نظر لها بصدمة قائلاً: "إيه حامل... انتِ مبتاخديش منع حمل." حور بصوت مهزوز: "باخد والله باخد بس امبارح نسيت." جاسر بحدة: "نسيتي إزاي... الطفل ده لازم ينزل في خطر عليكي." حور ببكاء: "طب بكرة الصبح نروح للدكتورة ونشوف هتقولنا إيه؟
نظر لها متوتراً، أخذها بأحضانه ويهديها، لا ينسى أنه السبب بإجهادها أول مرة، وأدى إلى توقف الخلفه مؤقتاً، أو يصرخ فيها على نسيانها في أخذ مانع الحمل. أخيراً انتصر قلبه وأنبه ضميره على حدته معها، ضمها إليه وجلسا على الفراش، صوت شهقاتها عالٍ نسبياً. أتاها صوته قائلاً بهدوء: "هش هش، اهدي، أنا آسف مكنتش أقصد أزعق لكِ." حور بدموع وصوت هامس: "أنا عايزة الطفل ده." نظر لها بأعين متسعة من الدهشة وقال: "إنتي اتجننتي؟
عايزة تموتي نفسك، أنا مش عايز عيال، أنا عايزك إنتِ." حور برجاء: "عشان خاطري." "أنا عايز حتة منك تملي عليا البيت." جاسر محاولاً تهدئة حالها: "يا مثبت العقل والدين... يا روح قلبي، وأنا كمان عايز أطفال منك، بس برضه إنتِ عندي أهم." حور بعقلانية: "طيب بلاش نسبق الأحداث... نروح للدكتورة بكرة ومنقولش لحد خالص، ونشوف كلامها هيكون إيه."
أومأ لها جاسر بهدوء وقبل جبهتها بهدوء مثير. رفعت رأسها هي وقبلت شفتيه ببطء وجهل بالنسبة لها، أما هو فأشعلت مشاعره وكأن ماساً كهربياً قد لمسه. أرادت الابتعاد عندما شعرت به جامداً. "مهلاً، أشعلتي نيراني وتفرين أيتها الصغيرة الحمقاء." وضع يده خلف عنقها وثبتها أكثر، بادلها قبلتها بجرأة ويديه تتجول على جسدها. ابتعد عنها يلهث. وقالت له بابتسامة هادئة: "مش هنزل البيبي... عشان منك إنت." جاسر بمشاكسة:
"ده إنتِ واقعة على الآخر." حور بمرح: "آه جدا... امتحاني قرب ومذاكرتش حاجة خالص في المنهج." جاسر بمشاكسة أيضاً: "ومالو، نذاكر سوا." دفنت رأسها بصدره بخجل وضحك. شاركها ضحكها، ودي ربه بداخله أن يقدر على إقناعها بإجهاض البيبي. ليلة مظلمة ومكان مظلم. ضوء القمر فقط ينير. ضوء خفيف تسلل وهو مغطي وجهه. فتح له الآخر باب الفيلا ودخلا الاثنان. تسلل معه بخفوت حتى لا يراه أحد أو يسمعه. دخلا المكان المطلوب وتحدث هو بصوت هادئ:
"المخزن أهو، أوعي حد يسمعكم يا مسعد." مسعد بطاعة: "تحت أمرك يا كين بيه." نظر كين خلفه بتوتر وقال بهدوء: "طيب يلا ادخل وأنا هقف عند البيسين لما تخلص، رن لي." أومأ له ودخل لصديقه في العمل. الباب كان مغلقاً والحراس مخدرين بمساعدة "كين". دخل وجده نائماً أو شبه نائم. أيقظه بهدوء. انتفض قائلاً بخوف: "مين؟ كشف وجهه قائلاً بصوت هامس: "أنا مسعد." عواد بتوتر: "حامد بيه باعـتك تخلص عليا صح؟ أومأ مسعد بالنفي:
"لأ، جاي أقولك كلمتين تقولهم لو سألوا مين اللي عمل كده." سرد له ما قاله رب عملهم. نظر له عواد بسخرية: "طيب و كين باشا ده هيسكت لما أقول كده؟ مسعد: "بقولك إيه، إنت تعمل اللي باشا يقوله من غير كلام وسلام بقى عشان محدش ياخد باله." خرج من المخزن وغلقه. أخرج هاتفه. هاتف "كين". بعد قليل جاء له وأعطاه "مسعد" المفتاح الخاص بالمخزن وقال له: "اخلع أنا يا باشا." أومأ له كين وهو يشعر ببداية انتصار.
