في مكتب مدير الجامعة. المدير: حصل خير يا بشمهندس جاسر، هيطلع قرار حالا برفد الطالب أنور العطار أسبوعين من الجامعة. جاسر بهدوء ونظرات قاتلة لأنور: مفيش داعي يا دكتور، بس أنا بحذرك لو قربت لحور تاني صدقني مش هرفدك، بس ده أنا هقتلك. أومأ له أنور بخوف. وخرج جاسر وخلفه حور والرعب بقلبها من مظهره ومعالم الغضب على وجهه. في فيلا الهواري. دخل هو وتتبعه حور بقوة زائفة وجلسوا مع العائلة. شعر الجميع بتجنبهم لبعض.
ناهد بتوجس: مالكم أنتوا متخانقين؟ جاسر باستنكار: لا أبدًا يا ماما، ده تاتش بسيط مع مراتي العزيزة. حور مبتسمة: مفيش حاجة يا طنط. ناهد بضحك: طنط تاني! مش إحنا اتفقنا إني ماما؟ ضحكت حور قائلة: ماشي يا أحلى ماما. ابتسم جاسر برضا على علاقة زوجته بأمه وقال: معلش يا جماعة، بس أنا محتاج أرتاح شوية. صعد جاسر لمنزله. ونظرت أماني لابنتها وهمست لها: أماني: إطلعي ورا جوزك يلا. تنهدت حور وقالت برجاء: بلاش دلوقتي يا ماما.
أماني باستغراب: ليه بقا؟ حور بهروب: معلش يا ماما، مش حابة دلوقتي. نظرت أماني لابنتها وقالت: على أي حال ربنا يصلح حالكم. أمنت حور خلف أمها برجاء من الله. في اليوم التالي. في الصباح الباكر. شعرت بهمسات غير مفهومة منه. التفتت له وقالت بقلق: حور: جاسر. همهم جاسر بكلمات غير مفهومة، وكانت من ضمنها أنه همس باسمها. جاسر: حور.
وضعت يديها على جبينه وشعرت بسخونته وتركم حبات العرق على صدره. عرف القلق طريق قلبها الصغير. وجلبت هاتفها واتصلت بفارس قائلة بقلق: حور: الو، أيوه يا فارس. الحقني، جاسر حرارته عالية، عايزة دكتور ضروري. أوك، بس بسرعة. أغلقت معه ونهضت جلبت إناء يحتوي على ماء بارد جدا وقطعة قماشه قطنية وبدأت بعمل كمادات مياه باردة له، لعل وعسى تنخفض حرارته. في منزل سليم. نهضت بهلع ناهد قائلة: دكتور لمين يا فارس؟
فارس: جاسر حرارته عالية وحور فوق مش عارفة تتصرف إزاي. أماني: أنا طالعة ليها وهشوفه. سليم بهدوء: جرا إيه، شوية سخونية يقعدوه زي الحريم في البيت. أنا رايح الشركة وشوية ويحصلني، سامعين. أومأت له ناهد وقالت لليلى: أنا هطلع لحور. وانت يا فارس اتصل بالدكتور بسرعة. في شقة حور. تجلس بجانبه والجميع حولها وأمها بالجانب الآخر. وما هي إلا دقائق حتى دخل فارس ومعه الطبيب. خرج الجميع من الغرفة وبقي معه الطبيب.
خرج الطبيب قائلاً: متقلقوش يا جماعة، هو أخد دور برد جامد شوية. ياريت ياخد الأدوية بانتظام وهيبقى كويس إن شاء الله. أجاب فارس قائلاً: شكراً يا دكتور. ابتسم الطبيب وذهب معه فارس ناحية الباب لتوصيله. ونزل ليجلب الدواء من الصيدلية. أخذه جاسر وجلست حور بجواره ولم تتركه وتعتني بأكله وراحته. شعر هو بالسعادة لقربها منه واهتمامها به.
