حمرت مريم زيادة وقالت: الله الله عليك يا علي، إيه الكلام الحلو ده بس، أحرجتني. علي رد: تعرفي إنك كل ما بتحمري كده بتزيدي جمال. مريم قالت بسرعة: بس بقي يا علي، يا بوووووي. علي ضحك ضحكة رجولية، أخدها في حضنه ودفن وشه في رقبتها. مريم كانت ماسكة فيه جامد، وهمس في ودنها: امتى الأيام تعدي بس واخد الحضن ده واحنا في بيتنا. مريم كانت مستمتعة بريحة علي اللي بتعشقها، وحاولت تبعده عنها. علي
قبض يده عليها بإحكام وقال: ما تبعديش، أنا أدمنت حضنك ده، والنهاردة إنتي حلالي، مش هسيبك أبداً. وبدأ يبوس فيها بعنف شديد. مريم دموعها نزلت من الوجع، ومش عارفة تبعده عنها. علي حس بنفسه، بعد بسرعة وقال: بتعيطي ليه؟ مريم بدموع: علي، إنت وجعتني. علي: دموعك دي متنزليش تاني، فاهمة؟ بطلي هبل. فجأة موبايل علي رن وهو بيكلمها. مريم بصتله باستغراب: مين بيكلمك دلوقتي؟ علي مردش عليها ورد على التليفون: ألو...
تمام، وصلت. ماشي، ادخل أنا مستنيك. مريم سألته: مين؟ علي قال: اعدلي هدومك وظبطي نفسك في العربية. مريم: ليه؟ علي: جايبلك مصور يصورنا. مريم: بتهزر؟ علي: لا، ده بجد. مقدرش أعرف إن نفسك في حاجة ومعملهاش. مريم: بس الوقت متأخر جداً. علي: حبيبتي، كل حاجة تحت أمرك، إنتي تشاوري بس. مش طول عمرك نفسك تتصوري على البحر وقت طلوع الشمس؟ عنيا ليكي. مريم قالت: علي، إنت جميل أوي، أنا بموت فيك. وباساته. علي قال: مريم، بس الراجل وصل.
الشمس طلعت وهما بيتصوروا، ومريم فرحانة أوي. علي سألها: مبسوطة؟ مريم ردت: عمري ما كنت فرحانة زي النهارده، ربنا يخليك ليا يا حبيبي. علي قال: طب يلا نروح بقى. مريم: ليه؟ أنا مش عاوزة أسيبك. علي: ولا أنا، بس يلا قبل اللي في الفيلا ما يصحوا. علي ساق عربيته، ومريم في حضنه لحد ما وصلوا. علي دخلها أوضتها ودخل أوضته.
تاني يوم، علي صحي الظهر على رنين تليفونه. كان لازم يسافر تركيا حالا. صحي حضر شنطته، وخبط على أوضة مريم عشان يبلغها. طبعاً مريم كانت نايمة مش حاسة بحاجة. علي فتح الباب، كانت مريم نايمة ببيچامة بيتي وشعرها على مخدتها. علي قعد على طرف السرير وهو بيتأمل صغيرته وهي نايمة زي الملائكة. مشي إيده على وشها بأطراف أصابعه. مريم فتحت عينيها وقالت: عااااا! إيه ده؟ إيه اللي جابك هنا ولابس كده ليه؟ فين الجلابية؟ علي
حط إيده على شفايفها وقال: شششششش، اسكتي، هتفضحينا. مريم: اأ... علي: حبيبتي، فوقي كده، أنا مسافر دلوقتي، عندي شغل مهم، حبيت أقولك قبل ما أمشي عشان متقلقيش. مريم بزعل: طب وأنا؟ علي قال: حقك عليا والله، أنا كان نفسي أعملك حاجات كتير اليومين اللي انتي هتقعديهم هنا، بس تتعوض يا حبيبتي. وباسها من خدها وقال لها: صباح الفل على عيونك يا أجمل ما شافت عيني. مريم قالت: هتوحشني.
علي: أنا معاكي على طول يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. أنا نازل أشوف عمي والجماعة صحوا ولا لأ. كملي نومك وإنتي زي القمر كده وإنتي نايمة. مريم: خلي بالك من نفسك يا علي. علي: حاضر يا قلب علي. علي نزل ومعاه شنطته، وقال للجميع: صباح الخير. الكل رد: صباح النور. أحمد سأل: علي فين يا ابني كده؟ علي: مسافر يا عمي، عندي شغل مهم جداً. أحمد قال: طب لو نازل القاهرة خدنا معاك بقى.
علي: لا يا عمي، أنا مسافر تركيا. هخلي عربية توصلكم وقت ما تحبوا. أحمد: شكراً يا ابني. الجدة قالت: مع السلامة يا ابني، ربنا يفتح لك أبواب الرزق يا رب. حياة قالت: خلي بالك من نفسك يا ابني. مني قالت: ترجع بالسلامة يا جوز بنتي. علي: هتوحشوني، أسيبكم بقى، سلام عليكم. تاني يوم، مريم وعيلتها نزلوا القاهرة. مريم قالت: الووو يا علي، مش بترد عليا ليه من امبارح؟ علي: حقك عليا يا قلبي، بس مشغول جداً من ساعة ما وصلت هنا.
مريم: ربنا يعينك يا حبيبي. انت بتعمل إيه في تركيا بقى؟ علي: بفتح فرع للشركة هنا. مريم: واااو، طب أنا عاوزة أشوفها. علي: إن شاء الله يا حبيبتي، أول ما نتجوز هلففك العالم، هاخدك معايا في كل بلد هروحها. مريم: بجد؟ علي: طبعاً يا حبيبتي، ارضي عننا إنتي بس. مريم قالت: هانت، يا لولو، الدراسة هتبدأ بكرة. علي: آه، هانت، لسه سنة ونص صح؟ مريم: احم... اممم. علي: امممم، ماشي يا مريم، معلش، اقفلي دلوقتي وهكلمك تاني.