في اليوم التالي تجلس بجانبه حتى جاء دورهم ودخلت معه تدعي ربها أن تظل محتفظة بطفلها. رحبت بهم الطبيبة. جلس جاسر وبدأت حور بالشرح قائلة: "أنا كنت حامل من فترة وحصل إجهاض أدى لإصابة بالرحم تمنعني من الحمل فترة وكنت مداومة على حبوب منع حمل بس من يومين نسيت آخدها وحصل حمل. أنا عايزة أعرف هل لو كملت ده هيضرني وخاصة إن تقريباً عدى على الحكاية دي شهرين، أول شهر ونص." أومأت لها الطبيبة بتفهم وقالت:
"طيب ممكن تتفضلي نتطمن على الجنين الأول." نهضت معها "حور" وجلست على الشازلونج وبدأت الطبيبة بعمل السونار لها. بعد وقت انتهت الطبيبة وجلست على مكتبها، بينما حور هندمت ملابسها وجلست مكانها بالمكتب. تحدثت الطبيبة بجدية: "مدام حور." "صحة الجنين دلوقتي كويسة جداً، حضرتك حامل شهر." جاسر بدهشة: "شهر إزاي يا دكتورة، هي بتاخد منع حمل." الطبيبة بتفهم: "ماشي...
بس مش كل الحبوب بتجيب نتيجة يا بشمهندس. بالنسبة لحالة المدام فهو متقلقيش، إن شاء الله تنتظمي على الأدوية وهتبقي تمام." جاسر: "إزاي والدكتور قال إن هيبقى خطر عليها؟ الطبيبة: "هو فعلاً فيه نسبة خطر عليها، بس لو أجهضنا الجنين ده كمان ساعتها فيه احتمال كبير جداً إنها متخلفش خالص." حور: "تمام يا دكتورة... متشكرة لحضرتك." الطبيبة بابتسامة هادئة: "العفو."
خرج جاسر وتبعته هي. لم ينكر هو فرح بالحمل وبشدة، بينما قلق عليها أيضاً جداً.
بعد مرور أسبوع علمت العائلة بحمل حور والمفاجأة أن كارما لم تثور وتغضب، بل هدأت جداً ولم تبدِ أي رأي. على قد فرحة الجميع، لكن نسبة القلق مضاعفة. تمت الترتيبات لزواج "ليلة وفارس"، فاليوم سيتزوجان. الترتيبات كانت على قدم وساق، وحور رغم اعتراض جاسر، لكنها لن تترك صديقتها الوحيدة وابنة عمها بذلك اليوم بمفردها. آخر اللمسات كانت تلبيس ناهد ابنتها الطرحة وصوت الزغاريط انطلق بالفندق. ابتسمت ناهد وضمت ابنتها قائلة:
"ألف مبروك." ضمتها ليلة أيضاً: "الله يبارك فيكي يا ماما."
دخل مراد ناظراً لها بحب، قبل جبهتها وضمها إليه مباركاً لها. تأبطت بذراعيه ونزلا وسط زغاريط الجميع وفرحتهم بابنتهم. رفعت وجهها، رأته يقف بأخر القاعة عند الكوشة وبيده بوكيه الورد الخاص بها. تقدمت منه هي ووالدها واشتغلت الأغاني. أما جاسر عندما رأى زوجته ذهب لها وتأبطت هي ذراعه، بينما هو ابتسم لها. وصلت العروسة لعريسها المبتسم، الوسيم. قبل جبهتها وأعطاها البوكيه. وكعادة أي أب مصري يوصي على ابنته، جلس معها بالكوشة.
