الطبيب: الرصاصة كانت مستقرة قريب جداً من القلب، والطفل نزف كثيراً. يحيى بعصبية: اتكلم، ابني كويس؟ الطبيب: الحمد لله، قدرنا نخرجها وعوضنا الدم، بس حالياً هيتنقل العناية المركزة عشان نطمن عليه، وبعدين ننقله غرفة عادية. عشق بأمل: يعني هو كويس؟ الطبيب بابتسامة هادئة: الحمد لله، ربنا كتبله عمر جديد. يحيى: أحمدك وأشكر فضلك يارب. به: حمد الله على سلامته ومبروك نجاته. الاب: الحمد لله. أكرم: ربنا يحميه ليكم يارب.
سهر: مبروك نجاة حسين. عشق وهي ترتمي في حضن يحيى وتبكي بقوة: حسين مات يا يحيى. يحيى وهو يضمها إلى صدره: الحمد لله، ربنا كبير وعالم بحالنا. حسن: بابا، حسين صحي. يحيى وهو ينخفض إلى مستواه ويضمه له: أيوه يا حبيبي، وبقى كويس. حسن: طيب، عاوز أشوفه. يحيى بهدوء: مش هينفع دلوقتي، بكرة تشوفه. حسن: طيب. جلس الجميع أمام العناية المركزة، كل شخص يفكر بشيء ما.
يحيى يفكر من فعل ذلك، وعندما حضر البوليس لم يهتم أي شخص لأنه لا يعلم من فعلها. يعلم علم اليقين أنه هو المقصود، ولكنها أصابت طفله البريء. لا ينكر أنه يشك وبقوة في منى بعد تهديدها له، لكن لا يملك الدليل على ذلك. لكن لن يهدأ له بال حتى يعلم من فعلها. بدأ بداخله ذنب كبير لأنه هو السبب فيما حدث، لولا رجوعه إلى مصر ما كان حدث لحسين أي شيء، ولم يكن تعرض لتلك الطلقة الغادرة. قد اتخذ قرار بينه وبين نفسه وحلف على تنفيذه، ولكن بعد معرفة الجاني والاطمئنان عليهم.
عشق كانت في حالة يرثى لها. القلب منذ أن ضرب ابنها بالنار وهي تشعر وكأن هناك سكين غرس بقلبها. نعم، الطبيب طمأنهم عليه، ولكن قلبها لم يشعر بالراحة بعد، لن يهدأ لها بال حتى ترى طفلها. لكنها رفعت عيونها ونظرت إلى يحيى الجالس قرب صديقه بحزن. نعم، شعرت براحة كبيرة لوجوده معهم، كانت تستمد منه القوة وتشعر بالراحة. حمدت ربها وشكرته لوجود يحيى إلى جانبها.
أكرم كان يجلس إلى جوار يحيى وهو يختلس النظرات إلى هبة التي تتحدث بهدوء إلى شقيقته وتبتسم من حين لآخر لكلام سهر. شعر بنغزة في قلبه، كأنه يرى حبيبته، نفس الابتسامة الهادئة. لا، لن يتحمل رؤيتها أكثر من ذلك. لولا حادث حسين لما رآها مرة ثانية. أما هبة وسهر فكانتا تتعرفان كل منهم على الأخرى. الاب كان صامتاً يدعو الله أن ينجي حسين.
مرت ساعات وهم على نفس الحال، حتى قام يحيى من مكانه حين لاحظ ملامح والده المتعبة وحسن النائم على رجل هبة. يحيى: أكرم هيروحكم كلكم، وأنا هفضل هنا مع حسين وهبقى أطمنكم. عشق برفض: لا، أنا مش هسيب ابني مهما حصل، أنا هفضل معاك هنا. يحيى: بس... عشق: متحاولش يا يحيى. الاب: خلاص يا ابني، سيبها براحتها. يحيى: طيب. ونظر إلى صديقه: أكرم، أنت كمان روح. هبة: يحيى بس... يحيى: في إيه؟
هبة بخجل: أصل أنا مبعرفش أسوق، وبابا تعبان، وعشق هي اللي كانت جايباني. تدخل أكرم: خلاص، أنا هروحهم يا يحيى الأول. الاب: هنتعبك يا ابني، نتصل بالسواق وخلاص. أكرم: لا يا عمي، أنتم على راسي. يحيى: تمام كده. وأنتِ يا هبة، خلي بالك من حسن. هبة: حاضر. سهر: حمد لله على سلامته، وإن شاء الله هنجيلكم بكرة. عشق: ميرسي ليكي وشكراً تعبك. سهر: عيب، إحنا أخوات، ويحيى زي أكرم أخويا بالظبط. يحيى: ربنا يخليكي يا سهر.
ذهب الجميع إلى المنزل، وظلت عشق ويحيى وحدهما. جلست عشق إلى جانبه ومدت يدها تمسك بيده. عشق: ربنا يخليك لينا، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. يحيى لنفسه: مكنش هيحصل حاجة من دي أبدًا. عشق: مالك يا يحيى؟ يحيى بحزن: مفيش، بس قلقان على حسين. عشق: الحمد لله، الدكتور طمنا. يحيى: الحمد لله. في اليوم التالي، وصلت منى إلى مقر المستشفى، وكان يحيى هو من كان ينتظرها، وعشق ذهبت إلى الحمام. منى: حسين عامل إيه؟ يحيى بسخرية: يهمك أوي؟
منى: طبعاً. يحيى: لو يهمك، مكنتيش عملتي كده. منى: أنا معملتش حاجة. يحيى: كدابة. بس صدقيني، لو ثبت إنك أنتِ اللي عملتي كده، قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم. قطع حديثهم صوت عشق. عشق وهي ترتمي في حضنها: خالتي... في الأسفل، كانت هبة وصلت برفقة حسن. ترك يدها بقوة واندفع بسرعة تجاه جاسر الذي كان ينزل من سيارته. حسن: خالو جاسر. جاسر بحب: حسن حبيبي. اقتربت منهم هبة ببطء حتى لاحظها جاسر. جاسر لحسن: اقعد في العربية ثواني.
حسن: حاضر. اقترب جاسر من هبة ببطء وأمسك يدها بقوة وشراسة. جاسر: أما بجحة بصحيح. هبة بألم: سيب إيدي أحسن لك. جاسر: مش هسيب، وريني هتعملي إيه. قطع كلامه صوت غاضب. أكرم: سيبها يا جاسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!