تحميل رواية «صغيرتي» PDF
بقلم عزه العربي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1مريم،:مش عارفه اقرر يا ماما مش قادره مش عارفه اخد قرار ساعديني ابوس ايدكساعديني انا بنهار انا اناااا بحبه اووي يا ماما بحبه هو كل حاجه لياقلبي بيقوللي عيشي معاه اتجوزيه وعقلي بيقوللي مش هينفع لو وافقت اتجوزت هخسر كل حاجه مستقبليحلمي طموحيحياتي كل حاجه يا ماما كل حاجه 😭😭😭حلم السفر برا مصرحلم اني اكون دكتورهحلم حلم حلم 😢😢كل أحلامي يا ماما هتدمر وتبكي مريم بهيستريا 💔💔💔الام:اهدي يا بنتي اهدي بس وتاخدها في حضنها وتطبطب عليها إلي أن تنام مريم في حضن امها،نسيت اعرفكم بالبطولهانا مريم عندي ١٨...
رواية صغيرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عزه العربي
وقعت على من السرير وقام والغضب في عينيه وهو ناسي أن فرح أخته.
راح على أوضتهم والشر طالع من عينيه.
لقى مريم بترقص والكل بيسقف لها.
رجع شوية لورا عشان محدش يشوفه.
فضل سرحان في مريم وضحكتها اللي جننته.
وفجأة لنفسه: "علي ميصحش كده."
وعلى طول راح على الباب.
"احم احم."
كله قعد في مكانه ومريم اختفت.
دور عليها بعينه ملقهاش في الأوضة.
كتم ضحكته وقاللهم بصوت حاد: "طوا الزفت دا شوية؟ صحتوني من نومي."
سحر: "معلش يا خويا حقك عليا. إحنا هنقفل الأغاني خالص."
"لا يا خيتي خلاص. افرحوا. أنا هلبس ونازل."
مريم تحت السرير وكلهم واقعين عليها من الضحك.
اليوم صعب جداً والبيت كله متوتر.
لحد ما الميكب أرتست وصلت.
حضرت العروسة واخت العروسة ومرات أخوها.
مريم حطت ميكب خفيف جداً كأنها مش حاطة حاجة.
ولبست فستانها وفردت شعرها الحرير ولبست تاج.
كانت آية في الجمال.
البنات: "اسم الله عليكي يا مريم. إنتي طالعة أحلى مننا كلنا."
مريم: "لا إزاي. أنا ماجيش في حلاوتكم حاجة."
طبعاً علي طول اليوم بيجهز للفرح وبيتابع معاهم في الفيلا.
الساعة ٧.
علي اتصل بوالدته: "يلا يا أمي. العربيات كلها جاهزة. هتاخدكم القاعة."
وصلوا.
علي متألق كالعادة. لابس بدلة سوداء تجنن وكرفت أسود وقميص أبيض.
باب القاعة.
داخل منه علي.
أنجز أخته وسلمها لعريسها.
العريس (يوسف الأسيطي كبير عائلة الأسيطي. ضابط حربي وسيم جداً. طويل. ذات جسم رياضي. عيونه عسلي. شعره كستنائي).
الفرح في أكبر قاعات الأفراح الموجودة بالصعيد.
المدعوين كبار رجال الأعمال والضباط وكبار رجال الدولة.
علي حاجز ترابيزة مخصوص لمريم وعائلته بعيدة تماماً في ركن هادي.
علي: "سليم. إنت هتكون قاعد على ترابيزة مريم. عينك متغبش عنها نهائي."
سليم: "يعني أعمل إيه؟ أربطها من رجلها؟"
علي بحدة: "أنا مبهزرش. مريم أمانة عندنا. لازم نحافظ عليها لحد ما ترجع لوالدها."
سليم: "طب أنا صحابي جايين. مش هينفع أسيبهم."
علي: "تمام. لو قمت من على الترابيزة عينك عليها. متغبش عنك ثانية. أنا جايلي ناس كتير وهخلص صفقات كتير النهاردة ومش هعرف آخد بالي منها."
مريم بتزهق. عينيها بتدور على علي لحد ما شافته.
قلبها عمال يدق من جمال علي.
علي بص عليها لقاها غاية في الجمال.
في نفسه: "يا ربي أنا عاوز أخبيها من عيون الناس كلها. ألاقيها بالجمال دا."
وصلت السكرتيرة الخاصة بيه وهي (إسراء 19 سنة. بتدرس وبتشتغل معاه. فتاة قصيرة. ترتدي كعب عالي. لبسة فستان كشمير وطرحة اوف وايت).
علي: "اتأخرتي كده ليه؟"
إسراء: "أنا آسفة يا فندم. بس الطريق كان صعب."
"ماشي. خليكي معايا على طول. متغبّيش غني ثانية. وأي حاجة تتم النهاردة سجليها عندك على طول."
"تحت أمرك يا فندم."
مريم بغيظ قاعدة بتفرك في إيدها وعينها على علي ومستغربة إزاي هو مش باصصلها كده.
ومين اللي ماشية معاه.
ونفسها تقوم تجيبها من شعرها.
"ماما أنا رايحة الحمام. تيجي معايا؟"
"يلا روحي ومتتأخريش."
سليم شاف صحابه قام راحلهم.
مريم راحت الحمام. ظبطت نفسها وطالعة.
لقيت حد ماسكها من إيدها: "تعرفي إنك حلوة أوي. أنا والله مش بعاكس. أنا عاوز أتقدملك. أنا لازم أتجوزك."
علي عينه جت على الترابيزة ملقاش مريم. قلق عليها.
شاور لسليم. أجاله: "مريم فين؟"
"على الترابيزة."
"إيه دا. كانت موجودة والله."
علي طلع يجري وسليم وراه.
بقي مريم واقفة وبتقول: "إنت قليل الأدب. إزاي تمسك إيدي كده."
"والله والله أنا غرضي شريف. اقفي بس."
هنا وصل علي. مسكه من إيده بقوة.
الشاب وشه جاب ألوان من مسكة علي ليه.
"أنا كنت بسأل والدها مين عشان أتقدملها. أنا قاصد خير."
قبل ما يكمل. كان علي ضربه بوكس في وشه.
موقعه على الأرض.
"وقلت إيدك اللي اتمدت على حاجة تخص علي الألفي لازم تتقطع."
ونزل ضرب فيه.
مسك إيد مريم وباسها. وحط إيده على كتفها وخدها في حضنه.
ودخل عالقاعة قدام الناس كلهم. كأنه بيقوللهم ممنوع الاقتراب. دي ملكي أنا.
مريم كانت فرحانة أوي. بس بعدت إيده عنها وقالتله: "متشكرين يا علي بيه. أنا كنت أعرف أجيب حقي كويس ومن غير ضرب."
علي برقلها وعينيه طالع منها الشر: "مريم متخليش صوتي يطلع. تدخلي تقعدي على الترابيزة. متقوميش لأي سبب."
إسراء: "علي بيه. المهندس أسامة مستني حضرتك."
مريم: "اتفضل روح للسنيورة وسيبني أشوف حالي لو سمحت."
"حا حااال مين؟"
ولسه هيكمل. كانت مريم اختفت من قدامه.
المغني طلب من العروسة والعريس يغنوا.
سحر: "لو سمحت انده على مريم بنت عمتي في المايك."
يوسف: "مريم مين؟"
"مريم بنت عمتي. صوتها حلو أوي. وأنا وعداها تغنيلي في فرحي."
"بس بس إخواتك عشان منعملش مشاكل."
"ربنا يستر بقي."
المغني: "العروسة طالبة مريم تغنيلها. يا ريت مريم تطلع عالاستيدج."
علي كان بيتكلم في الصفقة. أول ما سمع كلمة مريم. وشه صب عرق وعروقه برزت في وشه. والغضب في عينيه. ولف وبص على مريم.
"هتعمل إيه؟"
علي في نفسه: "لا مريم عاقلة. لا أكيد مش هتصغرني. لا أكيد مش هتطلع. يخربيتك يا سحر يا خيتي."
مني وحياة: "معلش يا مريم متكسريش خاطر بنت خالك وقومي غني له."
ماما طنط: "أنا مش هقدر أعمل كده."
المغني: "فين مريم يا جماعة؟ كله ينده معايا على مريم. يلا يا مريم. يلا يا مريم يا مريم."
علي ادي أمر للمغني بالسكوت.
المغني: "خلاص يا عروسة. الظاهر أن مريم مش موجودة."
مريم اتضايقت من علي وقامت من على الترابيزة.
كان علي جري عليها: "مريم اقعدي مكانك. إنتي كده هتفرجي الناس."
مريم سابته. وفي لحظة كانت طلعت على الاستيدج.
سلمت على العروسة والعريس. وأخدت المايك وغنت.
وكل المدعوين شهقوا من جمال مريم ورقتها.
ولما سمعوا صوتها كأنهم اتبنجوا.
الكل قاعد يبص على مريم.
وعلي هيموت من الخوف على صغيرته. ونفسه يخبيها جوه حضنه.
طلع على الاستيدج. وقف جمب مريم عشان الكل يعرف إنها ملكية خاصة.
"أيوة يا جماعة دي بنوتة الصغيره بتغني قدام رجالة."
وهو نفسه يخبيها عن العالم كله.
شاور لها: "كفاية كده."
وهي فعلاً كانت محروجة. فنهت أغنيتها.
كان علي مسك إيدها ونزلها لحد ما وصلت الترابيزة.
قالتله: "خلاص سيبني."
قالها: "لا يلا عشان أروحك."
"لا يا علي مش هروح."
"يلا يا مريم."
سابته وقعدت على الترابيزة.
علي لمى: "بعد إذنك يا عمتي مريم تعبت. أنا هروحها."
مني: "ماشي يا مريم قومي روحي."
مريم بصتله بزعل.
مسكها من إيدها وضغط عليها. وأخدها. ركبها العربية.
مريم بصت لعلي وهو سايق: "علي أنا بكرهك."
رواية صغيرتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عزه العربي
نزل علي بيدها حتى وصلت للترابيزة.
قالت له: خلاص سيبني.
قال لها: لا، يلا عشان أروحك.
قالت: لا يا علي، مش هروح.
قال: يلا يا مريم.
تركها وقعدت على الترابيزة.
قال علي لمريم: بعد إذنك يا عمتي، أنا تعبت، هروح.
قالت أمه: ماشي يا مريم، قومي روحي.
نظرت مريم لعلي بزعل.
مسكها من يدها وضغط عليها وأخذها.
ركبها العربية.
نظرت مريم لعلي وهو يسوق: علي، أنا بكرهك.
تجمدت دماء علي ولم ينطق بكلمة واحدة. كان بداخله بركان ثائر لا يقدر على إيقافه.
قال لنفسه: بتكرهيني؟ مش مصدق أن مهما حصل أسمع الكلمة دي، ومن مين؟ منك إنتِ يا مريم. أنا مش بعتبرك حبيبتي، إنتِ بنتي. هنتِ عليا.
انتبهت مريم لعدم وجود أي رد فعل من علي باستغراب.
قالت في نفسها: لا يا علي، انطق. زعق، قول إنك بتحبني، قول إني كل حاجة ليك زي ما بتقول دايماً.
نظرت لعلي، ولكن علي منهار في صراعاته الداخلية.
"علي، إنت بتعمل معايا كده ليه؟ رد عليا."
وقف علي السيارة بفرملة شديدة وأشار لمريم بالنزول.
قالت مريم: علي...
قال علي: مريم، قلت لك قبل كده، خلص الكلام.
فتحت مريم الباب ونزلت ورزعت الباب ودموعها متحجرة.
ساق علي السيارة بأقصى سرعة.
رجع الفرح وعيونه كلها حزن.
مر الفرح بسلام والحرب النفسية لا تزال داخل قلبه.
سلم أخته لعريسها في بيتها وأخذ أمه وذهب للقصر.
دخل غرفته بدون ولا كلمة.
غرفة علي مليئة بصور مريم في كل مكان، على الحائط، على الدولاب، كل مكان فيها صورة لمريم أو صورتهم مع بعض.
وقف أمام الصور وبصوت حزين عالٍ: "ليه؟ ليييييييه يا مريم؟ بتكرهيني ليييييييييييه؟"
وبعصبية، كل الصور كانت على الأرض ووقع هو على سريره حتى الصباح.
صحا والدنيا سوداء في عينيه. لم كل الصور التي على الأرض ووضعهم في بوكس وخبأهم في دولابه.
مريم لم تذق طعم النوم.
"تن تن تن." الباب خبط.
