الفصل 22 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
23
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

كانت هبه تجلس بغرفتها برفقة عشق. هبه بتوتر: أنا قلقانة أوي. عشق: ليه؟ هبه: أكرم إنسان محترم. عشق: مش عارفة بس مش متسرع شوية؟ هبه: مش عارفة، بس مش مراهق، هو شخص واعي ومدرك، وأكيد فكر كتير قبل ما يفكر في الخطوبة، وكمان إنه كان رافض الجواز بعد... قاطع حديثها صوت يحيى المتوتر. يحيى: هبه انزلي يله، أكرم تحت مع باباه. هبه: مش هتنزلي؟ يحيى وهو ينظر إلى عشق التي كانت تنظر أرضًا: هحصلك على طول.

خرجت هبه من الغرفة، وحينها كانت عشق تتوجه إلى الباب لتخرج، حين أغلق يحيى الباب وسند ظهره عليه وهو ينظر لها بتحدٍ. عشق: ممكن توسع عشان أخرج. يحيى: لأ. عشق بعصبية: عايز إيه يا يحيى؟ يحيى: أنا مش عايزك تقولي لهبه حاجة عن موضوع مريم وأكرم. عشق بدهشة: ليه؟ هي متعرفش؟ يحيى: لأ، ولا هتعرف. أنا مش عايزها تعرف دلوقتي. عشق: بس ده ظلم ليها، لازم هي تعرف وتقرر، مش جايز هو قرر يخطبها لأنها شبه مريم؟

ومش غريبة إنه أول ما شافها قرر الجواز فجأة بعد ما كان عامل إضراب؟ يحيى: عشق، حالياً كل ده مش وقته، وأنا متأكد إن أكرم مش هيجرحها. أنا كل اللي عايزه إنك متقوليش لها حاجة. عشق: حاضر. حاجة تانية؟ يحيى بهمس: أيوه. عشق بحنق: خير. اقترب يحيى منها حتى وقف أمامها، ورفع يده يلمس خدها مكان الصفعة، ونظر لها بحزن. يحيى بهمس حزين: أنا آسف، مش عارف عملت كده إزاي، بس مكنتش قادر أتحكم في أعصابي. عشق بحزن: بتعمل كده ليه فيا؟

بتظلمني ليه؟ عايزة أفهم. يحيى: هفهمك كل حاجة والله. عشق: يا ريت، لأن برحمة أبويا تعبت. يحيى مسك يديها وتوجه إلى سرير هبه وجلسوا عليه وهو يمسك يديها الاثنين بين يديه. يحيى بصوت جاد حزين: عايزك تسمعيني للآخر، وأتمنى تصدقيني. عشق: حاضر.

يحيى: قبل جوازنا كان فيه صفقة مع رجل أعمال مهم، وعنده بنت، بس الراجل ده كان عمل حادثة وبقى مشلول. المهم بنته طلبت مني إني أروح بيته عشان نمضي العقود، وأنا بحسن نية روحت. وقتها، لما دخلت شربت حاجة قدموها لي، ومعرفتش إيه اللي حصل معايا، كل حاجة ضايعة مني، كأني كنت مغيب. بعدها كان باقي أيام على فرحنا، وأنا محاولتش أفكر إيه اللي حصل. المهم قبل الفرح لقيت خالتك جاية لي. عشق بدهشة: خالتي؟

يحيى: أيوه، جت ومعاها صور ليا أنا وبنت الراجل ده في أوضاع مش كويسة، بس أنا والله مش فاكر أي حاجة، ولا كنت فاكر اللي حصل. هددتني وقتها إني لو سبتِك هتبعت لك الصور وتفضحني. وقتها مقدرتش أشوفك حزينة ومجروحة بسببي، خصوصًا وإني عارف بتحبيني قد إيه. مقدرتش أشوف نظرة الحزن في عينيكي. حاولت أكرهك فيا بكل الطرق، بس للأسف مقدرتش أمنع نفسي عنك. ولما قولتيلي إنك حامل كانت صدمة أكبر، كان نفسي أفضل معاكي، كان نفسي أكون جنبك دايماً، بس منى هانم مسبتنيش، اضطريت أسافر وأسيبك، أبعد عنك وعيالى عشان مش قادر أجرحك.

