الفصل 20 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
23
كلمة
2,336
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جاسر بضحك: بلح يا حور، ألفاظك باظت خالص. حور بصدمة: انت سمعت إيه بالظبط؟ جاسر ببساطة: سمعتك بتقولي بلح. ضحك أماني وليلى بينما حور ظلت جامدة بملامحها وقالت: هخرج إمتى؟ جاسر بتذكر: الدكتور جاي دلوقتي. سمع صوت طرقات على الباب، فتح جاسر وقال بنظرات هادئة: اتفضل يا دكتور. دخل الطبيب وابتسم لحور قائلاً: حمد الله على السلامة يا مدام حور. جاسر بنظرات نارية: الله يسلمك وخلص ها، عشان مش أخلصك أنا. تنحنح الطبيب

بحرج واضح وقال بهدوء: احم، يا مدام حور طبعاً حضرتك مؤمنة بقضاء ربنا... نظرت حور لأمها باستغراب وقالت أماني: ونعم بالله يا دكتور، هي بنتي جرالها حاجة؟ الدكتور: لا طبعاً هي كويسة جداً، بس الإجهاض ده أدى لحدوث إصابة بالرحم ليها هتمنعها من الحمل تاني لفترة طويلة شوية، منعاً لحدوث خطر على صحتها أو صحة الجنين. حور بصدمة: يعني مفيش أمل أخلف؟

الطبيب بنفي: لا طبعاً يا مدام تقدري تخلفي، بس لما تنتظمي على العلاج ونحس إن الأمور اتظبطت تقدري تجيبي أطفال. جاسر بوقاحة: طيب مش كفاية كلام، اكتب لها الأدوية عشان منتأخرش على البيت. أحرج الطبيب وكتب لها الأدوية المطلوبة وقال: دي الأدوية يا جاسر بيه، وأنا كتبت لها على خروج النهاردة، تقدر تجهز وتروح البيت دلوقتي. أومأ له جاسر بعدم اهتمام وخرج الطبيب ويكاد يموت من الحرج. قالت ليلى بهدوء: حور انتي كويسة؟

حور بهدوء وتماسك: ما أصابنا إلا ما كتبه الله لنا، أنا متأكدة إن اللي حصل ده كله ربنا ليه حكمة فيه، وأنا راضية والله. تنحنح جاسر وقال بهدوء: معلش يا جماعة ممكن تسيبونا لوحدنا. خرجت أماني ونظرت لليلى بمعنى هيا بنا. هي وحيدة معه بالغرفة. جلس جوارها بالسرير وقال بندم: حور أنا عارف إن مالكيش أي ذنب في اللي حصل ده كله، بس أنا حاسس إني لوحدي ومحتاجك جداً جنبي. حور بسخرية: بس كارما عندك ومعاك و... حبيبتك.

جاسر بحدة: كارما مش حبيبتي، حب ليها كان إعجاب أو حب تعود مش أكتر. حور بهدوء: جاسر أنا محتاجة أهدي وأفكر بهدوء. جاسر بحزن: لسه مصممة على الطلاق؟ حور باستنكار: هو أنا قولتلك طلقني أصلاً؟ كلماتها جعلته سعيد بشدة، اقترب منها حتى بقى بينهم سنتيمترات صغيرة جداً، أنفاسه اختلطت بأنفاسها حتى أصبح شهيق من زفيرها. شعرت هي بتعقيد لسانها، أصبحت الحروف جامدة بفمها ولكنها أغصبت نفسها على الحديث وقالت بصوت مهزوز: ج...

جاسر ابعد شوية. لم يرد عليها، لإثارته من شفاها الحمراء اقترب منها، التهمها بنهم، وضع يده خلف عنقها ليثبت رأسها. بدون وعي منها تمسكت بقميصه عندما شعرت بدوار من أثر المشاعر التي هاجمتها من قبلته لها واقترابه الشديد منها. ابتعد عنها ليأخذ أنفاسه اللاهثة وقال بصوت جاهد ليصدره طبيعي: يلا عشان تجهزي. أفاقت من دوارها وقالت بهدوء: أوك احم... ممكن تخرج يعني عشان أغير هدومي؟ جاسر بصوت ماكر: واخرج ليه؟ ده أنا جوزك يعني وكده.

