الفصل 16 | من 32 فصل

رواية صغيره على الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى عيسوي

المشاهدات
24
كلمة
1,983
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تهجم وجهه وظهرت معالم الغضب عليه. قالت له بتوجس: -مالك في إيه؟ لم يرد عليها واتصل بالريسبشن قائلاً: -لو سمحت عايز أحجز على أول طيارة نازلة مصر. استمع للجانب الآخر وزفر بقوة قائلاً بحنق: -شكرًا. أغلق الهاتف. نظرت له قائله بتساؤل: -ممكن أفهم في إيه؟ عايز تنزل مصر بدري ليه؟ جاسر بضيق: -ابعدي عني الساعة دي. حور بعند: -لأ مش هبعد غير لما أعرف. جاتلك رسالة وعايز تنزل مصر حالا ليه؟ جاسر بحده: -كده. زهقت عايز أنزل.

حور بصدمة: -زهقت مني؟ جاسر بحنق: -منك ولا مش منك، ابعدي عني بقى. نظرت له بجمود وأغضبت على دموعها عدم الهبوط على وجنتيها. ثم اتجهت إلى غرفتها لتجهز الشنط بوجه خالٍ من التعبير. أما هو فمسك هاتفه واتصل بصديقه الوحيد: -الو يا فارس. استمع له جاسر وأجاب: -فارس حضر الطيارة الخاصة عايز أنزل مصر بكرا الصبح. اسمع اللي بقولك عليه من غير نقاش وياريت محدش يعرف. دخل لها الغرفة وجدها تبكي. عندما رأته مسحت دموعها.

نظر لها بحزن دفين، ودّ لو يحتضنها ويعتذر لها عن أفعاله، ولكن عقله يوهمه أنه صح حتى لا يقع بحبها ويظلمها معه. هو لا يريد الحب. قال بجمود: -حضري الشنط. ومش عايز حد يعرف إننا نازلين مصر. حور بسخرية: -إيه خايف من جدك؟ جاسر ببرود: -مش جاسر الهواري اللي يخاف. وبلاش طريقتك دي نتايجها مش هتعجبك. نظرت له بحنق وأكملت ترتيب الملابس، وقلبها يعتصر ألمًا وتلعنه آلاف المرات على حبها له. في اليوم التالي. في فيلا الهواري.

دخل جاسر بوجه حانق لا يطيق أحد وهي خلفه. عقلها يذهب ويعود، ولكنها ترسم معالم الجمود على وجهها. نظر الجميع بصدمة. قال سليم بعيون متسعة: -جاسر. جاسر بسخرية: -آه جاسر يا جدي. وعايزك لوحدينا في المكتب شوية. قال مراد بصرامة: -مكتب إيه؟ أنت إزاي ترجع فجأة كده قبل الشهر ما يخلص؟ جاسر بحنق: -زهقت من هناك، محبتش الجو. إيه هو لازم أحبه عافية؟ نظر له سليم وقال بحذر: -خلاص يا جماعة. تعالى يا جاسر.

دخل جاسر المكتب وجلس أمامه سليم قائلاً: -ادينا في المكتب أهو. في إيه بقى؟ جاسر بحذر: -أنت عارف إن كارما لسه مراتي. سليم بصدمة: -أنت طلقتهاش؟ جاسر بسخرية: -لأ انشغلت في موضوع إنها جرحتني ومطلقتهاش. امبارح بعتتلي مسدج فيه صورة القسيمة. سليم بحذر: -وهتطلقها صح؟ جاسر بخبث: -لأ. هي أكيد هترجع بعد المزاد. ومش هينفع تسافر تاني غير بموافقتي. المرة الأولى وافقت بس نسيت أطلقها. سليم بهدوء:

-هترجع البيت هنا وتخليها تعيش مع حور يوسف؟ استحالة هيوافق. جاسر: -مش ممكن هعمل كده في حور. كل حاجة هتبان في وقتها. أومأ له سليم وهو يبتسم بخبث داخله. يعلم أنه لا يسكت. في منزل حور. كالعادة ترتدي ملابس تبين تفاصيل جسدها ومفاتنها. عبارة عن فستان من اللون الأحمر حريري وضيق على جسدها، قصير ولديه حاملات رفيعة. وارتدت عليه الروب الشفاف نوعًا ما.

خرج من المرحاض ببنطال من اللون الأسود قطني وصدره عارٍ وبيده منشفة يجفف خصلات شعره. رفع نظره عليها وجدها تجلب شيئًا ما من الدولاب ولا تطوله. حاولت مرارًا وتكرارًا لتجلبه ولكن باتت محاولاتها فاشلة. شعرت بسخونة أنفاسه بعنقها ويديه بجانب يديها في المكان العالي ورأسه بجانب عنقها يشمه باستمتاع. وأنزل يديه وبها شنطة يبدو أنها ملكها. قال بصوت مبحوح: -اتفضلي. أخذتها بجمود وقالت: -شكرًا يا جاسر. جاسر بخبث:

-أحلى جاسر سمعتها في حياتي. نظرت له بخجل واستغراب قائلة: -طب ابعد كده عشان متزهقش مني. شعر بضيق لتفكيرها وقال بغموض: -حور. أنا مش زهقان منك. إنتي بنت عمي وصاحبتي وتلميذتي اللي بذاكر ليها. بس في حاجات مينفعش تتقال دلوقتي، لازم تتقال في وقتها. حور بتفهم: -يعني إنت عايز تقول إن سبب نزولك مصر فجأة كده مش إنك زهقان مني بس. السبب مجهول. جاسر مبتسم: -حاجة زي كده.

