حياه في نفسها: الطور ده كله وبيبي آدم ابتعد عن حياه وجلس على المكتب: تعالي يا ساندي ساندي: وحشتيني قوي يا دومي، ده كله قدرت تبعد عني؟ آدم: مقدرتش والله يا سنودتي، انت عارفه اني مقدرش ابعد عنك. نظر لحياه ليري ملامحها، وجد أنها تفرك بيدها بعصبية. ساندي بصت لحياه بقرف وشاورت بإيديها من فوق لتحت وقالت: مين دي يا دومي؟ آدم: دي بنت مسكينه، وانت عرفاني قلبي رهيف وحنين وصعبت عليا، جبتها تشتغل. ساندي
وهو بتقرب ومسك إزار قميصه: طبعًا يا قلبي عارفه. وبصت لحياه: انت اطلعي بره. حياه وقفت بجمود وقالت: حاضر يا ساندي هانم. ونظرت لآدم نظره كبرياء وضعف ولهانه، وخرجت. آدم شعر بضيق، مسك الكرافته وفكها عن عنقه. آدم: يلا يا ساندي نشوف الشغل اللي متراكم ده. في حي قديم من أحياء القاهره، نجد أن جميل يجلس ويأتي له شاب في منتصف العشرينات. جميل: غبت المده دي ليه يا صقر؟ صقر: المهمة كانت صعبة. جميل: المهمة اللي صعبة؟
صقر: جميل، أنا جاي ودماغي مش فائقة ليك ولا ألغازك. ها، الباشا جه هنا؟ جميل: مين؟ صقر: آدم يا جميل، جه هنا. جميل: آه، جه من يومين. صقر: كويس إنه جه، قرب الوقت اللي أتخلص منه. جميل وهو بيقوم من على الكرسي: مش هقدر يا صقر تتخلص منه، مش هقدر. صقر وهو يمسك كاسه ويرميها على الأرض ويقول بغضب: لا، هقدر يا جميل وهتخلص منه. جميل وهو بيصب الشاي: متنساش آدم يبقالك أي. صقر وهو يخرج: مش ناسي. جميل: استنى أشرب الشاي.
صقر: مفيش وقت إني أشربه. ذهب صقر إلى حارة شعبية ودخل إلى شقته وغير هدومه. وخرج قبل ما ينزل سمع صوت في الشقة اللي قصاده، ودي شقة مفيش فيها حد. ودقائق وخرجت فتاة ترتدي عباية بيتي وتربط شعرها بطرحة، وكانت ماسكة السجادة، وكانت الفتاة وجهها مليء بالتراب. الفتاة: معلش يا أستاذ، ممكن تساعدني إني أنفض السجادة دي. صقر مسك السجادة ونفضها. الفتاة: شكرا يا أستاذ، انت اسمك إيه؟ صقر وهو ينزل على السلم: ملكيش فيه. الفتاة: ماله ده؟
استغفر الله العظيم. نزل صقر ومشي لغاية لما وصل لمركز الشرطة ودخل المكتب بتاعه وبدأ الشغل. عند حياه، كانت تجلس على المكتب وتضع يدها تحت خدها، واليد الأخرى تلعب بالقلم بملل. جاء إليها زيد. زيد: مالك يا حياه؟ حياه: مليش. زيد: آدم جوه. حياه وهو تمسك القلم بيدها الاثنين: أيوه جوه، وهو طائر البغبغاء. وضغطت على القلم فانكسر. زيد: هههههههه، بغبغباء بس تصدقي هي شبه، بس مالك متعصبة ليه كده؟ حياه: هتعصب من إيه؟ مفيش حاجة تعصب.
زيد: خلاص جهزي صفقة الشهاوي علشان هما جايين دلوقتي. حياه: ماشي. وبعد وقت كان آدم وساندي وزيد في غرفة الاجتماعات، وشركة الشهاوي كمان دخلت عليهم حياه بالورق. حياه بصدمة: رائد؟ عند صقر، دخلت فتاة. الفتاة: هاتيلي حقي يا حكومة. صقر ببرود: طب اقعدي يا آنسة وقولي عايزة إيه. الفتاة: مش انت اللي نفضتلي السجادة؟ صقر: هتقولي عايزة إيه ولا تطلعي بره؟ الفتاة: هقول، هقول. صقر: اسمك وعمرك. الفتاة: أنا اسمي زهرة، عمري 23.
صقر: إيه بلاغك؟ زهرة: بلاغي في بتاع اللحمة يا باشا، أنا اشتريت كيلو والمفروض آخد 2 جنيه فضلين من الفلوس اللي دفعتها. صقر بنفاذ صبر وهو يجز على سنانه ووقف وقرب منها وسند بيده على الكرسي اللي قاعدة عليه وميل بوجهه ناحيتها: يعني انت جايه وعاملة دوشة ومعطلاني علشان اتنين جنيه؟ زهرة ووقفت مرة واحدة فخبطت وجهه. مسك وجهه بعصبية.
زهرة: لاااا، الا حقي يا باشا، أنا في مجتمع حر ومستقل وأنا أنثى وآخد حقوقي كاملة. أنا مسمحش لأي ذكر إنو ياخد حقوقي، لو سمحت انت حكومة ولازم ترجعلي حقي، أنا عايز اتنين جنيه بتوعي. صقر بعصبية ومسك إيديها: خدي خمسة جنيه أهي ومشوفش وشك تاني، فاهمة؟ زهرة: لاااا، أنا مسمحش بكده، أنا عايزة فلوسي من اللي حقي عنده، اتفضل فلوسك يا باشا. صقر: طب أنا هعد لغاية تلاتة ولو لمحت طيفك هنا انت حرة.
وغمض عيونه وبدأ العد. فتح مشفش أثر لزهرة. صقر: طلعتي منين يا بنت المجنونة دي. عند حياه... رائد: حياه، انت حياه صح؟ حياه: أيوه أنا حياه بشحمها ولحمها، عاملة إيه؟ والله عاملة إيه؟ رائد: الشلة كويسة بس ناقصاكي، والله انت اللي عاملة إيه؟ آدم خبط إيده على الترابيزة: مش نكمل والا إيه؟ حد قالكم إنو ده مكتب الخطابة حنان للمطلقين والعوانس؟ وانت تعالى هنا. ذهبت حياه ووقفت بجانبه. خلص الاجتماع.
رائد: لازم أشوفك يا حياه ونطلع مع بعض. حياه: طبعًا يا رائد. الكل بدأ يخرج، وكانت حياه هتخرج. مسكها آدم من إيديها وزقها جوه وأغلق الباب وخلع الجاكت وبيشمر درعاته. آدم: رائد بقي مين يا هانم؟ ويبقى بالنسبة ليكي إيه؟ وانت إزاي تكلميه وكأنك مش متنيلة مكتوبة على اسمي؟ انطقي. حياه وهي بتقول بخوف: آدم اعقل، إحنا في الشركة. آدم: اعقل انت، خليتي فيا عقل. وفجأة وقعت حياه فوقيها آدم والباب اتفتح. ***: أنا، أنا آسفه. وخرجت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!