قالت مريم: "اتفضل."
"أهلاً توتا، هاتي بوسة."
"ريومه، أنا زعلانة أوي."
"وأنا كمان، بس إنتِ زعلانة ليه؟"
"بابا علي مش راضي يفتح لي الباب. أنا متعودة أصحيه كل يوم، خبطت عليه قال لي امشِ دلوقتي."
"معلش يا روحي، يمكن يكون نايم لسه. دلوقتي يصحى وييجي يصلحك."
غير علي ملابسه ونازل ذاهبًا لشغله.
وقف على الباب بعدما أغلقه بالمفتاح: "توتا."
"مريم سمعته، شوفتي مش قلت لك؟ روحي كلميه يلا."
طلعت توتا جري عليه، قبّلها، وصالحها.
ونزل يفطر.
وهي ذهبت لمريم: "يلا يا مريومه عشان ننزل نفطر."
قالت مريم: "لا يا روحي، ماليش نفس، روحي انتِ."
قالت توتا: "لا مش هفطر أنا كمان."
قالت مريم بمكر: "توتا، هو علي لسه في أوضته؟"
"لا، نزل يفطر."
"طب قفل أوضتها؟"
"أكيد."
"طب ممكن أطلب منك طلب صغنن؟"
"تفضلي."
"أنا عاوزة مفاتيح أوضة علي."
"حاضر، هروح أقوله إنك عاوزاهم."
"لا، أوعي، أنا عاوزاهم من غير ما يحس."
"إزاي يعني تاخديهم من غير ما يشوفك؟"
"حاولي يا توتا عشان خاطري."
"ليه؟ إنتِ عاوزة الشرقية؟"
"لا، عاوزة أشوف أوضته بس."
"حاضر."
حملت مريم توتا ونزلت بها.
سلمت على اللي قاعدين وقعدت تفطر وتوتا على رجلها.
علي لم يحاول أن يبص عليها.
قامت توتا من عند مريم وجلست على رجل علي وكان يأكلها.
مريم سرحانة في علي لما كان يأكلها دائمًا وهما خارجين، وتنهدت.
خلصت توتا الأكل وكانت ماسكة المفاتيح اللي علي سابها غالب الترابيزة.
علي بطرف عينه تابع توتا لما أخذتهم وراحت لمريم وقالت لها: "تعالي، أنا عاوزاكي."
وأخذتها وطلعوا الأوضة.
علي ضحك وعرف أن مريم خلتها تعمل كده عشان تدخل أوضته وتشوف صورها وتتأكد إن لسه بيحبها.
أخذت مريم المفاتيح من توتا ودخلت أوضة علي.
علي فضل قاعد مع جدته وأمه وعمته تحت لحد ما مريم تخلص اللي هي عاوزاه.
قال علي لتوتا: "توتا، مشوفتيش مفاتيحي؟"
قالت: "إيه؟ لا، مشوفتش."
عند مريم، دخلت أوضة علي. كانت منظمة جدًا ونظيفة، على الرغم أن محدش يجرؤ يدخلها غيره.
بس ملقتش صورها اللي مالية الأوضة زي ما ريتال بتقول.
زعلت أوي وهنا اتأكدت فعلاً إن علي معتش بيحبها.
"ماشي يا علي، أنا كمان حبك هيطلع من قلبي."
نظرت، لقت شال لعلي بيحب يلبسه دائمًا محطوط على سريره وريحته كلها فيه.
أخذته وحضنته وقالت: "لازم آخد حاجة من ريحتك يا علي لحد ما أنساك. بالرغم إني خلاص يعني معتش هحبك تاني، بس إزاي؟ دانا بحبك أوووووووووووي."
"أنا لازم أطلع بسرعة، زمانه بيدور على المفاتيح."
دخلت، خبّت الشال في هدومها، وطلعت تنده على توتا.
أجت توتا جري، قالت لها: "خدي المفاتيح أهي، قولي لعلي إنك لقيتيهم عند باب أوضته."
"بابا علي! أنا لقيت مفاتيحك أهي."
علي ضحك عليهم وأخذ المفاتيح وراح شغل.
مريم دخلت أوضتها، انهارت من البكاء.
قامت اتصلت بوالدها: "الو، بابا، وحشتني أوي."
قال والدها: "الحمد لله يا مريم."
قالت: "مالك؟"
قال: "أنا زهقت خلاص، تعالي خدني يا بابا."
سأل والدها: "في حد زعلك؟"
قالت: "لا، بس مش هقدر أقعد لفرح بنت خالتي سمرة، أنا زهقت أوي."
قال والدها: "حاضر يا حبيبتي، بس أنا مش هقدر. أنا هظبط وأكلمك، حضري نفسك."
اتصل بوالدها بعلي.
علي: "فونه بيرن."
قال والدها: "إيه دا؟ خير؟"
علي: "كيفك يا عمي؟"
والدها: "أنا بخير يا حبيبي، مبروك لسحر."
علي: "الله يبارك فيك، الفرح كان ناقص من غيرك."
والدها: "الله يخليك يا بني. هي مريم مالها يا علي؟"
علي بقبضة في قلبه: "مالها يا عمي؟"
والدها: "عاوزة ترجع وأنا مش هعرف أنزل آخدها، يا ريت تحضر لهم عربية تنزلها القاهرة."
علي اتصدم من مريم.
قال علي: "حاضر يا عمي، أنا نازل القاهرة النهارده، هجيبهم معايا."
والدها: "لازم أكلمك يا مريم."
اتصل علي بمريم.
مريم ماسكة الفون وقلبها بيدق جامد.
"يا ترى عاوز إيه؟"
"ماما!"
دخلت، وعلي بيرن: "تعالي ردي على علي كده."
"ألو."
علي بصوت مكسور: "مريم..."
قالت: "لا، أنا عمتك."
تنهد علي: "أيوة يا عمتي، جهزوا نفسكم عشان كمان ساعتين وهتسافروا معايا."
قالت: "تمام يا بني، عمك لسه مكلمني."
علي: "سلام."
مريم: "في إيه؟"
قال علي: "جهزي نفسك يلا عشان هنرجع القاهرة."
قالت: "حاضر."
مريم جهزت نفسها، وشوية وعلي دخل أوضته ياخد الشال.
دور عليه ملقاهوش.
لبس واحد غيره، ومتوقعش أن مريم أخذته.
"يلا يا عمتي، أنا جاهز."
مريم في نفسها: "لا، أنا مش عاوزة أركب معاك بريحتك اللي أدمنتها دي."
سلموا على أهل الفيلا وطلعوا، ركبت مني جنب علي ومريم ورا، وعينها على الشباك وسرحانة.
طول الطريق مني بتتكلم مع علي.
ومريم ساكتة، وعلي عينه عليها في المرايا.
بعد ساعات، مريم قعدت تدندن مع نفسها وهي بتعيط وسرحانة، مش واخدة بالها أن صوتها عالي:
"يهدالي بال إزاي؟ إزاي أنام وأرتاح؟"
"مبقتش مطمنة ومخوّنة الباقيين."
"ولا اللي سابنا ومشي بنجيبه بعد ما راح؟ ولا الحياة تتضمن... ناس خاينيين."
"أنا عشت وشفت الجبروت والرحمة يا أهل الله."
"الناس مستهونة بالموت، يا رب صبرنا."
"دنياااا، ولا عايشين مع ديابة."
"وعجبي عاللي فكرها متسابة."
"يا ساتر من شر وغل البني آدمين، يا عالم انتوا اتعلمتوا القسوة دي فيييييييي."
"يا ساتر من شر وغل البني آدمين، يا عالم انتوا اتعلمتوا القسوة دي فيييييييي."
رواية صغيرتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عزه العربي
وصلوا بالسلامة.
مني: يلا يا علي اطلع معانا.
شكراً يا عمتي، ورايا أشغال كتيرة.
كانت مريم نزلت وطلعت، حتى ماشالتش شنطتها ولا سلمت عليه.
علي في نفسه: ياااه يا مريم مستعجلة أوي كده، يا عالم هتشوفيني تاني امتى.
أخد الشنط، طلعها ومشي.
ومريم واقفة في شباكها.
مريم: مع السلامة يا أحلى حاجة في حياتي 💔😢.
مرت الأيام.
مريم في دراستها، حياتها تقليدية جداً. كل يوم بتفتح أكونت، وفي آخر يومها تشوفه نزل حاجة، متلاقيش. دايماً أون لاين بس.
علي كل يوم في دوامة شغله، بيحاول يكبر ويكبر شغله. دايماً صورة مريم على فونه، شايفها قدامه. دايماً كل مابينزل القاهرة بيروح يشوفها من بعيد، يطمن عليها دايماً. وكل يوم بيفتح الأكونت بتاعها، يلاقي بوستات حزينة. ودايماً بيتصل بوالدها بحجة أنه بيطمن عليه.
النهاردة عيد ميلاد مريم 😄.
مريم: مااااماااا تفتكري علي هييجي النهارده زي كل سنة؟ 😢.
مني: الله أعلم، مش عارفة. بس بعد اللي حصل منك مفتكرش.
مريم: تفتكري نساني بجد؟ 💔.
مني: أكيد نساكي. أنا حتى بعد مارحت لوحدي فرح بنت خالتك مقاليش. مريم فين، ولا سيبتيها لوحدها إزاي، ولا سأل أبوكي كمان.
مريم: بس أنا حاسة يا ماما أنه هييجي، عمره ما عدى عيد ميلاد ومجاش 😢.
عند علي.
قاعد على مكتبه في القاهرة.
قلبه: يعني خلاص كده يا علي، أول مرة متروحش تشوف صغيرتك وتحتفل بيها.
عقله: أروح لواحدة بتكرهني ونسيت أي حاجة حلوة عملتهالها؟ لا طبعاً.
قلبه: طب انسي أنها حبيبتك، اعتبرها بنت عمتك بس وابعتلها هدية.
علي: على بيته؟ لا يا علي متكونش تقيل عليها.
علي: انسي، انسي يا علي.
عند مريم.
مريم: ماما اتصلي بيه كده.
مني: أتصل أقوله إيه؟ لا طبعاً.
وفضلت طول اليوم رايحة جاية في البيت مستنياه.
الساعة ٨ بالليل.
مريم: ماما هو خلاص كده صح؟ هو عمره ما اتأخر، أكيد كده مش جاي صح؟
قطعهم جرس الباب.
مريم: جرت، أكيد هو يا ماما، أكيد.
مريم: شكلي حلو؟
علي: إيه دا؟ بابا.
الأب: قلب بابا، كل سنة وانتي طيبة يا قلبي، أحلى تورته وأحلى هدية لست البنات.
مريم بكسرة: وانت طيب يا بابا.
الباب خبط.
مريم وشها ورد واحمر وجرت تفتح.
بودي وفاطمة: كل سنة وانتي طيبة يا ميرووووو 😂.
مريم: وانتم طيبين، اتفضل يا بودي، اتفضل يا فاطمه.
فاطمة: تعبتوا نفسكم.
بودي: إحنا لينا أغلى منك يا حبيبتي، كل سنة وانتي منورة دنيتنا.
احتفلوا بمريم في جو عائلي هادي، واتصوروا.
بالليل.
مريم دموعها مغرقة مخدتها.
مريم: إزاي يا حبيبي متجيش تحتفل معايا النهارده؟ أول سنة من يوم مشفتني وأنا لسه خمس سنين متجيش يوم عيد ميلادي.
وأخدت الشال بتاعه في حضنها ونامت، وحلفت أن أي حاجة بيحبها فيها لازم تخفيها.
صحت الصبح.
نزلت مع صاحبتها. غيرت شعرها الحرير لشعر كيرلي، وجابت عدسات سوداء تخفي جمال عيونها، وجابت هدوم كلها ملفته تبرز مفاتنها.
فاطمة: إيه اللي انتي بتعمليه دا؟!
مريم: ملكيش دعوة.
فاطمة: انتي كده غلط، انتي المفروض تكوني أحسن لما تسيبيه، دا واحد عاوز يتجوز واحدة جاهلة، إنما انتي متعملة. المفروض متدمريش نفسك.
مريم: فاطمة اسكتي، أنا أي حاجة عليا كان بيحبها فيا لازم أغيرها عشان يعرف أني خلاص حبه طلع من قلبي، ومن شكلي. يلا يلا نتصور باللوك الجديد.
في البيت.
مني: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه دا؟ انتي مين؟
مريم: في إيه يا ماما، التغيير مطلوب 😂.
مني: تغيير إيه يا بنت أحمد؟ دا بدل ما تتحجبي بقي، اللي زيك اتجوز!
