الفصل 34 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,204
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

وصل أكرم ويحيى إلى العنوان الذي أخبرته منى لحماد. قام يحيى بطرق الباب وهو ينظر إلى أكرم، وكل منهم يشعر بالتوتر. فتحت عائشة الباب وهي تنظر لهما بدهشة وتساؤل يظهر في عينيها. عائشة: أهلاً بحضراتكم، مين وعايزين مين؟ يحيى: احم، حضرتك الست عائشة؟ عائشة: أيوه أنا، خير يا ابني. أكرم: حضرتك ده يحيى جوز عشق بنت اخت منى هانم، وأنا خطيب أخته. عائشة: أهلاً وسهلاً يا بيه.

يحيى: لو ممكن يعني ندخل نتكلم مع حضرتك شوية، مش هناخد من وقت حضرتك كتير. عائشة: معلش يا بيه، مأخدتش بالي إنكم لسه على الباب، أنا آسفة، اتفضلوا اتفضلوا يا أهلاً وسهلاً. دخل كل منهم إلى غرفة بها صالون قديم يبدو عليه الفقر. عائشة: تشربوا إيه يا بيه؟ يحيى: مفيش داعي. عائشة: متخافش يا بيه، أنا مش فقيرة أوي وأقدر أقدم ليكم أي حاجة. أكرم: لا طبعاً مش القصد، وإن كان ولا بد يبقى نشرب قهوة، اتنين قهوة مظبوط.

عائشة: دقايق وتكون جاهزة. مرت ربع ساعة في صمت على كل من يحيى وأكرم، حتى عادت عائشة وهي تحمل القهوة بين يديها. عائشة: اتفضلوا. يحيى: متشكرين جداً، ممكن حضرتك تقعدي لأن محتاجين نتكلم معاكي. عائشة: خير إن شاء الله. أكرم: احم، إحنا عرفنا عن طريق الصدفة إن حضرتك تبقي والدة جاسر سعيد، اللي هو المفروض قدام الناس ابن منى هانم. عائشة: منى اللي قالت ليكم؟ يحيى: بصراحة لأ.

عائشة: فعلاً جاسر ابني، وأنا طلبت بيه بعد ربنا ما فرج عني وقدرت أطالب بيه، وهي قالتلي أسبوع وهتقول له، وساعتها هقدر أشوفه وأعوض السنين اللي فاتت. أكرم: ممكن نعرف منك حضرتك إزاي والدة جاسر؟

حكت لهم عائشة زواجها من سعيد وحملها بجاسر وحبه لها، وتلفيق قضية للمخدرات لها وتقضية سنوات عمرها وشبابها محرومة من طفلها، وهي حبيسة خلف قضبان السجن وحيدة لا أحد يتذكرها ولا يسأل عليها، وكأنها صفحة وانطوت. بكت وهي تحكي بقوة، وأخيراً خروجها من السجن وذهابها إلى شقة إحدى صديقاتها بالسجن حتى تخرج بعد شهور قليلة، وذهابها لمنى للمطالبة بجاسر ومفاجأتها بموت زوجها سعيد، وأن منى أخبرتها أن جاسر لا يعلم أنها والدته وأنه يعتقد أن منى هي والدته الحقيقية، وأخبرتهم أنها هددت منى أنها سوف تقابل جاسر وتخبره الحقيقة، ولكن منى طلبت منها أن تعطيها فرصة حتى تمهد الأمر لجاسر، وهو أسبوع واحد، وأعطتها هي رقم هاتفها وعنوانها.

يحيى: أنا كده فهمت. عائشة: فهمت إيه يا ابني؟ يحيى: بصراحة كده وبدون مقدمات، منى هانم مش هتقول حاجة لجاسر. عائشة: براحتها، أنا هستنى الأسبوع وبعدها هروح له لوحدي، مش هستنى أكتر من كده. أكرم: للأسف مش هتلحقي. عائشة: تقصد إيه؟ يحيى: بصراحة كده، منى هانم اتفقت مع واحد علشان يقتل علشان يختفي السر معاكي. عائشة: يقتلني؟ وأنتم عرفتم إزاي؟

أكرم: يحيى اتعرض قبل كده لمحاولة قتل، المهم بدون تفاصيل قدرنا نعرف القاتل اللي منى هانم هي اللي مسلطاه يقتله، وكنا حاجزينه وهي اتصلت بيه وإحنا جنبه وأدته عنوانك واسمك وطلبت منه يقتلك. عائشة: بسخرية، أنا مش متفاجئة بصراحة، ده حاجة كنت متوقعاها منها، دي أقل حاجة ممكن تعملها، دي ست متعرفش ربنا. يحيى: أنا بس عاوز أطلب من حضرتك طلب. عائشة: اتفضل.

يحيى: حضرتك هتيجي معانا دلوقتي، هتقعدي في شقة بتاعتي لفترة مؤقتة علشان إحنا متوقعين إن منى ممكن تكلف حد تاني إنه يقتلك. عائشة: مفيش داعي، أنا همشي من هنا وهتصرف. يحيى: حضرتك بتقولي إنك يعني لسه طالعة من السجن وملكيش حد، فياريت يعني تعتبريني زي جاسر، ومتنسيش إن جاسر يبقى ابن خالة عشق، وحضرتك والدته، يعني مفيش داعي حضرتك تتحرجي مني، إحنا أهل أولاً وأخيراً. عائشة: ربنا يخليك يا ابني ويبارك فيك.

أكرم: ممكن حضرتك تجهزي علشان نمشي. عائشة: حاضر. *** في المشفى، استيقظت عشق ونظرت حولها وجدت هبة تجلس على كرسي إلى جانبها. هبة: صح النوم، حمد الله على السلامة. عشق: الله يسلمك، أمال فين يحيى؟ فتح الباب في تلك اللحظة ودخل يحيى. يحيى: أنا أهو. عشق: كنت فين؟ يحيى: كنت في مشوار شغل مع أكرم. عشق: طيب. يحيى وهو يقترب منها ويضمها إلى صدره ويقبل خدها. يحيى: حاسة بأي ألم؟ عشق: الحمد لله، ألم بسيط بس شكله من الوقعة.

يحيى: الحمد لله. يحيى: هبة، أكرم بره مستنيكي هيروحك، وإنتي خلي بالك من الولاد وابقي هاتيهم بكرة مع بابا، أنا قلت لأكرم هيجيبهم. هبة: حاضر، وألف سلامة على عشق. يحيى: الله يسلمك. خرجت هبة وكان أكرم ينتظرها، ابتسم لها وابتسمت له بخجل، ومشوا في صمت حتى وجد أكرم من ينادي عليه. التفتوا ليروا رجل تقريباً في سن أكرم يقترب منهما. أكرم بابتسامة: عبدالرحمن، يخربيتك وحشتني. عبدالرحمن: وأنت كمان وحشتني،

ونظر إلى هبة: طبعاً اتجوزت مريم ونسيت أصحابك بتوع زمان. شعر أكرم وكأن أحدهم دلق عليه دلو من الماء البارد، بينما هبة كانت تنظر لهم في صدمة. عبدالرحمن: إزيك يا مريم؟ ويحيى عامل إيه؟ هبة بهمس: الحمد لله. أكرم بتوتر: معلش يا عبدالرحمن هنمشي وهكلمك بعدين. عبدالرحمن: ماشي يا عم، وسلامي ليحيى. مشت هبة بصمت إلى السيارة، وحين جلس إلى جانبها أكرم. هبة بصوت مخنوق: أنت كنت خاطب أختي مريم وبتحبها. أكرم بتوتر: أيوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...