ديب بصوت عالي جداً غاضب: بس دي صغيرة أوي، أمي دي طفلة، عايزاني أتجوز طفلة. أمي! حُسنيه بعقلانية: ولو قولتلَك عشان خاطري، البت دي بالذات ليها معزة كبيرة في قلبي، واهو تنجدها من مرات عمها اللي متتسمى. وبعدين دي هتجيب لك الواد. ديب: سبتك مرة تختار ودي كانت النتيجة؛ واحدة مستهترة مابينها وبين نفسها والفلوس. بس المشكلة، هي هتوافق؟ ديب بغرور: وهي تطول تتجوز ديب الهنداوي؟ دول بيترموا تحت رجلي.
حُسنيه: هههههه، بس دي حاجة تانية مختلفة كلياً عن اللي تعرفهم، دا أنا من أول مرة وحبيتها فوق ما تتصور. المهم، هتعمل إيه عرفني. ديب ببرود: عبده عمها على ما أظن صح؟ أنا اكتشفت إنه كان بيختلس من الخزنة. حُسنيه بترقب: آه، تقصد هتساومه بيها. بس ديب بغموض: مابش خلاص ياحجة، هكلم عمها. حُسنيه بتوجس: طب ومراتك؟ ديب بسخرية: مالها مراتي؟ تستاهل، أنا هأندمها. مش هي مش عايزة تخلف عشان شكلها وجسمها ما يبوظش؟
تمام أوي، أنا هربيها. أنا ماشي يا أمي. حُسنيه براحة: في سلامة الله يا ابني. "الحقني الحقني يا إياد، أبوك باعني للعمدة هيجوزني غصب عني يا إياد، والنبي مش عايزة أتزوجه." "يعني إيه هتجوزك غصب عنك؟ وكمان العمدة؟ هو اتجنن؟ ده رجله والقبر." "تعالى والنبي بسرعة، أنا سمعتهم بيقولوا إن كتب الكتاب النهارده، وهو دلوقتي حابسني في أوضتي." "ما تخافيش، أنا معاكِ. هاخد أول طيارة وجايلك." رمت الفون بسرعة أول ما الباب اتفتح. "إيه دا!
أنتي لسا مجهزةيش يا بت انتي! "أبوس إيدك يا مرات عمي، مش عايزة أتزوجه." "هو لعب عيال يا روح خالتك، اخلصي وبطلي دلع." "مش هتجوزه قولتل." "يبق هتتجوزي سعد ابني." برقت بخوف: "إيه؟ سعد؟ سعد إيه؟ لا لا والنبي." "عندك خيارين؛ لسعد، ولا للعمدة." نكسْت رأسها باستسلام ويأس: "حاضر، هتجوز العمدة." "أيوا كدا، أحبك وأنتِ بتسمعي الكلام. يالا بق جهزي نفسك." دموعها نزلت بحزن على حالها: "حاضر."
"جدعة، أيوا كدا يا أليسا، خليكي ناصحة. ده العمدة يا بت، يعني هتبقي الكُل في الكُل. هو آه مراته سهى بس... أليسا بصدمة: "مراته؟ هو؟ هو متجوز؟ إلهام بابتسامة شماتة: "أيوا." أليسا بتبكي: "والله حرام عليكوا، ترضي بنتكم يحصل فيها كدا وتتجوز واحد قد جدها." إلهام باستغراب: "واحد قد جدها؟ ثواني وجتلها فكرة خبيثة: "آه آه، مش مهم السن ولا الشكل، حتى أهم حاجة القلب. وده بصراحة معندوش قلب ومفتري وظالم... ابتسمت بشماتة
واستمتاع بخوفها وحزنها: "أنا هطلعه عليكي بق، يسيب بنتي أنا ويبص ليكي انتي. يالا اجهزي وبطلي لُكاعة." ومشت. في الجهة الأخرى. "عايز تتجوز عليا يا ديب؟ أنا مايا البيومي، يتجوز عليا! قال بصوت جوهري غاضب: "صوووووتك يااا مايا! أنا أكره ما عليا الصوت العالي. وبعدين الباب يفوت جمل، لو مش عاجبك وورقتك توصل لك لحد عندك." جابت ورا وقربت منه بدلع: "واهون عليك ياحبيبي تطلقني؟ يا حبيبي، كل دا من غيرتي عليك."