مريم: إن شاء الله يا ماما، أنا جعااااانه، في أكل ولا لالا؟
مني: مفيش، خسارة فيكي يا رب. أبوكي يشوفك ويهزقك.
أحمد: أنا جيت. إيه دا؟ إيه اللي انتي عملاه دا؟
مريم: قلت أغير شوية يا بابتي، امووواه💋.
أحمد: ربنا يهديكي يا بنتي، ربنا خلقنا حلوين وميزنا عن جميع خلقه، ليه تغير في شكلنا؟ ربنا قال خلقنا الإنسان في أحسن صور.
مريم اتكسفت من نفسها ودخلت أوضتها.
بالليل.
مريم: أنا لازم أضايقه، أنا هنزل صوري.
نزلت صورها، لأول مرة بتنزل صور ليها، وكمان بشكلها الجديد.
عند علي.
مفضي يفتح النت طول اليوم.
ليتفاجئ بصور مريم 😳.
علي: لا لا، إن شاء الله مش هي. شاف كل الصور ليه كده يا مريم؟ ليه تداري جمالك اللي كل الناس حساكي عليه؟
وقفل اللاب وحزن على حبيبته 😢.
عدت الأيام على أبطالنا.
عدى سنتين ومريم في حياتها دروس وخروج، واتعرفت على صحاب كتير.
فاطمة وعبد الرحمن أصدقائها الأساسيين، بس دايماً زعلانين عليها وعلى طريقة لبسها.
علي: كل يوم متابع مريم، ومعين واحد يعرف كل حاجة بتعملها ويقولهاله. كبر في شغله وأصبح أكبر بيزنس مان، ليه شركات ومصانع في الجمهورية كلها. وبدأ يشتغل برا مصر، وأصبح مستثمر في أكتر من شركة داخل مصر وخارجها.
مريم: ماماااا أنا خايفة أوي، ادعيلي النهارده نتيجه الثانوية العامة.
مني: دعيا لك يا حبيبتي، خير إن شاء الله.
عند علي.
علي: ها طمني.
المتصل: مبروك، جابت ٩٩.٥٪.
علي: بجد؟ طب الحمد لله.
علي في نفسه: كنت هزعل أوي يا مريم لو أهملتي في مذاكرتك، زي ما أهملتيني وأهملتي نفسك بالشكل دا.
علي في نفسه: مش كان زمانا متجوزين السنة دي؟ كده تكملي الـ ١٨ سنة وانتي مش في حضني، يا خسارة 💔.
تليفونه رن.
علي: إيه دا؟ عمي أحمد.
علي: الو.
أحمد: وازييك يا علي.
علي: الحمد لله يا عمي، ازيك انت وعمتي؟
أحمد: الحمد لله يا بني، واحشنا أوي أوي. عاوزين نشوفك النهارده، نتيجه مريم هتطلع كمان شوية وعاوزين نحتفل بيها.
علي: مبروك يا عمي، ٩٩.٥٪.
أحمد: يدخلوها طب مرتاحة، زي ما انت نفسك تدخلها.
علي: وانت عرفت منين؟
رواية صغيرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عزه العربي
تليفونه رن.
"ايه دا عمي احمد."
"الوو."
"وازيك يا علي؟"
"الحمد لله يا عمي، ازيك انت وعمتي؟"
"الحمد لله يا بني، واحشنا اوي اوي. عاوزين نشوفك النهاردة، نتيجه مريم هتطلع كمان شوية وعاوزين نحتفل بيها."
"مبروك يا عمي، ٩٩.٥٪ يدخلوها طب مرتاحة زي ما انت نفسك تدخلها."
"😳 وانت عرفت منين؟"
"🙄🙄🙈😂 هااا ا اه 😳 اصل انا كنت بشوف نتيجة ناس غالية عليا وافتكرت بنت عمتي قلت أشوف نتيجتها 😂"
"فعلا 🤔"
"اه اه يا عمي، ومعلش مش هقدر أحتفل معاكم، أنا خارج مصر."
"يا حبيبي كده."
"ماشي يا بني، خلينا نشوفك."
"إن شاء الله."
"ماماااااااا ظهرت ظهرت ٩٩.٥٪ هيييييي."
"مبروووك يا قلب ماما، اتصلي ببابا فرحيه."
"الباب فتح ودخل قبل ما تتصلي، أنا أهو."
"مبروك يا حبيبتي."
"طب إن شاء الله."
"إن شاء الله يا بابا، أمنيتك ولازم أحققهالك."
أول يوم كلية.
مريم لابسة بنطلون جينز عليه بيزك زهري وفرده شعرها الحرير ولابسة نظارة شمس. حاجة قمر كده ☺️.
مريم متوترة.
"فاطمة أنا خايفة أوي، لا الكلية ليها هيبة غريبة كده ليه."
فاطمة: "مش طول عمرنا نفسنا ندخل طب، ادينا دخلنا أهو يا ستي."
مريم: "طب يلا نروح بقى 😂"
"ههههههههههه نروح فين؟ يلا ندخل بقى، أول محاضرة في حياتنا هتبدأ كمان ٥ دقايق."
مريم: "فاطمة أنا عاوزة علي أوووي 😭 عوزاه يكون معايا النهاردة، حاسة أنه موجود معايا النهاردة، مش عارفة شامة ريحته ليه."
فاطمة: "هه وعلي إيه بس اللي هيجيبه هنا؟ هو ولا طايقك ولا طايق إنك تكملي تعليمك، وخلاص يا مريم، نسيه ٣ سنين وإنتي متعرفيش عنه حاجة، انسيه بقي يا مريم، انسيه، إنتي لازم تكبري وتحققي حلمك."
مريم هزت دماغها بحزن.
"عندك حق، يلا ندخل."
في قاعة المحاضرات.
الدكتور شاب في التلاتينات، عيونه خضرا، طويل وأبيض شبه الأجانب.
"استغفر الله العظيم."
أول ما دخل عينه اجت على مريم، أعجب بيها من أول نظرة.
فتح كشف الطلبة: "الطالبة مريم أحمد حمزاوي الحاصلة على ٩٩.٥٪ فين؟"
مريم وشها احمر واتوردت خدودها: "لا أكيد مش أنا يا ربي 😢"
"فين مريم يا جماعة؟ تتفضل هنا عندي."
"يا رب يا رب اتشقي يا أرض وابلعيني."
طلعت ووشها كله أحمر. وقفت جنبه.
الدكتور في نفسه: "يا محاسن الصدف، سبحان من صورك."
"قوليلي يا آنسة، إنتي دخلتي طب ليها؟"
"حضرتك دي رغبة بابا من وأنا طفلة، بابا دكتور صيدلي وطول عمره بيحفزني إني أكون دكتور."
"رائع، إن شاء الله تحققي أمنية باباك."
في المايك: "الآنسة مريم هتكون المساعدة بتاعتي دايماً، أي شيت أو ورق، أي استفسار كلموها وهي هتبلغني."
مريم بصوت مبحوح: "ح_ حضرتك..."
"بسبس إيه يا آنسة؟"
"يعني اشمعنى أنا حضرتك."
"عشان إنتي الأولى عالدفعة."
"عااااا تمام."
"اتفضلي."
"ابو شكلك 😔"
خلصت المحاضرة ومريم طالعة قرفانة.
"يا ريتني ما دخلت يا بومة إنتي."
فاطمة: "مش قادرة أنسي منظرك، يا لهوي 😄"
"بتضحكي يا عرة الصحاب."
"تعالي ناكل بقى عشان أنا جعانة."
ماشي عالكافتيريا.
فاطمة: "إيه دا عبد الرحمن أهو ومعاه صحابه مزز أوي 😍"
أول ما شافهم أجا فضالهم ترابيزة.
"إيه عملتوا إيه؟"
"زفت، مش كنت دخلت معايا طب، لازم تدخل هندسة يعني؟ يبقي ولا انت جنبي ولا علي كمان 😢"
"ليه إيه اللي حصل؟"
حكوا اللي حصل.
"متخافيش، إنتي هتكوني دكتورة، لازم تجمدي شوية، ومتخافيش أنا جنبك لو في أي حاجة، دقيقة وأكون عندك. وإنتي يا اللي اسمك فاطمة، عينك على صحابي كده ليه؟"
"ههههههههههه أصلهم حلوين أوي، يا ريتني دخلت هندسة 😄😄"
اتصاحبوا على بنات جديدة، ملك وسلمى ورقيه، بنات محترمة جدا ومتفوقين.
أول سنة عدت بأمان.
مريم دايماً طالعة من الأوائل، أبوها وأمها فرحانين بيها جدا.
مريم الصبح في الكلية وبالليل في الصيدلية مع والدها بتسلي وقتها.
أحمد في الصيدلية دخل عليه واخد.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل حضرتك."
"أنا دكتور الآنسة مريم، بدرس لها في الكلية."
"فعلاً، اتفضل يا دكتور استريح."
"حضرتك أنا عاوز أتقدم للآنسة مريم. أنا دكتور جامعي وعندي شغلي الخاص وشركة والدي أنا بديرها."
"ماشي يا بني، كل اللي بتقوله حلو، بس لازم رأي العروسة."
"تمام يا عمي، دا الكارت بتاعي، يا ريت تشوف وتكلمني."
"إن شاء الله."
في بيت مريم.
"مني تعالي عاوزك جوا."
"خير يا أحمد؟"
"اقعدي، مريم جايلها عريس."
"مين؟ علي؟"
"لا، دكتور في الجامعة بيدرس لها."
"وعلي؟"
"علي أنا استنيته ييجي يتقدملها بعد الثانوية العامة وهو مجاش، ولحد دلوقتي مش عارف ما جاش ليه، ومقدرش أسأله في حاجة زي دي، وأرخص بنت."
"يا أصل أصل هحكيلك ع اللي حصل."
"يعني بنتك هي اللي رفضته عشان خاطري؟ صحيح البنت حبيبة أبوها."
"بس هي بتحبه."
"أنا لازم برضوا أحاول أصلح بينهم، أنا واثق إن محدش هيحافظ على بنتي وأكون مطمن له غير علي."
"يا ريت يا أحمد."
"أنا هتصل بيه وأقول له عالريس وأشوف رد فعله."
"طب خد التليفون أهو."
"الو."
"وازيك يا علي يا بني؟"
"الحمد لله، كيفك وكيفها عمتك؟"
"كويسين يا بني، إيه موحشناكش ولا إيه؟ بقالك ٤ سنين مشوفناكش."
"إن شاء الله يا عمي، ضغط الشغل غصب عني، أول ما أنزل القاهرة هاجيلك على طول."
"لا انت لازم تنزل قريب، بنت عمتك متقدملها عريس ولازم تجيب أمك وإخواتك وتيجي."
"بنت عمتي مين 🤔 هو أنا خلفت كام بنت يا عمي؟"
"مريم طبعاً."
"علي بزعيق: مبروك مبروك يا عمي، ومين عريس الغفلة بقي؟ قصدي العريس 😔"
"دكتورها في الجامعة يا بني."
"أجي أتقدملها بس لسه مريم مردتش عليه."
"ليه؟ هو كلم مريم؟ قصدي يعني، ماشي ماشي يا عمي، لازم أقفل دلوقتي، ولما تحددوا ميعاد كلمني."
"سلام."
أحمد ومني: "ههههههههههه 😄 مش قلتلك لسه بيحبها؟ شوفتي زعل إزاي؟ دا كان هيضربني في التليفون."
"طب تفتكر هيعمل إيه؟"
"مش عارفة."
عند علي كان زي الثور الهائج، خبط بايده عالكتب وقع كل اللي عليه.
"عاوزة تتجوزي يا مريم؟ اه إن شاء الله، دا لما تشوفي حلمه ودنك، طالما اخترتي الدراسة ومخترتنيش أنا، يبقي تنسي إنك في يوم من الأيام تلبسي الأبيض، تنسي الجواز خالص، عمرك ما هتتسمي على اسم واحد غيري أبداً أبداً يا مريم، هتفضلي كده ليا أنا وبس، ليا أنا يا مريم، عمر ما حد هيلمسك غيري أنا، أنا يا مريم يا ضي عيني."
ومشي إيده على شفايفه.
"عمري ما نسيتك ولا هنسيكي أبدا 💔"
علي: "الوو؟"
"أنا موقفك تراقب مريم إزاي وأنت متعرفش اللي بيحصل في كليته؟"
"لا يا فندم، أي صغيرة أو كبيرة بتحصل بقولها لحضرتك."
