الفصل 21 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
25
كلمة
2,067
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

يقف عاقداً ساعديه أمام صدره ومائلاً على حرف باب المطبخ، ينظر لها بتأمل وشبح ابتسامة على فمه. وهي تُعد له كيك التوت. وضعتها بالفرن والتفتت له قائلة بفرحة طفولية: خلصت. قهقه بمرح وقال: شطورة يا قمري. تيجي نتفرج على التلفزيون بقى. حور بغضب: تتفرج إيه يا عنيا عشان تتحرق وأروح في داهية السجن النهارده. وتركته والتفتت نحو الفرن الموضوع به الكيك. وتمتم هو بصدمة: دي لا يمكن تكون مهندسة، دي تربية شوارع. حور بنصف عين:

سامعاك يااض. جاسر بعيون مشتعلة: يااض. هخرج عشان مزعلكيش. حور ببرود: يكون أحسن برضو. خرج من المطبخ وبداخله يضحك لإثارة غضبها ووجهها الطفولي الأحمر. تجلس تذاكر دروسها في غرفتها. بعد دقائق نهضت من مكتبها ودخلت الشرفة تستنشق الهواء النقي. لفت انتباهها صوت سيارتين توقفوا أمام البوابة الخارجية للفيلا. عرف الفضول طريقه لها ونزلت من غرفتها لترى ما يحدث بالأسفل. في الخارج. نزلت من السيارة قائلة بابتسامة: ميرسي جدا يا دكتور.

رامي بهدوء: العفو. احم بس دي فيلا الهواري، انتي ساكنة هنا إزاي؟ كارما بابتسامة: ده بيت جدي. أنا اسمي كارما سامر الهواري. رامي عندما لمح طيف أحد يخرج قال: طيب أنا لازم أمشي دلوقتي. كارما باستغراب: احم أوك. وبلمح البصر كانت سيارة رامي تسير بسرعة جنونية. ودخلت هي الجنينة وجدت ليلى تقول لها: انتي كنتي فين؟ كارما برفعة حاجب: وانتي مالك؟ ليلى باستحقار: صحيح، أنا أسألك ليه. دخل فارس ونظر لهما مستغرباً قائلاً:

ليلى، إيه نزولك في وقت زي ده؟ ليلى بهدوء وابتسامة صافية: لا مفيش حاجة. كنت بتمشي بس. فارس بجمود: ماشي، اطلعي فوق ومتنزليش تاني في وقت زي ده. أومأت له وصعدت لغرفتها. بينما نظر هو لكارما قائلاً: احم، اتفضلي يا مدام كارما، اطلعي شقتك. كارما بابتسامة خبث: أوك يا فارس. فارس بجمود: باشمهندس فارس لو سمحتي. نظر لها بجمود وصعد لغرفته. أما هي فنظرت أمامها بغيظ واضح وقالت: "هي بقت كده؟

يجلس على الأريكة وهو أجلسها على رجله وبدأ يتذوق الكيك باستمتاع وقال بابتسامة: أول مرة أعرف إنك شاطرة أوي كده. حور بسعادة: بجد عجبتك؟ جاسر بتأكيد: آه جدا. ابتسمت وأكملت أكل. نظر هو لبقايا الكيك الموجودة بجانب شفتيها المكتنزة. ابتلع ريقه بصعوبة واقترب منها ملتهماً شفتيها. لدقائق يقبلها بنهم. يعترف أنها سوف توقعه بالحب، ولكن كبرياؤه الشديد يمنعه من الاعتراف. ابتعد عنها وقال بابتسامة:

يا ترى بقى هتوافقي أشرح لكِ المحاضرات تاني ولا إيه؟ حور بخجل: مش إحنا اتفقنا هنفضل صحاب؟ جاسر بضحك: صح. دلوقتي بقى نقوم ننام. حور أرادت النزول من فوق قدميه. كان هو أسرع بحملها بين يديه. شهقت هي قائلة: انت استحليت الموضوع يا جاسر. جاسر باستنكار: آه جدا. وصل إلى غرفتهما وسطحها على فراش برفق كأنها قطعة زجاج رقيقة يخشى أن تنكسر منه. وسألها هو: هتنزلِ الشركة بكرة؟ حور بنعاس: لو قدرت أنزل، هنزل.

تسطح هو الآخر جوارها وضمها إليه. وضعت رأسها على صدره وذهبت في سبات عميق. في صباح يوم جديد. خرجت من غرفة ملابسها بكامل هيئتها. لم تعرف من أين أتتها كل هذه القوة والنشاط. نظرت له، رأته كما هو في الفراش، لم يتحرك. ذهبت له وقبلت وجنتيه قائلة بخفوت في أذنيه: بحبك. ظنت أنه لم يسمعها وقالت: جاسر، قوم بقى يلا. جاسر بنعاس: حاضر، هقوم يا حور. جهزِ لي الحمام. حور بغلاسة: جاهز، قوم بقى. جاسر بغضب: يوه، قايم قايم.

