الفصل 18 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
26
كلمة
1,581
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

جلس جاسر ببرود. نظر له فارس بصدمة قائلاً: "انت بارد كده ليه؟ قهقه ببرود وأجاب: "اصل أنا عارف إن كارما الهواري وكين الهواري رايحين المزاد." فارس: "وهاتروح بحور كمان؟ أومأ جاسر بابتسامة باردة: "وفيها إيه؟ هي حتة بت. هخليني استخبى زي الحريم." فارس بدهشة ورفعة حاجب: "أمرك غريب يا صاحبي." جاسر: "مفيش غريب ولا حاجة. كل الموضوع إني نسيت." لم يصدق فارس حديثه ولكنه مَثّل هذا أمامه وتحدثوا بشأن مزاد الغد. *** في اليوم التالي.

انتهت من تمشيط خصلاتها البُنية وعدلت من هيئة ملابسها. كانت عبارة عن بنطال باللون الأبيض وتيشيرت باللون الزيتي وحقيبتها باللون الأسود نفس لون حذائها. سمعت صوت الباب كأن أحد فتحه. التفتت لتجده يرتدي قميصاً باللون الأسود ويفتح أول أزراره لتظهر عضلات جسده ذات التقسيمة السداسية وبنطاله من نفس اللون. رائحة عطره جعلتها تغمض عينيها تلقائياً لتنعم بها. أفاقت على صوته الرجولي الجذاب لها: "جاهزة؟ أومأت برأسها وتقدمت له قائلة:

"هسبقك على تحت." قال جاسر: "لا. أنا جاي معاكي." نزلت أمامه وهو خلفها وأغلق باب المنزل خلفه. *** في منزل سليم الهواري. أعلن جرس المنزل عن قدوم أحدهم وفتحت الفتاة التي تعمل بخدمتهم. دخل جاسر ومعه حور حيث يجلس سليم ومراد ويوسف وفارس. وقال فارس: "مُصمم برضو." جاسر باستنكار: "مُصمم إيه؟ أنا رايح شغل. إن شاء الله هناخدها." حور بعقلانية: "جدو. حضرتك هتقف على كام؟ سليم:

"أنا مستعد أدفع فيها ثروتي كلها مقابل إني آخد الأرض دي." جاسر: "إن شاء الله ناخدها. يلا يا حور عشان متتأخرش." أومأت له وخرجت معه. قال سليم مستنكراً: "مالكم أنتم الاتنين؟ محدش سمع صوتكم من الصبح." تنهد يوسف وقال: "وكلامنا هيفيد بإيه يا حاج؟ أنا طول عمري معترف إن حور قوية وعارف إنها قد المسؤولية، بس إحساسي غير كده. حاسس إنك هتحملها فوق طاقتها، دي لسه في أولى جامعة. خايف عليها يا حاج." سليم رافعاً حاجبه:

"خايف عليها مني يا يوسف؟ يوسف باعتراض: "لأ يا حاج مش خايف. أنا بعمل كل اللي بتأمر بيه وأنا مغمض، عشان عارف إنك خايف على مصلحتها. ولما عرضت عليا جوازها من جاسر أنا وافقت رغم إني عمري ما غصبتها على حاجة، ديماً بقولها جربي واختاري وشوفي النتيجة. بس ديماً بكون فاكر وعارف إنها بنت مش ولد. ولسه طفلة مهما كبرت في نظري حور لسه صغيرة." سليم بغموض: "صغيرة آه بس قوية وهتتحمل." فارس بقلق:

"ربنا يستر من اللي جاي. أنا مش مطمن والله." مراد باعتراض: "صدقني اللي بتعمله ده هيفتح حاجات قديمة اتقفلت من زمان. ليه بتقلب في اللي فات يا حاج سليم؟ سليم بصرامة: "إيه يا ولاد الهواري؟ خلاص محدش بقى يحترم قراري؟ مبقاش ليا كلمة عليكم. أنا عارف أنا بعمل إيه كويس. لسه بصحتي." يوسف: "يا حاج ربنا يديك طوله العمر." خرج سليم من الصالون حانقاً. رغم أن حديثهم سليم مائة بالمائة، ولكن لمتى سوف تظل الحقيبة مجهولة؟ لمتى؟ ***