"في دكتور متقدم لها، أنت كنت فين؟"
"حضرتك هي عمرها ما وقفت مع راجل خارج المدرج غير واحد اسمه عبد الرحمن، وأنا سألت عليه طلع أخوها في الرضاعة، وأي حاجة بتحصل في المدرج أنا معرفهاش، مش مسموح لحد خارج الكلية يدخل المدرج، بس أنا معين ناس زمايلها، وعمرها ما كلمت حد غير دكتور اللي كانت المساعدة بتاعته، وأنا بلغت حضرتك."
"طيب اعرفلي كل حاجة عليه وخلص الموضوع بالذوق أو بالعافية."
عند مريم.
أحمد: "عاوزين نفاتح مريم في موضوع العريس."
"وانت مش عارف ردها؟"
"يبقى أخدت رأيها وخلاص، اندهليها."
"مريم يا مرييييييم تعالي بابا عاوزك."
"قلب مريم يا دك، اؤمرني يا حجوج 😄"
"دك وحجوج الاتنين مع بعض، اقعدي."
"خير يا رب."
"جايلك عريس."
"مش موافقة."
"هو إيه اللي مش موافقة؟"
"مريم بابا مش بيهزر، اسمعي كلامه."
أحمد: "يا بنتي الدكتور حسن اللي بيدرس لك متقدملك دا إنسان محترم، وأنا موافق."
"اااااا حسن إيه دا؟ كائن لزج دا، طول السنة قرفني، استحالة طبعاً، دا دا دا يا بابا عينه خضرا، استحالة أتجوز واحد عينه خضرا."
"ضحكوا عليها ليه؟ يعني مالها عينه؟"
"عااااا لا يا بابا لا يا ماما، معلش سامحوني، أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي، ارفضوا ارفضوا."
وطلعت تجري على أوضتها 🏃🏃🏃.
أحمد: "والله عارف إنها مش هتوافق."
"يا بو مريم، أنا عارفة بنتي هتطلع القطط الفطسانة فيه وهتضحك علينا بكلمتين وخلاص."
"ماشي، أنا المفروض أتصل بيه أقول له رده."
"مقفول."
"طب اتصل تاني."
"مقفول برضوا."
"خلاص بقي، وقت تاني."
في الصعيد.
علي راجع من أمريكا، مش شايف قدامه، داخل جري على أوضته.
"صوت لسه بدري يا لولو، أنا قاعدة مستنياك من بدري 🤔😄"
يا ترى مين؟
رواية صغيرتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عزه العربي
علي راجع من أمريكا مش شايف قدامه، داخل جري على أوضته.
صوت: لسه بدري يا لولو، أنا قاعدة مستنياك من بدري.
بص وراه لقاها ريتال: قلبي من جوا، بس بلاش لولو دي. الله الله الله، دحنا كبرنا واحلوينا وبقينا قمرات أوي.
نزل بوس فيها: انتي وصلتي امتى يا جمري؟
ريتال: إحنا هنا من امبارح، لما عرفت إنك جاي استنيتك، وحشتني أوووي يا لولو.
سرح في مريم لما كانت بتقوله لولو وكان بيتشاكل معاها: قوليلي انتي جبتي لولو دي منين؟
ريتال: دلع علي لولو معروفة يعني، نينينيي. إيه دا وكمان لمضة، الله الله بس والله وحشتيني أوي، تعالي بقى نامي والصبح نشوف حكايتك إيه.
دخلها أوضتها وراح أوضته، قعد يبص على صور مريم، ما هو علقهم تاني: تعرفي كلمة لولو وحشتني منك أووي، أنا كنت بزعل منك وانتي بتدلعي عليا وتقوليها، بس بجد أنا محتاجها، محتاج أسمع أي حاجة منك، وحشتيني أوي.
ونام.
عند مريم:
أنا زعلانة ليه؟ ما طبيعي إن يجيلي عرسان، بس كان نفسي العريس يكون علي أوي. طب هو أنا ليه مش حاساه راجل؟ ليه مش شايفة أي راجل في الدنيا زي علي؟ أيوه عشان مفيش راجل زيه فعلاً، عمر ما حد خاف عليا زيه، عمر ما حد حبني وحس بيا من غير ما أتكلم زيه. هو مش عاوزني أكمل تعليمي عشان خايف عليا، مش عشان هكون أحسن منه زي ما أنا بقول. هو ما شاء الله عليه بقى عنده أكبر شركات في مصر وبرا كمان. أووووف اسكتي بقى، كفاية تفكير، نامي.
عند والد مريم:
والد مريم: كلمت العريس يابو مريما؟
أحمد: تليفونه مقفول على طول.
الصبح علي صحي نزل، لقي العيلة كلها قاعدة بتفطر. جدته وأمه وإخوانه البنات وسليم ومحمد أخوه ومراته.
الجدة: متجمعين دايماً، من زمان ما شوفناش اللمة الحلوة دي.
علي: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
علي قعد، وريتال طلعت تجري عليه، ومريم وعلي كمان (مين مريم وعلي؟ دول عيال أخته سحر اللي اتجوزت جابت توأم ٣ سنين وسمتهم كده، وعلي روحه فيهم).
ريتال: لا أنا اللي دايماً بقعد مع بابا علي.
أسماء (مامتها): توتا معلش تعالي عشان عمو يعرف يفطر.
ريتال: لا أنا مش هفطر غير وهو بيأكل.
مريم وعلي: واحنا كمان.
علي: ولا تزعلوا نفسكم، انتي يا توتا هنا، وعلي على رجلي التانية، ومريم جنب قلبي.
حياة: طب وهتفضل إزاي؟
علي: هفطرهم وبعدين أفطر.
سحر: ربنا يخليك لينا يا خويا.
حياة: ماشي، يلا عشان عاوزينك في موضوع.
الجدة: أنا قلت برضك إن اللمة دي فيها حاجة.
الجدة: بص يا علي، أنت سنك كبر يا ولدي، ما يصحش كبير العيلة ما يتجوزش لدلوقتي، لازم تشوف بنت الحلال، بقى أخوك الصغير اسم الله عليه اتجوز وبنته بقت عروسة، والتاني عاوز يتجوز واحنا مش موافقين غير لما نجوزك الأول.
علي: بس أنا مش عاوز أتزوج دلوقتي.
الجدة: وانت يا سليم لو لقيت واحدة مناسبة ابعتلي اسمها عشان أسأل عليها وتوكل على الله.
سليم: بجد يا خوي؟
حياة: بس يا سليم اجفل خشمك، إني قلت مش هتتجوز قبل أخوك الكبير.
محمد: يا علي يا خوي، أنت طول عمرك بتحب بت عمتك مني، إيه اللي مزعلك دلوقتي؟
علي بغضب: إني مبحبش حد ومش عاوز أتزوج الوقت، وخلص الكلام، وسليم لو عاوز يتجوز يتجوز، إني مش حايشه.
مني: بس لو أنت متجوزتش أنا هغضب عليك، لو مش عاوز بت عمتك أنا أجيب لك ست البنات.
الجدة: لا مريم بت بتي مكتوبة لعلي طول عمرهم.
حياة: لو في حاجة يا بني فهمني.
علي بحده: خلاص بقى، اجفلوا عالموضوع الماسخ ده، واللي ربنا عاوزه هيكون.
أنا جاي.
أخد العيال كلها وركب عربيته وطلع المكان اللي بيرتاح فيه دايماً، مكان قدام النيل على طول، في جنينة صغيرة ومكان للأطفال. قعد العيال فيها يلعبوا، وسرح في كلام أهله.
ريتال: لولو تعالي العب معانا بقى.
و شدته.
علي: بص لها ونزل لمستواها: مش أنا قلت بلاش لولو دي؟
ريتال: بس أنا بحب أدلعك.
علي: طب يلا تعالوا أمرجحكم.
ريتال: وتتمرجح معانا، خد التاب ده صورنا، ولا أقولك أنا هطلع لايف عشان صحابي يشوفوني.
علي بصدمة: تاب ولايف؟ لا أنا لازم أتزوج، أنا فايتني كتير. يلا يا ستي.
توتا طلعت لايف على الأكونت بتاعها بتصور مريم وعلي وهما بيجروا ويتمرجحوا.
ريتال: خد بقى صورني معاهم.
مريم: إيه دا، مريم تشاهد.
ريتال: صورهم شوية وقفل.
ريتال: تعالي، هي مريم عندك في الفانز؟
ريتال: طبعاً، إحنا على طول بنتكلم، ولما بنسافر القاهرة بروحلها أنا ومامي.
مريم: بجد؟
عند مريم:
يا روحي عليكم، بس يا ترى مين دول؟ دول شبه علي أوي، ما شاء الله، ليكونوا عياله؟ لما أكلمها.
علي ماسك التاب لقي مريم بتتصل فيديو كول، ارتبك.
علي: توتا تعالي بسرعة.
مريم: مين بيتصل؟ مامي.
علي: لا مريم.
علي وقف وراها بحيث يشوف مريم بس هي ما تشوفوش.
مريم لابسة بيجامة بيتي حمرا كت وعاملة قطتين شبه الأطفال.
مريم: يا توتا وحشاني.
بصوت طفولي، خلي قلب علي يدق بجنون.
مريم: مريومة، انتي وحشاني أوي.
ريتال: وانتي كمان يا روحي، فينك ومين القمرات اللي معاكي دول؟
مريم: مريم وعلي.
ريتال: مين؟
مريم: وهنا قلب مريم دق جامد.
ريتال: مريم وعلي؟
مريم: ولاد عمتوا سحر.
ريتال: اسم الله عليهم يا روحي، بجد أنا أول مرة أشوفهم. هي مامي فين؟ هاتيها أكلمها.
مريم: مامي في الفيلا مع بابي.
ريتال: وانتي مع مين؟
مريم: مع بابا علي.
مريم اتحرجت: هو جمبك؟
علي غمز لتوتا.
ريتال: بلاهو إنتوا نزلتوا لتيتا ليه؟ مش قلتم مش هتنزلوا دلوقتي؟
ريتال بتلقائية: عشان نخطب لبابا علي.
مريم عينها دمعت، وعلي خبط على دماغه، لقي عينيها احمرت ودمعت.
مريم بصوت مكتوم: هو علي هيخطب؟
أخد علي التاب، بصت لقيته في وشها، احمرت وبرقتله.
علي: توتا قومي العبي شوية.
ريتال: بتسألي ليه؟
مريم الكلام مش راضي يطلع منها: ثواني هقوم ألبس.
خدت نفس عميق.
مريم: أهدي، متحسسيهوش إنك هتموتي من غيره. مريم أهدي، اهدددددي، أنا أنا ربنا ينتقم مني.
نفس عميق وقعدت.
علي: إزيك يا علي؟
مريم: بخير يا بت عمتي.
علي: مبروك، سمعت إنك هتتخطبي.
مريم: مين؟
علي: إنتي.
مريم: عرفت منين؟
علي: عرفت وخلاص، مبروك.
علي: الله يبارك فيك، عقبالك، مش برضوا نويت تتجوز؟
مريم: أه، شوفتي أخيراً لقيت اللي أأمن إنها تديني اسمي، ست بيت شاطرة ومطيعة وبتسمع الكلام وتتمنى لي الرضا.
علي: أه خدامة يعني؟ مبروك عليكي.
علي بغيظ: لا مش خدامة، اللي بيحب حد بيعمل اللي يرضيه، وهي بتحبني.
مريم: أه أكيد، واحدة جاهلة هترضي وتستحمل.
علي بغيظ في مريم: مرييييييم، وانتي زعلانة ليه؟ خدامة جاهلة شئ ما يخصكيش.
مريم: فعلاً، أه أصل أنا متقدملي دكتور في الجامعة، حاجة كده موووز.
علي بضحكة شريرة: ههههههههههه، مبروك عليكي يا ست البنات، وفستان خطوبتك كمان عليا.
مريم: ههههه، عليك إنت ليه؟ شكراً، أكيد عريسي هينقيه على ذوقه.
علي: وانتي تعرفي ذوقه منين؟ هو بيتكلم معاكي؟
مريم: قصدي ذوقه حلو كده، زي ذوقي اللي إنتي عرفاه كويس.
مريم بخجل رفعت حاجبها وفي نفسها: أكيد لأ، مفيش زي ذوقك.
تليفون علي رن، طلعه من جيبه وابتسم.
مريم: تسكت لا، إزاي؟ الفضول هيقتلها. إيه مين المحروسة اللي هتخطبها؟
علي: 😄.
رواية صغيرتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم عزه العربي
بصلها وعلي وشه ابتسامه غريبه.