بعد قليل نهضا ليرقصا سوياً "سلو" وأعلن الـ "DG" عن رقص الثنائي معها. شاركهما جاسر وحور الرقصة، ومعهم ثنائيات أخرى. انتهت الليلة بعد الرقص الكثير والفرحة تملأ القلوب. كارما وكين طوال الفرح لم يظهر عليهما أي تعبيرات نهائياً. بعد مرور وقت انتهيا من صلاتهم ودعاء الزوجين. نهضت وخلعت أسدالها وأحكمت رباط روبها من الخجل. وقفت أمام التسريحة تمشط خصلاتها. ضمها من الخلف قائلاً بهمس جعل جسمها ينتفض: "بحبك." لفها إليه حتى أصبحت
مواجهة له وقالت بخجل: "وأنا كمان." نظر لها واقترب، أكل شفتيها بجوع عاشق. ظل يقبلها برقة وشغف. وضعها على الفراش بعرضه. يديه تسللت لرباط روبها وبدأ بفكه ببطء وشفتيه نزلت لعنقها العاجي. يقبلها بشغف حتى خلع عنها الروب وظهرت أمامه بفستانها القصير والمحكم على جسدها الفاتن، حتى غاص معها في بحور العشق. دخلت عليه قائلة بتوتر: "الحقني يا حامد." حامد: "في إيه؟ أريانا بخوف:
"رامي كلمني وقال إنه هاينزل يطلب كارما تاني للجواز، بيقول أنا عرفت إنها مش مراته إلا بالورق." حامد بصدمة: "يا نهار ابنك أسود، طيب والعمل." أريانا بحدة: "إنت بتسألني، مينفعش يتجوزها، هيتجوز أخته، يا نهار أسود." حامد بحدة: "بس اسكتي حد يسمعك، هتروحي في داهية. إنتي لازم تنسي دارين، تنسيها وتنسي حياتها. ابنك لو عرف إن كارما أخته، الحكاية هتقلب 180 درجة وعلي دماغنا إحنا."
نزل العريس ومعه عروسته يضحكان حتى دخلا الفيلا. أطلقت الزغاريط وقالت ناهد بفرحة: "عقبال ما تشيل عيالك إنتِ وجاسر يارب." ضحك الجميع وقالت ليلة بخجل: "إن شاء الله يا ماما." فارس بمرح: "إيه يا ناهوود، في إيه؟ مفيش إزيك يا فارس ولا أي حاجة." ضمته إليها قائلة: "وحشتني يا لمض." دخل جاسر ومعه حور قائلاً: "يا أهلاً بالعريس." ثم أكمل غامزاً: "ها، نقول مبروك ولا كسفتنا." تورّدت وجنتاها بشدة وقالت لحور هامسة: "لمي جوزك."
نظرت له بسخرية: "ما يبقاش جاسر لو معملش كده." فارس بتعال: "عيب عليك يا كبير." يوسف بابتسامة هادئة: "رايحين فين بقى شهر عسل؟ فارس: "تركيا." حور بفرحة: "رايحة تشوفي عمر ومراد." أومأت لها ليلة بفرحة طفولية أيضاً: "آه هيييح بقى، وهشوف فرحات كمان، هشوف كل الكراشات." حور بضحك: "بعد ما أولد لازم أسافر تركيا." لاحظ الجميع تغير نظرات فارس وجاسر للغضب، بينما قال جاسر من بين أسنانه: "حور حبيبتي، مش عايز أولدك دلوقتي." سليم:
"هتتأخروا على الطيارة." مراد بابتسامة: "مبروك يا روحي." ليلة: "الله يبارك فيك يا بوب." ضحكوا وخرجا فارس وتبعته ليلة. بعد مرور يومان سافر ليلة وفارس لقضاء شهر العسل. جاسر يخاف على حور من أصغر شيء. اليوم طلب سليم مقابلته عواد وأمام الجميع حتى يعرف من رب عمله. دخل وجلس أمام رجل سليم سأله قائلاً: "مين اللي باعـتك." عواد بخوف: "محدش يا بيه والله." جاسر بحدة: "إنت هتستعبط يا روح أمك، ما تنطق." عواد: "والله يا بيه محدش."
نظر له جاسر وقال: "تمام، دخلوه أوضة الكهربا، شكله عايز يتربى تاني." عواد بخوف: "لأ لأ يا بيه، هقول، هقول." صمت قليلاً ونظر له جاسر بابتسامة لعوب: "كده تعجبني." عواد بنظرات ذات معنى: "كارما الهواري."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!