الفصل 6 | من 26 فصل

رواية صغيرت النمر الفصل السادس 6 - بقلم ملك عبد الحميد

المشاهدات
18
كلمة
2,445
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

تغريد بعدم فهم: يعني إيه؟ مراد بخبث: يعني إنتي طالق يا روحي. تغريد بصدمة: إيه ده؟ إنت بتهزر صح؟ مراد ببرود: وههزر معاكي ليه؟ وأنا أصلاً كنت عايزك عشان كده وخلاص. تغريد فضلت قاعدة وعيطت جامد وقالت بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بعيد. ربنا ينتقم منك. مراد ببرود: شفتي بقى يا حلوة إن كما تدين تدان، وعلى فكرة أنا معنديش أخوات بنات. تغريد بعياط: يعني إيه؟ مش فاهمة.

مراد ببرود: يعني اللي إنتي عملتيه في أختي الصغيرة اتعمل فيكي، وهي أصلاً طفلة. بعتيها لحازم النمر ومفرقش معاكي إيه اللي ممكن يحصلها. تغريد كانت بتسمع مراد وهي بتعيط جامد وفعلاً حاسة بذنب ناحية ورد. ومراد كمل كلامه وقال: مع السلامة يا آنسة. ومشي. تغريد فضلت قاعدة مكانها وهي مصدومة وفي حالة من الحزن. في بيت محمد النمر. وصلت نورهان ودخلت عند فاطمة وسها. نورهان بابتسامة: مساء الورد على عيونكم.

فاطمة وسها بابتسامة: مساء الخير عليكي يا حبيبتي. فاطمة: اتأخرتي كده ليه؟ الساعة خمسة ونص. سها: أيوه يا حبيبتي، إنتي بتيجي تلاتة. نورهان بابتسامة: معلش، أصلي عديت على حازم النهاردة في الشركة لكن ملكتوش. سها بخوف: استر يا رب. نورهان باستغراب: في إيه؟ أمال فين ورد وغرام؟ فاطمة: غرام في أوضتها. وورد، سها بتقولي إن حازم قالها إن ورد راحت عند أخواتها تقعد معاها. نورهان باستغراب: أختها؟ أختها دي اللي بعتها حازم؟ أكيد بيكدب.

سها بخوف: أنا السبب. أنا السبب. لو البت دي حصلها حاجة مش هسامح حازم. فاطمة باستغراب: في إيه يا سها؟ إنتي السبب في إيه؟ سها بحزن: أنا هحكيلكم كل حاجة. في الليل. عند ورد في المستشفى. ورد صحيت ولقت الممرضة داخلة عليها وشايلة ورد. الممرضة: حد جابلك الورد ده يا حبيبتي. ورد باستغراب: حد مين؟ الممرضة: معرفش والله. ورد بابتسامة: تمام، شكراً ليكي. هاتيه. الممرضة: اتفضلي. وورد خدت منها الورد والممرضة خرجت. ورد لقت

في البوكيه كارت مكتوب فيه: (حمد لله على السلامة يا ورد. اطمني حقك رجع) ورد استغربت جداً من اللي مكتوب، وخصوصاً إنها ملهاش حد. وإيه المقصود أصلاً من مصدر الرسالة دي؟ وجت في بالها حازم واللي عمله فيها وخافت عليه، لي يكون حصل له حاجة. وكانت لسه هتقوم لقت حازم بيفتح باب الأوضة. اتنهدت براحة، بس كان باين على ملامحها الخوف. وحازم لاحظ ده. حازم: مالك؟ في إيه؟ ورد بخوف: مفيش حاجة. حازم بابتسامة: طب إحنا قولنا إيه؟

قولنا متخافيش مني. ورد بحزن: أيوه. حازم: أمال في إيه بقى؟ ورد باستغراب: أصل... أصل حصل حاجة غريبة. وبصراحة أنا خفت عليك، ليكون حصلك حاجة. حازم باستغراب: خوفتي عليا أنا؟ ورد بتوتر: أيوه. مش عارفة ليه بصراحة. حازم بابتسامة: طب إيه اللي حصل؟ وكمل باستغراب: وأه صح، إيه اللي جاب بوكيه الورد ده هنا؟