وعاد النظر لها مرة أخرى. وفجأة ظهرت ابتسامة لعوب على وجهه واقترب منها. أغمضت هي عيناها تلقائيًا ظنًا منها أنه سيقبلها. وقال لها بخبث: -مغمضة عيونك ليه؟ نظرت له بغيظ: -دخلت فيها حاجة. واقترب أكثر وتلك المرة قبلها بشدة، وكأنه يصك ملكيته عليها. لا يعلم لماذا قربه هذا ولكنه يحتاجه. وضع يد خلف عنقها والأخرى حول خصرها بتملك تام. شعرت به يزيل الروب عندها. قبضتها الصغيرة شعر بها تبعده عنها. قائلة بصوت مهزوز:

-بلاش يا جاسر. بلاش تعمل حاجة كأنها واجب عليك. جاسر يحمود: -مش واجب يا حور. أنا بعمل كده وأنا مش مضايق. صدقيني. عمومًا على راحتك. تركها ويشعر بسواد الدنيا بوجهه. وتسطح على الفراش وغاب في ثبات عميق. بعد مرور شهرين. تجلس أمامه وقالت بجدية: -المزاد ده هيخسرنا ناس كتير أوي. جاسر بتفهم: -عارف. بس لازم أبني المصنع ده. ناس كتير محتاجاه. حور: -أوك. وما هي ثوانٍ حتى رن هاتفها وأجابت قائلة مبتسمة:

-الو يا أنور. تمام نص ساعة وجاية. لأ لسه معملتوش. أوك سلام. لو كانت النظرات تقتل لقتلتها فريسة له. همّ واقفًا أمامها ونظر في عينيها وحاوط خصرها وهمس لها بصوت يشبه الأفعى: -مين أنور ده؟ حور بقوة مزيفة: -زميلي في الجامعة. نظر لعينها وقال بحده: -وزميلك يكلمك ليه؟ حور: -عشان أروح الجامعة. كاد أن يرد ولكن توقف عندما سمع صوت طرقات الباب. أذن بالدخول. ودخل فارس قائلاً بضحك: -أوبس شكلي جيت في وقت مش مناسب.

تلون وجهها بلون الدم. وقال جاسر ببرود: -طيب كويس إنك عارف. لخص عايز إيه؟ فارس باستغراب: -الاجتماع يا بني بتاع الشركة الألمانية. جاسر: -وأنا مالي؟ أنت المسؤول. فارس بسخرية: -مهو محسوبك جاهل ألماني. لا مؤخذة. وأنت بتعرف ألماني بما إنك درست هناك. تعالى يلا. أومأ جاسر بعدم اكتراث وقال لحور: -استني هنا. هخلص الاجتماع وأوصلك للجامعة. حور: -بس كده هتتأخر. جاسر ببرود: -اتأخري.

خرج وتركها تغلي من بروده ذلك المتعجرف الذي لم تفهمه يومًا بحياتها. في منزل كارما. كارما بهدوء: -جهزت الأوراق. كين: -آه جهزتها. وإن شاء الله نكسب المزاد. كارما بتساؤل: -المزاد هيبدأ من كام؟ كين: -من 50 ألف تقريبًا. أومأت له بهدوء. في منزل حامد العرابي. يدخن بشراسة وقال بخبث: -هقتل سليم. أريانا بدهشة: -حامد. شكلك تقلّت في الشرب. ده جاسر ومراد ويوسف يمحوك من على وش الأرض. حامد بحنق:

-ما لو رامي ابنك ده كان راجل بجد كان وقف في ضهري. لكن ده عيل. أريانا: -يا حامد اهدي. أنا كمان عايزة أنتقم من سليم وجاسر زيك بالظبط. بس بالعقل بالعقل. حامد بغضب: -هياخد الأرض صدقني. هياخدها. أريانا بهدوء: -مش فارقة. أنا أولادي وحشوني أوي. حامد بقسوة: -ولاد إيه؟ إحنا مش اتفقنا ننساهم خالص؟ شكلك اتغير خلاص واسمك يبقى خلاص يا أريانا. ها يا أريانا. تجلس بالجامعة. ذهبت بمفردها ولم تنتظره، ولا تعلم ما هي ردة فعله.

أتاها صوت تعلمه جيدًا: -عملتي اللي في دماغك. نظرت له ببرود وقالت: -اقعد. متتكلمش وأنت واقف. لم يجلس وبدأ صوته يرتفع: -إنتِ إزاي تيجي لوحدك بتكسي كلمتي. حور بتحدي: -والله أنا جيت جامعتي وأنت متقدرش تمنعني. جاء أنور، شاب بعمر حور، لديه جسد قوي ولكن ليس بقوة جاسر. قال: -إنت يا أخويا إنت مالك ومالها. نظر له بسخرية قائلاً: -وأنت مال أمك. أنور بدهشة: -أنت راجل مش محترم. إزاي تقف تزعق لحور كده. حور بقلق:

-خلاص يا أنور. خلاص يا جاسر. جاسر بحده: -لأ مش خلاص. ولازم يتربى. أنهى جاسر جملته بلكمة قوية لأنور جعلت الدماء تنزف منه. وكاد أن يكمل ولكنه توقف عندما سمع: -إيه اللي بيحصل هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...