"شئ ميخصكيش ويلا سلام. اه صحيح ابقي البسي حاجه محترمه لما تيجي تكلمي حد فيديو كول يا انسه يا محترمه."
مريم ببرود:
"شئ ميخصكش، سلام."
وقفت.
"يا بنت المجنونه وحشني جنانك."
مريم:
"بقي دا نساني؟ استحاله احساسي ميكدبش عليا ابدا، والله بيحبني."
وقعدت تتنطط عالسرير زي الأطفال. وفجأة قعدت.
"بس بس دا هيخطب توتا مش بتكدب، اووووف بقي."
في الكليه.
"ايه دا؟ مش المفروض دكتور حسن هو اللي هيدرس لنا ماده."
فاطمه:
"اه بس جايبين لنا الشيخ دا ليه؟ التاني كام قمر ومز كده، هييييح."
مريم:
"عاوزه احكيلكم علي حاجه."
سلمي وسندس:
"قولي قولي، احنا اصلا شاكين فيكي."
مريم وفاطمه اتصاحبوا عليهم وبقوا زي الأخوات بالظبط.
مريم:
"اصل اصل الدكتور أحمد اتقدملي."
الكل برق.
"ورفضته."
ملك:
"ليه بس دا مز وكان هيظبطنا في الامتحانات، اتجوزيه انتي يا ريتم."
مريم:
"المهم احنا من ساعة ما جينا الكليه واحنا مشوفناهوش، وانا شاكه في حاجه كده."
"خلاص احنا نروح نسأل عليه في أوضته ولو لقيناه نبقي نتحجج بأي حاجة."
"ماشي، يلا."
مريم:
"فاطمه هما جايين متنحين كده ليه؟"
فاطمه:
"اه شايفه بؤهم مفتوح على آخره، فيه ايه مالكم؟"
Flash back.
"تن تن تن، محدش في الأوضة."
الساعي:
"خير، عاوزين حاجة؟"
"ايوه عاوزين نسأل على دكتور حسن."
"اه دا اتجوز وسافر بره وساب الكليه هنا."
"بصدمة، انت بتقول ايه؟ امتي دا؟"
"من كام يوم."
"ماشي، شكرا."
مريم بصدمة:
"بتهزروا إزاي دا بابا بيتكلموا طول الوقت، تليفونه مقفول."
"والله دا اللي حصل."
فاطمه قاعده ساكته وسرحانه.
مريم:
"انتي يا وفاء ساكته كده ليه؟"
"بصي بصراحة أنا شامه ريحة علي في الموضوع."
مريم:
"علي؟ أنا بكذب احساسي."
فاطمه:
"بتكذبيه ليه؟ علي واصل، وليه عارف في كل حته."
ملك وسلمي ورقيه واقفين ساكتين مش فاهمين حاجة.
سلمي:
"متفهمونا يا شباب، مين علي وفيه إيه بالظبط؟"
فاطمه:
"بعدين بعدين، يلا على المحاضرة."
مريم:
"فاطمه عندك حق، أنا لما كنت بكلم علي كل ما أجيبله سيرة العريس يفضل يضحك باستهزاء كأنه بيقوللي أبقي قابليني."
فاطمه:
"خلاص خلاص، متفكريش كتير، يلا بقي الدكتور مش هيدخلنا."
في الصعيد.
سليم:
"علي عاوز أتكلم معاك في موضوع."
"خير، اقعد."
سليم بصراحة:
"أنا عاوز أتخطب خلاص، مش قادر، هتجوز على نفسي."
"احترم نفسك يااض."
"والله يا علي افهمني، اللي بحبها هتروح من إيدي، أنا مش قادر أشوفها كده بتضيع من إيدي."
علي:
"ومين تعيسة الحظ اللي أمها داعية عليها دي؟"
"اسراء سكرتيرك."
"نعم، إزاي يعني؟"
"هو إيه اللي إزاي؟ مقرطسني كده؟"
"لا والله دا حب شريف، وانت كل يوم بتخليها تكلم رجاله وتقابلهم، وأنا الحال دا مش نافعني."
"متحترم نفسك."
"مش قصدي يعني، أقصد في الشغل."
"ماشي يا عم، يا زين ما اخترت، بنت محترمة ومن عيلة طيبة، أنا سألت عنها كويس قبل ما تشتغل عندي، بس هي هترضى تتجوز هنا في الصعيد؟"
"آه، هي موافقة، وأنا هجيب لها بيت في القاهرة عشان تبقي قريبة من أهلها."
"على خيره الله، حدد لنا ميعاد مع أهلها عشان نخطبها."
سليم بلهفة:
"بس أنا مش عاوز خطوبة، أنا عاوز جواز على طول."
"ههههههههههه، على طول دا نت جامد بقي."
"لا أخويا سبع."
عند مريم.
بدأت تقرا كتير في الدين وبدأت تحفظ قرأن، واخدت خطوة أنها تتحجب.
"بابا أنا عاوزه أقول لحضرتك على حاجة."
"خير يا قلبي."
"أنا عاوزه أتحجب."
"يا الله أخيرا، مبروك يا حبيبتي، ربنا يثبتك."
مني:
"خير، مبروك على إيه؟"
"مريم هتتحجب."
"بجد مبرووووك يا حبيبتي، علي هيفرح أوي."
مريم بعصبية:
"وهو علي ماله ومالي؟ إيه اللي هيفرحه؟ شئ ميخصوش."
أحمد:
"خلاص خلاص، أمك مش قصدها حاجة، خدي يا حبيبتي الفلوس دي وانزلي مع مامتك هاتي كل اللي انتي عاوزاهم."
"يخربيتك يا حجوج، وشي منك في الأرض والله."
نزلوا اشتروا هدوم كتير وطرح، ومريم كانت فرحانة أوي أنها خدت الخطوة دي، وتحديدًا أول يوم في تالتة كلية.
"مبروك يا مريم، قمر ما شاء الله عليكي، الحجاب زادك جمال على جمال."
الكل كان مبهور بجمال مريم.
كانت لابسة فستان كشمير وطرحة أوف وايت والشال بتاع علي.
مريم بكسوف:
"خلاص بقي يا جماعة، أحرجتوني."
رقية بهزار:
"البت مريم دي هتوقف حالنا يا جدعان، حلاوتها دي."
مريم:
"طبعًا يا بنتي، أنا قمر من يومي، تبًا لتواضعي."
وقعدوا يضحكوا.
فاطمه:
"بالمناسبة الحلوة دي، غني لنا بقي يا ميرو، من زمان مسمعناش صوتك."
مريم:
"في الكلية كده؟"
الكل:
"أيوه أيوه يا مريم."
وقعدوا كلهم على سلم المدرج.
"ها أغنيلكم فريحي ولا أعكنن عليكم؟"
"أي حاجة بس غني."
"ماشي."
"يروحوا الناس وييجوا ومكانك هو هو، وبشوف بعنيا يا أما بس أنت في قلبي جوا."
البنات اتلمت ومريم بتغني ومش شايفة أي حد غير علي اللي في دماغها وقلبها، وحضنت نفسها بشال علي.
شاب ماشي هو وأصحابه، انبهر بجمال مريم وصوتها العذب.
(آدم، شاب طويل قمحاوي، عينيه عسلي، في الفرقة الرابعة وبيحب الغناء جدا وبيحيي حفلات كتير تبع الكليه).
أصحابه:
"ما شاء الله، إيه القمر اللي بتغني دي، جامدة أوي."
آدم:
"بس يا عم أنت وهو."
وسابهم وراح قعد جمب مريم وهي بتغني ومندمجة.
"يروحوا الناس وييجوا ومكانك هو هو، وبشوف بعنيا يا أما بس أنت في قلبي جوا."
سمعت صوت بيرد عليها.
"يروحوا الناس وييجوا ومكانك هو هو، وبشوف بعنيا يا أما بس أنت في قلبي جوا."
مريم برقت واتحرجت وقالت تكمل وخلاص.
"وتغيب عن عيني لكن جوا يا حبيبي ساكن، بتفرقنا الأماكن، الحب يزيد ما ينقص ولا يفرق حد، عندي ولا بيفرق معايا، ومعاك أنا من البداية لحد ما عمري يخلص."
مريم وآدم بيردوا على بعض، بس مريم بتفكر في علي، لكن آدم بيبص عليها وموجه لها كلامه، وبتغني بإحساس أوي.
سلمي ورقيه بصوت واطي:
"يا بنت المحظوظة."
"من أول ما اتقابلنا أنا عارفة إني ملكك، ومفيش في الدنيا قوة تقدر تحرمني منك."
خلصت الأغنية.
بصت مريم على آدم.
آدم:
"صوتك حلو أوي، أنا آدم."
ومد إيده يسلم عليها.
مريم لسه هترفع إيدها، شمت ريحة هي عرفاها كويس أوي ملت المكان كله، كذبت نفسها ورفعت إيدها، لقت إيد مسكت إيد آدم وبصوت رجولي بغضب.
"معلش مراتي مبتسلمش على رجاله."
رواية صغيرتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم عزه العربي
بصت مريم على آدم.
آدم: صوتك حلو أوي، أنا آدم.
مد يده يسلم عليها.
مريم لسه هترفع إيدها، شمت ريحة هي عارفاها كويس أوي ملت المكان كله. كذبت نفسها ورفعت إيدها، لقت إيد مسكت إيد آدم وبصوت رجولي بغضب:
"معلش، مراتي مبتسلمش على رجالة."
آدم اتصدم واتحرج:
"أنا آسف، دي زميلتي وزي أختي بالظبط، وكنت عاوزها تشترك معانا في حفلة التخرج السنة دي مش أكتر. أنا آدم السيوفي."
"وأنا علي الألفي. طبعاً حضرتك أشهر من نار على العلم، اتشرفت بحضرتك."
"انت تبقى قريب أحمد السيوفي؟"
"أيوه، دا والدي."
"أهلاً. سلامي ليه."
ومشي.
مريم واقفة مصدومة من اللي بيحصل.
صحابها كلهم مبهورين باللي خطف قلبهم من أول لحظة، وكلهم فاتحين بؤهم ومبرقين عينهم.
علي لابس بليزر أسود وبنطلون أسود وقميص أبيض ونظارة شمس بني. كان حاجة كده قمرين مش قمر واحد.
علي لاحظ شكلهم هما الخمسة، مع إنه كان زعلان من اللي حصل ومتنرفز. بص لمريم بصة رعبتها. وبصوت رجولي بص للبنات:
"أنا عارف إني حلو، والشرع حلل أربعة. بس كده في واحدة منكم ملهاش نصيب فيا."
وغمزلهم.
مريم اتضايقت، جريت عليه مسكت إيده وإنجذبته بعفوية غصب عنها، وهي متعرفش عملت كده إزاي.
البنات اتحرجوا وحسوا بمنظرهم.
مريم وقفت قدام علي كأنها بتخبيه من عيونهم، مش عاوزة حد يشوفه. وبصت لعلي في عينيه. علي أطول منها وباصص في عينيها. بصلها وبص لحجابها اللي مخليها زي الملائكة.
"انت جاي هنا ليه؟"
علي باصص في عينيها ومش قادر يتكلم، بس جوه بركان غضب. إزاي حبيبته بيحصل معاها كده؟ وإيه تاني بيحصل معاها وهو ميعرفوش؟ وإزاي في حد ربنا خلقه يقدر يبص لحبيبته غيره؟
مريم بضحك وفرحة ولخبطة في نفس الوقت:
"علي، علي يا ود خالي يا بوووووي!"
علي ابتسم غصب عنه، بس أخفاها بسرعة.
"ها؟"
وبصوت رجولي:
"يلا عشان أروحك."
"أنا لسه هدخل المحاضرة."
"مفيش محاضرة، يلا ورايا."
وسابها ومشي.
البنات:
"مين دا؟ مين ها؟ وكل واحدة فيهم جوزولي والنبي وادعيلك طول عمري."
مريم اتضايقت منهم، ورفعت حاجبها وجزت على شفايفها وقالت لهم:
"دا ملكية خاصة."
وطلعت تجري.
كان علي راكب عربية مكشوفة حمراء اللون اللي مريم بتموت فيها. مريم عينيها لمعت وعجبتها أوي.
علي بيكلكس، ومريم سرحت فيه وفي العربية.
وهي واقفة بعيد عنه وماسكة الكتب والكشاكيل بتاعتها، مرة واحدة لقيت واحد خبط فيها وقع اللي كان على إيديها.
مريم اتبرجلت:
"انت أعمى مش شايف يا حيوان!"
