منى بصدمة: عائشة. عائشة بحقد وغضب: أيوه عائشة اللي حبستوها، وخدتوا منها ابنها بدم بارد. اللي أمنتكم على حياتها، اللي خدمتكم بكل أمانة، اللي عمرها ما غلطت معاكم، وكان جزاتها تتحبس وتقضي عمرها في السجن وتتحرم من ضناها. عملتلكم إيه عشان تعملوا فيا كده؟ منى بتوتر وكذب: أنا ماليش ذنب، سعيد هو السبب في اللي حصلك.
عائشة بسخرية: العبي غيرها يا هانم. أنا أكتر واحدة عارفاكي وحافظة حقدك عليا، وعارفة كويس إزاي كان سعيد، الله يرحمه، كان بيسمع كلامك. معرفش ليه، بس كان أي حاجة تقوللي عليها لازم ينفذها حتى لو غلط. الله أعلم كنتي بتهدديه بإيه. كنت بحس إنه لا حول ولا قوة له. منى بغضب: انتي عاوزة إيه دلوقتي؟ عائشة: عاوزة ابني. منى: إزاي يعني؟ عائشة: زي الناس. عاوزة ابني، ضنايا اللي حرمتوه وحرمتوني منه. منى: بس جاسر ما يعرفكيش.
عائشة بدهشة: قصدك إيه؟ قولتي له إني مت؟ منى: جاسر ما يعرفش إنك أمه أصلاً. جاسر في شهادة ميلاده أنا أمه، ما يعرفش أم غيري. عائشة: انتي بتقولي إيه؟ إزاي تعملوا كده؟ منى: ما كنتش هسيبه يعرف إن أمه خدامة وكمان في السجن. عملت كده عشان مصلحته. عائشة بغضب: أنا ميهمنيش. أنا عاوزة أشوف ابني. منى بتفكير وخبث: أوك، أنا موافقة. بس طبعًا ده مش سهل كده. عائشة: إزاي؟
منى: طبعًا الموضوع عاوز تمهيد، لأنها هتكون صدمة ليه. فعشان كده لازم تديني فرصة أسبوع علشان أقوله. عائشة: وأنا موافقة. قدامك أسبوع واحد، وإلا والله وحياة ابني أنا هتصرف. منى: متقلقيش. بس أنا عاوزة عنوانك ورقم تليفون عشان أقدر أوصلك بسهولة. عائشة: حاضر. هات ورقة وقلم. أعطتها منى ورقة وقلم، ودونت عنوانها ورقم هاتفها. منى أخذت الورقة ونظرت لها بابتسامة رضاء وخبث: تمام أوي كده. أسبوع واحد وأريحك خالص.
عائشة: طيب، أنا همشي دلوقتي وهستنى مكالمة منك. منى: أه طبعًا، قريب أوي. خرجت عائشة تحت نظرات منى المتوعدة الشريرة. منى لنفسها: كل حاجة غلط بتيجي دلوقتي، حتى انتي يا عائشة. كنت نسيت اللي حصل معاكي، بس واضح إنك جيتي لقضاكي. فلاش باك. كانت منى تجلس على التخت بغرفتها تبكي بقوة، حين دخل زوجها سعيد. سعيد وهو يقترب منها بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ انفجرت أكثر في البكاء. فضمها إليه أكثر. سعيد: مالك بس؟ إيه زعل الجميل؟
منى: أنا كنت عند الدكتور. سعيد: أه، انتي قولتيلي إنك هتروحي له. وقال إيه؟ منى ببكاء: بعد ما شاف الأشعة والتحاليل، قالي إني مش هخلف أبدًا. عمري ما هكون أم. أنا عاقم. سعيد شعر بالصدمة والألم، ولكن تدارك الموقف، فهو لا يقدر على إظهاره وإلا خسر كل شيء. سعيد بحنو ورقة: ومين قال إني عاوز عيال؟ أنا كفاية عليا انتي بالدنيا كله. منى بدموع وهي تنظر له: يعني انت مش زعلان؟
سعيد بكذب: لا طبعًا. وبعدين انتي حبيبتي وبنتي ومراتى وكل حاجة ليا. منى: ربنا ما يحرمني منك. سعيد: ولا منك.
مرت الأيام والشهور، ومنى كلما رأت طفلًا تزداد في الألم والاكتئاب. وكانت عائشة تعيش بالقصر خادمة هي ووالدتها، حتى ماتت والدتها في يوم من الأيام، وأصبحت وحيدة ليس لها أحد بالدنيا. وكانت منى تتابعها وتعلم أنها وحيدة، طيبة، منكسرة، ليس لها أحد. وأخذت قرارًا أن تجعل سعيد يتزوجها عرفيًا حتى تأتي لها بطفل وتصبح هي أمه أمام الناس. فعرضت الفكرة على سعيد، فرفض في البداية، ونتيجة خوفه من غضبها وافق في النهاية. واستطاعت إقناع
عائشة، وقالت لها إنها سوف تكون لها شقة مستقلة وتترك الخدمة وحساب بالبنك. ولكن لم تخبرها أنها سوف تكون هي الأم. وبالفعل تم الزواج، وبعد شهرين أصبحت عائشة حاملًا، وكانت تعيش بشقة مستقلة. وحينها أعلنت منى حملها، وكانت أمام الجميع حامل وتضع على بطنها ما يجعلها منتفخة حتى لا يشك أحد. وتم الوضع، وجلبت منى عائشة إلى الفيلا على أنها مربية للطفل ومرضعة له. ومرت الأيام وعائشة لا تدري شيئًا، لأن منى أقنعتها أنها تفعل ذلك لمصلحة
جاسر. وبمجرد مرور فترة ستعلن أنها الأم. ولكن سعيد اقترب من عائشة وأصبح يعشقها بقوة. وعلمت منى وشعرت بالخطر منها، فقررت الانتقام وأخبرت حماد أن يقوم بوضع مخدرات في شقة عائشة. وأخبرت منى عائشة أن تذهب إلى الشقة لتقوم بالطمئنان عليها، لأن البواب أخبرها أن هناك تسريب ماء. وبالفعل ذهبت عائشة، وبعد دقائق من دخولها وجدت الشرطة تقتحم المنزل وتجد المخدرات. وظلت تبكي وتخبرهم أنها بريئة، ولكن لا حياة لمن تنادي. ودخلت السجن.
وبالطبع سعيد لم يفعل شيئًا لها. وبالتالي أصبح جاسر لمنى وحدها.
باك. منى: مش هسيبك تاخدي ابني مني أبدًا، على جثتي. في فيلا يحيى. في غرفة الأطفال. كان يحيى يقبل أطفاله قبل ذهابه إلى العمل كصباح كل يوم وهم نائمين. يحيى لعشق بحب: عاوزة حاجة قبل ما أمشي؟ عشق: أنا هخرج النهاردة. يحيى بعصبية: ممنوع، مفيش خروج. عشق بتوتر: إزاي؟ النهاردة ميعاد الدكتور عشان متابعة الحمل. يحيى: أه، ماشي. أنا هاجي أروح معاكي. عشق: ماشي.
خرج يحيى من الغرفة، ولكن عشق لاحظت أنه ترك هاتفه بجانب سرير الأطفال، فاخدته وانطلقت مسرعة حتى تعطيه له. على رأس السلم وهي تنزل بسرعة: عشق، استنى تليفونك. وحين التفت يحيى وجد عشق تنزل بسرعة، وفجأة فقدت توازنها وسقطت على السلم. يحيى بصريخ: حاسبي! عشق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!