ليله برعب: -مش نازله يا حور. حور بصدمه: -ليله انتي اتجننتي... كده هيبقي بتصغري بجدو وعمو مراد وبابا... وخاصه جاسر أخوكي انتي مش عارفه ممكن يعمل إيه. ليله بصوت أشبه بالبكاء: -أنا خايفه أوي. حور بضحك: -طيب تعالي ننزل الأول ونبقى نشوف موضوع الخوف ده. نزل الفتاتان إلى أسفل وليله قلقه بشده تدعو الله بداخلها أن ينهي تلك المقابلة بخير. في الأسفل... فارس ببرود: -منور يا رامي. رامي بلهفه: -بنورك يا بشمهندس.
عقب جملة فارس دخلت ليله بفستانها الموف الهادئ، كانت حريصة جداً على اختياره مقفول ولا يظهر شئ من جسدها، وحور بجوارها بفستانها الأزرق اللامع يشبه فستان ليله. تقدمت ليله بالصينية وعليها الحلويات والمشروبات ووضعتها على الطاولة وجلست على الكرسي بجانب ابنة عمها. كان النظر عليها واردف محمود قائلاً: -طبعاً أنا يشرفني أطلب إيد الآنسة ليله لابني رامي. سليم بنبرة رزينة:
-حامد، أنت من عيلة العرابي غنية عن التعريف، أنا معنديش مانع ولا أنتو إيه رأيكم يا جماعة. قال يوسف: -موافق. وانت يا مراد... جاسر. مراد: -موافق أكيد، رامي شخص كويس جداً. جاسر بنظرة لحامد: -اممم بس انت يا دكتور لسه بتدرس. حامد: -أنا مش شوية يا بشمهندس. جاسر بنبرة رزينة: -يعني حضرتك اللي هتجوزه؟ أومأ له حامد وقال جاسر: -وهياخد منك المصروف.
اعترض مراد على طريقة الحديث، وهكذا أريانا زوجة حامد، ولكن بنظرة من سليم لجم مراد لأن ابنه يتصرف بحكمة، هو ما زال طالباً. جاسر بصوت رجولي: -حامد باشا، أنت من أهم رجال البيزنس اللي اتعاملنا معاهم. بس الرأي في الآخر لصاحبة الشأن. فارس بصوت أشبه بالغيظ: -ليله، رأيك إيه. ليله بصوت ضعيف وخجل: -محتاجة وقت أفكر. نظرت لها أمه "أريانا" باستحقار وقالت ببرود: -وتفكري ليه، هو أنا ابني محتاج تفكير. حور بغيظ متمتمة بخفوت:
-لا محتاج يا خد بجزمتي. سمعها جاسر وابتسم على غيظها من تلك المرأة. تنحنحت ناهد قائلة: -لا طبعاً يا دارين هانم، هي بس لسه صغيرة ومحتاجة تفكر شوية. رامي: -عادي يا جماعة تفكر براحتها. فارس: -آه طبعاً، ومن واقع خبرتي بقولك إن مفيش قبول. جاسر ببرود: -هي اللي تقرر يا فارس، مع إن رأيي من رأيك. نهض حامد قائلاً: -اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا بشمهندس. سليم: -هنرد عليكم في أقرب وقت إن شاء الله.
صافحوا بعضهم وانتهت المقابلة بسلاام أو ما يشبه السلام. كانت نظرات فارس إلى ليله كافية لأن تجعل الرعب حليف قلبها. في اليوم التالي... دخلت حور الشركة بخطواتها الواثقة دائماً ودخلت مكتبها. دخلت ديانا خلفها قائلة: -البشمهندس فارس كان هنا وعايز حضرتك. حور باستغراب: -مقالش عايز إيه يا ديانا. ديانا: -لا بشمهندسة مقالش. حور بضحك: -ما بلاش بشمهندسة، حور وبس اتفقنا. ديانا بحب: -اتفقنا يا حور. خرجت حور من مكتبها.
