الفصل 28 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
18
كلمة
1,493
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

اكرم بصدمة ووجه شاحب للغاية بفعل المفاجأة. "انت بتقول ايه يا يحيى انت بتهزر اكيد." يحيى بلم. "يا ريتني كنت بهزر دي حقيقة للأسف مريم اتقتلت." اكرم بعصبية. "انت أكيد شارب حاجة أو بتخرف أكيد مش في وعيك." يحيى بجدية وعيون تترقرق فيها الدموع. "والله العظيم فايق والله العظيم مريم اتقتلت والقاتل اعترف قدامي." اكرم بغضب. "هو مين ابن الكلب ده هو فين أنا لازم أقتله قتلها ليه وعلشان إيه." يحيى.

"هو ما قتلهاش علشان حاجة ولا حتى كان يعرفها." اكرم. "قصدك إيه." يحيى. "حد وزه يعمل كدة." اكرم بعصبية وهو يقف ويضرب المكتب بغضب. "قولي مين يا يحيى قولي مين." يحيى بهمس. "منى." اكرم بصدمة جعلته يجلس على الكرسي لأنه شعر أن قدميه لا تستطيع حملها. "منى مين خالة مراتك." يحيى وهو يهز رأسه دليل الموافقة. "أيوه هي." اكرم بهمس. "ليه." يحيى.

"بتنتقم من أبويا علشان جوزها مات علشان صفقة خدها منه معتقده انه هو السبب وبتنتقم منه فكرت بقتلها لمريم انها هتحرق قلبه عليها." اكرم. "بس ده شغل ومريم ملهاش ذنب ولا حتى والدك." يحيى بسخرية. "تقول لمين بقى لا ومش كده وبس." اكرم. "إيه تاني." يحيى. "الهانم اتفقت معاه قبل كده يقتلني وللأسف الطلقة جت في حسين وكمان لما فشلت المرة الأولى قررت تنفذها تاني." اكرم. "هو قالك كل ده." يحيى. "أيوه." اكرم. "وإيه اللي خلاك تصدقه."

يحيى. "أولاً هي جت ليا كتير وهددتني إني لو مسبتش عشق هتنتقم مني." اكرم. "عشق طيب ليه هي مالها بحياتك." يحيى حكى لها مؤامرتها قبل الزواج وتهديدها له وسفره وترك عشق وأطفاله ومعرفته الحقيقة ورجوعه وتهديدها له ثانية. اكرم بغضب. "دي شيطانة مش بني آدمة مستحيل دي لازم تتشنق." يحيى. "الواد البلطجي طلع بيسجلها كل حاجة وقبل ما تيجي واحد من رجالتى جبلي التسجيلات بس أنا دماغي واقفة مش عارف أفكر." اكرم.

"لازم نفكر كويس ولازم نعمل خطة محكمة علشان تقع وننتقم منها." يحيى. "قصدك إيه." اكرم. "الخطة هي...

كانت عشق تجلس بحديقة الفيلا على الأرجوحة شاردة الذهن تفكر في كلام يحيى وحديثه عن خالتها. لا تستطيع النوم من شدة التفكير. قلبها يؤلمها. تريد أن تصدق يحيى وكانت سوف تصدقه لو أنه حدثها عن أي شخص آخر. لو اتهم شخص آخر غير خالتها فهي في مقام والدتها. دائمًا ما تعاملها بكل رفق وحنية. دائمًا كانت تشعر بالطمأنينة وهي تحتضنها. لم تتحدث أمامها بالسوء عن يحيى ولا مرة. بكل كانت دائمًا تطلب منها التحمل والانتظار حتى تصل للسن

القانوني وتنتهي الوصية وتخبرها أن من الممكن أن يتغير كل شيء بين ليلة وضحاها. كيف بعد كل هذا تشك بها. ويحيى كيف ينتظر كل تلك السنوات ولا يخبرها. لماذا هرب دون مواجهتي بما فعله. لو كان أخبرني لكانت تغيرت الأمور كثيرًا. بالطبع كنت سأغضب ولكنه كنت أعذره لأن لم يكن بوعيه ولا يدري ما حدث معه. ولكن هو بكل جبن هرب وغادر وتركها وحيدة بهذه الدنيا حامل. تحاملت على نفسها وتقدمت إلى الأمام. وأخيرًا رجع مرة ثانية. وأخيرًا شعرت

