الفصل 10 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
21
كلمة
1,649
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ليله: -أنا معرفوش عشان أحبه يا جدو. سليم: -طيب اسأل السؤال بصيغة تانية. انتي شايفه إن هو مناسب كزوج ليكي؟ ليله بخجل: -معرفش يا جدو. فارس بذهول: -هو انتي موافقة على العريس ده؟ ليله بهدوء: -لا، لسه موافقتش. جاسر بهدوء: -ليله، خدي وقتك وفكري. الولد جاي بكرة مع أهله، قابليه وبعدين حددي. فارس بصرامة: -ده على جثتي. القى جملته واتجه ناحية غرفته ولم يبالي لنداء أحد. كان باله مشغول وفكره وخاطره مشغول.

صدم الجميع من تصرف فارس وتحدث سليم قائلاً: -العريس هايجي بكرة وإنتي هتقابليه يا ليله. جاسر... مراد... عايزكم في المكتب شوية. أنهى سليم الاجتماع ودخل إلى مكتبه وتبعه مراد وجاسر، بينما ذهب الجميع إلى منازلهم. بعد وقت ليس بقليل. في غرفة جاسر بمنزل جده. كان يجلس شارد يفكر في حديث جده، كيف له أن يفعل ذلك بعد تلك السنوات الطويلة. فلاش باك. دخل سليم المكتب وجلس على كرسيه وأمر مراد وابنه بالجلوس. وبعد قليل تحدث قائلاً:

-المزاد بعد أربعة شهور. مراد بتأكيد: -آه، عرفت. وعلى حد علمي حضرتكم كلفت جاسر وحور. سليم بخبث: -ومسألتش ليه حور بالذات؟ كان ممكن أنزل فارس. مراد: -أكيد عشان حور تاخد خبرة أكتر. سليم موجهاً حديثه لجاسر: -ساكت ليه يا جاسر؟ جاسر: -بحاول أفهم بتفكر في إيه يا جدي. ضحك سليم وقال: -كارما وكين في مصر. صدم مراد، ولكن جاسر لم يصدم كثيراً مثل أبيه. وأكمل سليم قائلاً: -وكمان نازلين المزاد. جاسر بضحك:

-عشان كده صممت إني أروح بنفسي. سليم بثبات: -ومش بس كده. وحور مش هتنزل معاك بنت عمك وبس. مراد بتساؤل: -مش فاهم، يعني إيه مش بنت عمه وبس؟ سليم بنظرات ذات معنى: -يعني هتبقى مراته كمان. لم يتحمل جاسر أكثر من ذلك وهب واقفا وأردف قائلاً: -لا بقا كده كتير. يعني إيه مراتى دي؟ حتة طفلة صغيرة، عايزني أتجوز طفلة؟ سليم: -طفلة إيه؟ البنت عندها 18 سنة. مراد محاولاً تلطيف الجو: -أهدي يا جاسر، حور محترمة وألف من يتمناها.

جاسر بانفعال: -إلا أنا. أنا شايفها طفلة. أنت عارف فرق السن بيني وبينها 10 سنين وأكتر. سليم بهدوء: -هتعصي كلام جدك يا بن مراد؟ جاسر: -جدي، أنت جايلي هنا أصلاً عشان كده؟ وإيه علاقة كارما بإنّي أتزوج حور؟ سليم: -لازم ترجع تلاقيك اتجوزت، مش باقي عليها. مش ترجع وتلاقيك زي ما انت. جاسر: -جدي، أنا محتاج أرتاح. بكرة نكمل كلامنا. خرج جاسر من المكتب وهو حانق من نفسه ومن المحافظة بأكملها. في صباح يوم جديد. في غرفة ليله. حور:

-يعني إيه مصمم يجي؟ ده أي البجاحة دي. ليله وهي تجلس بجوارها على الفراش: -والله بجح أوي. حور بضحك: -واللي يطفشه؟ ليله: -انتي بتقولي إيه؟ حور بخبث: -هطفشهولك. ليله باهتمام: -إزاي؟ هتعملي إيه؟ أوعي تعملي حاجة تحرجني أو تحرجه. حور: -لا طبعاً. إحنا هنعدي المقابلة على خير، إنما الباقي بقا سيبه عليا. ليله بخفوت: -ربنا يستر. في اليوم التالي.