كانت في طريقها إلى مكتب فارس، لمحت جاسر، كادت أن تتكلم معه ولكنه ذهب نحو مكتبه خلف توقعها. استغربت ولكن لم تعطي للموضوع أهمية. دخلت قائلة: -إزيك يا فارس. وقف حور وقال: -تمام، اقعدي يا حور. جلست حور أمامه وقالت بهدوء: -خير، زينة قالتلي إنك جيت ليا المكتب. حمحم قائلاً: -آه، الحقيقة كنت عايز أعرف حاجة مهمة. نظرت له حور وأكمل هو: -هي ليله وافقت على العريس. حور بابتسامة: -وبتسألني أنا، لسه روحي اسألها هي. فارس بضحك:
-معلش تعالي على نفسك. حور بصرامة: -بتحبها صح. صدم هو، كيف عرفت؟ إلى هذا الحد هو مفضوح. واردف قائلاً بهدوء: -آه بحبها. حور بابتسامة: -نصيحة من أخت، روح قولها. فارس: -الوضع صعب يا حور. حور باستغراب: -صعب إزاي يعني، أنت ناقصك إيه. فارس: -مش حكاية نقص، البيت كله شايف إنها أختي. حور: -بس هي مش أختك وإحنا كلنا عارفين. فارس: -بس متربية معايا. حور بتنهيدة حارة:
-اسمع يا فارس، ليله مش أختك ولو بتحبها بجد قولها. آه هي مش موافقة على العريس أصلاً. فارس: -شوفت الرفض بعنيها أصلاً. حاضر يا حور هقولها. في بيت العرابي... حامد بيأس: -غبي ابنك ده دايماً. أريانا: -غبي ليه بقا، هي اللي بنت مش ستايله أصلاً. رامي بمرح: -مالكم قاعدين كده ليه. محمود بسخرية: -ليله رفضتك يا أخويا. رامي باللامبالاة: -Whatever، يعني ما ترفض، أنا مبحبهاش يا بابا. حامد بغضب:
-بس يا غبي، في مزاد بينا بعد أربعة شهور ولازم كانت الجوازة دي تتم. أريانا بسخرية: -حامد، أنت مفكر إنك هتاخد المزاد من سليم الهواري. حامد: -سليم الهواري، مش هينزل المزاد أصلاً. رامي بملل: -طيب أمشي أنا بقا. خرج مراد وأكملت أريانا: -مش هينزل إزاي يعني، ده شركة الهواري إزاي متنزلش في المزاد. محمود: -جاسر يوسف الهواري... حور يوسف الهواري. أريانا بخبث: -قصدك إن أحفاده اللي هينزلوا. حامد بشرود: -بالظبط. أريانا بضحك:
-متقلقش، المزاد هيرسي علينا. نظر لها حامد مطولاً. في المساء... حور بصدمة: -نعم، بس بابا أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي. يوسف: -بس يا حور ده جواز مؤقت بس لحد ما يعدي المزاد. أماني بحب: -يا حبيبتي جاسر محترم وابن حلال. حور باستغراب: -وأنا مالي ابن حلال ولا لا، أنا مش هتجوز وأنا لسه بدرس. يوسف بهدوء: -ده قرار الحاج سليم ومحدش يقدر يخالف قراراته. حور: -وأنا ذنبي إيه، أتزوج واحد أكبر مني بـ 10 سنين. أماني: -ذنب!
هو جوازك من ابن عمك ذنب!؟ حور ببكاء: -لما يبقي الجواز بالطريقة دي يبقي ذنب. يوسف باقتضاب: -اسمعي يا حور، أنا طول عمري سايبك حرة في كل اختياراتك، إنما تحصل إني أعصي أبويا ده مش هيحصل أبداً. حور بصرامة: -مع احترامي لحضرتك، أنا مش موافقة. يوسف: -معندناش بنات تقول رأيها في الجواز، كتب كتابك على ابن عمك الخميس اللي بعد الجاي. حور: -هتجوزيني غصب يا بابا. يوسف بقسوة غير معهودة منه: -وأكسر رقبتك كمان، خلص الكلام.
دخلت حور غرفتها وهي لا تعلم على الزوج إنما على طريقته، أمسكت هاتفها وانصدمت مما رأته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!