وليد باستغراب: وإنتي إيه اللي خلاكي تهربي من أهلك أصلًا؟ روميساء بدموع: عايزين يجوزوني غصب عني لحد أنا مش بحبه. وليد: بس على فكرة اللي إنتي بتعمليه غلط، أكيد أمك دلوقتي قلقانة عليكي. روميساء بدموع: أمي متوفية، وأبويا هو اللي عايز يجوزني واحد غني عشان الفلوس، وأكبر مني في السن بكتير، عشان كده هربت. وليد بحزن: طب إنتي هتروحي فين دلوقتي؟ روميساء بحزن: مش عارفة والله. وليد: طب إيه رأيك تيجي عندي البيت؟
روميساء بعصبية: إنت اتجننت صح؟ إنت فهمتني غلط خالص، أنا واحدة محترمة، وأنا غلطانة إني حكيت. نزلني هنا. وليد بسرعة: إيه إيه؟ بلاعة واتفتحت؟ إيه كل ده يا شيخة؟ على فكرة إنتي فهمتي غلط، أنا عايش مع أمي وأختي وهما طيبين، لحد ما تلاقي مكان تقعدي فيه. روميساء بإحراج: احم، بس أنا خايفة أسبب لكم إزعاج ولا حاجة. وليد بابتسامة: يا ستي والله هتنبسطي معانا، والبت سيلا أختي هتجيب لك شلل أطفال، متقلقيش.
روميساء بضحك: هههههههه، أشطة، بس هي فترة مؤقتة لحد ما ألاقي مكان أقعد فيه. وليد بابتسامة: أشطة. روميساء: صحيح، إنتي اسمك إيه؟ وليد بابتسامة: وليد محمد، في كلية طب. روميساء بابتسامة: عاشت الأسماء يا أستاذ وليد، ربنا معاك يا رب. أنا في هندسة. وليد بابتسامة: بلاش أستاذ دي، قوليلي وليد، مش قولنا هتبقي أخوات ولا إيه؟ روميساء بابتسامة: أكيد طبعًا. وليد: أشطة، يلا بينا. ومشوا. عند حازم.
دخل الحمام، خد دش، وبعدين خرج وقعد على السرير، وحط إيده على المخدة، لقى مذاكرات ورد مكتوب عليها "مذكرات وردة الدبلانة"، وفتحها وبدأ يقرأ المذكرات. "أنا ورد، على طول بيقولوا إن الورد بيبقى مفتح وجميل، أنا آه جميلة وربنا أداني الجمال والذكاء، لكن خد مني أبويا وأمي، وأنا الحمد لله راضية بقضاء ربنا. أنا بجد تعبت، الدنيا جاية عليا أوي، عملت لك إيه بس عشان تعملي فيا كده؟
جاية عليا أوي. طب أنا كنت فاكرة إن ربنا هيعوضني بعد كل اللي شفته، إيه بقى اللي شفته؟
أمي ماتت وأنا عندي أيام، وأبويا هو اللي رباني لحد ما بقيت عندي 9 سنين، لقيتو داخل عليا بواحدة اسمها نادية، دي تبقى مامت تغريد، كانت بتعاملني أسوأ معاملة، ولما بابا كان بيسافر ويروح الشغل، كانت بتخليني آكل عيش ناشف وتحبسني في البلكونة في عز التلج. وبعدين بابا مات وهو في مهمة، وبعدها بسنة مرات أبويا غارت في ستين داهية، ماتت، وتغريد بنتها بقت بتعاملني وحش برضو، لحد ما ظهر واحد اسمه حازم النمر، طلب يتجوزني من تغريد،
وتغريد بعتني بمليون جنيه. عارفة إنها زبالة، بس مش لدرجاتي، وكنت فاكرة هيعوضني، لكن لكن، والله بعيط وأنا بكتب، بجد مش قادرة، اغتص*بني من غير قلب ولا رحمة، مفرقش معاه أي حاجة، مفرقش معاه سني ولا دموعي ولا صراخي ولا أي حاجة. وبس كده، يا ترى حياتي هتتغير مع النمر ولا لا؟
هكتب تاني، مع إني معرفش مين هيقرأ مذكراتي، بس اديني بكتب اللي جوايا بس...... وحازم رجع المذكرات مكانها تاني، وحس بندم ناحية ورد. وبعدين دخلت ورد بابتسامة رقيقة وقالت: السلام عليكم. حازم بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تعالي يا ورد اقعدي جنبي. ورد بخوف: لا لا بلاش، أنا معملتش حاجة والله. حازم قام بسرعة من على السرير وراح ناحية ورد وضَمها ليه، وبقت في حضنه،
وقال بحنية: ورد، أنا مش عايز أشوفك خايفة كده تاني، ومش عايز أشوف دموعك دي تاني. ورد بدموع: حاضر، هحاول والله. حازم وهو بيمسح دموعها بحنية: ورد، صدقني هعوضك عن كل اللي شفتي. ورد باستغراب: وإيه هو اللي شفتو؟ حازم بحزن: أنا قرأت مذكراتك. ورد بصدمة: ليه؟ قرأتها ليه؟ حازم بحزن: مش عارف، بس لقيت نفسي بقراها. بجد مكنتش أعرف إنك شفتي كتير كده، بس صدقني هعوضك وهتحققي حلمك، وأنا معاكي.