الشاب:
"في قمر لسانه طويل كده."
ولسه هيمسك إيدها، بوكس في وشه.
"القمر دي تبقي أمك يا روح أمك."
بوووم بوووم. بوكس بوكس في وشه، ودا طبعاً كان علي.
مريم:
"بتعيطي خلاص يا علي عشان خاطري خلاص هيموت في إيدك."
"شششش، اخرسي خالص. ادي اللي خدناه من الكلية والتعليم. لمي حاجتك واطلعي على العربية يلا."
"حا حاااضر."
"انت بقى دا عشان متحاولش تلمس حاجة حد. ودي عشان مش أي حد يكلم حرم علي الألفي. ودي عشان متبصش لأي واحدة خلقها ربنا."
ورماه على الأرض وطلع العربية وساق بجنون. ومريم مرعوبة وساكتة وماسكة جامد في الكرسي وخايفة من سواقته.
"ع ع علي، أنا خايفة، اهدي شوية."
"علي عشان خاطري."
علي مكانش سامعها أصلاً وبيجري بالعربية.
فجأة وقف في مكان فاضي خالص قدام النيل، مكان رومانسي جداً.
مريم بطنها وجعتها من سرعة العربية. فتحت الباب نزلت.
رجعت (استفرغت).
"عااااا."
علي جري عليها:
"إيه مالك؟ أهدي أهدي."
وقلبه وجعه عليها.
"خدي اشربي."
"انت كويس؟"
وبيمسحلها شفايفها بمنديل.
"مريم ردي عليا طمنيني، في إيه مالك؟"
مريم خافت تقول له إنها كويسة يعكنن عليها من اللي حصل.
"انت كويسة؟ ردددددي."
"أوديك مستشفى؟"
"لا مش كويسة."
"طب مالك؟ ردي عليا طمنيني، في إيه؟"
"عاوزة أروح."
علي حس بيها وعرف إن هي خايفة منه. غصب عنه شدها لحضنه. ومريم مستسلمة تماماً، حتى محاولتش تبعده عنها. دفن وشه في رقبتها وبيشم ريحتها وبيتنفسها.
"وحشتيني أوي."
مريم مش سامعة، مش حاسة بالدنيا كلها، كأن الوقت وقف عاللحظة دي بس.
بعد وقت طويل عدى كأنه ثواني. مريم حست نفسها وحست إن جسمها بيتكسر. بدأت تبعد.
"مش قادرة أبعد عنك، مش قادر أسيبك. أنا محتاج الحضن دا أوي."
"وأنا كمان، بس أنا كده هتكسر منك. ارجوك ابعد."
علي حس بيها، فك الضغط عنها شوية، ولسه دافن وشه في حضنها.
"أنا اتأخرت، لازم أروح بقى."
"شششش."
مريم في نفسها: يا رب ما تبعد عني أبداً. اجمدي يا مريم، مينفعش كده.
بعدت عنه وشدت نفسها منه.
"أنا عاوزة أرو..."
كان شالها وهو حاضنها جامد وقعد على عربيته وهي في حضنه مستسلمة.
"مش عاوزك تبعدي عن حضني خلاص، مش قادر أبعد أكتر من كده. هموت عليكي، وحشتيني أوي يا صغيرتي."
"انت اللي اخترت تبعد ست سنين وتلات شهور وخمس أيام."
علي بعدها عن حضنه وهو بيبص في عينيها.
"وساعات يا مريم، ومش أنا اللي اخترت اللي إحنا فيه، انتي اللي اخترتي. كان زمانك مراتي ومعانا عيال."
مريم اتعدلت وقعدت جنبه بصوت ضعيف مكسور:
"وهونت عليك؟"
علي لفها قدامه وهو باصص في عينيها بشوق:
"عمرك، عمرك ما هونتي عليا. وعمري ما سبتك يوم، على طول تحت عيني. أنا بتنفسك يا مريم، بتنفسك. انتي كل حاجة ليا."
مريم لسه هتتكلم، كان أخدها في قبلة عميقة وبيتلذذ بطعم شفايفها. بس خاف لتقع منه زي أول مرة. بعد عنها بسرعة.
لقى مريم اتحرجت ووشها احمر.
"أنا خايف عليكي."
"انت راجع ليه يا علي؟"
علي استغرب من السؤال ورفع حاجبه:
"قصدك إيه؟"
"قصدي اشمعنى النهاردة وجاي؟ عاوز إيه بعد الفترة دي كلها؟"
علي اتنهد:
"عاوزك يا مريم، معدتش قادر أبعد أكتر من كده. هموت من غيرك. انتي وجعتيني لما قولتي إنك بتكرهيني، ووجعتيني لما رفضتي تسيبي تعليمك عشان تكوني معايا، ووجعتيني أكتر لما شفت اللي بيحصلك وانتي مش معايا."
مريم بعصبية:
"وجعتك لما قلتلك بكرهك عشان أنا ملحقتش أكمل كلامي وأقولك بكرهك وانت عصبي. بكرهك لما بتقلل مني، ومكنتش أقصد بكرهك الكره في حد ذاته."
علي بعصبية:
"ملوش معنى تاني يا مريم، ملللوش."
"لا، انت اللي عاوز تفهم كل حاجة بمزاجك. وبالنسبة للي وجعتك لما رفضت أسيب تعليمي، فأنا بقيت دكتورة مريم حمزاوي. وانت ما شاء الله زي ما أنا شايفه كده، كل يوم بتكبر. وأنا مش أقل منك في حاجة يا علي."
علي بغضب:
"لا، قولي إنك عاجبك نظرة الشباب ليكي، بتفرحي لما حد يعاكسك."
"عندك يا علي، محدش يقدر يعاكسني أو يقوللي كلمة أنا مش عاوزاها أو متعجبنيش."
علي بعصبية مسكها من فكها:
"يعني إيه؟ يعني بتكوني فرحانة والشباب بيعاكسك؟"
مريم زقت إيده وبنرفزة:
"أنا مقصدش كده."
علي بعصبية:
"احكيلي، احكيلي يا مريم. بقالك تلات سنين في الكلية، كام واحد بص لك؟ كام واحد اتكلم معاكي؟ كام واحد اتمناك لنفسه؟ وأنا... أنا بعيد عنك مش عارف عنك حاجة، مش عارف أحميكي في حضني. مريم، أنا مش عاوز أي حد يشوفك غيري. مش عاوز أي حد يلمح طرفك. مريم، انتي بتاعتي، بتاعتي أنا وبس، فاهم؟"
مريم خافت من علي، كان بيتكلم بعصبية.
"خلاص يا علي، أهدي. أنا بعرف أوقف أي حد عند حده، متخافش عليا. وخلاص هانت، لسه سنتين وأكون دكتورة وأحقق حلم بابي."
"بتعرفي توقفي أي حد عند حده؟ ليه؟ هو حد حاول يعمل أي حاجة معاكي قبل كده؟ انطقييي يا مريم."
"لا، لا يا علي. مفيش."
"متكدبيش يا مريم. أكيد في. أقربهم النهاردة، قاعدة تغني في وسط الكلية وواحد غريب قاعد جنبك بينك وبينه مفيش شبرين، وبرضو فضلتِ تغني."
"أنا والله مكنتش حاسة بنفسي، أنا كنت شامة ريحتك إنت بس. وقربت منه."
"علي، والله أنا كنت حاسة إنك معايا طول الوقت، حساك جنبي. والله يا علي، أنا مش بشوف أي راجل غيرك. إنت عندي بكل رجالة الدنيا."
علي شدها لحضنه.
رواية صغيرتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عزه العربي
اكيد في اقربهم النهارده قاعدة تغني في وسط الكلية وواحد غريب قاعد جنبك بينك وبينه مفيش شبرين وبرضوا فضلت تغني.
"أنا والله مكنتش حاسة بنفسي، أنا كنت شامة ريحتك انت بس."
"وقربت منه."
"والله أنا كنت حاسة إنك معايا على طول، حاسة إنك جنبي، والله يا علي أنا مش بشوف أي راجل غيرك، أنت عندي بكل رجالة الدنيا."
علي شدها لحضنه.
"اهدّي، اهدّي بس متحصلش تاني."
"حاضر."
علي حب يفرّحها شوية.
"مريم، قوليلي صحيح، أنا بشبه على الشال ده؟"
مريم بضحك وهي بتمسح دموعها.
"بتشبه عليه إزاي يعني؟!"
علي مسكها منه.
"يعني حاسس إنه بتاعي ولا حاجة؟"
"ليه يعني؟ مفيش غيرك بيلبس شيلان؟"
"أه، مفيش، أولاً عشان دا شال صعيدي، ثانياً دا كان جايلي من تركيا معمول مخصوص عشاني."
مريم بإحراج ودلع.
"إيه دا بجد؟ اممم يعني خسارة فيا يا لولو."
علي مسكها من إيدها وباسها بحنية.
"مفيش أي حاجة تغلى عليكي، عمري كله فداكي يا قلبي."
مريم شدت إيدها منه.
"كفاية كده بقي، يلا نروح."
علي بزعل.
"ليه مستعجلة تسيبيني؟"
مريم بلهفة.
"لا لا مش قصدي، عشان بس بابا وماما ميقلقوش عليا."
"لا اطمني، أنا متصل بعمي أحمد قبل ما أجلك واستأذنت منه إني أقضي اليوم معاكي."
مريم بفرحة.
"بجد؟ طب عاوزه آكل بقي، أنا مفطرتش، أنت مستخسر فيا ولا إيه؟"
علي.
"أه بصراحة خسارة، لازم أوفر شوية، أنا داخل على جواز."
"جواز؟ جواز إيه؟ أنت هتتجوز عليا ولا إيه؟"
"لما اتجوزك الأول."
ومسكها من إيدها.
"مريم، انتي دلوقتي آنسة كبيرة، أنا أه مش شايف كده خالص، بس دلوقتي انتي مش طفلة، انتي أه طفلتي وصغيرتي، بس أنا خلاص يا مريم معدتش قادر، خلاص بعدك عني دا مجنني، مريم أنا هكتب عليكي النهارده."
مريم اتوترت واترمت في حضنه.
"مريم ردي عليا، نكتب الكتاب النهارده؟ أنا مش عاوز أغصبك على حاجة، عاوز كل حاجة تكون بإرادتك، أنا لو كلمت عمي أحمد أو عمتي هيوافقوا على طول، أنا واثق، بس أنا مش عاوز كده، وماشي معاكي بالراحة خالص، عاوزك انتي اللي تطلبي تكوني معايا وتثبتيلي إنك عاوزاني معاكي."
مريم وقلبها بيتنفض ودقاته سريعة جداً لدرجة إن علي كان سامعها. رجعت خطوة، واخدت نفس عميق، وبصت في عيون علي ومسكت إيده.
"أنا مقدّرة اللي أنت حاسس بيه يا علي، وكل اللي أنت عاوزه أنا عاوزاه وأكتر كمان، بس أنا لسه قدامي سنتين في الكلية."
علي بعصبية.
"أنا مقلتش هتجوزك دلوقتي، أنا قلت هنكتب الكتاب عشان منكونش بنعمل حاجة غلط وربنا يغضب علينا."
(في نفسه: أنا بس أتملك منك يا مريم وأنا هنسيكي الكلية والدنيا كلها وتبقي ليا أنا وبس، مش هخليكي تفكري غير فيا أنا وبس.)
مريم.
"احم احم، لولو يا حبيبي."
ومسكته من دقنه.
"أنا أكتر واحدة حفظاك وعارفة أنت بتفكر في إيه، واثقة إن لو وافقت على كلامك من بكرة هتقعدني في البيت."
"نزلي إيدك دي، انتي فهماني؟ انتي... انتي طلعتي متفهميش أصلاً، مش عارف هتفهمني إمتي."
مريم.
"أنا واثقة."
ورفعت حاجبها.
"يلا بقي عشان أجيبلك أكل، اطلعي العربية."
"صح، بتعرفي تسوقي؟"
"اممم يعني، بس أكيد مش زيك."
علي بمكر.
"طب تعالي اقعدي على حجري أعلمك."
"احترم نفسك."
علي بصّلها بحب وغمزلها.
"معملتهاش قبل كده يعني."
"لا طبعاً، أنت قليل الأدب."
"والله عملتيها كتير، إيه نسيتي؟"
"أه مش فاكرة، وأكيد لو عملتها كنت صغيرة يعني مش فاهمة."
"طب ما انتي لسه صغيرة أهو، انتي صغيرتي وعمرك ماهتكبري أبداً."
"احم احم، أحرجتني."