ورد بتوتر: مهو ده اللي أنا خوفت منه. في حد أنا مش عارفه بعتلي بوكيه الورد ده. ولقيت كارت مكتوب عليه حمد الله على السلامة يا ورد اطمني حقك رجع. فا... فا... ونزلت دموعها وقالت بعياط: فا افتكرت اللي إنت عملته معايا وخوفت ليكون حصلك حاجة. حازم حست بذنب ناحيتها وقرب عليها ومسح لها دموعها بحنان، بعدين خدها في حضنه. وهي فضلت تعيط وهي في حضنه. حازم بحنان: طب خوفتي عليا ليه، رغم اللي عملته فيكي؟

ورد بعياط: معرفش. بس أنا والله تعبانة أوي. نفسي أروح لبابا. حازم حط إيده على بقها وقال: هششش. متقوليش كده. ورد بدموع: إنت مش عايز تطلقني ليه؟ وإنت أصلاً كده كده هتطلقني. طلقني دلوقتي بدل بعدين عشان متتسببش في جرح جديد. حازم: ومين قال إني هطلقك أصلاً يا ورد؟ ورد باستغراب: هو إنت اتغيرت إمتى كده يا نمر؟ حازم ضحك بخفة وقال بحزن: مش مهم تعرفي. وبعدين قولتلك، عرفت إني بتعامل مع طفلة.

ورد لحظت إنها في حضن حازم وبعدت عنه بسرعة وكانت مكسوفة أوي. ورد: طب أنا عاوزة أمشي لو سمحت. حازم بابتسامة: حاضر يا صغننة. حاجة تاني؟ ورد بغيظ: أنا مش صغننة، أنا... حازم بضحك: أه، مهو باين. ورد بصدمة: لا والله، في حاجة غلط. حازم باستغراب: في إيه بس؟ ورد بصدمة: إنت أكيد أخو حازم التوأم صح؟ حازم ضحك بصوت عالي. وورد كانت مصدومة أصلاً. حازم: أولاً، أنا معنديش أخوات توأم. وأنا حازم يا ستي. ورد بتفكير: طب وريني البطاقة.

حازم بضحك: إنتي بجد كارثة. أول مرة أضحك من قلبي كده من ساعة اللي حصلي. ورد: طب وإيه اللي حصلك؟ حازم بنبرة تخوف: أنا مش قولتلك متسأليش قبل كده؟ ورد خافت وقالت: خلاص، خلاص. أنا آسفة. مش هسأل تاني. حازم: طب يلا عشان نمشي. ولو أمي سألتك عن حاجة، قوليها كنت عند تغريد أختك. ورد بحزن: حاضر.

وحازم شال ورد وحطها في العربية. وهي كانت هتموت من الكسوف وهو شالها. وكانت في نفس الوقت مضايقة، مضايقة من تصرفاته اللي اتغيرت فجأة. ياترى هيفضل كده ولا هيتغير؟ مش عارفة. كانت بتقول لنفسها كده. وكانت برضو بتفكر إيه هو مصدر الرسالة اللي وصلت النهاردة. وحازم برضو كان بيفكر في الرسالة دي. وفضلو طول الطريق ساكتين لحد ما قاطع الصمت حازم وهو بيقول: ورد، إنتي عندك صحاب مقربين؟

ورد بحزن: لا، معنديش صحاب. وأنا في المدرسة كلهم مش بيحبوني، معرفش ليه. وكملت بفرحة: بس امبارح اتعرفت على نورهان. حازم بتفكير: تمام يا ورد. هي نورهان كويسة جداً. أه، هي تغريد كانت بتحب حد وكان بيجي البيت؟ ورد براءة: أه، أبويا مراد طيب أوي. وكان بيجي يشوف تغريد وهي بتحبه. حازم باستغراب: مين مراد ده؟ ورد: واحد تغريد بتحبه. حازم بتساؤل: إنتي في سنة كام يا ورد؟

