الفصل 32 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
23
كلمة
1,547
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

سقطت عشق على الدرج وسط صراخ يحيى وجريه بسرعة حتى يمنع سقوطها أكثر وأكثر، وأخيراً أمسك بها يحيى. كانت عشق تصرخ بقوة من الألم وتكاد تفقد الوعي. "عشق! عشق حبيبتي! " قال يحيى بفزع. "آه يحيى ابني... أرجوك أنقذه، أرجوك... لم ينتظر يحيى أكثر ولا حتى أن يسمع والده الذي كان ينزل الدرج على نتيجة تلك الضجة ليعلم ما حدث، بل حمل عشق بسرعة بين يديه وكان يهرول بسرعة ناحية سيارته.

فتح الباب الأمامي ووضع عشق بحذر داخلها، والتف حول الباب وقاد السيارة بسرعة رهيبة وتوجه إلى المشفى، بينما كانت عشق تتألم بقوة من ظهرها وبطنها. ويحيى ينظر لها من حين لآخر ويمسك يدها بقوة حتى يمنحها بعض القوة. "خلاص يا حبيبتي وصلنا." وبالفعل دقائق ووصلوا أمام المشفى الخاص. حمل يحيى عشق بين يديه وصرخ: "دكتور بسرعة مراتي بتموت! وجد بسرعة يحيى ترولي أمامه، وضع عشق عليه وكانوا يهمون بإدخالها غرفة الطوارئ حين صرخت باسمه.

"يحيى! اقترب منها يحيى بسرعة وأمسك يدها. "أرجوك أدخل معايا، متسبنيش." وبالفعل دخل معها رغم رفض الدكتور، ولكن يحيى كانت حالته عصبية رهيبة أخافت الطبيب ولم يجادله ثانية. كانت عشق تبكي وهم يفحصوها رغم ألمها والدوار الذي يصيبها. "ابني أرجوك، والله أنا ما كنت هجه، ظه...

والله كنت بهد، دك بس والله كنت عايزة أضايقك وأجر، حك زي ما جرح، تني. والله أنا بحبه وعايزاه، أنا كنت بحلم بيه، أنا مش عايزة أخسره. أرجوك والله مش هجري تاني، والله هاخد بالي بس ابني ما يروحش مني يا يحيى أرجوك." "متقلقيش يا حبيبتي إن شاء الله خير." قال يحيى بألم وحزن عليها. مرت الدقائق والكشف كانها ساعات عليها وعلى يحيى، وأخيراً أعطى الطبيب الدواء إلى عشق. "الطفل يا دكتور؟ " قال يحيى وعشق في نفس الوقت.

"الحمد لله. الواقعة ما أثرتش على الطفل وحصل نز، يف بسيط. كل الطفل بخير وهندّي المدام مثبتات للحمل وترتاح معانا يومين وإن شاء الله تبقى بخير، بس طبعاً بعد ما تخرج هترتاح لحد ما الشهور الأولى تعدي." قال الطبيب بابتسامة. "الحمد لله." قالت عشق بفرحة ودموع. "ربنا كبير، أحمدك وأشكر فضلك يارب." قال يحيى وهو يقبل جبينها بقوة. "تحبوا تسمعوا قلب البيبي؟ "أيوه." قالت عشق ببكاء.

بينما يحيى لم يرد. وقام الطبيب بوضع الجهاز بجسد عشق وثوانٍ وسمع كل من بالغرفة صوت نبضات الطفل القوية. ابتسمت عشق بفرحة لأنه بخير رغم ألمها.

بينما يحيى كان لأول مرة يسمع تلك النبضات، شعر بالألم بداخله فقد فقد قبل ذلك أن يمر بتلك التجربة مع طفليه حسن وحسين، وكان على وشك أن يفقد طفله الآن، ولكن الله كريم دائماً يضعه في اختبار ولكن يخرجه منه بكل سلام. حمد الله كثيراً بداخله وظل يرددها كثيراً وهو يسمع نبضات طفله وشعر بفرحة كبيرة فهذا الطفل جزء منه. "يالله سبحانك ما أعظم قدرتك يالله." "أنا عايزة أنام." قالت عشق بصوت ناعس.

"نامي يا حبيبتي." قال يحيى وقبل خدها بحب. وبالفعل ثوانٍ وغطت في ثبات عميق. "هننقلها غرفتها دلوقتي وهي نامت نتيجة المخدر اللي في المحلول، وإن شاء الله ساعات وتفوق وتكون كويسة والحمد لله على سلامتها هي والبيبي." "الحمد لله. وأنا آسف جداً على عصبيتي معك يا دكتور." "ولا يهمك، أنا مقدر حالتك، بس أوعى ساعة الولادة تيجي تقول لي ولدها، أنا صحيح دكتور نسا بس معاك هعتزل، هههههههههههه، أخاف يا عم تتهور وتضر، بـني."