مريم: أووووف، أنا مش عارفة أتكلم معاك شوية. علي: معلش يا حبيبتي، بحبك. مريم: وأنا كمان. علي: بااااي. في الجامعة. ملك قالت: الندلة اللي اتخطبت جت أهي، وتروح تحتضنها. مريم: أنا ندلة؟ والله كل حاجة جت صدفة. فاطمة قالت: لا يا مريم، أنا زعلانة أوي، أنا المفروض أكون أول واحدة تقف معاك. مريم: فاطمة، افهميني، أنا والله كنت رايحة فرح سليم أخو علي، ولقيت علي خطبني، وشوية لقيت كتب كتابي بيتكتب وأنا مصدومة مش فاهمة حاجة.
فاطمة قالت: ماشي يا ستي، مبروك عليكي. ملك وسلمى ورقيه قالوا: مبروك يا مريم، لما نشوف في الفرح هتعزمينا ولا إيه. مريم: بالله عليكم هزعل منكم والله، بلاش الكلام ده، إنتوا أخواتي مش صحابي. عقبالكم كلكم بس يكون راجل كده زي علي، لو إن مفيش زيه أبداً. هيييييح. فاطمة قالت: عاوزة أقول لكم على حاجة، بس محدش يشتم. مريم: خير يارب، اتجوزتي ولا إيه؟ البنات ضحكوا. فاطمة قالت: اصل... أصل أنا اتقرا فتحتي امبارح.
مريم والبنات بصوا لها باستغراب. فاطمة قالت: والله ما كنت عارفة حاجة. مريم والبنات ضحكوا. مريم قالت: مبروك يا بطة. ملك قالت: هي فره ولا إيه؟ رقيه قالت: مبروك يا بطة. سلمى قالت: أنا فرحانة أوي، عاوزين نلبس سواريهات يا بنات. البنات ضحكوا. مريم قالت: احكي، احكي، عرفتيه إزاي؟
فاطمة قالت: معرفوش، ده صاحب بابا، شافني رايحة لبابا الشغل، عجبه، قال لبابا إنه عاوزني لابنه. امبارح جه شافني، بس بصراحة مرتحتش، وبابا غصب عليا وقرا الفاتحة. ملك سألت: مش مرتحاله ليه؟ فاطمة قالت: لما قعدت معاه، قال لي إنه مغصوب هو كمان. قلت أمَارِس مهنتي بقى، عرفت إنه عنده حالة نفسية، حاولت أقنعه، عرفت إنه كان خاطب واحدة وكان بيحبها أوي، وقبل الجواز بأسبوع عمل حادثة وماتت. البنات قالوا: أووووبس يا ساتر.
فاطمة قالت: عرفت إنه بيتعالج وعنده حالة نفسية صعبة، والدكتور قال له لازم يتجوز عشان ينسى. مريم سألت: وهو حكالك كل ده؟ فاطمة قالت: آه، عاوز يطفشني، بس على مين أنا بقى؟ بما إني عاوزة أتخصص طب نفسي، قلت لازم أعالجه وبعدين أسيبه، مش فارقة. رقيه سألت: وهتقدري تعملي كده؟ فاطمة قالت: هحاول. مريم قالت: ربنا يستر ويقدم لك اللي فيه الخير. البنات قالوا: يا رب. عبد الرحمن شاف مريم، راح عليها.
مريم قالت: الله، البشمهندس جاي، طب ليه؟ عبد الرحمن قال: جاي أهزأ حد هنا. مريم قالت: اهئ اهئ اهئ، ليه كده بس يا بودا؟ ده أنا بحبك. عبد الرحمن قال: في حد يكتب كتابه من غير أخوه؟ مريم: امممم، حقك عليا والله. بصي، المحاضرة هتبدأ دلوقتي، بالليل هاجيلك عشان أشوف طنط، ونقعد أحكيلكوا اللي حصل. مريم قالت: أما نشوف. عبد الرحمن: يلا باي. بالليل. مريم قالت: الووو يا علي. علي: قلب علي. مريم: أنا زعلانة منك أوي.
علي: أه، قلبي وجعني. مريم: مالك؟ مالك؟ بعد الشر عنك. علي: زعلانة مني؟ ده أنا أموت. مريم: علي، متقولش كده. علي: زعلانة ليه بس؟ مريم: القعدة عجبتك هناك، حتى مش بتكلمني. يا علي، أنا بحتاج لك أوي. أوعى تكون عارف واحدة هناك وقاعد معاها. علي قال: مينفعش حد يملي عيني غيرك، إنتي دعوة بدعيها كل يوم لرب العالمين. مريم قالت: أنا بحبك أوي يا علي. علي: وأنا بموت فيك. بعد شهر. في الكلية.
عبد الرحمن قال: مريم، أنا رايح، تعالي أوصلك. مريم: لا، أنا جايه بعربيتي النهارده. تعالي أوصلك. عبد الرحمن: ماشي. فاطمة قالت: طب استنوا شوية، يوسف خطيبي جاب ياخدني عشان مكنتش لوحدي واقفة كده. مريم: ماشي، يلا اتصلي بيه. فاطمة قالت: بيكنسل عليا أهو. وصل. يوسف بيبص لمريم بحب وقال: بسمة حبيبتي، وحشتيني، إنتي كويسة؟ وفتح دراعه عشان يحضنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!