بصلها باستخفاف وولع سُجارة ببرود واتجاهلها. قربت وقعدت على رجله بسهوكة: "أنا خايفة تاخدك مني يا ديب." ديب: رفع حاجبه باستنكار: "تاخدني منك ليه؟ شايفاني عيل قدامك؟ وبعدين ما اتخلقتش ولا هتتخلق اللي تاخدني." قربت منه بدلع: "حتى أنا." ضحك باستخفاف: "حتى انتي. عشان ببساطة دي قواعدي. الحب مش موجود في قاموسي، ومعنديش قلب عشان أحب بيه." "همسك وشك بين إيدها: "مش مهم، المهم إني بحبك وجنبك." بصلها كتير وقام أخد جاكيته.
ولسا هيمشي، ندهت عليه بلهفة: "اوعدني إنك هتبقى قد كلامك، وإنها هتكون موجودة زي مش موجودة واحد." بصلها كتير، ولوهلة قلبه دق بخوف. خوف من إيه مش عارف، بس من جواه مش عايزة توعدها، وحاجة قوية جواه منعاه. هز رأسه بتهرب. "مشا." "قلمي بسملة بدوي" "أليسا، يالا بسرعة اهربي. ده مفتاح الباب الوراني، بس بسرعة قبل ما حد ييجي." أليسا بدموع: "بجد شكراً، شكراً أوي يا لمار." لمار بخبث: "مافيش شكر مابيننا يا أليسا، يالا بق امشي."
أليسا بطيبة، حضنتها وأخدت شنطتها وجريت. لمار بخبث: "ههههه، غبية وساذجة أوي." وأول ما لمحت العربيات الفخمة اللي بتتركن قدام البيت، وبصت لقت واحد طويل ووسيم جداً وماشي بهيبة وغرور، اضايقت وبغل: "يابت المحظوظة... بس إزاي على جُ*ثتي أسيبك تتهني." "يااااااابااااااااااا يااااااااماااااااااااا! "أليساااااااا! إلهام بصدمة وضربت على صدرها بحركة شعبية تعبر عن صدمتها: "يخبتي! هربت! البنت هربت يا حج." برا في الصالون.
ديب بغرور: "تعرف يا عبده، لو البنت معجبتنيش هحبسك بالفلوس اللي سرقتها مني." "عيب يباشا، أنا متأكد إنها هتعجبك وقوي كمان. دي مجنونة البلد، ده احنا حبسينها في البيت بسبب جمالها والمشاكل اللي بتحصل من وراها، وكل واحدة عايزها." وديب بغيرة مش عارف سببها: "خلاااص اقطم وقوم جيبها." "انت كنت قايل لي إنها لو عجبتك هتديني فلوس قد اللي اختتهم." "فين؟ ديب بص له نظرة سكتته، وخلته قام بخوف. بس فجأة سمعوا صوت عالي.
"البنت هربت يااا عبده! "البنت هربت! ديب بغضب جحيمي، خبط بإيده بانفعال على الترابيزة اللي قدامه، من شدتها اتكسرت: "اييييه! هربت يعني إيه! البنت فين يا عبده ال*****! وفجأة سمعوا صوت عياط وشهقات. ديب رفع إيده عشان يسكتهم، وفضل يمشي ورا الصوت لحد ما نزل مكان زي البدرون كدا، وشاف جسم صغير بيترعش وقاعد على الأرض. قال بصوته الرجولي القوي: "مين؟ "كله نزل على الصوت: "ااااه ياااابنت ال*****! بق بتحاولي تهربي؟ حظ أسود!
أنا قافل الباب بالترباس من برا كمان! أنا هربيكي وأعرفك إزاي تهربي! ورفع إيده عشان يضربها. منعته إيد قوية مخيفة، معضلة وعروقها بارزة أوي. ديب: أخيراً فاق من صدمته: "دي جعفر! ده مايا جنبها جعفر! دي لهطة قشطة! استعاد رباطة أجشة واتعصب جامد من كلام عبده ودموعها اللي نازلة بقهر: "ما اتخلقش اللي يمد إيده على مرات ديب الهنداوي." وقرب منها وقال بصوت حنون صدم اللي واقفين: "تعالي معايا."
