الفصل 27 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
19
كلمة
1,343
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

يحيى: تقصد إيه؟ حماد: يا باشا، الولية اللي اسمها منى دي أول ما شفتها حسيت إنها ست قادرة ومش سهلة، وبصراحة ما ادتليش الأمان. يحيى: إزاي؟

حماد: كنت كل مرة بقابلها لازم أفتح برنامج تسجيل في الموبايل وأسجل كل اللي بيحصل. وبرضه لما تكلمني، كنت برضه لازم أسجل كلامها معايا، مهو الاحتياط واجب يا بيه. أنا خايف على نفسي، فرضا اتمسكت أشيل الليلة لوحدي. لأ هي معايا، وكمان عشان لو اتزنقت في فلوس كنت أهددها بيهم وآخد اللي انت عاوزه. يحيى: فين التسجيلات دي؟ حماد: والله يا بيه ما هي معايا دلوقتي، هي في بيتي. يحيى وهو ينظر إلى سعد: تعرف مكان بيته طبعًا؟ سعد: أيوه.

يحيى: أنت يا زفت، تقوله عينهم فين وهو هيروح يجيبهم. حماد: حاضر. هما في... ومفتاح الشقة في جيبي. يحيى: سعد، تروح تجيب الحاجة وتجيبهم ليا الشركة. أنا راجع هناك، مش رايح. سعد بتساؤل: طيب والواد ده نعمل معاه إيه؟ يحيى: يفضل هنا زي الكلب، بس وتديله ميه وأكل. عاوزه عايش مش يموت لحد ما يجي الوقت المناسب. سعد: أوامرك.

بعدها ركب يحيى سيارته وانطلق مسرعًا متوجهًا إلى شركته، ولكنه تذكر منظر شقيقته وهي مرمية أرضًا، سابحة في دمها. تذكر براءتها وحنيتها، وأخيرًا موتها فقط نتيجة لحقد تلك الحقيرة منى على والده، وتريد قتله أيضًا وتدمير حياته الزوجية. ولكن الآن أصبحت هي تحت يده، ولن يفلتها سوى بالموت. كان يشعر بالانفجار والألم بداخله. يريد الحديث مع أحد، يريد الصراخ، ولكن مع من؟ وأخيرًا جاء أمامه صورة أكرم. أخرج هاتفه واتصل بأكرم.

أكرم: إيه ده يحيى باشا، إيه سبب اتصال جنابك؟ يحيى بصوت مخنوق: أنت فاضي؟ أكرم بقلق: مالك يا يحيى؟ يحيى: تعبان ومخنوق، محتاج أتكلم وإلا هموت. أكرم: أنت فين؟ يحيى: خلاص، أنا قدام شركتي، مش عاوز أروح. أكرم: طيب، اقفل. أنا هلبس وأجيلك، مسافة السكة. يحيى: طيب. في منزل منى... كانت منى تجلس تنتظر رجوع جاسر، ولأنه تأخر كثيرًا في الشركة اليوم. وأخيرًا وجدت باب الفيلا يفتح ويدخل جاسر بوجه مرهق.

منى بعصبية: كنت فين لحد دلوقتي يا جاسر؟ جاسر: هكون فين يا ماما؟ كنت في الشركة، كان عندي شغل كتير. منى: موبايلك مقفول وبتهمل في صحتك عشان الزفت الشغل. جاسر بغضب: ماما! منى: تعال اقعد، عاوزه أتكلم معاك. جلس جاسر وهو يشعر بألم في رأسه من الإرهاق. جاسر: خير يا ماما؟ منى: بتكلم عشق؟

تفاجأ جاسر من السؤال، والمفاجأة الأكبر أنه لم يتذكر عشق الأيام الماضية نهائيًا، بل كانت سهر هي من تسيطر على تفكيره بالكامل، حتى في أحلامه لا يرى غيرها. ويتذكر طعم قبلتها، وكثيرًا ما كان يشرد في العمل كلما تذكر وجهها، وبلا وعي يجد الابتسامة تزين وجهه. جاسر: لا، مبكلمهاش. ليه؟ حكت له منى بكاء عشق واتصالها بها وعدم رؤيتها بسبب يحيى. جاسر: وأنا أعمل إيه يا ماما؟ أروح أضربه مثلاً؟ دي مراته وهو حرمني بده. منى بدهشة: مراته؟

