الفصل 21 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,360
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

هبه..... بصراحه مش عارفه أقولك إيه. مش غريب شوية؟ يحيى... هي إيه؟ هبه... سرعته في موضوع الخطوبة قلقني أوي يا يحيى. وكمان ماتنساش إني لسه ماخدتش على الجو هنا. يحيى.... بصي. صحيح أكرم صاحبي بس إنتي أختي وبحبكم إنتوا الاتنين. وأنا مش بقولك قولي رأيك حالاً. هبه.... عندي شرط. يحيى.... بدهشة.... شرط؟ شرط إيه ده؟ هبه.... لازم ييجي الأول ونتكلم سوا أنا وهو مع بعض. بعدها هقول رأيي في موضوع الخطوبة. يحيى....

تمام. أنا هكلمه وأقوله وأحدد معاه يوم الجمعة ييجي وتتكلموا سوا. هبه.... إن شاء الله. واللي ربنا عاوزه هيكون. يحيى.... إن شاء الله. *** في مكان آخر، بالتحديد في مقابر عائلة يحيى. كان يجلس أرضاً أمام قبرها يبكي بقوة. والألم لا يهمه ملابسه التي امتلئت بالتراب ولا الظلام المحاط به. كل ما يهمه هو أن يخبر حبيبته بما يحدث معه. أكرم ببكاء حزين.....

أنا آسف يا حبيبتي. أنا مقدرتش أبعد. والله ما قدرت. أنا مش هخطبها عشان بحبها. لا، أنا هخطبها وأتجوزها عشان هي. كأني شايفك قدامي. عاوز بس أحس إنك موجودة حواليا. أنا ولا يفرق معايا هي في أي حاجة. أنا حتى بحس إني مش ببقى سامع صوتها ولا حاسس بيها. بشوف شكلها وقتها أفتكر صوتك. إنتي. ضحكتك إنتي. شقاوتك إنتي. أنا عارف إني أناني وكدبت على يحيى. بس أنا عملت كده عشان مقدرش أشوفها ممكن تتجوز حد تاني. وقتها هحس إن في حاجة خدتك

مني تاني. بس أنا أوعدك عمري ما هبطل أحبك وعمري ما هحبها. لأنها مالهاش مكان في قلبي. وكمان وعد عمري ما هلمسها ولا قرب منها أبداً. لو اتجوزتها هتكون زوجة على الورق بس. لأني حرمت نفسي على الستات بعدك. عمري ما هلمس ست بعدك لحد ما أموت. أنا آسف يا حبيبتي. وأوعدك هزورك من وقت للتاني. بس ده سر بينا أنا وإنتي بس. محدش يعرفه غيرنا. همثل قدامهم إني بحبها ومبسوط. بس بيني وبينك هي ماتهمنيش. وميهمنيش غير شكلها وملامحها بس. وكمان

عشان يحيى هددني إنه يبعدها عني لو حس إني بظلمها. أنا مش هبين أي حاجة لحد. وهبين إني فعلاً حبيتها. بس كل ده تمثيل. لأني مفيش في قلبي غيرك يا حبيبتي.

أنا هقوم بقى دلوقتي أروح. وأجيلك تاني. هتوحشيني أوي يا حبيبتي. يارب أحصلك قريب ونتجمع سوا في الجنة. *** في غرفة الأطفال.

كانت عشق تجلس جانب سرير أطفالها تنظر لهم وهم نائمون بعمق. ولكن بدموع تتجمع بعيونها وهي تتذكر كلمات يحيى لها. وهروبه للمرة الثانية دون حساب لمشاعرها وبلا إحساس. وجدت نفسها تضع يديها فوق بطنها وتبكي بقوة. للمرة الثانية يضعها القدر في نفس الموقف. للمرة الثانية كانت بنفس الغباء وسلمت نفسها ليحيى بكل سهولة ويسر. للمرة الثانية لا يهمه شيء سواه. لكن لا، لن أسمح له هذه المرة أن يلعب بمشاعري كالمرة السابقة. انتهى هذا الأمر.

فاقت من شرودها على صوت الباب يفتح ويدخل يحيى. ويظهر على ملامحه التعب والإجهاد. بسرعة مسحت عشق عيونها أثر البكاء وانتفضت واقفة تنظر إلى أطفالها وتعطيه ظهرها. يحيى.... أحم.... مساء الخير. لم ترد عشق. كأنها لم تسمعه. يحيى وهو يقترب من الأطفال ويقبل كل واحد منهم على حدا. يحيى.... كنت جاي عشان أشوف الولاد بس. ناموا. عشق بعصبية..... هما ليهم ميعاد نوم. عاوز تشوفهم يبقى قبل ميعاد النوم. وأظنك عارف. يحيى....

