الفصل 17 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السابع عشر 17 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,097
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

عشق بصوت صارخ: حسين! وفتحت باب السيارة مسرعة وتوجهت إليهم. أما يحيى، فلم يعِ ما حوله، كان في حالة صدمة يحمل جسد ابنه الذي كان يضحك منذ ثوانٍ مبتسمًا له بحب، والآن جسده متراخٍ وينزف دمًا شديدًا. لا يعلم ما حدث ولا يعي ما حوله، فقط كانه يشاهد مشهدًا سينمائيًا بطيئًا، وكأنه أصبح محجوبًا عما حوله. يضم ابنه إليه بقوة. لم يفق مما فيه سوى على صوت والده وهبه وعشق وصراخهم حوله. عشق ببكاء: حسين!

لا حبيبي، ماما لا يا حبيبي. فتح عينيك، بلاش تلعب مع ماما كده. الجد: حسين ابني، أنت هتكون كويس. هوديك المستشفى وتبقى كويس، يارب. أنا وانت. وكانت هبه تنفجر في بكاء مرير إلى جانبهم، بينما فتح حسن باب السيارة واقترب، يجثو إلى جانب شقيقه ودموعه تهطل بقوة. حسن: حسين!

قوم بقى. ماما بتعيط. أنت قلت هنروح نلعب في الرملة سوا، وأنا قلت لك هاخد لعبتك. طيب، بص مش هاخدها، بس قوم بقى عشان نسافر. يوووه، أنا مش بحب. متردش عليا يا حسين. طيب متزعلش، خلاص. أنت نايم صح؟ طيب نام لحد ما نوصل، بس اصحى عشان أنا مش بحب أكون لوحدي من غيرك. وبعدين بابا قال هيفسحنا.

فاق يحيى مما فيه وحمل ابنه إلى السيارة وانطلق مسرعًا دون أن يعير أحدًا أي انتباه. انطلق إلى المستشفى وهو يبكي بمرارة ويدعو الله أن ينجي ابنه. بينما انطلقت خلفه عشق وهبه والجد وحسن، وهم يبكون على هذا الصغير الذي لا حول له ولا قوة. كانت منى تنتظر اتصالًا من هذا القاتل الماجور. هاتفها، ففتحت بسرعة بانتظار خبر موت يحيى. منى: عملت إيه؟ الشخص: عملت زي ما قولتي، بس... منى: إيه؟ الشخص: للأسف الطلقة مجتش فيه، جت في حد تاني.

منى بتوتر: جت في مين؟ الشخص: باين ابنه، عيل صغير كان شيله. منى بصريخ: حيوان! هقتلك والله هقتلك. لو الواد حصل له حاجة، لما لقيت العيال معاه ضربت ليه يا حيوان؟ ليه مستنتش لما يكون لوحده؟ الشخص: يا هانم، مكنش... منى: اخرس! حسابك معايا عسير.

وأغلقت الخط وهي تشعر بحالة من الهياج العصبي. لم تكن تقصد الطفل، لا، فهي تعشق حسن وحسين إلى حد بعيد. جلست لا تعلم ماذا تفعل، فهي لا تستطيع الاتصال بهم لمعرفة ما حدث، وإلا سألوها كيف علمت وأثارت حولها الشكوك. ولا تستطيع الانتظار حتى تعلم كيف هو حال الطفل. كانت تشعر بالغضب. وأخيرًا جلست على إحدى الكراسي بجانب هاتفها تنتظر على أحر من الجمر أن تسمع خبرًا عن تلك الحادثة، وتدعو الله ألا يصيب الطفل أي مكروه.

وصل يحيى إلى المشفى وهو يحمل طفله شبه الميت بين يديه ويبكي مثل الطفل. يحيى بصريخ: الحقوني، ابني بيموت. واقترب منه بسرعة الأطباء والممرضون وحملوا الطفل بسرعة وتوجهوا به إلى الداخل. ومنعوه من الدخول. جلس يحيى أرضًا أمام غرفة العمليات يبكي ويدعو ألا يأخذ منه الله طفله. حينها وصلت عشق ووالده وهبه وحسن. عشق وهي تجلس أمامه وتبكي بانهيار: حسين فين يا يحيى؟ هو كويس صح؟ أمسك يحيى بها وضمها إليه بقوة وهم يبكون.

يحيى: هيبقى كويس إن شاء الله. ربنا مش هياخده مننا. عشق: أنا خايفة أوي. أنا بموت لو حصله حاجة. يحيى: متقوليش كده. هيقوم ويكبر ويدخل الجامعة ويتجوز ونشوف أحفادنا منه كمان. عشق: يارب. اقترب منهم حسن وجلس بحضن والده. حسن ببكاء: بابا، هو حسين مصحاش؟ يحيى: لا، لسه شوية. حسن: طيب أنا ليه منمتش زيه؟ أنا عاوز أنام زيه. أنا مش بحب أكون لوحدي من غيره. يحيى بدموع وهو يقبل ابنه ويضمه له: هيصحى صدقني.

حسن: أنا هخاصمه عشان سابني ونام لوحده. عشق: بس هو يقوم يااارب. نجي ابني يارب. أنا ماليش غيرك. يحيى لنفسه: أنا السبب. أنا اللي كنت مقصود. يا ريتني ما رجعت، كان زمانه حسين محصلوش حاجة. هبه ببكاء: بابا، هو هيكون كويس صح؟ الجد بهدوء: إن شاء الله. ربنا قادر على كل شيء. ملناش غيره. هبه: ربنا يقومه بالسلامة يارب.

كان أكرم يجلس برفقة والدته وسهر، حين اتصل بمنزل يحيى ليتحدث معه، لأنه وجد هاتفه مغلقًا. حينها أخبرته الخادمة بما حدث. انتفض أكرم من مكانه مسرعًا. الأم: في إيه يا أكرم؟ أكرم: حسين ابن يحيى انضرب بالنار. سهر: أنت بتقول إيه؟ مستحيل. أكرم: ده اللي حصل. أنا رايح له. سهر: أنا جايه معاك، استنى. انطلق أكرم وشقيقته إلى المستشفى، وفي الطريق اتصل بوالد يحيى وأخبره أين هم.

وصل أكرم إلى المشفى، وحينها وقعت عينه عليها، وجدها تبكي بقوة. تمزق قلبه لحالها، وحينها شاهدتها سهر. سهر بصدمة: أكرم، دي مريم! أكرم: مش هي توأمها، ومش وقت شرح. واقتربوا من صديقه يواسيه، هو وزوجته. ووقف الجميع يدعو للطفل بالنجاة. وأخيرًا، وبعد طول انتظار، خرج الطبيب. يحيى بلهفة: ابني عامل إيه يا دكتور؟ طمني أرجوك. عشق ببكاء: ابني جراله حاجة. الطبيب... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...