شعرت عشق بضعف رهيب، وكأنها سوف تسقط أرضًا من شدة الصدمة. عشق لهمس وصوت حزين: "اطلقني يحيى." يحيى: "أيوه، أنا فكرت كتير ولقيت ده الحل الوحيد." عشق: "انت ايه؟ صخر مبتحسش؟ سبتني زمان وعاوز تهرب وتسبني دلوقتي تاني؟ انت جبان يا يحيى، جبان." يحيى: "أنا مش جبان، بس كده أحسن ليكم. مفكرتيش إن الطلقة دي أنا اللي كنت المقصود بيها؟ بس للأسف جت غلط وجت في حسين." عشق: "ده قضاء ربنا وربنا طلع كريم معانا وحسين خف." يحيى:
"بس لولا رجوعي مكنش حصل كده." عشق: "انت بتفكر إزاي؟ انت عاوز تعلق هروبك على أي حاجة وخلاص." يحيى: "كده أحسن ليكم." عشق: "أحسن لينا ليه؟ عاوز الولاد يكرهوك تاني؟ ليه عاوزهم يتحرموا من وجودك؟ يحيى: "أنا هخليهم يجوا ليا في كل إجازة وهنزل أشوفهم." عشق بهمس: "طيب وأنا؟ يحيى: "بالنسبة ليكي، انتي عيشي حياتك ولو عاوزة تتجوزي اتجوزي، أنا عمري ما هقف في طريقك." عشق بقهر: "انت حيوان يا يحيى." يحيى: "متشكر."
انتفضت عشق وتوجهت إلى باب الغرفة، ولكن توقفت ونظرت له بألم. عشق: "كان الزمن بيعيد نفسه، والمرة دي كمان هقولك أنا حامل يا يحيى، بس المرة دي لو شفتك ميت قدامي مش هسامحك. ويا ريت الطلاق يكون في أقرب وقت ممكن." وتركته ورحلت.
رجع يحيى إلى الوقت الحاضر وهو يشعر بالألم بداخله يكبر ويكبر. لا يستطيع أن يكمل حياته مع عشق، فوجوده خطر عليهم، ولا يستطيع أن يتركها في حالتها الآن. لذلك قرر أن ينتظر إلى حين تضع عشق طفلهم، وبعدها سوف يقوم بتطليقها ويسافر مرة ثانية. وجد يحيى باب الغرفة يفتح ويدخل أكرم بهدوء. أكرم: "إزيك يا يحيى؟ يحيى: "الحمد لله. اقعد، واقف ليه؟ جلس أكرم أمامه على أحد الكراسي بتوتر. يحيى لاحظ توتره: "مالك يا ابني؟ في إيه؟ أكرم:
"عاوز أطلب منك طلب." يحيى: "قول يا عم، قلقتني." أكرم بهدوء: "أنا عاوز أخطب أختك هبة." يحيى بهدوء: "ليها؟ أكرم: "هو إيه اللي ليها؟ بقولك عاوز أخطبها." يحيى: "عاوز تخطبها عشان بتفكرك بمريم صح؟ أكرم بكذب: "لا طبعاً، انت شايفها بنت مؤدبة وحابب ارتبط، وكمان عشان أريح أمي." يحيى: "مش عارف ليه مش مصدقك." أكرم: "يحيى، مريم ماتت وخلاص. صحيح بحبها، بس خلاص بقت ذكرى." يحيى: "ماشي يا أكرم، هكلم بابا وأسألها. بس في حاجة." أكرم:
"إيه هي؟ يحيى بجدية: "لو يوم جرحتها، صدقني ساعتها هنسى صداقتنا وهتشوف يحيى تاني." أكرم: "متقلقش." يحيى: "تمام، على بركة الله." في شركة جاسر. دخلت السكرتيرة: "جاسر بيه، في واحدة عاوزاك بره." جاسر: "مين دي؟ السكرتيرة: "ملقتش يا فندم، رفضت تقول اسمي." جاسر باستغراب: "خلاص، دخليها." بعد دقائق، وجد جاسر أن من كانت بانتظاره. جاسر بدهشة: "سهر! إيه المفاجأة دي؟ سهر وهي تجلس أمامه: "على الله تكون حلوة." جاسر بمجامله:
"آه طبعاً." سهر: "كويس." جاسر: "بس يا ترى إيه سبب الزيارة السعيدة؟ سهر: "عاوزة منك خدمة." جاسر: "مني أنا؟ سهر: "أيوه." جاسر: "اتفضلي، قولولي." سهر: "عاوزة أرسمك." جاسر: "ههههههههههه، أنا؟ سهر: "آه." جاسر: "اشمعنا أنا؟ سهر: "ملامحك حلوة في الرسم، صدقني مش هتندم ومش هضيع وقتك." جاسر: "ماشي يا ستي، انتي تأمري." سهر بجدية: "تمام، هستناك كل يوم في بيتنا في الاستديو بتاعي الساعة ٩." جاسر: "أوك، تمام." سهر بداخلها:
"استنى بس عليا يا ابن منى." كان يحيى يجلس بغرفة هبة لكي يخبرها بطلب أكرم. يحيى: "إيه رأيك؟ هبة: "غريب أوي صاحبك ده، عاوز تقنعني إنه حبني بسرعة كده؟ يحيى: "الحب ممكن يبقى من نظرة واحدة." هبة: "ممكن." كان يحيى يعلم أن أكرم يطلب هبة لأنها تشبه مريم، ولكن هبة لم تكن تعلم أن مريم كانت خطيبة أكرم، ولن يخبرها بذلك. يحيى: "ها، إيه رأيك؟ هبة: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!