كانت الترتيبات في المنزل لاستقبال العريس القادم، حيث أن ليله كانت لا تريد الاستيقاظ من نومها لاستقبال الذي يسمي العريس، ولكن حور لن تتركها. دخلت بمرحها المعتاد، اتجهت ناحية النافذة وبدأت بفتح الستار واستدارت بجسدها ناحية الفراش قائلة بذهول: -إنتي لسه نايمة؟ وبدأت بهتزاز جسد ليله وأردفت بحنق: -ليلو، مينفعش كده، قومي يلا. ليله بنعاس: -حور، بلاش رخامة بقا، عايزة أنام. حاولت حور كتم ضحكتها وقالت بذهول مزيف: -إيه ده؟

فارس نايم جمبك ليه؟ نهضت من الفراش ووجهها شاحب، كيف؟ كيف يغفل بجوارها؟ وأردفت بهلع: -يا نهار أسود ومنيل. هو فين؟ لم تتمالك حور نفسها من الضحك وقهقهت بصوت عال نسبياً وهي تقول: -هييه، شربتي المقلب. نهضت ليله وهي ممسكة بالمخدة: -ده أنا اللي هخلي ليلتك سودا. حاولت حور التحدث بجدية قائلة: -يلا بقا، إحنا العصر، العريس زمانه جاي. ليله بضيق: -جاي بدري ليه كده؟ ناس معندهاش ذوق ولا احترام. دخلت ناهد وهي تنظر لابنتها بدهشة:

-انتي لسه ملبستيش؟ نهضت ليله من الفراش دون أن تقول كلمة واحدة. هي لم توافق على إتمام تلك المقابلة ولا الجواز من أساسه، ولكن لا يجب أن تجعل أباها أمام الناس لا يستطيع فعل كلامه وتصغره. بينما قالت حور بابتسامة هادئة: -متقلقيش يا طنط، أنا معاها. بس هطلع ألبس الأول. أومأت لها ناهد قائلة بابتسامة حنونة: -اطلعي يا حبيبتي. في غرفة فارس.

لا يستطيع التفكير. مجرد فكرة أنها تكون لغيره تجعله يشعر بالدماء تغلي في عروقه. هي التي تربت على يده، هو من اختار لها اسمها. نعم، هو يكبرها بست سنوات فقط. أقيم في منزلهم وهي ابنة سنة واحدة. كان يرعاها دائماً ويذاكر لها دروسها. هو من شجعها على دخول صيدلة، ولكن كان لا يشعر بتلك النعمة التي بيده، لم يحافظ عليها حتى جاء غيره وسوف يأخذها منه بكل سهولة. ولكنه لا يمهله فرصة واحدة لأخذها منه، حتى إذا حسم الأمر، قتلها وقتله.

وقال هو: -مش هتاخدها مني، ليله بتاعتي أنا وبس. قاطع تفكيره صوت طرقات الباب وسمح للزائر بالدخول. دخل وأغلق الباب خلفه، تحدث قائلاً: -إيه يا عم فارس؟ مش ناوي تنزل معايا بما إنك ليك في الديكور وكده؟ ضحك فارس بسخرية. صديق عمره يطلب منه أن ينزل معه ليزين ديكورات الصالة. وقال هو بمرح مزيف: -إيه يا عم؟ لسه أول مقابلة. تجاهل جاسر مرحه وقال بهدوء حذر: -مالك يا فارس؟ احكيلي يا صاحبي. فارس بمرح عكس ما بداخله:

-مفيش يا جاسر. انت اللي أوفر شوية يا راجل. يلا انزل إنت وأنا هلبس وأحصلك. أومأ له جاسر ولم يقتنع بكلام صديقه. هو ليس بعبيط. خرج من الغرفة تاركاً فارس مع نفسه يعيد حساباته ومشاعره التي اكتشفها بعد فوات الأوان. ولكن هل سيصلح ذلك الخطأ ويحصل على صغيرته مرة أخرى؟ ولما لا؟ هي مازالت صغيرة ولم تبدي أي موافقة على العريس الذي أطلق عليه "عريس الغفلة". هي مازالت بعينيه صغيرة بالعمر، وصغيرة على الحب والزواج. في المساء.

الاستعداد كان على أكمل وجه وتم تجهيز المنزل لمقابلة رامي العرابي وأهله. خرجت ناهد من غرفتها متوجهة للصالة وقالت لأماني: -فين الرجالة يا أماني؟ أماني بابتسامة هادئة: -في الصالون جوه. عقب جملة أماني سمعوا صوت جرس المنزل. قالت ناهد بهلع: -أماني، شكلهم وصلوا. توجه مراد ناحية الباب وفتحه مرحباً برامي وأهله قائلاً: -اتفضل يا رامي. اتفضلوا يا جماعة.

بعد كثير من الترحيب دخل رامي وأهله. استقبلهم سليم وعائلته. وبعد قليل دخل الغرفة جاسر وتبعه فارس بعيون مشتعلة قائلاً:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...