حور بحدة: جاااسر اخرج يلاا. قهقه عليها وقال بوقاحة: طيب خلاص هخرج، بس متأكدة يعني مش عايزة مساعدة كده ولا كده، أنا في الخدمة. حور: لا مش عايزة، اخرج بقا. خرج جاسر من الغرفة وتمتمت هي بخفوت: قليل الأدب. ثم بدأت بتغيير ملابس المستشفى بملابسها التي ستخرج بها. بعد مرور عدة ساعات. صوت فرامل السيارة أمام فيلا الهواري. نزل هو وفتح لها الباب، ونزلت أخته وأماني من السيارة. قالت هي بتعب: رجلي وجعاني أوي.

لم ينتظر جاسر وحملها بين يديه قائلاً بابتسامة ماكرة: رجلك توجعك وأنا موجود؟ ده حتى تبقي غلط في حقي. ابتسمت أماني وفهمت أن ابنتها بدأت تلعب بسلاح الأنوثة خاصتها. قالت ليلى لزوجة عمها: شكلنا هنتسلى كتير يا أنطي. دخل جاسر وبين يديه حور، ورنت ليلى جرس المنزل. فتحت لها الخادمة خاصتهم. دخل جاسر وبين يديه حور، جعلت أم أيمن (الخادمة) تنظر لهم بابتسامة. وضعها جاسر على أحد كراسي الأنتريه وقال بابتسامة: حمد الله على السلامة.

حور بخجل: الله يسلمَك. ناهد بفرحة: البيت نور يا حبيبتي. نظرت لهم كارما بغيظ وقالت: حمد الله على سلامتك. حور بابتسامة صفراء: Merci Karma. كين بنظرات ذات معنى: نورتي يا جميل. جاسر نظرات نارية: كين! اسمها بشمهندسة حور أو مدام حور. جميل دي تقوليها لأمك اللي هبعتك زيارة ليها. كارما بغضب: ما تهدي كده في إيه، هو كان قالها إيه يعني، ده بيجاملها. جاسر ببرود: وإنتي مضايقة ليه؟

نزل سليم من أعلى ومعه يوسف ومراد. واقترب من حور وضَمها إليه بحب قائلاً: ألف سلامة عليكي يا حوري، إن شاء الله ربنا يعوضك. حور بهدوء: إن شاء الله يا جدو. يوسف مبتسم: كفاية دلع كده بقا ونذاكر للجامعة والامتحانات اللي لسه عليها شهر دي. مراد بضحك: والشركة والشغل وراكي بلاوي. جاسر باعتراض: لا مش هتنزل الشغل دلوقتي، هي تعبانة. جاء فارس قائلاً: والبيت نور عشان مدام جاسر الهواري موجودة. حور بضحك: أكبر بكاش عرفته في حياتي.

جاسر بتساؤل: جهزت اللي قولتلك عليه؟ فارس: طبعاً، أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. جاسر بهدوء: حور يلا عشان ترتاحي. أومأت له وقالت بتساؤل: حد طلع نظف الشقة؟ جاسر بغموض: لا، إحنا هنعيش في فيلتي، هي قريبة جداً من هنا. شعرت حور بعدم رغبته في التحدث بالتفاصيل، فأومأت له بالموافقة وحملها أيضاً بين يديه ليخرج بها. ولكن استوقفه حديث كارما قائلة بسخرية: إيه ده، وهي مالهاش رجل تمشي عليها؟ جاسر بابتسامة باردة: مبحبش أتعبها.

كتم الجميع ضحكاته وقال فارس بصوت خافت: ده طير جبهتها خالص. ليلى بخفوت: لا هي اللي مهزأة أصلاً. وضحك الجميع عليهم. وسليم شعر بعدم ارتياح لتصرف حور، ولكنه أعجب بها وبشجاعتها. يحتسي الخمر بتلذذ رهيب. جلست جواره قائلة: حامد كده كتير، دي تقريباً خامس قزازة. حامد بحدة: فضلتِ تقولي مش هياخد الأرض، وفي الآخر أخدها أنا. قلت أقتل سليم، وإنتي موافقتيش. أريانا: تقتل إيه؟ تضيع مستقبلك، إنتِ ناسيه ابننا رامي؟