ورد بابتسامة: يا رب. احم، يلا نصلي قيام الليل وننام. حازم بإحراج: بس أنا مش بصلي. ورد بابتسامة: لا، لازم تصلي عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا، وعشان كمان الرسول صلى الله عليه وسلم بيقول "تارك الصلاة كافر"، واللي مش بيصلي بيبقى نفسيته وحشة على طول، وربنا بيقول "ادعوني أستجب لكم"، والصلاة حقيقي بتريح القلب والروح، شفت إزاي؟ حازم بابتسامة: حاضر يا وردتي. يلا نروح نتوضأ. ورد بابتسامة: يلا.
وورد دخلت تتوضأ، وبعدين خرجت، لبست الإسدال بتاعها، وحازم دخل هو كمان اتوضأ، وصلوا هو وورد قيام الليل، وحازم حس فعلاً براحة بعد ما صلاه، وبعدين قال لورد: يلا يا صغننة ننام. ورد بنوم: يلا. وحازم وورد ناموا، وحازم ضم ورد ليه ونامت في حضنه. عند نورهان، كانت قاعدة في أوضتها بتعيط. دخلت عليها غرام وقالت بخضة: مالك يا نورهان؟ فيكي إيه؟
نورهان بانهيار: تعبانة، تعبانة أوي يا غرام. مازن بقى يكرهني بسبب حاجة أنا معملتهاش، بسبب أخويا الواطي الزبالة. غرام بحزن وهي بتحضنها: اهدى بس يا نورهان، اهدى. وبعدين ليالي هي اللي زبالة ومنصور أوسخ منها، ومازن زعلان عليها أوي. مازن بيكذب على نفسه يا نورهان، إن شاء الله هيعرف الحقيقة. نورهان بعياط: أنا تعبت بجد يا غرام، محدش بيحبني، ولا حتى أهلي بيحبوني. يا رب خدني بقى عشان أرتاح.
غرام بدموع: بس بقى يا بت، إنتي مين دول اللي مش بيحبوكي؟ إحنا أهلك، وإحنا بنحبك، أوعي تقولي كده تاني، والله أزعل منك يا نورهان. بطلي بقى لسانك ده، إن شاء الله مازن هيرجعلك تاني. نورهان بدموع: كنت محتاجاله أوي، وسابني لوحدي زي ما أهلي سابوني، وهما أصلاً مبيحبونيش. منصور هو السبب إني أخسر أغلى واحد وأحسن واحد حبيته في حياتي. لحد آخر لحظة كان مازن هيجي يتقدملي، لكن ظهر الخبر المنيل ده.
غرام بدموع: خلاص بقى، عشان خاطري اهدى، والله هيرجع، بس مش عايزة أشوفك ضعيفة أوي كده. نورهان بحزن: حاضر يا غرام، هحاول. غرام بابتسامة: أشطة، تعالي نرخم على الواد فارس شوية. نورهان: هو رجع؟ غرام بحماس: أيوه، يلا نروح نرخم عليه. نورهان بابتسامة: أشطة، يلا. عند فارس. دخلو عليه غرام ونورهان. غرام بخبث: إيه يا بتاع سيلا، أخبار الولية إيه؟ نورهان بمزح: لا لا لا يا غرام، متكسفيش الواد أكتر من كده. فارس بضحك: وليه؟
مين يا جزمة؟ سيلا زي القمر، وإنتي يا نورهان، خلاص بقتوا عليا؟ لا لا، الحقوني يا جدعان، إخواتي بقوا عليا. غرام بمزح: آه، امال. نورهان بمزح: الله يسهله يا عم. فارس بمزح وهو بيحدف المخدة في وشهم: امشوا من هنا يا كلاب البحر، عايز أذاكر يا فاشلة منك ليها! ونورهان وغرام جريوا على بره بسرعة. عند وليد. وصل البيت هو وروميساء، ودخلت وهي مكسوفة. وليد بابتسامة: السلام عليكم.
سيلا بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعدين بصت لروميساء وقالت بمزح: مين دي؟ جايب نسوان يا وليد؟ اتجوزت من ورايا يا وليد؟ يا خسارة تربيتي فيك طول السنين. وليد بصدمة وروميساء كانت هتموت وتضحك، لكن مسكت نفسها. وليد بصدمة: وحياة أمك؟ يا روح أمك، نسوان مين؟ سيلا بمزح: بيشتمني! بيشتمني! يا ماما، تعالي، ابنك غلط مع واحدة كده، معرفش اسمها، وجاب لنا العار، الحقيني يا ماما.