"ههههههههههه، لالا مش للدرجة دي." "ربنا يخليهم لك." "يارب." ... في الجامعة... التفتت هبه إلى أكرم وشعرت وجهها احمر من شدة الإحراج والخوف. الإحراج من طريقة أكرم الفظة في الحديث أمام أستاذها، حتى ولو كان يريد التقدم لها كان لابد أن يتحدث باحترام، والخوف من وجه أكرم الذي لا ينذر بالخير وكأنه على وشك ضر، ب المعيد. "إيه يا حبيبتي مش تعرفي الأستاذ إن مخطوبة وطلبة مرفوضة؟ " قال أكرم وهو يقترب منهم ببطء بسخرية. "أنا...

" قالت هبه بتوتر. "أنا آسف جداً، مكنتش أعرف إن الآنسة هبه مخطوبة، بعتذر جداً." قال المعيد بحرج. "أنا آسفة جداً." قالت هبه بهمس. نظر لها أكرم بغضب حين تأسفت. "ولا يهمك، وفرصة سعيدة يا فندم، عن إذنكم." ابتعد الطبيب. بينما أكرم اقترب منها بسرعة وأمسك يدها بقوة، ألـمـتها وسحبها خلفه وهو يتوجه إلى سيارته بغضب. "آه سيب إيدي وجعتني! "اخرسي خالص، مش عايز أسمع صوتك." قال أكرم وهو ينذر لها بغضب.

صمتت هبه وفتح هو باب السيارة ودفعها لتجلس بقوة وأغلق الباب بعنف كبير جعل هبه ترتعد، ولكنها قررت ألا تظهر خوفها منه، فلكل شيء حدود وأكرم يتعدى حدوده معها وكأنها عديمة الشخصية، فقررت هي الهجوم أولاً. حين ركب السيارة وانطلق مسرعاً. "انت إزاي سحبتني كده، كأني بهيمة بتجرها، وإزاي تتكلم بسخرية كده قدام الأستاذ بتاعي! " قالت هبه بعصبية. "آه فعلاً، كان المفروض أجبلكم شجرة واتنين ليمون." "انت إنسان وق، حح! "...

" قالت هبه بعصبية. فجأة توقفت السيارة بع، نف والتفت لها أكرم بغضب شديد وأمسك يدها بقوة كبيرة جعلتها تصرخ من الألم. "قسماً بالله إن اتكرر تاني وقللت أدبك عليا لأربيكِ من أول وجديد، واحمدي ربك إنك بنت لأنّي مبمدش إيدي على بنت." وترك يدها. فبكت هبه بقوة من الألم. "أنا آسفة بس انت بتشك في أخلاقي." قالت هبه بهمس.

"أنا لو بشك فـ مكنتش هفكر أتـجوزك نهائي، لكن إني ألاقي واحد بيكلمك ده ممنوع، وتقفي ليه تكلميه ممنوع تتكلمي مع أي حد أي كان." قال أكرم بعصبية وهو يحاول التحكم في نفسه. "حاضر." "أنا آسف على عصبيتي عليكِ، وياريت اللي حصل ميتكررش تاني." "إن شاء الله." نظر لها أكرم بتقييم. كاد يغلي من الغضب حين وجدها تتحدث مع هذا الرجل، كاد أن يض، ربـه لولا أنه انسحب سريعاً، ولكن لماذا؟ هل يشعر بالغيرة عليها؟

لالا لم تكن غيرة، وإنما خوفاً على كبريائه وكرامته وليس غيرة، فهي لا تهمه في شيء، ولكن لابد أن يحفظ ماء وجهه. قطع متابعته لها صوت هاتفه ووجده يحيى الذي أخبره أن يأتي بهبه إلى المشفى لتجلس مع عشق ليذهبوا إلى مشوار هام، وبالفعل انطلق في اتجاه المشفى بعد أن أخبرها بحادث عشق. ... في المشفى...

كان يحيى يجلس على الكرسي يتابع عشق حين رن هاتفه ووجد المتصل سعد، فحين وقعت عشق كان الهاتف إلى جانبها، فوضعه يحيى في جيبه وهو يحملها. "أيوه يا سعد." "أيوه يا يحيى بيه، الست اللي اسمها منى دي عمالة ترن على موبايل الزفت حماد وأنا مش عارف أعمل إيه." "محدش يرد عليها لحد ما أجي لكم، وأنا بالكتير ساعتين وأكون عندك." قال يحيى بسرعة. "حاضر يا باشا." "عاوزة إيه منه تاني يا منى هانم؟ عاوزة تعرفي ميعاد قت، لي؟

" قال يحيى بعد أن أغلق الخط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...