آسف. بس كنت لازم أكلم هبة في موضوع مهم. عشق..... أوك. عادي. بس ابقى افتكر بعد كده. يحيى وهو يقبل يد أطفاله..... حاضر. عشق..... ممكن نتكلم في الأوضة التانية شوية. يحيى.... حاضر. توجهت عشق إلى الباب المشترك بين غرفتها وغرفة أطفالها وفتحته. وانتظرت دخول يحيى. وبعدها أغلقت الباب ونظرت حولها بتوتر. يحيى.... في إيه يا عشق؟ عشق..... في قرار أنا خدته ولازم تساعدني فيه. يحيى.... قرار إيه؟ عشق....

قررت أجهض الطفل لأنه غلطة وإنت ندمت عليها وأنا كمان مش عاوزاه. يحيى اقترب منها بغضب عاصف وأمسك بيديها يغرس أصابعه بها وهي كانت تتألم. يحيى.... إنتي اتجننتي باين عليكي. عشق بغضب مماثل..... قول عقلت مش اتجننت. أنا معنديش استعداد أربي طفل لوحدي تاني. لمجرد إنه أبوه شخص أناني جبان معندوش شخصية بيخاف من المسؤلية و... لم تكمل عشق باقي كلماتها الحارقة. لنزول صفعة مدوية من يد يحيى على وجهها.

وجدت عشق ينظر لها بعيون غاضبة وهي تنظر له بصدمة. أمسك يحيى عشق من فكها بقسوة. يحيى.... إياك أسمعك تقولي إجهاض تاني. ده ابني ومش هتخلي عنه. وإياك يا عشق تقللي من احترامي تاني. صحيح أنا صبور معاكي. بس للصبر حدود. وترك فكها ويدها وخرج من الغرفة. ولكن بعد أن صفق الباب خلفه بقوة. حينها، رمت عشق نفسها على السرير تبكي بقوة شديدة وقهر. عشق بغضب..... بكرهك يا يحيى. بكرهك. *** في منزل منى. جاسر.....

لحد إمتى هفضل مستني يحيى يبعد عنها. أنا تعبت. منى..... قريب أوي. متقلقش. جاسر..... كل شوية تقولي كده ومفيش حاجة بتحصل. منى..... صدقني المرة دي عشق هي اللي هتيجي ليك برجليها. جاسر..... لما نشوف. منى لنفسها..... جاء الوقت اللي لازم عشق تشوف فيه الصور وتعرف حقيقة يحيى. وقتها وريني هتعمل إيه يا يحيى. بعد مرور عدة أيام. ها هو جاسر يجلس أمام سهر. وهو يرتدي بنطلون جينز بسيط وتيشرت كحلي. ويجلس بكل حرية أمامها وهي ترسمه.

جاسر..... عاوز أشوف لما تخلصي. سهر..... ممنوع طبعاً. هتشوفها زيك زي الناس يوم المعرض. نظر إليها جاسر باستغراب. فقد كانت بشكلها هذا أقرب إلى الأطفال بملابسها المليئة بالألوان وشعرها المربوط على هيئة ذيل حصان. ووجهها الخالي من المكياج. ولكن رغم ذلك كانت رائعة الجمال. سهر.... خلصت تقييم ولا لسه؟ شعر جاسر بالحرج من جرأة تلك الفتاة ولم يستطع الرد. سهر بضحكة ساخرة.... إيه؟ اتكسفت؟ جاسر بتوتر.... هتكسف ليه؟

عادي. إنتي بنت جميلة وطبيعي أبص لك. سهر.... ههههههه. ماتحاولش. هتخسر. جاسر بغرور.... عمري ما خسرت. مع البنات. سهر.... ههههههههه. هتخسر. لأني بكره في حياتي غير الرجالة. وخصوصاً اللي زيك المغرورين. جاسر.... اعتبر ده تحدي. سهر.... هههههههه. بلاش. هتخسر. جاسر.... مستحيل. سهر.... ولو خسرت؟ جاسر.... هديكي عشرة مليون جنيه لو محبتنيش وقدرت أغير فكرتك عن الرجالة. ولو كسبت هتقولي قدام الكل إنك بتحبيني. نظرت سهر بتحدي....

تمام. وانصحك تجهز الفلوس من دلوقتي. جاسر لنفسه.... هنشوف. وأهو نضيع وقت لحد ما نخلص من موضوع عشق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...