روميساء اتحرجت، وفي نفس الوقت كانت هتموت وتتضحك على سيلا. وليد قال بعصبية: وحياة أمك لأربيكي يا سيلا. وسيلا جريت عند إيه على طول. ووليد جري وراها، وروميساء فضلت واقفة وهي بتضحك. سيلا بمزح وهي بتستخبى ورا إيه: الحقيني يا ماما، ابنك عايز يقتلني. إيه بغيظ: ليه؟ في إيه؟ عملت مصيبة إيه؟ يا بلوة. وليد بغيظ شديد: سيبيني عليها يا أمي، البت دي عايز يتعملها إعادة تربية. إيه بضحك: ليه؟ في إيه؟
وليد حكى لإيه وسيلا كل حاجة، وسيلا كانت مصدومة من اللي عملته، بس هي كانت بتهزر أصلًا. إيه بغيظ: مع حقو يقتلك. سيلا وهي بتمثل الحزن: ليه؟ كلكم عليا؟ حرام الظلم. أنا مكنتش أعرف. الله. وليد بغيظ: غوري من وشي يا سيلا. وسيلا راحت عند روميساء. سيلا بابتسامة: سوري على اللي قولته، بس مكنتش أعرفك. أنا سيلا. روميساء بابتسامة: لا ولا يهمك والله، إنتي زي العسل، عاشت الأسماء. سيلا بابتسامة: قلبها يا جدعان!
إنتي شكلك هتقفي معايا مش زيهم كده. روميساء بضحك: أكيد أكيد. احم، أنا روميساء. سيلا بابتسامة: اسمك قمر يا رورو. روميساء بابتسامة: حبيبتي يا ناس. وإيه وواليد جو. إيه بإحراج: معلش يا بنتي على اللي البلوة سيلا عملته. روميساء بضحك: لا والله، دي دمها خفيف أصلًا. وليد سرح في ضحكتها. إيه بابتسامة: والله إنتي اللي عسل يا روميساء. بصي يا بنتي، وليد حكالي حكايتك، وإنتي صعبتي عليا، وأبوكي إن شاء الله مش هيقدر يوصلك.
روميساء بحزن: يا رب. طب لو وصل يا طنط... إيه بحب: بلاش طنط دي، قوليلي يا ماما، اعتبريني أمك لو معندكيش مانع يعني. روميساء بدموع: طبعًا معنديش مانع يا ماما. وإيه حضنتها. وسيلا قالت بمزح: هنقضيها دراما كده؟ متهدوا شوية طب. وليد بغيظ: امشي يا اللي معندكيش نقطة دم من هنا. سيلا بغيظ: معنديش دم إزاي؟ امال عندي شربات. وليد كان هيحدفها بشبشب، لكن دخلت أوضتها بسرعة. وإيه وروميساء فضلو يضحكوا. عند مازن. كان قاعد، ودخلت
عليه خديجة وقالت بابتسامة: مالك يا بيّه؟ في إيه؟ وليه مش عايزني أكلم نورهان دي؟ طيبة أوي يا بيّه بجد. مازن بحزن: مفيش يا حبيبتي، تعبان بس شوية. خديجة: طب احكيلي، مش إنت ديما بتقولي إني بنتك وأختك ومامتك وكل حاجة؟ مازن بابتسامة: أيوه يا حبيبتي، بس صدقني تعب شغل بس مش أكتر. خديجة بابتسامة: ماشي يا حبيبي، أنا رايحة أذاكر، لو عاوزت تتكلم معايا، أنا موجودة. مازن بابتسامة: ماشي يا حبيبتي.
وخديجة خرجت. ومازن فضل سرحان في ذكرياته مع نورهان. فلاش باك. من شهرين. مازن جه عند نورهان في الجامعة. مازن بحب: اممممم، الجميلة عاملة إيه في امتحان النهارده؟ نورهان بابتسامة: الحمد لله يا مازوون، تمام التمام. بس إنت هتقضيها كده؟ مازن بحب: بكرة يا حبيبتي قلبي. هاجي عند أهلك وأتقدملك. نورهان بفرحة: بجد يا مازن؟ مازن بحب: بجد يا قلب مازن. وعقله وقلبه.
نورهان بحب: إنت الوحيد يا مازن اللي بتحبني بجد، مش زي أهلي. ربنا يخليك ليا يا رب، وميحرمنيش منك أبداً. أوعى في يوم تبعد عني، أنا بحبك أوي. مازن بحب: أنا عمري ما هبعد عنك أبداً يا حياتي، إنتي روحي، ومحدش يقدر يتخلى عن روحه. نورهان بحب: بحبك يا مازن. مازن بعشق: وأنا بعشقك يا قلب مازن. باك. مازن عيونه دمعت، وجاله تليفون مع لين ورد. لين: السلام عليكم. مازن: وعليكم السلام، خير يا لين.
لين: أنا عرفت معلومات مهمة عن الزفت اللي اسمه منصور. مازن بسرعة: معلومات إيه؟ قولي. لين... مازن بصدمة... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!