كراسي متراصة أمام بعضها صفوف وبجانب بعضها، يجلس عليها الجميع بأناقة. قال الرجل بصوت جهوري: "أهلاً بالبشوات اللي منورين النهارده. طبعاً حضراتكم عارفين إن قطعة الأرض دي هتتبني عليها مصنع كبير والمزاد هيبدأ من 50 ألف جنيه. حد هيزود؟ وقف جاسر بشموخ قائلاً: "60 ألف جنيه." الرجل: "60 ألف جنيه جاسر بيه الهواري. حد هيزود؟ وقف حامد قائلاً مبتسماً: "80 ألف جنيه." الرجل: "80 ألف جنيه حامد بيه العُرابي." وقف مهاب العزاوي قائلاً:

"100 ألف جنيه." الرجل: "100 ألف جنيه مُهاب باشا. حد هيزود؟ يا جماعة." حور: "150 ألف جنيه." الرجل: "150 ألف جنيه مدام حور الهواري. حد هيزود؟ حامد بشموخ: "250 ألف جنيه." الرجل: "250 ألف جنيه حامد بيه." جاسر: "350 ألف جنيه." الرجل: "350 ألف جنيه جاسر بيه. حد هيزود؟ ها؟ "800 ألف جنيه." التفت الجميع على أثر الصوت وكانت الصدمة من نصيب جاسر. لم تفهم حور شيئاً، ولكن الذي صدمها أكثر صوت الرجل قائلاً:

"800 ألف جنيه كارما هانم الهواري." كان الصمت حليف المكان والرجل يعلن عن التزويد ولا أحد يتكلم. وفجأة قالت حور: "2 مليون جنيه." الرجل بصدمة: "2 مليون جنيه. حد هيزود؟ كين: "3 مليون جنيه." وقف مهاب قائلاً بعصبية: "5 مليون جنيه." ساد الصمت لدقائق ليقول جاسر بنظرات جامدة: "6 مليون جنيه ونص." ردد الرجل على كلام جاسر ولم أحد يزود على سعره. وحامد يستشيط من الغضب وقطعة الأرض من نصيب جاسر. *** في الخارج.

خرج الجميع من الساحة وخرجت كارما. وقفت أمام جاسر قائلة بابتسامة باردة: "إزيك يا جاسر؟ جاسر بجمود ولم يسلم عليها: "الحمد لله يا مدام كارما. مش مدام برضه؟ كارما ببرود: "مش هتفرق." حور بابتسامة: "واضح إنك من العيلة عشان اسمك." كين بنظرات ذات معنى: "آه. إحنا نبقى ولاد سامر الهواري ابن سليم الهواري." حور ببرود: "آه. أهلاً وسهلاً. يلا يا جاسر بقى عايزة أروح." جاسر بهدوء: "أوك. يلا." كاد أن يمشي ولكن استوقفاته بصوتها:

"آه. ألف مبروك الجواز." حور ببرود وهي تحضن جاسر: "الله يبارك فيكي. عقبالك." شعر جاسر بخطورة الأمر، ولكن جاسر تملك الموقف قائلاً: "يلا يا حور." ركبت معه حور مع جاسر. وكذلك كارما مع كين بسيارتهم. *** في فيلا الهواري. يملأ الضحك المكان. وقال سليم بفخر: "هما دول أحفاد الهواري. رفعتوا راسي." حور بضحك: "حبيبي يا جدو. بس في موضوع عايز حضرتك فيه." كاد سليم أن يرد ولكن وجد جرس الباب يرن وفتحت الشاغلة و صدم الجميع.

دخلت بشموخ قائلة: "إزيك يا جدو." سليم بجمود: "نحمد الله. إيه اللي رجعك؟ كين ببرود: "هتفضل زي ما أنت يا هواري؟ جامد صلب؟ مراد: "يا حاج. نقعد الأول ونتكلم. مينفعش كده قصاد الخدم." جاسر ببرود: "مفيش كلام بينا يا حاج. إيه اللي جابك بعد السنين دي كلها؟ كارما: "جايه أقعد في مكان أبويا وورثه. ومكان جوزي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...