في الكلية، في إحدى المحاضرات، تجلس حور تتمعن في شرح الدكتور، غافلة عن هؤلاء الأشخاص الذين يكونون لها المصائب. شاب: يبني انت هتجنني، يعني هو اللي خلقها ما خلقش غيرها؟ وبعدين ما هي منفضلك، سيبها بقى يا حسام. حسام: يا مروان باقول لك باحبها، باحبها يا أخي. مروان: بس هي مش معبراك، سيبها بحالها بقى. حسام: يا ابني استنى بس، أنا هاكلمها، مش يمكن توافق. مروان: توافق على إيه؟ انت مجنون، دي في إيديها دبله، تلاقيها مخطوبه.
حسام: اديك قلتها، مخطوبه يعني لسه فيه فرصه. مروان: يوه، ده انت الكلام معك ما لوش فايدة. حسام: طب بص بس، آخر فرصه، بعد ما المحاضرة تخلص هاروح لها وأتكلم معاها. مروان: وهتتكلم معاها إزاي يا فهيم، واخوها ده اللي بيجي لها كل يوم عشان ياخذها. حسام: ما لكش فيه. بعد انتهاء المحاضرة، بدأت حور تستعد للذهاب. وعند خروجها، وجدت من يمسك يديها. فتلتفت لتجد أمامها ذلك الشاب السمج حسام وهو ممسك بيدها.
حسام: حور بعد إذنك، أنا عايز أكلمك في حاجة. حور وهي تحاول تحرير ذراعها: أنا آسفة يا أستاذ حسام، بس مش هاقدر. حسام: هم خمس دقايق بس. حور: ممكن تسيب يدي، أنا فعلاً مش هاقدر. وبعد أن نجحت في إفلات يدها، همت بالذهاب لتجد ذلك الشاب يلحقها مرة أخرى وهو يقول: بعد إذنك يا حور، هي كلمتين. حور وقد نفذ صبرها: اتفضل.
حسام: أنا باحبك من أول ما بدأنا الكلية، وشفتك أول يوم في الكلية، وقتها ما بقتش قادر أنساك، حتى لما بروح البيت بتبقي دايماً في خيالي. ما إن قال ذلك، حتى سمع صوتاً خلفهم وهو يقول: آه في خيالك، وإيه كمان؟ قولي يا حبيبي، قول. التفتت حور برعب لتجد خلفها سيد وهو ينظر لذلك المسكين، ثم وجدته يقترب من ذلك الشاب كالأسد الذي يقترب من فريسته، ومن ثم وضع يده على كتفه وهو يقول: قل يا حبيبي، قول.
حسام: بصي يا فندم، أنا مش قصدي حاجة غلط على أخت صاحبتك، بس أنا باحبها وكنت ناوي آجي وأخطبها منك. ابتسم سيد ابتسامة لم تصل من عينيه وهو يقول: تخطبها؟ آه، وإيه كمان؟ حسام: بص يا فندم، أنا عارف إن هي مخطوبه وكده، بس فعلاً انت مش هتلاقي حد يحبها أكتر مني. سيد: لا بجد. قال ذلك، ثم رفع يده، ثم وجد حور تمسك بها وهو تقول: يا سيد. قالت ذلك فقط، لينظر لها سيد بنظرات حادة أخْرَسَتْها،
وهو يقول: انت تسكتي خالص، طب وانت ما تعرفش إن انت اللي بتخطبها مني؟ بس تبقى امراتي شرع. حسام: بص يا فندم أنا عارف ان... قاطعه سيد بلكمة قوية وهو يقول: يا ابن الكل.ب، بتخطب من امراتي. ظل يضربه هكذا حتى لم يبق في وجهه أي ملامح، إلى أن استمع لبكاء حور التي بدأت شهقاتها ترتفع وهي تقول: خلاص يا سيد، بالله عليك، بالله عليك، أنا خايفة. ما قالت هكذا، حتى تركه، ومن ثم أمسك ذراعها بقبضته قوية وسحبها وراءه إلى المنزل.
في غرفة سيد وحور، ظل سيد حوالي نصف ساعة صامتاً وهو يستمع إلى شهقات حور المتتالية. سيد: انت بتعيطي ليه دلوقتي؟ حور: والله، والله ما عملت حاجة، والله ما أعرف. ظلت تقول مثل هذا الكلام، ليشعر حين ذاك سيد بالندم. فاقترب منها ببطء، فيجد حور ترتجف وترجع إلى الخلف. سيد وقد شعر بأن قلبه ينكسر: حور حبيبتي، انت خائفة مني؟ ثم فرت من عينيه دمعة، وقال: حور حبيبتي، تعالي يا قلبي، تعالي في حضني، تعالي. رقدت حور لتحتضنه،
فيقول: كده يا حور، تخافي مني؟ انت تخافي من كل الناس إلا أنا، أنا اللي اللي هتنني جنبك وفي ضهرك، أنا سندك يا حور وحبيبك، أو إوعي تخافي مني. قال ذلك، لتؤمي له حور بسرعة. أبعدها سيد قليلاً، ثم شرع بمسح دموعها وهو يقول: طب خلاص بقى، شكلك بيبقى وحش وانتي بتعيطي. نظرت له حور بغيظ ولكمته لكمة بسيطة على صدره، ليتظاهر سيد بالألم وهو يقول: آه. ثم أخذ يضحك وهو يقول: طب يلا قومي اغسلي وشك.
قال ذلك، لتخطو حور خطوات قليلة، ثم شعرت بالدوخة، فجلست إلى أقرب كرسي، ليركض إليها سيد وهو يقول: في إيه، حور في إيه يا حبيبتي؟ حور: ما فيش حاجة، دي شوية دوخة. سيد: دوخة إيه، ده تالت مرة يحصل لك الأسبوع ده. حور: صدقني ما فيش حاجة، أنا بس عايزة أنام. اقترب سيد ليحتضنها، ثم أخذها إلى السرير لترقد عليه، وأخذ سيد يمسد على ظهرها إلى أن نامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!