ورد بحزن: خلصت تانية إعدادي. وادخل تالتة إعدادي. بس إنت أكيد مش هتخليني أكمل تعليمي. حازم بابتسامة: مين قال كده؟ هتكملي تعليمك. الأ قوليلي بقى جبتي كام في تانية. ورد بابتسامة: شكراً ليك. جبت 319 ونص من 320. حازم بانبهار: إيه؟ جبتي المجموع ده؟ معقول؟ ورد بحزن: أيوه. وزعلانة. حازم بصدمة: نعم؟ دي إنتي عبقرية يا بنتي. بتقولي إيه بجد؟

ورد بحزن: كان نفسي أقفل النص درجة دي. عشان نسيت أكتب الألف في النحو. دي كانت بربع درجة. الربع التاني عشان نسيت أحط حرف في كلمة. حازم بصدمة: يا شيخة حرام عليكي! إنتي عبقرية بجد. يعني نقصتي نص درجة في النحو؟ يا مفترية! ورد بغيظ: أه، وزعلانة. حازم بغيظ: والاستاذة عايزة تخش إيه؟ ورد بابتسامة: ثانوي عام. وعايزة أبقى ملازمة. حضرت الملازمة ورد كمال. حازم باستغراب: اشمعنى ملازمة؟ ورد بحزن: عشان بابا كان ظابط ومات شهيد.

حازم بصدمة: أبوكي كان ظابط؟ ورد بدموع: أيوه. ومات في مهمة. وآخر حاجة قالهالي: خدي بالك من نفسك يا ورد. أوعي تخافي من حد. يمكن أنا لما اتقابلنا اتحديتك وإنت كسبت التحدي. حازم بابتسامة وهو بيطبطب عليها: حقك عليا يا ورد. أنا هبقى معاكي وهتحققي حلمك. ورد بفرحة: بجد؟ يعني مش هتعاملني وحش تاني صح؟ حازم بابتسامة: أيوه. ويلا بقى، سبني أركز في الطريق. يخربيتك، هنعمل حادثة.

ورد ضحكت بخفة. وبعد شوية وصلوا بيت محمد النمر. وحازم وورد دخلوا. وسها أول ما شفتها جريت عليها حضنتها. سها بخوف: ورد حبيبتي، إنتي كويسة؟ وحشتيني على فكرة. ورد بابتسامة: أنا بخير يا ماما. كنت عند تغريد أختي. سها بابتسامة لما شافت ابتسامة ورد: ماشي يا حبيبتي. حمد الله على سلامتك. نورتي البيت. غرام كانت عايزة تشوفك، وتيتة فاطمة ونورهان. حازم بصدمة: تيته فاطمة موجودة؟ سها: أه. قاعدة في أوضتها. ورد: طب فين أوضتها؟

حازم: تعالي يا ورد. نروح لها. ورد: ماشي. وحازم وورد راحوا عند فاطمة. وسها راحت عند غرام ونورهان تقولهم إن ورد جت. عند فاطمة. دخل عليها حازم وورد. وهي اتصدمت من جمال ورد، قد إيه جميلة، بشكلها، بطيبة قلبها، بروحها، بحجابها اللي مداري نص جمالها. واللي البنات مش بتحبها بسبب إنها جميلة ورقيقة كده. فاطمة بصدمة: بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن. إنتي ورد؟ ورد بابتسامة: أيوه أنا يا تيته فاطمة.