حامد بخفوت: طيب خلاص، رامي جاي أهو. دخل رامي قائلاً بابتسامة: هاي يا جماعة. أريانا: إزيك يا حبيبي. ها، لسه مصر على موضوع السفر؟ أنا ممكن أكلم حبايبي هناك. رامي: لا لا طبعاً، الجامعة عندي. حامد بسخرية: إنت صدقت إن عندك 20 سنة ولا إيه؟ ده إنت عندك 31 سنة يا دكتور رامي. رامي بحدة: أولاً، أنا موافقتش على اللعبة القذرة بتاعة حضرتك دي إلا عشان أخلص منك ومن زنك على دماغي. وأنا اتعينت معيد في صيدلة القاهرة. أريانا

بخوف أن تكبر الفجوة بينهم: رامي حبيبي... بابا أكيد عايز مصلحتك، وأنا كمان. رامي بسخرية: لا يا شيخة. طيب هو، وعلى الأقل معايا. إنما إنتي اللي كنتِ بتسيبيني وأنا طفل عندي سنة واتنين، وتنزلِ على مصر بالسنين متعرفيش عني حاجة. ماما أبوس إيديكم بلاش نفتح القديم، أحسن ليا وليكم. خرج رامي حانقاً منهم ومن نفسه. أريانا بحدة: حامد مينفعش كده. هتخسر رامي، لازم يبقى في صفك. حامد بصراخ: سيبيني لوحدي! سيبينينينينينيني!

خرجت عندما شعرت بعدم سيطرته على نفسه. جلس هو لعله يهدأ من الانتقام بداخله. شارده بما هي فيه. هل ما تفعله الصواب أم الخطأ؟ انتشلها من شرودها بصوته: الجميل سرحان في إيه؟ حور بابتسامة: مش سرحانة. خير، عايز حاجة؟ جاسر: عايزك تمنعي كلامك مع الزفت كين ده عشان ميكونش سبب في دخولي السجن. حور بهدوء: أولاً بعد الشر عليك، ثانياً كين مين ده؟ مش أخو الحرباية، هكلمه ليه أصلاً؟ جاسر بضحك: معلش اسمعي كلامي، اقطمي معاه.

حور باشمئزاز: أقطع؟ طيب ابعد كده عشان مش أقطع معاك إنت. جاسر بخبث: تقطمي فين يا قطة؟ ده إحنا ليلتنا للصبح، تعالي بس. نهضت من السرير وقالت بضحك: تؤ، مش جاية. خرجت من الغرفة وجلست على الأريكة بالصالة. جاء هو وجلس جوارها قائلاً بتساؤل: عجبك البيت؟ حور بإعجاب واضح: آه جداً، ذوقك جميل. دفن وجهه بين خصلات شعرها قائلاً: والنبي ما حد جميل غيرك. ضحكت بخفة وقالت: تحب أعملك كيك بالمربى التوت؟ جاسر بمكر: وعرفتِ منين إني بحبها؟

حور بتردد: بصراحة من ماما ناهد، شوفتها بتعملها وبعدين علمتها لي، وقالت لي إنك بتحبها جداً. جاسر: هتعرفي يعني؟ حور بتفاخر: طبعاً يا بابا طبعاً. جاسر: تمام، يلا اعملي. ذهبت هي للمطبخ تعمل له كيك التوت الذي يحبه. في الشارع.

تمشي بمفردها تفكر فيما ستفعله وما هو الشئ اللازم عليها فعله. هي لم تأتي لتنظر لغرامياته معها وتنغاظ. هي عدى عليها يومان لم تفعل بهم شئ. سمعت صوت انتشلها من شرودها قائلاً: إيه يا جميل، ماشية لوحدك ليه كده؟ كارما بحدة: وإنت مالك إنت؟ قال الثاني: ليه بس كده يا مزة؟ لو مش لاقية حد إحنا في الخدمة.

سرعت هي بخطواتها، ولكن الشاب الأول وقف أمامها وكان سوف يلمسها إلا أن وجد من يلكمه من الخلف بشدة. جاء الثاني ليدافع عن صديقه، ولكن كان الشاب أسرع وتفاداهم الاثنان. طلع الأول مطواة ليضربه بها، ولحسن القدر لم تصبه. وقال لهم بحدة: يلا يا روح أمك منكم ليه. جري الاثنان من الخوف. وقال لها بقلق: إنتي كويسة؟ كارما بهدوء: آه كويسة. شكراً يا أستاذ... أكمل هو: رامي. رامي العُرابي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...