خمس دقائق وسمعت الباب يخبط. راحت تجري تشوف علي. لقيت الأوضة فاضية وعلي مشي. مريم هتتجنن. فضلت تعيط. جريت على الفون، رنت عليه. عمل بلوووووك. مريم انهارت. "يا ربي أنا غلطانة. أنا غصب عني قلت له كده. أعمل إيه يا ربي." النوم لم يلمح عيونها طوال الليل. علي نزل كلام مريم. إنها أحسن منه بيقتل.
"في أوضة في فيلا الألفي بالقاهرة. أنا لازم أندمك يا مريم. أنا آه نفسي تكوني أحسن مني، بس هندمك على كلامك معايا. أنا مش محتاج أكمل تعليمي. أنا عندي أكبر شركات في الصعيد والحمد لله. دلوقتي بفتتح مجموعة شركات الألفي بالقاهرة. بس أنا هكمل تعليمي كمان." "الو! "أيوه يا أستاذ محمد، إني علي الألفي." "بفزع: أيوه يا فندم. تحت أمر حضرتك." "محتاجك في حاجة مهمة." "تحت أمر معاليك يا فندم." جاء الصباح على أبطالنا.
أحمد ومنى صحوا، فطروا. "قومي صحي علي يفطر، يمكن عنده شغل وعاوز ينزل." "منى: حاضر." قامت فتحت أوضة علي. "ملقتهوش." "علي مشي يا أحمد." "كلامك معاه مستحملوش يا حبيبي يا بني." "أنا مقلتش حاجة غلط. أنا عملت الصح. وعموماً هتصل بيهم." مريم سامعة كلامهم ومش قادرة تقوم. تحكي الكلام اللي قالته. "أيوه يا عمي، صباح الخير." "صباح النور يا بني. إنت فين ومشيت؟ "مشيت الصبح يا عمي، عندي شغل مهم وكان لازم أروح."
"ماشي يا بني ربنا يعينك. أتمنى إنك متكونش زعلان مني. إنت عارف معزتك عندي." "طبعاً يا عمي، إنت أبويا مش جوز عمتي أبداً." "سلام." مريم اتصلت بعلي لقيته عامل بلوك برضوا. أحمد نزل. ومريم طلعت وشها وارم وعينها منفوخة وحمرا زي الدم. "منى: إيه دا؟ في إيه يا زفتة؟ محصلش حاجة للي إنتي عملاه ده." مريم اترمت في حضنها وعيطت وحكت كل اللي حصل.
"إنتي غلطانة يا مريم. ميصحش الكلام اللي قولتي. بعلي بكلمة واحدة منك تاخدي عينه. العند مش بيجي معاه أبداً. كان ممكن تقنعيه إنك تكملي تعليمك. لكن إزاي؟ لازم الدبش بتاعك اللي هيخليه يطفش من وشك." "لا يا ماما. لا متقوليش كده. علي ميقدرش يبعد عني. أنا بنته الصغيرة زي ما بيقول لي. ميقدرش يا ماما يبعد عني ولا يبص لواحدة غيري أبداً." "ههه. أتمنى. علي صعيدي دماغه ناشفة زي الحجر، والعند هيقابله بعند." "ماما اتصلي بيه كلميه."
"إيه دا؟ إيه دا؟ إيه داااااا؟ دا عامل لي بلووووووك." "مريم بابتسامة: وأنا كمان." "خلاص يا مريم قومي يلا البسي وخذي بودا وفاطمة صحبتك وانزلي فكوا شوية." "مليش نفس." "لا قومي كلمي فاطمة. أنا رايحة أقول لبودا ينزل معاكم وأتأسف له على اللي حصل فيه امبارح." "عبد الرحمن: بس أنا خايف يا ماما ليطلع لي من أي حتة يضربني تاني." "منى بضحك: ههههه. عيب عليك. متقولش كده. إنت راجل ولا إيه؟
"أنا راجل غصب عن أي حد. أنا مرضتش أضربه عشان كان في بيتك." "بص: أنا عارفة. أنا عارفة." فاطمة جت. ومنى وبودا نزلولها. مريم حكت لهم اللي حصل. "إنتي غلطانة يا مريم. كلنا عارفين قصة حبكم. إنتي بكلامك ده كسرتيه. كنتي اصبري لما نخلص ثانوي يحلها ربنا. عموما فكي بقي اللي حصل حصل." "فاطمة: يلا نروح ناكل بقي." "لا أنا عاوزة آيس كريم." جابوا وماشين يضحكوا في الشارع. علي ماشي بعربيته. لمح مريم وهي بتضحك ومتشية تاكل في الشارع.
