الفصل 7 | من 36 فصل

رواية صغيرتي البريئة الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
1,129
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

الوقت كان متأخر. باسل طلع على جناحه مع قمر، لكن وقف مصدوم أول ما فتح الباب. قمر جريت عليه وحضنته بقوة وفضلت تعيط وبتترعش. باسل استوعب الموقف وحضنها وبقي يرتب على شعرها بحنان. قمر بخوف طفولي وتلعثم: أنا... خايفة... مش تسيبني... أنا بخاف من الضلمة. باسل بمشاعر مكبوتة: هشش متخافيش يا قمري أنا معاكي. قمر بدموع ونظرات بريئة: ممكن... مش تتأخر تاني لو سمحت أنا بخاف من الضلمة. أنا كنت مرعوبة.

باسل وهو بيحضنها: مش هتأخر أنا آسف إني اتأخرت عليكي. قمر بصتله ببراءة وركزت في ملامحه لأول مرة. وبعدين غمضت عنيها وسندت راسها على صدره بدون وعي. باسل بصلها باستغراب لأنها نامت بسرعة جدا. ابتسم على طفولتها. هي حرفياً في كل حاجة طفلة. في دموعها، فرحتها اللي قليل ما عاشتها.

شالها بحنان وحطها في السرير وغطاها كويس. وراح أوضة الملابس غير هدومه لبنطلون رصاصي قطني وتيشرت أزرق بنص كم. كان في لبس رياضي وسيم جداً وخصوصاً إنه طويل ورياضي. راح قعد جنبها وشدها بقوة لحضنه وفضل يتأمل جمالها الممزوج ببراءة الحياة. كأنها طفلة الدنيا مد.نستش قلبها. طفلة بكل معالم البراءة والحياء. لكنه خاف من مشاعره ناحيتها. نفض كل الأفكار من دماغه وهو بيد.فن راسه في رقبتها وبيغمض ويروح في نوم عميق. ***

في بداية يوم جديد لحياة أبطالنا. باسل قام أخد شاور وصلى فرضه. ونزل لأوضة التمرين يتدرب شوية. بص لقمر بحب ونزل. بعد مدة. قمر بتصحي وهي بتـهـرش في شعرها. ملقتش باسل. اتوترت وافتكرت اللي عملته امبارح. وده كان خارج إرادتها بسبب خوفها. فجأة وشها قلب ألوان وبقت هتعيط من كتر توترها وارتباكها. هو ممكن ياخد عنها فكرة سيئة. قمر ببراءة: دلوقتي هيقول عليا إيه... بس أنا كنت خايفة... وهو أول حد أحس بالأمان معاه.

قامت وراحت تاخد شاور. بعد دقايق خرجت من الحمام وهي لابسة دريس أبيض من الشيفون لحد ركبتها وكت. ماسكة فوطة صغيرة بتنشف شعرها بارتياح وهي عارفة إن باسل خرج فاكيد مش هيرجع بالسرعة دي. اتفاجأت به يدخل الغرفة بدون ما يخبط الباب. تصنم مكان وهو يرى كتلة الجمال والأنوثة التي تقف أمامه فاتحة فمها بصدمة وزهول.

ليقترب كأنه مغيب عن الوعي. في حين أنها تراجعت بخوف. كادت أن تتعثر وتقع، لكن كان هو أسرع حيث أحاطتها يد قوية تلتف حول خصرها تمنعها من السقوط. لتنظر له بخوف وارتباك ووجهها في حالة لا يرثى لها. باسل بجمود عكس ما بداخله تماماً وهو يحاول التقاط أنفاسه: عشر ثواني لو ممشيتيش من قدامي متلومنيش على اللي هعمله. لينحني لمستواها. ولكن فجأة ابتعدت هي واتجهت نحو الحمام بسرعة جدا.

أما صوت ضحكاته تعالت في المكان فهو تعمد أن يفعل ذلك ليرى خجلها المحبب لقلبه. باسل بابتسامة واسعة وصوت مسموع مرح: أحبك يا فراولة. *** بعد مدة. قمر خرجت من الحمام لقيته بيلبس بدلته. باسل: ياله جهزي نفسك. قمر بهدوء وصوت واطي: ممكن أعرف ليه؟ باسل بابتسامة جانبية: هنخرج سوا. مزهقتيش من القعدة لوحدك. قمر بسعادة: ثواني وأكون جهزت. باسل ابتسم على سعادتها وخرج من الأوضة ونزل السلم وهو بيغني والسعادة باينة عليه.

حسين: ربنا يسعدك دايماً. بس إيه السرب. باسل: احم مفيش حاجة عادي. حسين بخبث: اه عادي. ربنا يسعدك دايماً. نيرة: صباح الخير. .... صباح الخير. قمر نزلت. باسل كان مركز معاها وهي نازلة بهدوء كأنها ملكة وخصوصاً جمالها بالنقاب. قمر: صباح الخير. بابتسامة: صباح الخير. باسل بجدية: ياله افطري عشان نخرج. نيرة بسرعة: هتروحوا فين؟ باسل: نيرة متدخليش في اللي مالكيش فيه. مش من حقك. نيرة بغرور: لا حقي يا باسل بيه. إنت جوزي ومن حقي.

باسل بسخرية: دلوقتي افتكرتيني إني جوزك. لا والله مكنتش فاكر كدا يا شيخة بطلي بقى. إيه مزهقتيش من الكدب. اه صحيح كل تعاملاتك المادية عندي. وأنا معنديش مشكلة تصرفي زي ما إنتِ حابة. بس ياريتك كنتي فهمتي إنك متجوزة. وإني مش مجرد ماكينة ATM. وإن أبسط حقوقي كزوج إنتي مقدرتيش تقومي بيها. وسابها بخنقة وقام من على السفرة وخرج. باسل بحدة: قمر ورايا. قمر بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبص لنيرة اللي عينيها بتطق شرار.

باسل اتنهد بضيق وراح مسك إيديها وخرج. *** في عربية باسل. قمر كانت قاعدة خايفة منه وبتفرك في إيديها وخصوصاً إنه كان عصبي جداً. باسل كان شارد في أفكاره وبيفكر في نيرة وبيعمل مقارنة وبيحاول يعرف الأسباب اللي خلتها كدا. والنتيجة إنها مكنتش بتحبه من الأساس. ربع حبة ليها ولا دا كمان مكنش حب.

(الحياة قدر غريب بنفضل ندور حوالين شخص أو شي. ولما يبقى من نصيبنا نفقد الإحساس بالرغبة فيه. أو يجي القدر يحط أسبابه اللي تخلينا نفقد الشغف في الشي دا. عشان كدا بيعيش الإنسان في كبد) فجأة فرمل العربية بسرعة جدا وبص لقمر ومسكها من دراعها وشدها له وهو بيبص في عيونها بقوة. باسل بزعيق: انتي مش زيها صح. انطق. انطق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...