نهض من الفراش وفتح عينيه بتكاسل قائلاً بخبث: يا صباح الفراولة يا مانجا. إيه الجمال ده كله يا مزتي. حور بتعال: أنا طول عمري حلوة يا أبو ألفاظ زبالة. جاسر بنصف عين: انتي قد الكلمة دي. حور: ها، آه، ط... هااااا. لم تستكمل حديثها حيث أنها فوجئت به فوقها وهي أسفله. تقابلت العيون. نزل بمستواه مقبلاً شفتيها. يرى عطشه الذي مازال وما زال به، لم يرتوي. أبعدته عنها وقال بغضب: الزفت ده مش بيتمسح ليه؟ حور بضحك:

عشان عاملة حساب قلة أدبك دي وحطيته ثابت. جاسر بغضب: مبهزرش، قومي امسحي الزفت ده عشان ممسحهوش أنا وأوجعك. حور بحنق: طيب، قوم انت عشان أقوم بدل ما أنت طابق على أنفاس أهلي كده. ابتعد عنها ودخل المرحاض قائلاً بتحذير: لو خرجت ولاقيته مش ممسوح هزعلك. حور: ما قولنا خلاص، هي قصة. جاسر: صوتك ميعلاش. حور ببرود: صوتي مش عالي، أنا مولودة كده. جاسر بخبث وعاد اقترابه منها مرة أخرى: تحبي أوطيه أنا ومش مهم شغل النهارده. حور بصدمة:

لا لا، خلاص هوطيه، ادخل بقى. دخل المرحاض وصوت ضحكاته يجلجل على خوفها. أمام بوابة الفيلا تنتظر ليلى السائق. هي لم تكن عادته، أول مرة يتأخر هكذا. سمعت صوتاً يقول من الخلف: إيه، منتظرة حد؟ التفتت وأجابت ببرود: مش مجبرة أجاوب يا أستاذ كين. كين بنظرات ذات معنى: ليه يا جميل، ده أنا في الخدمة. وفرها لنفسك. قال فارس تلك الكلمات بعيون غاضبة. وقالت ليلى بابتسامة باردة: فارس، كويس إنك نزلت عشان توصلني في طريقك. كين بنصف عين:

هي الحكاية كده. فارس ببرود: آه كده. ويلا يا بابا شوف طريقك وخلينا حبايب أحسن. ركب فارس سيارته وبجانبه ليلى، ونظراتها باردة لكين. أما كين فكان يغلي من الغضب وقال بحنق: "وبعدين بقى، هو مش هنطلع بمصلحة من أم البيت ده." في النادي. ترتشف قهوتها المفضلة. سمعت صوت: تسمحي لي أقعد؟ يا... كارما بابتسامة: آه أكيد، اتفضل يا رامي. أنا كارما. رامي وهو يجلس: لقيتك لوحدك، قولت أجيب أقعد معاكي. كارما بابتسامة:

هههه، آه صحيح، أنت دكتور إيه؟ رامي: أنا يا ستي دكتور في جامعة صيدلة القاهرة. لسه متعين جديد هناك. كنت بفكر أسافر أمريكا. كارما: آه، أنا قضيت فترة في أمريكا كويسة جداً. بس نزلت عشان أهل بابا هنا ومامي اتوفت في أمريكا. رامي: لا، أنا اتولدت هناك بس ماما كانت بتنزل مصر كتير جداً لأن أهلها هنا. كانت بتنزل من غيري. منزلتش مصر غير من سنة تقريباً. كارما بضحك: شكلك واضح جداً إنك مش مصري على فكرة. رامي ضاحكاً:

مش للدرجاتي، أنا كان كلامي إنجليزي، مكنتش بتكلم عربي غير مع بابا وماما بس. كارما باعتذار: معلش يا رامي، أنا آسفة جداً بس جالي مسدج من الشركة ولازم أروح. رامي بحرج: لا عادي يا كارما، اتفضلي. خرجت من النادي واتجهت بالسيارة ناحية الشركة لتنفذ ما جاءت لأجله. دخلت الشركة وسألت السكرتيرة قائلة: لو سمحتي، مكتب جاسر بيه فين؟ لمار: جاسر بيه في اجتماع في مكتب سليم بيه. أومأت لها كارما قائلة بتكبر: مكتب سليم بيه فين؟

لمار بهدوء: في الدور الرابع، آخر الكوريدور. أومأت لها كارما وذهبت أمام المصعد وهبطت للدور الرابع. في الاجتماع. حور باقتراح: إحنا ممكن نعمل مصنع حديد وصلب، عشان مدينة الهواري هتحتاج حديد كتير أكيد. سليم: فكرة حلوة يا حور. جاسر: المسؤول عن مدينة الهواري أنا وفارس. وحضرتك عرضت على حور الموضوع. ولحد دلوقتي الشغل واقف فيها. يوسف: وحور هترفض ليه؟ حور:

حضرتك طبعاً عارف إن فروع القاهرة حالياً مفيش حد من الأونر موجود فيها. أنا كنت بقول إني بعد التخرج أروح القاهرة. سليم باعتراض: لا، فروع القاهرة مراد ويوسف اللي هيدروها. إنما مدينة الهواري جاسر وفارس اللي هيفضلوا مسؤولين عنها وحور هتبقى معاكوا. مراد: أنا موافق. فارس بتشاور: تمام، ولا إيه يا جاسر؟ جاسر: أوك. كين بتعال: بس أنا بقى شايف إني موجود ضيف شرف. سليم باستنكار: ليه يا كين؟ أنت هتمسك المحاسبات في الشركة؟ دخلت

هي باقتحام وقالت بعصبية: والله عال أوي، زي زي أي موظف في شركة أبويا. سليم بعصبية: يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...