وكمان معاها جارها اللي ضربه امبارح. اتعصب وغضب جامد. "ماشي يا مريم. يعني حتى مندمتيش على كلامك ليا. والله لازم أندمك. لازم أبكيكي عليا يا مريم." عدي ٦ شهور. مريم من المدرسة للدروس. نادراً لما بتخرج. وشها بيضحك بس قلبها مكسور. يوميا بتتصل بعلي بس لا حياة لمن تنادي. كل شهر رقم يتصل بيها. "مريم: الوووو." "مين؟ "طب رد. أنا عاوزة أسمع صوتك أوي. أبوس إيدك رد لو حتى هتشتمني بس ردي." قفل التليفون وعمله بلوك.
٦ شهور بـ ٦ مكالمات. قلبها: أكيد علي. عقلها: لا استحالة. لو هو هيتكلم من فوزه. قلبها: لا كبرياؤه ميسمحلوش، أنا عارفه. عقلها: اللي بيحب بيسامح. كان سامحني. "أووووووف. خلاص بقي. هو ولا مش هو براحته. أنا نسيته خلاص. خلاص خلاص خلاص." تليفون منى بيرن. "مريم شوفي مين." "ماما دي مرات خالي محمد. تعالي بسرعة شوفيها." "منى: الوو. كيفك يا خيتي." "حياة: بخير يا حبيبتي. عاملة إيه؟ وود عمي الدكتور أحمد ومريم عاملين إيه؟
"كلنا كويسين الحمد لله." "حياة: عندنا فرح ولازم تشرفينا." مريم حطت إيدها على قلبها. علي هيتجوز. منى غمزت لها وسكتت. "مليون مبروك يا خيتي. مين عندكم هيتجوز؟ "بنتي سحر هتتجوز الأسبوع الجاي. لازم تشرفينا. وكمان بت اختك مايسة كمان أسبوعين." "بجد والله. مليون مبروك." مريم بتخبط أمها. "اسألي على علي." "منى: ماشي يا حبيبتي. هنيجي إن شاء الله." "حبايبك عاملين إيه؟ وعلي عامل إيه؟ معدش بيسأل يعني؟
"معلش يا خيتي الله يعينه. وراه شغل كتير أوي. إنتي عارفة هو مكان. أيوه الله يرحمها." "آه. الف رحمة ونور عليه. خلاص إن شاء الله هنحضر نفسنا ونيجي." "حياة: بجولك إيه؟ علي في القاهرة نازل بكرة. متيجوا معاه؟ هخليه يعدي عليكم الصبح." مريم بفرحة: "قولي لها ماشي. مستنينه. بسرعة بسرعة بسرعة." "ماشي يا حبيبتي. هكلم ود عمك وأرد عليكي بالليل." "مريم: ماماااااا هاتي فلوووووس كتييييييير." "ليه يا قلب أمك؟ هتهاجري ولا إيه؟
"ههههههههههه. لاهنزل أجيب شوية هدوم." "نعممممممماما. هعيط أهيئ أهيؤ." "خلاص يا رغايه. خدي اللي إنتي عاوزاها." جه أحمد. حكيت له عاللي حصل. "بس أنا مش هقدر أسافر خالص. أنا جايلي شغل في الصيدلية بكرة ومش هعرف أسافر." "قولي لها مش هينفع. ولا أقولك روحي معاهم إنتي عشان تشوفي أمك. ومريم خليها معايا." "مريم: لا طبعاً. أنا أعرف أمشي من غيرها. لا معلش أنا هاخدها تحضر الفرح وتفرح مع قرايبها." مريم جابت لبس كتير مغري.
ألوان فاتحة وجميلة جداً. "أم مريم: إنتي كده هتعملي مشاكل كتير. وعلي ممكن يقتل حد لو شافك باللبس ده." "مريم: ماهو لو غار عليا هيزعق لي. وأنا أعيط وهو يصالحني." "لا خطة جهنمية يا ختي. اطمني. هو كده كده هيزعق لك. مش عشان اللبس بس. لا عشان أي سبب. يا فلاحة." "يا ريييييييت. أنا وحشاني زعيقه أوي." "يييييييح. صبرني يا رب. إيه البنات اللي بتحب تتهزق دي." وضحكوا. الساعة ٧. "بيب بيب بيبي." "يلا يا ماما أبوس إيدك."
"حاضر جايه اهووه." عربية علي واقفة تحت. "يلا يا ماماااااااااااا." "بس اخرسي يلا." مريم فرحانة ونازلة تجري عالسلم والشنط في إديها. وقفت عند آخر سلمة. "لا. أهدي كده. لازم تكوني واثقة من نفسك. لازم متدلقيش. أهدي. أهدي. أهدي." نزلت أم مريم ومريم وراها. قربوا من العربية من غير ما تبص عليه بثقة في نفسها. "الله. ريحته طالعة برا العربية. يخرب بيت أم برفان اللي مجنني." مريم لسه هتقعد. بصوت عالي جداً: "إيه دا؟ إيه دا؟
إيه الهبل ده؟ يا ترى في إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!