باسل دخل القصر وهو شايل قمر اللي فقدت الوعي. حسين جه بسرعة. حسين: في إيه يا ابني؟ مراتك مالها؟ باسل بهدوء: معلش يا بابا، هطلع أفوقها وأرجع نتكلم. نيرة: باسل! إيه، موحشتكش؟! باسل بص لها باستنكار وطلع على جناحه. نيرة لنفسها: اصبري عليا يا شحاتة انتي، والله لخليكي تعيشي أسوأ أيام حياتك. عند باسل. فتح الباب ودخل، حط قمر في السرير بهدوء وقعد جنبها وفضل يبص لها. باسل بحيرة: ياترى ناوي تعملي فيا إيه؟
حاسك ملاك من السما، خايف أرجع زي زمان. فتكوني زي نيرة. قام قفل الباب ودخل أوضة الملابس. فتح الدولاب بتاع قمر وأخد بجامة وراح لقمر وبدلها هدومها. طبع بوسة على خدها وخرج. في المكتب. حسين: احكيلي يا باسل، مالك؟ باسل بابتسامة: مالي يا بابا، أنا كويس. حسين باستغراب: بتضحك؟ أكيد لازم أستغرب. باسل بجدية: احم، مفيش حاجة يعني. حسين بخبث: ااممم، تمام. بس إيه أخبار قمر؟
باسل بجدية: بابا، بلاش تلف وتدور. مفيش حاجة وقمر مش فارقة لي كتير، وإحنا بينا اتفاق. أنا بس عايز أرضيك. حسين بخبث: وما له. باسل: أنا هطلع أنام عشان تعبت النهارده، كان طويل. تصبح على خير. أول ما دخل ابتسم وراح غير هدومه ولبس برمودا بس. راح ينام، شدها لحضنه وغمض عينيه وراح في نوم عميق. في صباح يوم جديد. في قصر المنصوري. يستيقظ باسل وهو يتململ في فراشه بتكاسل.
يفتح عينيه السوداء لتقع عينيه على ذلك الملاك النائم بجواره، بل وتتوسط صدره. ظهر شبح الابتسامة على وجهه. طبع قبلة على جبينها ثم يستقيم سريعا ويتجه نحو الحمام. يبدأ روتينه اليومي. يقف أمام المرآة يرتدي بدلته السوداء وقميص أبيض كالمعتاد، فيظهر في غاية الجاذبية. يشعر بها تتلملم وهي تستيقظ بكسل. تفتح عينيها بتثاقل وهي تفرك عينيها بيديها بحركة طفولية أسرت كل حواسه.
ابتسم دون وعي على تصرفاتها البريئة، فهي طفلة بالنسبة له، ليس إلا. باسل بجدية لن يتنازل عنها: صباح الخير. قمر بخجل وتوتر وهي منزلّة رأسها ودموع: صباح النور. هو إيه اللي حصل؟ باسل بجمود: متقلقيش، حصل خير. أنا جيت في الوقت المناسب. وبالنسبة لجوز أمك، متقلقيش، أنا هجيبلك حقك منه. نظرت له بعين القطط تلك، والتمست في كلامه الصدق وشعرت بالأمان لأول مرة. ثم اخفضت رأسها: شكراً. باسل بضيق: أنا نازل، تقدري تنزلي براحتك.
قمر بسرعة: هي ماما فين؟ باسل بهدوء: متقلقيش، والدتك في الجناح اللي جنبنا. امبارح الدكتور أسعفها وأنا قررت أجيبها تعيش معانا. قمر بسعادة طفولية وبتضرب إيديها في بعض: يعني ماما هتعيش معايا؟ باسل بابتسامة: أيوه. قمر بتفكير وهدوء: شكراً. بدون مقدمات، جذبها له وهو يدفن رأسه في عنقها يستنشق رائحتها الطفولية. بعد دقائق، ابتعد عنها وخرج من جناحه دون أي مبررات. أما هي، فتقف مصدومة ووجهها متورد.
أغمضت عينيها بقوة ثم جرت نحو الحمام. في شركة خالد القصاص (العدو الأول لباسل المنصوري) (وصديقه السابق) خالد بخبث: يعني اتجوز تاني على نيرة؟ ههههه، شكل اللعب بدأ يحلو. يزن صديقه: ناوي على إيه؟ خالد: اااااممم، الموضوع محتاج تفكير. يزن: انت لسه بتحب نيرة يا خالد؟ خالد بسخرية وخبث: نيرة أثبتت لي إنها واحدة رخيصة، متستهلش. المهم، تعرف لي كل حاجة عن مراته الجديدة. شكل اللي عمله زمان هيترد له قريب، هههههههه.
يزن بشك: يعني ناوي على إيه؟ خالد: زي ما خد مني حاجة، هاخد منه حاجة قصادها. يزن: مراته؟ خالد ابتسم بخبث: حتى لو اضطريت أستخدم نيرة. يزن: ونيرة هتساعدك ليه؟ خالد بسخرية: أنا عارف نيرة كويس، أكيد هي دلوقتي بتفكر إزاي تخلص منها. بالرغم إنها مش بتحب باسل، بس لازم نستنى شوية نشوف العروسة الجديدة هتعمل فيه إيه. في قصر المنصوري. الخدمة وهي بتلطم: بسم الله الرحمن الرحيم، حضرتك قولتي إيه؟
نيرة بحده: زي ما سمعتي، تعبان يكون سمه قوي. الخدامة: بس لو باسل عرف هيقطع عيشي ويوديني في داهية. نيرة: هديكي اللي انتي عايزاه، بس اللي قالته يتنفذ. في مخزن مصنع باسل. بيدخل باسل وهو بيخلع جاكيت بدلته وبيديه لواحد من الحراس. قعد على كرسي وحط رجل على رجل، وطلع سيجارة وبدأ يدخن. باسل بهدوء مرعب: هاتهم. مروان بص له بشك وأمر رجّالته إنهم يجيبوا عثمان. بيجي الحارس وهو معاه عثمان اللي بيرتعش من الخوف. عثمان وهو بيوطي
على الأرض يبوس جزمته: عثمان برجاء: أبوس رجليك، ارحمني يا باسل بيه. أنا مكنتش في وعي ومش عارف عملت كده إزاي. باسل بجمود وهو بينفخ الدخان: حد قرب لها؟ مروان بجدية: لا، زي ما حضرتك أمرت. باسل وهو بيرمي السيجارة وبيمسكه من ياقة قميصه: ولما محدش قرب لها، بتولول ليه يا **. عثمان: أبوس رجليك، ارحمني. باسل: مروان، هات الورق. مروان: اتفضل. باسل: امضي هنا. عثمان: إيه ده؟
باسل بقسوة: ده تنازل عن الفلوس اللي خدتها مهر لقمر، يا ضايع. عثمان بص له بخوف ومضى. باسل: مروان، الفلوس دي تتحط في حساب قمر المنصوري. مروان: أنت تؤمر. باسل بغضب: دلوقتي جاية وقت حسابي معاك. وفضل يضرب بكل غضب لحد ما فقد الوعي وبقي ينزف من كل جسمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!