فاطمة بابتسامة: الله على تيته فاطمة وهي طالعة من بقك يا حبيبتي. تعالي اقعدي جنبي. حازم بابتسامة راح باس إيد فاطمة: إزيك يا تيته؟ عاملة إيه؟ طمنيني على صحتك. فاطمة بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي. يا زين ما اخترت. وهمست في ودنه وقالت: بس كنت اخترتها كبيرة شوية. حازم همس برضو وقال: بعدين يا تيته نتكلم. فاطمة: ماشي يا حازم. روح إنت كلم الواد فارس. شوفوا بيضيع فين الواد ده.

حازم بابتسامة: حاضر يا تيته، من عيوني. بعد إذنك. ومشي. فاطمة بابتسامة: قوليلي يا حبيبتي، إنتي مين وأهلك مين؟ وإزاي وافقوا يجوزوكي في السن ده؟ ورد بحزن: أهلي لو كانوا عايشين ما كانوا سمحوا بكده. فاطمة بحزن: يا حبيبتي. طب مدام كده، اتجوزتي حازم إزاي؟ ورد بحزن: بنت مرات أبويا بعتني. مفرقش معاها سني أو إيه اللي ممكن يحصلي. فاطمة بحزن: آه يواطية. طب هي ليه واطية أوي كده؟

ورد بحزن: هي طول عمرها كده بتغير مني. وبعتني عشان تجوز اللي بتحبه. فاطمة بحزن وهي بتحضنها: قد إيه زبالة. بس متقلقيش يا حبيبتي. ربنا هيجيب لك حقك. ومن هنا ورايح إحنا أهلك. ولو حازم ضايقك في حاجة، تعالي تقوليلي أنا. ورد بابتسامة: حاضر يا تيته. عند سها. راحت قالت لغرام ونورهان إن ورد جت. جريوا بسرعة عند أوضة فاطمة عشان يشوفوها. وطبعاً غرام متعرفهاش ولا شفتها. ودخلوا عند فاطمة.

نورهان بابتسامة: حمد الله على السلامة يا ورد. والله وحشتينا أوي. غرام بصدمة: بسم الله ما شاء الله. إنتي ورد بجد؟ والواد حازم عرف يختار. ورد بابتسامة: شكراً أوي. تسلمي. إنتي غرام صح؟ غرام بابتسامة: أه يا قلب غرام. نورهان بغيظ: كيس جوافة بينكم أنا. ورد وغرام ضحكوا. فاطمة بغيظ: يلا يا بت منك لها اطلعوا بره. عايزة أقرأ قرآن شوية. الكل ابتسم وقال: حاضر يا تيته. وخرجوا. عند فارس. كان قاعد مع وليد. واتصل عليه حازم.

حازم بغيظ: إيه يا صايع؟ إنت فين يا ضنا؟ فارس بمزح: اهدى بس يا لمبي. أنا قاعد مع وليد. وجاي أهو. حازم: طب متتأخرش يا فارس. فارس بابتسامة: حاضر يا كبير. سلام. وليد: طب أنا همشي بقى يا فارس عشان اتأخرت. احم. وعايز أنام. فارس: وأنا كمان برضه. سمو عليكم يا حبيبي. وليد بضحك: وعليكم السلام يا فارس.

وفارس ووليد كل واحد ركب عربيته ومشي. ووليد ماشي بالعربية شايف واحدة بتقف قدامه وهي بتعيط. ووليد وقف العربية بسرعة ونزل. لقاها بنت جميلة مختمرة. بس كانت بتعيط. وليد بخوف: خير؟ مالك يا آنسة؟ البنت بخوف: الحقني ونبي. في ناس بتجري ورايا. عايزين يخطفوني. وليد بخوف: طب اركبي بسرعة. والبنت ركبت. ووليد مشي بسرعة. وهي فضلت تعيط. وليد باستغراب: طب إنتي إيه اللي نزلك في وقت متأخر كده؟ البنت بعياط: أنا...

أنا هربت من أهلي بصراحة. وليد بصدمة: هربتي من أهلك ليه يا آنسة... البنت بدموع: اسمي روميساء. وليد باستغراب: وإنتي إيه اللي خلاكي تهربي من أهلك أصلاً؟ روميساء... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...