أنت اللي بتقول كده؟ مش دي عشق حبيبتك اللي هتموت نفسك عشانها؟ جاسر: بس عشق مبتجبنيش ومش شيفاني غير أخ ليها وبس. والأكيد إن يحيى مش هيسبها، وأنا عمري بيضيع وبس. منى: قصدك إيه؟ جاسر: قصدي إني خلاص شلت موضوع عشق من دماغي وناوي أرتبط بواحدة تانية. منى بجنون وغضب: مستحيل أوافق! مش موافقة على جوزك من واحدة غير عشق. أنت مش هتتجوز غيرها، أنت فاهم؟ مش هتضيع كل اللي عملته لمجرد إن حضرتك زهقت أو في واحدة صايعة لفت عليك.

جاسر بغضب شديد: ماما، مسمحلكيش تتكلمي عن الست اللي هتكون مراتي كده. وأنا أظن كبير كفاية عشان أقدر أتحكم في حياتي. وكفاية لحد كده تحكمات. خليتيني بسبب كلامك ليا أفتكر إن عشق ملك ليا، خليتيني مهووس بيها، ماكنتش بشوف غيرها. كنتي كل كلامك معايا إن عشق ملكي، وكنتي تقوليلي عشق بتحبك بس بتتكسف تقوله. وفجأة أخد أول ضربة على دماغي إن عشق تتجوز يحيى وتكون بتحبه هو مش أنا. وبسبب ده دخلت مصحة أتعالج من أزماتي، كنت كأني عيل صغير أمه خدته منه. خلتيني أناني. وبعدها يحيى سافر، وبرضه رجعتي تجددي فيا الأمل. وأنا شايف عشق مش في دماغها غير يحيى، رغم بعده عنها، بس كانت بتحبه. تعرفي كام مرة غلطت في اسمي وكانت بتنادي ليا يحيى؟

تعرفي كان لما يجي اسم يحيى قدامها عيونها بتلمع إزاي؟ وأخيرًا، وبعد سنين من اللي كنت فاكره حب، جت اللي شالت الغشاوة دي عن عينيا. عرفت دلوقتي إني محبتش عشق، أنا بس اتعلقت بيها واعتبرتها ملكي، حبل تملك بس. لكن دلوقتي فعلًا عرفت يعني إيه حب. وأحب أعرفك إن اللي بحبها بتكرهني، مبتحبنيش، بتحتكرني. وعلى فكرة هي مش صايعة، بنت محترمة، أول بنت تقف قدامي بكل جراءة، وبنت ناس كويسين. منى: مين دي؟ جاسر: سهر. منى: سهر؟

بس أنت مكنتش بتطقها. جاسر بسخرية: لأنك كنتي شاغلة تفكيري بوهم. منى: يعني مصمم تخالف كلامي؟ جاسر: الموضوع منتهي. منى: طيب افرض عشق اتطلقت، ساعتها هتتجوزها هي ولا سهر؟ جاسر: سهر، ومن غير تفكير. لأن عشق هتكون عايشة كأنها جسد بلا روح. عن إذنك. منى لنفسها: ماشي يا جاسر، أنا مش في حالك دلوقتي، بس متأكدة إن لما يحيى يموت هترجع لعقلك وترجع لعشق، وإن اللي عايشة دلوقتي مجرد نزوة.

ها هو أكرم يجلس أمام يحيى. الشارد نهائيًا لدرجة أن أكرم شك أنه لا يراه من الأساس. أكرم: إيه يا يحيى؟ مالك، في إيه؟ يحيى بصوت مخنوق من البكاء: تعبان، مخنوق أوي. أكرم: من إيه بس؟ في حاجة في الشغل؟ يحيى: لأ. أكرم: متخانق مع مراتك؟ يحيى بسخرية: ده شيء طبيعي، اتعودت عليها. أكرم: أمّال في إيه؟ قلقتني. يحيى بحزن: مريم، الله يرحمها. أكرم وقد شعر بألم في قلبه، وكأن يحيى سوف يقول شيئًا سيمزق قلبه: مالها مريم؟

يحيى: مريم ما ماتتش بحادثة. أكرم: أمّال إيه؟ يحيى بهمس: اتقتلت. مريم اتقتلت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...