا يفارقها في الكلية، فهو يغار عليها حتى من نفسه، وكيف يستطيع أن يتركها تحت أنظار هؤلاء الشباب. *** في المنزل، الساعة الثانية صباحاً. سيد: يلا نامي بقى يا حور، وبعدين انتي راجعتي أكتر من مرة، خلاص نامي.

حور: والله ما هعرف أنام، بدل فيه امتحان بكرة، يبقى مش هعرف أنام. طب بقولك، بس رجعلي الدرس آخر مرة وهنام. سيد: لا يا حبيبتي، لازم تنامي. حور، وهي تقلب شفتيها وترجع يديها أمامها: بس أنا مش عايزة. سيد: طيب يا حبيبتي، إيه رأيك نقوم نصلي قيام الليل عشان ربنا يقف معاكي؟ أجابته حور، وهي تشعر بالسعادة لمجرد الفكرة: تمام، يلا بسرعة. سيد: يلا يا حبيبتي، ادخلي اتوضي، وأنا هدخل بعدك. حور: تمام.

انتهى كل من سيد وحور من الوضوء، ووقف سيد إمام لحور، التي كانت تشعر وكأنها في الجنة. كم كانت تتمنى أن يكون لها زوج صالح يأمها في الصلاة، وآه من تلك اللحظة. بعد انتهاء كل من سيد وحور من الصلاة، أخذ سيد يدعو بكل ما له من إيمان،

وهو يقول في نفسه: الحمد لله رب العالمين، وبه استعين. صلى الله على محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام. يا رب، يا رب، اقف مع حور بكرة في الامتحان، يا رب. هي ذاكرت كتير وتعبت، ساعدها يا رب، وقف معاها يا رب. ما تخليش دمعة تنزل منها، يا رب، يا رب، آمين يا رب العالمين. ومن ثم يقترب سيد ليجلس بجانب حور، وهو يقول: بصي بقى يا حبيبتي، أنتي ذكرتي وعملتي اللي عليكي وزيادة. سيبى الباقي على ربنا، وهو إن شاء الله هينصرك ويقف معاكي.

قال ذلك، لتنظر له حور بعيون دامعة، وهي تقول: بس أنا خايفة. ليمسح سيد على وجنتها، وهو يقول بصوت واثق: إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأنتي عملتي اللي عليكي صح. لتومئ له حور، وهي تقول: صح. سيد: يبقى خلاص، نسيب الباقي على ربنا. يلا بقى نقوم ننام ساعتين على ما الفجر يأذن. لتومئ له برأسها. ليقوم سيد بحملها والسير بها إلى السرير، ويأخذها بحضنه، ويظل يربت على ظهرها حتى غفت. ليقول: ربنا يطمنك يا حور، ربنا يطمنك. ***

في الصباح. سيد: يلا يا حور عشان تاكلي. حور: مش جعانة. سيد: يعني إيه مش جعانة؟ يلا يا حبيبتي، يلا. قال ذلك، وهو يجلسها بجانبه، وأخذ يطعمها تحت غيظها الشديد. قطع تلك الأجواء دخول محمد، وهو يقول: لا لا، مش هينفع كده، أنا سنجل يا جماعة. ليحمر وجه حور من الخجل. ليقول سيد، متجاهلاً كلامه: رايح فين يا محمد؟ محمد: هاعدي على رقيه، آخدها ونروح الكلية. سيد: طب تمام، هتيجي تفطر؟

محمد: لا لا، أحسن أنا اتأخرت. آه صحيح، يا حور، إنهاردة أول يوم امتحانات، صح؟ حور: صح. محمد: ربنا يوفقك يا حور، ذاكرتي كويس؟ حور: أيوه. محمد: ربنا معاكي، سلام. حور: سلام. سيد: يلا يا حور، أحنا كمان عشان نروح المدرسة. ثم اتجه كلا من سيد وحور إلى المدرسة، وتدخل حور بعد أن أخذت دفعتها من وصايا سيد المتناهية، مثل أن تركز في الأسئلة، وأن تكتب الإجابات كاملة، وأن تقرأ السؤال أكثر من مرة، وأن لا تخرج قبل الميعاد المحدد.

تدخل حور إلى المدرسة تحت أنظار سيد المشجعة. *** أما في الجهة الأخرى، في منزل رقيه. كانت رقيه تحضر الفطور، إلى أن استمعت إلى طرق الباب. ابتسمت لأنها تعرف الطارق، وكيف لا وهو خطيبها وحبيبها. نعم، لقد أصبحت تحبه بل تعشقه. يقطع شرودها والدها، وهو يقول: شوفي يا رقيه، مين اللي على الباب؟ لتسرع رقيه لتفتح الباب، لتجد محمد أمامها، وعلى وجهه ابتسامة حانية. فتنظر له رقيه بخجل، وهي تقول: اتفضل.

أراد محمد التحدث، ولكن قاطعه صوت والد رقيه، الذي كان يرحب به، وهو يقول: أهلاً أهلاً، يا ابني البيت نور، اتفضل يا ابني. ليدخل محمد، وهو يقول: يزيد فضلك يا عمي، بس أنا جيت عشان آخد رقيه للكلية. ليعترض والد رقيه، وهو يقول: مش قبل الفطار. محمد: والله ما جعان. والد رقيه: هو أنت لسه معرفتنيش يا محمد؟ ادخل يا ابني، افطر الأول. ليتنهد محمد باستسلام، ويقول: حاضر يا عمي.

بعد الانتهاء، صاحب محمد رقيه إلى الكلية، ولم يخلُ الأمر من مشاكسة محمد، إلى أن اتجه كل منهما إلى محاضراته. بعد انتهاء المحاضرة، اتجه محمد إلى حيث توجد رقيه، ولكنه صعق عندما رأى... *** أمام مدرسة حور. كان سيد ينتظرها على أحر من الجمر. ابتسم حين رآها أمامه، ولكن قد تلاشت ابتسامته عندما رآها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...