"طب تعالي اقعدي مكاني."
"لا يا عم، أحسن أبوظهالك، دي شكلها غالية أوي."
"يا عم، عموماً متغلاش عليكي، يلا تخلصي."
قعدت وهو جنبها.
"اتفضلي يا ست البنات."
مريم بفرحة.
"الله إيه دا؟"
كان مفتاح في ميدالية دهب مكتوب عليها مريم وعلي.
"مبروك على الحجاب يا ست البنات، وست قلبي، استحالة كنت أفوت أول يوم ليكي محجبة من غير ما أكون معاكي، طول عمري نفسي أشوفك بيه، وكنت نادر أول يوم تلبسيه، أجيبلك عربية."
مريم.
"أنت أجمل حاجة في الدنيا كلها."
وباسته في خده بعفوية.
علي شدها ليه وحضنها حضن كبير وحرك وشه على وشها والتهم شفايفها لحد ما حس إنها عاوزة تاخد نفس، بدأ يبعد عنها بالراحة وضربها بخفة.
"فوقي، فوقي."
مريم هزت راسها.
"شكراً يا علي بجد، احم، بس دي تعويض عن هدايا الست سنين بتوع عيد ميلادي."
"فصلتيني يا شيخة، يابوووووي."
مريم ضحكت بصوت عالي جداً خطف قلب علي.
علي برق بحدة.
"إيه؟ إحنا في كباريه؟ وطي صوتك."
"اسفة، اسفة، بس أنا بحبك أووووي بجد."
علي هز رأسه.
"ماشي، بصي على الكرسي اللي ورا فيه كل هدايا الست سنين بتوعك."
مريم بصدمة.
"بتهزر؟ الله! كل دي حاجات عشاني؟ كده كتير أوي."
"يا ستي قلتلك مفيش حاجة كتير عليكي، وهدايا عيد ميلادك كنت كل سنة بجيبهالك زي ما أنا متعود من يوم ما شفتك."
مريم بصتله.
"كنت حاسة إنك مش ناسيني."
واترمت في حضنه.
علي قرب وشها منه وقعد يتنفس الهوا اللي طالع منها.
مريم اتحرجت.
"مريم، يلا اطلعي، وإلا والله هطلع على المأذون حالا، أنا عاوز حاجات هموت وأعملها."
مريم ضحكت وطلعت بالعربية وقلبها بيدق.
"أنا خايفة مش عارفة أوقفها."
علي ضحك عليها.
"أومال بتقولي بتعرفي ليه؟ انزلي، انزلي، والصبح يكون عندك مدرسة تعلمك."
"عاوزة تاكلي في مطعم ولا في العربية تيك أواي؟"
"لا خلينا هنا أحسن."
علي بغمزة.
"إيه؟ عاوزة تفضلي في حضني؟"
"انا بس عاوزه أقلع الجزمة، رجلي ورمت."
"اممم، هتاكلي إيه؟"
"أي حاجة خفيفة، بيتزا وكريب وفراخ وشاورما وشيش وفراخ مشوية وكفتة، ومتنساش الكاتشب والسلطات والشيبسي وحاجة ساقعة بس."
علي بصدمة.
"ليه؟ عازمة حد؟"
"لا، لو هتاكل معايا شوف أنت عاوز إيه."
جاب الأكل وخلصوا.
تليفون مريم رن.
"نِدي فاطمه صحبتي."
"اقفلي الفون."
"معلش يا لولو، هرد بسرعة أشوف عملوا إيه في المحاضرة."
"يخرب بيت الكلية عالمحاضرة، عالتعليم كله، ردي."
"بطوط حبيبتي، انتي فين يا مريم؟"
"في مشوار، في إيه؟"
"تخلصي، أتمنى مكونش اتصلت في وقت غلط."
"لا يا خفيفه، ارغبي."
"مش بكرة في امتحان مهم، هبعتلك هييجي منين؟"
"أوووف، أعوذ بالله، اقفلي بقى."
علي بغضب.
"خير؟"
"لولو حبيبي، عندي امتحان مهم بكرة."
"روحيني بقى."
"امتحان إيه وزفت إيه؟ أنا حاجز يوم كامل بكرة في."
"هنقضيه مع بعض من الصبح."
"لولوه حبيبي، معلش بقى، والله أنا نفسي أكون معاك أوي، بس تتعوض بعد بكرة بقى."
"لا يا مريم، أنا مسافر النهارده، يلا عشان أقعد شوية مع عمتي وعمي أحمد."
مريم بدلع.
"لولو."
"قلتلك مليون مرة اسمي علي."
"مش همشي وأنت زعلان."
علي بمكر.
"طب صالحيني."
مريم بهزار.
"بس أنا كده اتأكدت إنك مش زعلان."
راحوا البيت.
"تن تن تن."
"حبايبى اتأخرتوا ليه؟"
"وحشتيني يا عمتي."
"كيفك؟"
"بخير يا حبيبي، ادخل عمك جوا."
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا علي؟"
"الحمد لله يا عمي، كيفك انت؟"
"بخير يا بني، عاش من شافك."
"معلش، الشغل بس."
"يا مريم كل الحاجات اللي شايلها دي."
مريم اتحرجت من والدها وشها احمر.
"اصل كنا بنتمشى شوية وعجبنا كام حاجة، وبعد إذنك يا عمي أنا جبت لمريم عربية بمناسبة لبسها الحجاب."
أحمد.
"لا يا بني، معلش مش هينفع."
رواية صغيرتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عزه العربي
احمد: لا يا بني معلش مش هينفع.
علي بغضب: إيه اللي مينفعش؟
احمد: مينفعش تجيبلها عربيه، أنا أخاف عليها دي متهوره.
علي حاول يهدي نفسه: عمي يا غالي، أنا نذرت إن مريم أول ما تتحجب هديتي ليها عربيه، حتى لو كانت اتحجبت وهي عندها ١٥ سنة كنت جبتهالها. وأنا هعلمها السواقة من بكرة، هتجيلها أحسن مدرسة، ومتخافش، هي كده كده مش هتركبها غير في المشاوير القريبة بس، وممكن تتركن أصلاً. أنا عاوز أفرحها يا عمي.
احمد باستغراب: ربنا يخليكم لبعض يا بني ويهديكم.
علي بضحك: أنا فاهمك يا عمي، اطمن، هانت وهتكون مراتي، بس هي اللي مش عاوزة الوقت، وأنا مش عاوز أضغط عليها.
احمد: أنا ممكن أكلمها وأقنعها.
علي بغضب: أكيد لا، لا طبعاً، أنا عاوزها بإرادته.
دخلت مريم ومنى.
علي: فرح سليم في إجازة نص السنة، عاوزك تكون معانا يا عمي وتنورنا إن شاء الله.
مريم: الله بجد.
مني: ربنا يتمم على خير يا بني، عقبالك.
علي بص لمريم: يا رب يا عمتي، يا رب.
مرت الأيام على أبطالنا.
مريم بتحب علي كل يوم أكتر، وأفعاله معاها بتحببها فيه، بس خايفة منه.
علي بيموت في مريم وحاسس إنه ضعيف قدامها، ودي حاجة مضايقاه، نفسه على الأقل يكتب كتابه عليها.
كل يوم بيتكلموا، بس مش شافوا بعض من آخر مرة.
علي مشغول جداً في شغله وتجهيزات فرح أخوه.
في الجامعة.
ملك: أخيراً آخر يوم امتحانات، أوووف.
مريم: أوووف، أعوذ بالله، أخيراً، عقبال آخر السنة.
فاطمة: طب لازم نحتفل بقى، يلا نخرج شوية.
رقية: ماشي، يلا، بس اعزموني، أنا معيش فلوس.
كلهم ضحكوا: في نفس واحد، وإنتي عمرك كان معاكي فلوس؟ ههههههههههه.
طالعين من باب الكلية، عربية چيب فاخرة جداً موديل السنة، متفيمة أسود واقفة، وهما الخمسة في نفس اللحظة صفروا وضحكوا، والناس بصت عليهم، اتحرجوا 😉🙈.
الباب اتفتح، طلع علي بحلاوته وطعامته وشياكته، لابس تيشرت كاجوال أسود وبنطلون جينز وكوتشي أبيض.
مريم: يا مصيبتي 😂😂.
فاطمة: مش دا علي، منك لله يا مريم، دا اللي صعيدي وبيلبس جلابية 😏.
مريم ضحكت، وطلعت تجري عليه.
علي بعصبية: ماشية بتصفري يا بنت عمتي، فاكرة نفسك راجل ولا إيه؟ 🌚.
مريم بارتباك وخوف: مين اللي بيصفر؟ أنا؟
دول هما.
علي بصوت حاد: مريييييييييييم 🌚.
مريم بخوف: خلاص خلاص، إحنا كنا بنحسب العربية فاضية وصفرنا غصب عننا، إني أسف 😢.
علي بعصبية: كنتي هترتاحي لو حد طلع من العربية وضايقك بكلمة؟
مريم: معلش، إحنا كلنا صفرنا، مش أنا بس.
علي بعصبية: مليش دعوة بحد، أنا ليا إنتي بس، يلا اركبي.
مريم بخوف: هي دي عربيتك؟
علي يزهق: لا، يلا اطلع.
مريم: أصل أصل أنا خارجة مع صحابي النهاردة، آخر يوم في الامتحانات ووعدتهم إننا نخرج.
علي حط إيده الاتنين على صدره وربعهم ورفع حاجبه وسند على العربية: اركبي يا مريم.
مريم بخوف: خلاص، هقولهم، بس مش كنت قلتلي إنك جاي بدل ما أطلع عيلة هفأة قدامهم كده.
علي بابتسامة: لو عاوزاهم ييجوا معانا، ياااا ريت.
مريم بحدة ورفعت حاجبها: مااااالك 😏.
علي بضحك: طب يلا روحي شوفي هتقوليلهم إيه، هما واقفين شبه الأصنام كده.
مريم بخضة من منظرهم: بقولك إيه، اطلع عربيتك بدل ما تتخطف مني، الله أكبر في عيونهم.
علي ضحك عليها.
راحت عليهم: عيب والله تكونوا صحابي وتبصوا على جوز صاحبتكم كده.
ملك: هااا، قوليلي، هو معندوش إخوات مزز زيه كده؟
مريم: عنده اتنين.
سلمى: حلو أوي، واحد ليا وواحد لأي واحدة فيهم، واهو نبقى عيلة في بعضينا 😄.
مريم: ههههههههههه، واحد متجوز والتاني هيتجوز كمان كام يوم، ويلا بقى اخرجوا أنتم عشان أنا خارجة مع لولو، هيييييح 😍.
كلهم في صوت واحد: يااااابختك.
مريم: الله أكبر عليكم، أنا ماشية باي، ولينا خروجة مع بعضينا 🙃.
راحت لعلي: أنا جاااهزة 🤣.
اركبي.
متزوقش، طاااافي العربية.
مريم بتلطف: وحشتني يا لولوووو.
وأسكتي 😡.
ياباي 😏.
طب رايحين فين؟
خاطفك: بصوت: وريني.
مريم: بصوت واطي بدلع: يالهووووي، خاطفني، الحقوني 💋.
علي ضحك على طفولتها 😆: قولي بقى رايحين فين بجد؟
مريم: دلوقتي تعرفي.
علي: ماشي.
وفضلت ساكتة.
علي بعد دقيقة: إنتي ساكتة كده ليه؟
مريم: مش إنت مش عاوزني أتكلم؟
علي: لا، مبحبكيش تسكتي، اتكلمي، ولا أقولك غني.
مريم: لا، أتحرج 😉.
علي: نعممممممممم.
مريم: خلاص خلاص.
معاك أنا قلبي عاش من تاني
ليالي تفوت علينا ثواني
لو هتكون في مرة مكاني
هتعرف قصدي إيه
في بالي وقلبي أنا ودقاته
بتضحك تبقى حلوة حياته
دايماً يبقى في جوايا أكتر ماللي بحس بيه
غالي والله غالي
لسه فاكر يوم ما جالي
روح تعالي ابقي ملكه
يوم وضيعته وراه
مالي بس مالي
جيه في لحظة قلبلي حالي
لو ندالي يلقي ردي
نفسي أعيش وأموت معاك
رووووحي لقيتها في
أيوه هموت عليه
وحاسس ربنا أخيراً عوض صبري بيه
محتاج قلبي ليك
ومش مصدق عينيك
يا رب اللي جاي يجمعنا وأنا إيدي في إيديك 💃🏻
علي بص لها ومسك إيدها باسها: ربنا يسمع منك ويجمعنا بقى 🤣.