كل دا وهي في عالم تاني، ومبصتش عليه حتى. قاعدة جنبهم شارده. دموعها نازلة بخوف من القادم. فاقت على صوت المؤذن وجملته: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." تسريع الأحداث. ودعوها تحت نظرات التحذيرية من ديب ليهم لو زعلُوها. خرجوا، ركبوا العربية. ديب مضايق من دموعها. ما يبصلها يلاقيها بتعيط: "ماااااخلاااااص بق هنقضيها عيايط ولا إيه؟ آيات اتخضت من صوته واتكمشت على نفسها بخوف: "أنا أنا أنا آسفة، أنا أنا...
مسح على وشه بعصبية يهدأ من نفسه. ولما هدى، قال لها بحنان: "اهدي، مفيش داعي للخوف. وبعدين بتعيطي ليه؟ مسحت دموعها بظهر إيدها ببراءة: "أنت هتضربني؟ أنا واللهِ مش هعمل كدا تاني ومعُتش هعيط، بس بلاش تضربني. أنا جسمي كله بيوجعني." عنيه اشتعلت بغضب: "بيوجعك ليه؟ أوعي يكون عبده ولا حد منهم مد إيده عليكي؟ انطقييييي! ساكتة لي؟ هزت راسها بلا، وعلامات
الخوف باينة على وشها: "لا لا، بس بس هو وجعني عشان وقعت، بس هما معملوليش حاجة." مد إيده مسك دراعها بحنان، فجأة صرخت: "آه، دراعي! كشف دراعها لقى علامات ضرب عليه: "مين اللي عمل فيكي كدا؟ انطقي! بعدت بخوف وعيطت: "ما فيش... ودورت وشها تهرب من عينيه الثاقبتين اللي زي الصقر. وفجأة صرخت بفرحة: "إياد! إياد! وفتحت الباب بسرعة وجريت على شاب طويل، حضنته: "إيدوو! حاول قد المستطاع يتحكم في نفسه، ونزل بهيبته اللي تخوف اللي قدامه.
إياد بلهفة: "انتي كويسة ياقلبي؟ هزت راسها وعيطت: "أخيراً جيت." قاطع كلامها ديب وهو بيشدها من إياد بغيرة: "أنا جوزها." إياد اتعصب ولسا هيتكلم: "أنا جوزها... ومستناش يكمل كلامه، وأخد أليسا وركب العربية ومشى. أليسا بخوف من نظراته: "أنا أنا عايزة أخويا، وبعدين انت انت كذااااب، انت مش جوزي. أنا جوزي العمدة العجوز الشرير المفتري." تنهد براحة إنها بتعتبره أخوها. وفجأة ركز في آخر كلامها: "نعم؟ عجوز ومفتري؟
هزت راسها ببراءة: "أيوا، انت بتشتغل عنده صح؟ وبعدين هو هو راح فين؟ بصلها بصدمة من براءتها اللي تجنن الواحد: "اسكُتيي! ينفع تسكتيييي خلاص! ووقفوا قدام سرايا كبيرة وفخمة. واشتالها وطلع بيها على فوق. قفل الباب بعصبية، وقعد على السرير وقعدها على رجله. "اللي عملتيه صح ولا غلط؟ أنتييي غبية! إزاي تفتحي الباب بالشكل دااا؟ كان ممكن يجرالك حاجة." الدموع اتكونت
في عيونها وردت ببراءة: "أنا بخاف من الصوت العالي، وأنا الوقتي خايفة أوي." نظر لزرقاوتها اللي بتلمع بشدة بفعل الدموع، وشعرها الذهبي المنسدل اللي أعطاها منظراً مبهراً وفاتن. قرب منها بتوهان شديد وغمض عينيه واستعد ل... وفجأة فتح عينيه بصدمة وغضب جحيمي: "يخرب شيطاا*نڪ! إيه الي عملتيه دا؟ جابته ببراءة شديدة: "عيب كدا ووو... إياد علمني إن اللي يقرب مني أضربه، وانت قربت مني... انت بتقرب لي."
"ومن هنا الرواية هتحلو أكتر، واللي جاي نا*ر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!