مرت الأيام. ولم يحدث بها شيء، تسير على نفس الوتيرة. حور وجاسر بدأت علاقتهم تتحسن نوعاً ما. رجعت لجامعتها وبقى هو سواقها الخاص كما أطلقت عليه. واتفقا على أن تكمل تلك الصداقة. يجلسان بالجنينة وحولهم كتب خاصة بحور وجامعتها. بدأ هو بالشرح لها وقال مبتسماً: جاسر: ها يا ست حور، فهمتي؟ حور بضحك: مش مهم، المهم أعدي السنة دي. جاسر بصدمة: إيه يا بت انتي الفشل ده؟
حور بغلاسة: ملكش دعوة. معروفة يعني، محدش بيذاكر في الجامعة بيدخلوها تحصيل حاصل. جاسر بضحك: غريبة، رغم إني كنت مستهتر إلا إني كنت بذاكر في الجامعة. حور ببلاهة: ده انت بقى، غيرك ماشي بستر ربنا. ضحك هو وشاركته ضحكة متأملة. ياه، وأقسمت بداخلها أن ضحكته تجعله أوسم رجل بالعالم. قال هو مقترحاً: جاسر: تحبي نقعد على الأرض ونشرب القهوة؟ حور باطاعة: أوك. جلس على النجيله الخضراء وجلست هي بجواره مبتسمة. بدأ بالارتشاف
من القهوة الطازجة وقالت: حور: هو انت درست في ألمانيا قبل كده؟ جاسر: آه، درست ابتدائي وإعدادي بس. ثانوي وجامعة في مصر. حور باستغراب: وانت اتعلمت ألماني امتى؟ جاسر بتفكير: من وأنا في أولى إعدادي. ولما رجعت مصر كملت الكورس. أومأت له حور. وأخرج هو من جيبه شوكولاتة من النوع المفضل لديها وأعطاها إياها. ابتسمت هي بفرحة قائلة: حور: شكراً أوي.
ثم قبلته على وجنتيه برقة. أغمض عينيه مستمتعاً بقربها منه. وما هي إلا لحظات واطبق على شفتيها في عناق ساحق. جعله يريد المزيد والمزيد. يقترب منها وقلبه يخفق وبشدة. ولكن الكبرياء لا يعرف ذلك. ابتعد عنها ونظر لهيئتها المثيرة له وجفنها مغلقين ووجهها يكسوه الخجل. فتحت عيونها ببطء شديد ونظرت له بتمعن. وما إلا لحظات وفقت وانتبهت لحالها ومكانهم وقالت له بغضب: حور: انت إيه اللي عملته ده؟ افرض حد شافنا.
جاسر ببرود: ما يشوف، هو أنا شاقطك؟ انتي مراتي. حور باشمئزاز: حسن ألفاظك، إيه شاقطك دي؟ جاسر باستفزاز: يعني معلقك، مظبطك، ماشي معاكي كده يعني. نظرت له بغيظ وتركته ذاهبة لغرفتها وهي تضرب برجلها في الأرض مثل الأطفال. لا يستطيع المقاومة أكثر من ذلك وضحك بشدة على مظهرها. بعد مرور شهر. في مكتب سليم. يوسف بجدية: كده كل حاجة بريفكت يا حاج. سليم بتفهم: اللي هيروح بكرة، جاسر وحور.
مراد بقلق: يا حاج، ما بلاش حور تروح، دي لسه صغيرة. جاسر باعتراض: معلش يا بابا، بس حور هتيجي معايا. حور باستغراب: عمو عنده حق. ليه أروح أنا؟ ممكن بابا يروح. سليم بصرامة: أنا قولت جاسر وحور. مش عايز نقاش لو سمحتم. أومأ الجميع. ومراد بداخله قلق وبشدة من غد. في مكتب جاسر. جلست جواره على الأريكة قائلة بشرود: جاسر، أنا قلبي مش مطمن من بكرة. جاسر بتنهيدة: معلش، عشان أول مرة تنزلي مزاد بس. حور بتفهم: ممكن.
طرقات على الباب ودخلت تلك اللبانة كما قالت عليها حور عند دخولها. قالت لمار بغنج ودلال: لمار: يا فندم، سليم بيه بيبلغ حضرتك إن المزاد هيبدأ من أول 50 ألف جنيه. همّ جاسر بالرد ولكنها تلك الصغيرة الشرسة قالت بغيرة حاولت تخفيها: مش قولتي اللي عندك، يلا وخذي الباب في إيدك. نظرت لها لمار بغيظ وقالت: ماشي يا بشمهندسة. حور بقرف: طيب يلا بقا وانتي شبه عروسة المولد كده. خرجت لمار وهي تغلي بداخلها من كلام حور لها.
نظرت له حور وقالت بغيظ: حور: انت سايب البت دي هنا ليه؟ ارفدها. نظر لها بخبث وقال وهو يقترب منها: مكنتش أعرف إن غيرتك شديدة أوي كده. حور باستنكار: غيره! لا لا، انت فاهم غلط. جاسر بخبث أكتر: لا لا، والله أنا فاهمك صح. انتي دلوقتي هتولعي من الغيرة. حور بتهرب: واغير عليك ليه أصلاً؟ لأ أكون بحبك ولا بحبك مثلاً. ابتعد عنها ضاحكاً وقال ببرود: اسألي نفسك. حور بغيظ: لا، مش بحبك ولا عمري هحبك.
جاسر باستفزاز: انتي طفلة، وأنا مش ممكن أحب طفلة. حور بقرف: أبو شكلك. قالتها وخرجت عندما رأته ينهض لمعاقبتها. ابتسم على خوفها وهبلها. حقاً لم يغلط أنها طفلة. قاطعه من أفكاره صديقه المزعج قائلاً بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!