مريم اتحرجت ووشها احمر.
علي: تعرفي إنك أول مرة تغنيلي.
مريم: امممم، مش انت اللي دايماً كاسفني.
علي: صدقيني، دي هتكون أول وآخر مرة تغني لحد غيري، صوتك دا هيكون ليا أنا وبس.
مريم: أيوه أيوه، اتحكم فيا كمان 😏.
علي: يلا وصلنا.
مريم: الله إيه المكان دا؟
طب هاتي إيدك ولا أشيلك.
علي: كانت عوامه خاصة في وسط النيل.
مريم: لا، أنا هطلع لوحدي.
علي شالها زي الطفلة وطلع بيها.
مريم بفرحة: المكان حلو أوي يا علي، بجد ميرسي أوي يا علي على كل حاجة بتعملها ليا.
علي: أنا لسه معملتش حاجة، لسه هتشوفي أنا هعمل إيه، بس اصبري.
المكان كان حلو أوي وعجب مريم.
مريم: قوللي بقالك قد إيه مشوفتنيش؟ 🙂.
علي: دا سؤال.
مريم: امممم، ولازم ترد.
علي: ٣ شهور و ١٠ أيام و ٦ ساعات.
مريم: براڤوووو 👏.
شطور، قوللي إنت بقى إنت كل يوم بتحلو كده ليه؟
علي: امممم، دا سؤال أهااا، ولازم تردي.
مريم: امممم، عشان إنت معايا 🤔.
علي: امممم، مريم أبوس إيدك استرجلي شوية، أنا بضعف قدامك أووي.
مريم بدلع ومياصة: هههههه، يا بوووووي، علي ود الألفي بيضعف قدامي، لا لا، دانا جامدة أوووي بقى 🔥😄.
قضوا يوم حلو مع بعض وكانوا مبسوطين أووي.
علي: عاوزه تروحي؟
مريم: توء توء توء.
علي في نفسه: اجمد، اجمد، اجمد، وقلبه بيدق جامد.
علي بحب: قلتلك نتجوز يا مريم، هموت بس تكوني معايا.
مريم حطت إيدها على شفايفه: بعد الشر عنك، متقولش كده، لسه ربنا مأذنش.
علي: طب نكتب الكتاب بس ونأجل الفرح لحد ما تخلصي.
مريم: يا باااااي، بس بقى، إنت فصلان، يلا روحي.
علي بزعل: دا الرد اللي مستنيه برضوا، يلا اجهزي عشان أروحك.
مريم زعلت: لولو، أنا مش قصدي 😢.
علي بحده: اسمي علي 🌚.
مريم بدلع: لا، لولو حبيبي وقلبي وجوزي قريب أوي إن شاء الله.
علي بتريقة: هههه، أه أه، جوزك، يلا يلا يا بنت عمتي.
مريم: أوووف، لما بتقلب بتكون وحش أووي.
طب يلا بدل ما أوريلك قلبتي بجد، واعملي حسابك عندك بكرة سفر.
رواية صغيرتي الفصل العشرون 20 - بقلم عزه العربي
أوووف، لما بتقلب بتكون وحش أوي.
طب يلا بدل ما أوريك قلبي بجد، واعمل حسابك عندك بكرة سفر.
سفر؟
تروحي تحضري هدومك، ومش لازم أقول لك تختاري هدوم واسعة.
مريم باستغراب: ليه، رايحين فين؟
هعدي عليكم الصبح عشان فرح سليم، كمان يومين.
آها، بس ماما وبابا.
أنا قايلهم ومجهزين نفسهم.
ماشي، إن شاء الله تكون أحسن من السفرية اللي فاتت.
بإيدك تخليها حلوة ونتجوز معاهم وتريحينا من القرف ده.
يا لولو يا حبيبي، إحنا في أحسن أيام حياتنا، لما نتجوز مش هنعيش أيام حلوة كده.
مين قال لك؟ وعد مني أخلي أيامك كلها معايا سعادة، مش هخليكي في يوم تندمي أبداً.
مريم: أنا بحبك أوي.
وحضنته.
الصبح.
يلا بقى يا بابا، يلا يا ماما. علي واقف تحت.
اصبري، مستعجلة أوي.
آه أوي، أنا هنزل أنا وابقى انزلوا براحتكم.
وطلعت تجري.
علي كان واقف جنب عربيته.
مريم: صباح الخير، وحشتني.
علي: صباح الفل والياسمين والورد على عيونك، إيه الحلاوة دي.
حم حم، أحرجتني.
طب اركبي، مش عاوز حد يشوفك.
أركب فين؟
والله نفسي تركبي على رجلي بس أبوكي موجود.
اركبي ورايا.
حاضر.
وصلوا بالسلامة الصعيد، وطول الطريق مريم بتناكف في علي، وأحمد ومني بيضحكوا عليهم.
في الفيلا.
حياة: أهلاً أهلاً، الدار نور.
أحمد: منور بناسه يا أم علي.
مني: منور بيكم يا مرات الغالي.
أمي فين؟
الجده: أهلاً يا ولادي، اتوحشتكم جوي، لساتكم فاكرين.
أحمد باس دماغها: منقدرش ننساكي أبداً ياما، بس انتي عارفة ظروفنا.
مني: وحشتيني جوي ياما، كيفك يا غالية.
إني منيحة يا بتي، كيفكم أنتم؟
مين دي؟
مريم، اسم عليكي يا بتي، تعالي في حضني، كيفك يا مريم، بجيتي كيف البدر في تمامه.
حبيبتي يا نيته، انتي وحشتيني أوي.
الجده بصت لأحمد ومني: بنتكم صارت عروسة، كيف متتجوزش للوكت عندنا أكديه، جطر الزواج فات.
مني: إن شاء الله ياما، كله بأوانه.
علي داخل وسامع الحوار: آه جوليلها يا ستي.
سلم على جدته وأمه.
أحمد ومني طلعوا أوضتهم يرتاحوا، ومريم طلعت الأوضة اللي جنب علي.
بعد فترة.
باب مريم اتخبط، كانت نايمة من الطريق، قامت فتحت، كانت سلوي، ومريم وعلي عيالها.
سلوي: وحشتيني يا مريم.
وانتي كمان، عاملة إيه والقمرات دول عاملين إيه؟
ونزلت تبوس فيهم.
كويسين يا خيتي، كيفك انتي.
أنا كويسة يا حبيبتي، حلوين أوي عيالك.
عقبال مشوف عيالكم يا رب، قومي يلا عشان نتغدى.
حاضر، بس هي سحر فين؟ مش شوفتهاش.
في بيتها، شوية وهتيجي، ومحمد ومراته هييجوا بكرة.
ماشي.
علي مستغرب أن مريم منزلتش، بيدور عليها بعنيه مش لاقيها، طلع يشوفها في أوضتها، الباب كان مفتوح، بيبص لقي مريم قاعدة عالأرض وبتلعب مع مريم وعلي زي الطفلة.
خبط.
مريم بصت عليه.
مريم بتعملي إيه؟
ألعب.
طب يلا عشان نتغدى معايا.
حاضر، هنزل.
دقيقة والاقيكي ورايا.
متزوق بس.
طب يلا.
بالليل.
كلهم متجمعين في جو عائلي جميل.
علي بعت لمريم رسالة: لو زهقتي، البسي أسدالك واطلعي الجنينة.
مريم طلعت تجري على أوضتها، لبست أسدالها وطلعت عالجنينة من غير ما حد يشوفها.
علي بضحك: لا، مطيعة.
جداً، الله.
انت فين من الصبح بدور عليك.
معلش، كان ورايا مشاوير كتير النهارده.
خدي.
إيه ده، الله! الشيكولاتة اللي بحبها.
أم مممممممممههههه.
في دكتورة عيلة كده؟
مريم بدلع: أيوه، في أنا قدامك أهو.
علي بخوف: مريم، واحدة بس، مش لازم أفكرك، مش وقت تعب.
خالص.
ادخلي بقى، ساعة وبصيلي من بلكونة أوضتك.
مريم: ماشي، متتأخرش عليا.
الكل نام، وعلي ومريم فضلوا يتكلموا طول الليل لحد ما الفجر أذن.
علي: يلا ادخلي صلي الفجر، كان نفسي أصلي بيكي، بس هانت، إن شاء الله، والساعة 10 بالدقيقة تكوني لابسة وجاهزة، هاخدك أفرجك عالفرسة بتاعتي واخليكي تشمي هوا نضيف مش زي اللي في بلدكم.
مريم بضحك: إيه ده، عندك فرسة بجد؟
أومال، يلا ادخلي بقى.
حاضر.
تصبح على خير.
وإنتي من أهلي، وفي حضني.
مريم صحت الصبح، لبست ترنج خروج رمادي وطرحة بيضا وكوتشي أبيض وجهزت نفسها الساعة 10 بالظبط.
علي خبط على باب أوضتها.
مريم طلعت تجري فتحت.
علي بابتسامة: صباح الفل على عيونك الفيروزي دي.
مريم بمشاكسة: صباح النور يا أبو جلابية.
إيه، مش عاجبك؟
لا، عاجبني أوي أوي أوي.
احم، طب يلا، ملبستيش ليه؟
لابسة أهو، يلا.
علي بغضب: إحنا مش ارتحنا من لبس البناطيل، إيه هترجعي لها تاني ولا إيه؟
لا يا علي، بلبس بناطيل بس على حاجات طويلة زي كده.
علي بغضب: بتقولي إيه دا، من إمتى الكلام ده؟
من ساعة ما اتحجبت، بس يمكن انت اللي مشوفتنيش بيها.
مشوفتكيش ولا إنتي اللي قاصدة إني مشوفكيش؟
لا يا علي، إنت دايماً بتشوفني، صدفة أكيد مش بكون عارفة إنك جاي.
ماشي يا بت عمتي، يمكن، بس مش أشوفك بيها تاني، اعملي حسابك، إنسي لبس البناطيل خالص.
مريم بصوت واطي: اصبحنا.
بتقولي إيه، علي صوتك.
مبقولش.
طب يلا، هنزل أقول لأبوكي تكوني خلصتي.
حاضر.
غيرت ولبست فستان طويل ونزلت.
صباح الخير عليكم.
الكل: صباح النور.
علي بيبصلها بحب وغمزلها من غير ما حد ياخد باله وهي ضحكت.
أحمد: مريم، ابن خالك هياخدك يفرجك على الخيل، عاوزة تروحي؟
ماشي يا بابا، هروح.
(قال يعني مش عارفة).
أجت ريتال تجري: لولو، وحشتيني.
مريم: طب وأنا؟
مريومة، وإنتي كمان وحشتيني.
علي: القمر، إجى إمتى؟
لسه واصلين.
محمد وأسماء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل رد عليهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
علي: حمد الله على السلامة.
محمد: الله يسلمك، أخويا فين؟
لسه موصلش، هقوم أنا بقى، يلا يا مريم.
محمد بحدة وهو أسلوبه كده: علي فين؟
علي: هاخد مريم الأسطبل أوريها الخيل.
محمد بغضب: كيف يعني؟
علي برق عينيه بحدة خلاه يسكت خالص.
ريتال: أنا عاوزة أجي معاكم.
علي في سره: هلقاها منك ولا من أبوكي.
لا يا توتا، مش هينفع، أخاف عليكي يا قلبي.
لا متخافش، أنا هاجي.
مريم وعلي الصغيرين: خالووووو، خرجنا معاك.
علي بزهق: خبط عالتربيزة، حاضر عنيا ليكم، بس هروح مع مريم مشوار بسرعة وأجيلكم على طول.
وغمز لمريم تسبقه على برا.
مريم بصوت واطي لأحمد: بعد إذنك يا بابا، أنا طالعة.
علي قال لي أستناه برا.
ماشي يا مريم، بس خلي بالك من نفسك.
حاضر.
وطلعت الجنينة.
علي أخد عيال أخواته وطلع بيهم أوضته، جابلهم حلويات كان جايبها لمريم وهرب منهم ونزل بسرعة لمريم.
يلا يا قلبي، ورايا.
حياة: علي فين يا ولاد؟
مريم: صباح الخير يا طنط.
علي: صباح الخير يا ماما.
صباح النور على عيونكم.
رايحين فين؟
مفيش، هاخد مريم أفرجها عالخيل.
ماشي، بس خلي بالك منها.
سليم جاي عليه.
علي في نفسه: استغفر الله العظيم، آخدها وأهرب يعني ولا أعمل إيه، مش عارف، أستفرد بيها شوية.