عشق بدموع قهر تنفض يديها بعيد عن يديه وتقف بغضب: خنتيني يا يحيى؟ وإمتى؟ قبل فرحنا بأيام؟ قدرت تعملها؟ يحيى: والله ما حصل، عمري ما خنتك. عشق بغضب: كداب، أنت كداب. اقترب منها وأمسك كتفيها بقوة: محصلش. سافرت ومن شهور شفت البنت دي تاني، لما هددتني قالت لي الحقيقة إنها خدرتني بناءً على اتفاق بينها وبين خالتك، وإني معملتش معاها حاجة. أنا مخنتكيش، عشان كده رجعت لما حسيت إني أستاهلك وأستاهل برائتك.

عشق وهي تحاول التملص منه: سيبني، سيبني. تركها يحيى وهو ينظر لها بحزن. عشق بقهر: أنت كداب يا يحيى، جاي عايزني أشك في خالتي اللي وقفت جنبي، اللي زي أمي، وأصدقك؟ عايز تلبسها هي الحكاية عشان تداري خيانتك ليا؟ يحيى بصوت صارخ: مخنتكيش، والله ما حصل. عشق: كداب، أنت خاين. أنا بكرههم يا يحيى، بجد بكرهك. كان ممكن أسمحك على أي حاجة إلا الخيانة. أنت خنت، وأنا مش مسامحاك، ولازم تطلقني. يحيى: أنتِ ليه مش عايزة تصدقيني؟

عشق: أصدقك ليه؟ عملت إيه حلو معايا يخليني أصدقك؟ أنت عمرك ما حبيبتني. جايز لو وقتها كنت عرفت كنت صدقتك، حاولت كتير أسألك، رفضت تتكلم، وكمان كنت ناوي تسبني تاني، وطبعًا هيكون عندك حجة زي المرة اللي فاتت. بس خلاص، خلصنا. كل اللي بينا انتهى بخيانتك ليا. أنا فعلاً بكره نفسي وبكره جسمي مكان لمساتك ليا. حرام عليك، يا ريتك ما رجعت. وانطلقت مسرعة تخرج من الغرفة وهي تبكي بقوة. جلس يحيى

على السرير بعيون دامعة: أنا والله مظلوم، وربنا عالم، بس هي عندها حق. إزاي هتصدقني؟ أنا لازم أبين الحقيقة، ولازم أنتقم من منى على كل حاجة. صدقيني يا منى، مش هسيبك. نهايتك على إيدي. في الأسفل، تحديدًا في غرفة الصالون. كانت هبه تجلس بخجل أمام أكرم الذي يتابعها بفضول. أكرم: يحيى قالي إنك عايزة تكلمي معايا. هبه بخجل: أيوه. أكرم: خير. هبه: أنت ليه عايز تتجوزني؟ أكرم: عشان إنسانة كويسة ومحترمة. هبه: اشمعنى أنا؟

ما أنت قدامك بنات كتير. أكرم بتوتر: أصل بصراحة عجبتيني من موقفك مع جاسر. هبه بخجل: أنت بتصلي؟ أكرم: الحمد لله. هبه: أنا لو وافقت على الجواز ليا شرط. أكرم: شرط إيه؟ هبه: مش هنعمل فرح غير بعد الجامعة، يعني بعد سنتين. أكرم: بس ده كتير. هبه: ده شرطي. أكرم: موافق. بس ليا طلب. هبه: طلب إيه؟ أكرم: نكتب الكتاب عشان نبقى مرتاحين أكتر. هبه: إن شاء الله. أنا هصلي استخارة وبعدها هبلغ يحيى قراري. في غرفة عشق ببكاء هستيري.

عشق: خالتي، الحقيني، تعالي خديني، أرجوكي من هنا، أرجوكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...