الفصل 15 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,167
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

اكرم.... مريم.... هبه... أنا آسفة، ما أخدتش بالي من حضرتك، سوري. لكن اكرم لم يكن يستمع إليها، كان يتابع ملامحها وقلبه ينبض بقوة، يكاد يخرج من مكانه. هل ما يراه حقيقة؟ هل عادت حبيبته وطفلته إلى الحياة؟ لكن كيف؟

لابد أنه يحلم وهو مستيقظ، وأن هذه هواجسه التي يراها دائماً. لا، مستحيل، فمريم ماتت منذ سنوات، وهو بنفسه رأى جثتها في المشرحة بعد تلك الحادثة الشنيعة التي أودت بحياتها، وبعد أن تدمرت أحلامه وفقد أي شعور بالحياة بوفاة مريم، حب عمره. أفاق اكرم من شروده على صوت هبه. هبه وهي تحرك يديها أمام وجهه: اكرم... انت يا أستاذ... ماله ده؟

نظر لها اكرم وفاق من شروده، ووجد أنها حقيقة، وما زالت أمامه وتتحدث بالفعل. ولم يشعر بنفسه سوى وهو يرفع يده ليلمس وجهها، ليتأكد من وجودها بالفعل وليس مجرد تخيل فقط. كانت هبه تتابع هذا الغريب الذي وقف أمامها مثل الصنم، ينظر لها بصدمة، تشعر وكأنه تحول إلى تمثال. حاولت أن تتحدث له وتحرك يدها أمام وجهه، ولكن لا حياة لمن تنادي. ولكنها صدمت حين وجدت أنه يرفع يده ويلمس وجهها.

انتفضت هبه على أثر لمسته، وقامت بضرب يده بقوة، وابتعدت عنه بغضب شديد، وتحدثت بصوت عالٍ وغضب: هبه بغضب: انت إزاي تحط إيديك عليا؟ انت عبيط ولا إيه؟ ولا مجنون؟ شكلك أصلاً مش مريحني من ساعة ما شفتك واقف زي الصنم، وكأنك شايف عفريت، والآخر تلمسني؟ لا فوق، انت متعرفنيش، أنا ممكن آكلك بسناني.

كان يحيى بغرفة مكتبه حين سمع صوت هبه العالي، فتوجه إلى النافذة ليرى ما يحدث، فوجدها تتحدث بعصبية إلى اكرم وتشير بيدها بغضب، بينما اكرم ينظر لها بصدمة ظهرت على ملامح وجهه. فخرج يحيى مسرعاً متوجهاً بسرعة إليهم، فقد نسى يحيى تماماً أن ظهور هبه سوف يؤثر على اكرم هكذا، وهو أيضاً لم يخبره عن هبه وأنها توأم مريم، ولابد أنه يعتقد أنها شبح أمامه الآن. وصل يحيى إليهم وتحدث إلى هبه: يحيى: هبه.

التفت هبه إليه نتيجة ندائه عليها، وكان وجهها أحمر من الغضب. هبه: يحيى، تعال شوف المجنون ده. يحيى: خلاص، ادخلي انتي جوه، وأنا هتصرف هنا. هبه بموافقة: حاضر. دخلت هبه إلى الداخل، بينما اقترب يحيى من اكرم ولمس كتفه وتحدث بهدوء: يحيى: اكرم، انت كويس؟ اكرم بصوت غريب: يحيى، مريم يا يحيى، مريم رجعتلي تاني، طيب إزاي؟ يحيى: اهدى، وأنا هفهمك كل حاجة. دي مش مريم يا اكرم. اكرم بعند: لا، مريم، دي مريم، انت هتجنني.

يحيى: لا يا اكرم، دي هبه، توأم مريم. وحكى له يحيى ما حدث. اكرم بصدمة: إزاي؟ لا، أنا مش قادر أصدق. أنا حاسس إني مش عارف أفكر. يحيى: اهدى بس، أنا كل اللي عاوزك تفهمه إن دي مش مريم، دي هبه. وكمان مش عاوزك تحس بأي وجع لما تشوفها، لأنني عارف قد إيه انت كنت بتحب مريم. بس صدقني، أنا والله نسيت أقولك اللي حصل، وما كنتش متوقع إنك أول ما توصل هتشوفها. نسيت خالص، أنا آسف.

اكرم بهمس: يحيى، أنا آسف، بس أنا همشي دلوقتي لأني تعبان، ونتقابل بعدين، لأني مش قادر. يحيى: طيب، بس خلي بالك من نفسك، وأنا هكلمك بالليل. اكرم أشار برأسه بالموافقة، وتوجه إلى سيارته وانطلق مسرعاً. يحيى بحزن على منظر صديق عمره: أنا آسف يا صاحبي. *** في غرفة يحيى، كان يحيى يقوم بتغيير ملابسه حين دُق الباب. يحيى: ادخل.

شعر يحيى بالدهشة، لأن الطارق لم يكن سوى زوجته عشق، التي تتجنب الحديث معه منذ ما حدث بينهما. ورغم تهديد يحيى لها بأنه لن يتركها تنام وحدها، ولكنه رجع في ذلك القرار خوفاً أن يضغط على أعصابها، فهو يريد حبها بالمحبة وليس بالغصب، يريدها أن تتمنى أن تكون بجانبه وتتمنى قربه، وليس أن يكون وجودها بجانبه بالإجبار.

دخلت عشق وأغلقت الباب خلفها، ودخلت إلى داخل الغرفة بتوتر، وتوجهت إلى السرير وجلست عليه وسط نظرات يحيى المركزة عليها. استمر الصمت حتى قطعه يحيى: يحيى: خير يا عشق، في حاجة؟ عشق وهي تنظر له وهي تفرك يديها بقوة: بصراحة، آه. يحيى: في إيه؟ عشق بتوتر: الولاد. يحيى بلهفة: مالهم؟ تعبانين؟ حصل إيه؟ اتكلمي. عشق: اهدى، هما كويسين، بس... يحيى بعصبية: اتكلمي بقى، في إيه؟

عشق: الولاد عاوزين يروحوا العين السخنة يغيروا جو زي كل سنة، وأنا كنت بروح معاهم أنا وعمي، بس انت عارف إنه تعبان ومش هيقدر يسافر، وكمان هما عاوزينك معانا. فيعني لو فاضي، كنت بسألك تروح معانا. لو مش عاوز، خلاص. يحيى: عاوزين تسافروا إمتى؟ عشق: بكرة. يحيى: طيب تمام، جهزوا نفسكم، هنطلع بكرة بدري نقعد 3 أيام. عشق بفرحة: بجد؟ يعني موافق؟

يحيى: أنا بقول اخرجى دلوقتي، وإلا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل، ومش هروح الشركة ولا هخلص الشغل عشان بكرة. عشق بخجل ووجه أحمر للغاية، دفعته وجرت مسرعة إلى الخارج، وسط ضحكة يحيى المجلجلة. يحيى: بحب مجنونة. *** في منزل اكرم، والدة اكرم: سهر، جهزي يله، هنروح عند طنط منى صحبتي جاسر نزورهم، ابنها تعبان. أنا كلمتها لما وصلنا وعرفت وهنروح نشوفهم. سهر بسخرية: أصلاً ده عيل فرفور.

الأم بغضب: سهر، عيب كده، احترميه. وبعدين أنا بتمنى يتجوزك. سهر: هههههههه، بجد؟ يبقى لازم أزوره، حتى ده زوج المستقبل. وبداخلها تتحدث بسخرية وتوعد: نهايتك على إيدي يا ابن منى. قال إيه؟ اتجوزك قال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...