باسل رجع البيت بعد وقت طويل وهو سايق العربية وبيلف كأنه مش قادر يرجع، وهو عارف إن حبيبته مش موجودة. وصل لشقته واتنهد بحزن وهو بيبص لكل مكان وبيفتكر كل لحظة عاشوها هنا. وأول مرة لما عرف إنها حامل... قلبه كان بيدق بسرعة جداً لدرجة إن قلبه وجعه. قاعد على الانتريه وطلع موبايله وفضل يتفرج على الصور بتاعت قمر، وخصوصاً إنه كان دايماً يصورها من غير ما تاخد بالها.
صور كتير جداً وهي نايمة، وأول ما بتصحي، صور وهي بتجهز الأكل، صور وهي بتلف الخمار. لحظات كتير جمعت بينهم... من كتر الوجع بقى يبكي وهو مش قادر يتحمل إنه مش قادر يعملها حاجة هي وابنهم. في بداية يوم جديد، باسل كان بيصلي فرضه وهو بينجي ربه إنه يقويه هو وقمر عشان يقدروا يعدوا من المحنة دي، لأنها اختبار صعب. نزل من البيت وأخد عربيته وطلع على قسم البوليس. لقى قمر واقفة قدام المكتب بتاع الظابط.
راح ناحيتها بسرعة وحضنها وهي فضلت تعيط بتعب. قمر بدموع وبراءة وجعت قلبه: "أنا خايفة أوي. والله العظيم أنا معملتش حاجة. متسبنيش أرجوك أنا خايفة." باسل كان على وشك إنه يبكي وقلبه مفطور عليها وهو حتى مش فاهم حاجة. كل اللي عارفه إنهم في أصعب فترة ممكن يعدوا بيها. العسكري: "يالا الظابط مستنيكي. مش هنفضل هنا كتير يا سنيوريتا." باسل بعصبية: "اتكلم عدل يا روح أمك، عشان قسماً عظماً أعرفك حجمك." العسكري بخوف:
"أنا آسف يا باشا. ياريت تفضلي معايا يا هانم عشان التحقيق." قمر بصت لباسل برجاء وسابته ومشيت. في المكتب، الظابط (فريد) "نتيجة البصمات وصلت يا ابني." العسكري: "أيوة يا فندم. اتفضل." فريد فتح الدوسي وبص فيه ورجع بص لقمر بيأس. باسل كان موجود وحاسس إن في حاجة مش كويسة هتحصل. باسل: "في إيه يا فريد بيه؟ فريد:
"قمر، البصمات دي بتاعتك. والوقت اللي حصل فيه الجريمة أنتِ كنتِ موجودة في البيت. وغير كده الكاميرات بتاع البيت كلها عطلانة. هيتم تحويلك على النيابة العامة، ولو محصلش جديد هيبقى بعد كده للمحكمة ومنها لفضيلة المفتي." باسل قام بعصبية وهو بيخبط على المكتب: "ده كذب! قمر مقتلتش نيرة. والبصمات دي أكيد متفبركة. ولو قمر مخططة إنها تقتل نيرة أكيد هتمسح بصماتها، مش تروح تعطل الكاميرات وتنسى تمسح البصمات." فريد:
"والله يا باسل بيه أنا دلوقتي مش في إيدي أي حاجة. هيتم تحويلها على النيابة النهارده وهناك هيحبسوها أربع أيام على ذمة التحقيق. ولو استوفوا كل المعلومات هتتحول على المحكمة. أنا آسف." قمر كانت بتسمع ومش قادرة تستوعب، حاسة إن الدنيا كتبت عليها الوجع وإنها مش لازم تفرح. باسل: "ممكن تسيبنا شوية نتكلم لو سمحت." فريد: "طبعاً اتفضلوا." وسابهم وخرج. باسل: "اقعدي يا قمر." قمر بصتله وهي بتعيط وقعدت ادامه. باسل: "إزاي بصماتك؟
قوليلي أنتِ استخدمت السكينة دي قريب؟ كان في حد معاكي؟ قمر سكتت وبتفكر، لكن حاسة بالتشويش مش قادرة تفتكر أي حاجة. باسل برجاء: "معلش أنا بضغط عليكي بس لازم نعرف مين اللي بيعمل كده." قمر: "مش فاكرة والله ما فاكرة حاجة." باسل: "كده فيه تلات احتمالات. إن حد من الخدم يكون متواطئ في الجريمة دي وهو اللي خد السكينة بعد ما استخدمتيها. وده احتمال مستبعد لأن كلهم معايا من زمان. أو إن تحليل البصمات ده مزور. وده كمان مستبعد.
أو إن في حد مننا دخل القصر واستغل انشغالك وأخد السكينة عشان تكون سلاح ضدك. وهو نفسه اللي عطل كاميرات المراقبة. وفي نفس الوقت اللي أنتِ دخلتي فيه البيت هو كان عمل جريمته وهرب. وده الاحتمال الأكيد." قمر: "صدقني مش قادرة افتكر أي حاجة. حاسة إن دماغي هتتنفجر." باسل بحنان: "خالص يا قلبي، اهدي. خلينا نفطر سوا قبل ما يرحلوكي على النيابة. بس خليكي واثقة إنك هتخرجي منها وأنا وانتِ وابننا هنكون سوا. صدقيني." قمر بدموع:
"ممكن أطلب منك حاجة؟ لو أثبتوا عليا التهمة ابني أمانة في إيدك. عايزاك تربيه وتكبره ومتخليهوش يعيش زي ما أنا عشت. عايزة يتعلم وقرب منه واديله حبك وقوله دايماً إني بحبه أوي وكان نفسي أكون معاه." باسل قام وراح قعد قدامها على ركبته وهو بيمسك إيديها وبصلها بابتسامة هادية:
"قمر، أوعدك هنربيه مع بعض ومش هتبعدي عننا. هتفضلي دايماً معانا. صدقيني. أنا عارف إنك خايفة لكن واثق إنك قوية. وحبك ليا مش لازم يبقى ضعف، خليه نقطة قوة ليكي عشان دايماً يكون عندك دافع إنك تخرجي من هنا. صدقيني." قمر ابتسمت بهدوء رغم حزنها. تم ترحيلها على النيابة وأمروا بحبسها أربع أيام على ذمة التحقيق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!