بالأمان وأن حياتهم سوف تستمر ثانية. وحين علمت أنها حامل كانت تشعر بسعادة رهيبة لأن حبهم أثمر. وللمرة الثانية. ولكن هذه المرة يحيى إلى جانبها ولن يتركها نهائيًا. ولكن كانت الصفعة وللمرة الثانية أنه قرر الهروب ثانية دون مبرر. وكان الزمن يعيد نفسه. أخبرته بغضب أنها تريد الإجهاض ولكن والله ما كانت تفعلها مهما حدث. فهو طفلها البريء لا تستطيع التخلي عنه. وأخيرًا يخبرها بكل برود بخيانته لها وأنه تعرض لمؤامرة من قبل خالتها.

مجرد كلام مرسل دون دليل. كيف تستطيع تصديقه هكذا دون دليل وحديثه يمس أقرب الناس إليها. هل فعلاً ما يقوله حقيقة أم مجرد أنه يريد مبرر لخيانته لها. آآآه من الألم بداخلها. آآآه من عذاب قلبها وعقلها.

أفاقت عشق من شرودها وهي تنتفض نتيجة لمس أحدهم إلى كتفها. صرخت مفزوعة وكادت تجري حتى وجدت من يضمها من ظهرها ويهمس في أذنها. "هش اهدى أنا يحيى." استكانت حينها عشق وشعرت بالأمان بعد حالة الذعر التي تعرضت لها. وأسندت ظهرها إلى صدره. بينما يحيى يشدد من ضمها إليه ويدفن وجهه في شعرها يستنشق رائحته العذبة. ولكن عشق تذكرت ما حدث وتملصت من بين يديه ووقفت بعيدًا عنه تنظر له.

كان مهمل الملابس. وجه شاحب حزين. شعره منكوش. ولكن ما أثار ذعرها شيء آخر. وجدت بقعة دم كبيرة على قميصه. أثارت خوفها بشدة. فقربت منه بسرعة تسأل بقلق وصوت باكي. "يحيى في دم على قميصك انت حصلك إيه." يحيى. "اهدى يا عشق." عشق ببكاء. "أرجوك قول لي مالك."

وكانت تتحس ذراعيه وصدره حتى ترى من أين هذا الدم. حينها ابتسم يحيى نتيجة خوفها عليه. وهذا يدل على أنها ما زالت تحبه. ولاحظ الخوف الشديد عليه من ملامحها المذعورة. حينها أمسك بيديها الاثنتين. يحيى. "بكذب. عشق اهدى دي كانت حادثة على الطريق وواحد متعور كنت بساعده بس." عشق بهدوء وصوت مهتز. "الحمد لله." يحيى. "خايفة عليا." عشق ببكاء. "طبعًا إنت إزاي مبتحسش كده." يحيى بحزن وهو يضمها إليه. "أنا آسف سامحيني."

عشق وهي تبتعد عنه وتنظر في عينيه بقوة. "عايزني أسامحك يا يحيى." يحيى. "طبعًا ده أكتر شيء بتتمناه." عشق. "أنا موافقة بس بشرط." يحيى. "أي شرط أنا موافق عليه." عشق. "بس أنا شرطي صعب أوي ممكن متقدرش تنفذه." يحيى. "إيه هو الشرط." عشق. "الشرط هو إنك تثبت براءتك قدامي بأي طريقة وتبين إن كلامك صح. ساعتها هسامحك ونكمل حياتنا سوا." يحيى. "وأنا موافق وقريب قوي كمان." عشق. "وأنا هستنى." يحيى. "ممكن أطلب منك طلب ومترفضيش أرجوكي."

عشق. "اطلب." يحيى. "ممكن تنامي جنبي النهارده وأوعدك والله ما هعمل أي حاجة معاكي. عاوز بس أنام في حضنك محتاجك قوي النهارده." ولمعت الدموع في عيونه ولاحظتها عشق بدهشة. عشق. "مالك يا يحيى." يحيى. "ممكن من غير أسئلة وأوعدك هتعرفي كل حاجة قريب." عشق. "حاضر." حينها حملها يحيى بين يديه وصعدوا إلى غرفته لينام بين أحضان حبيبته نوم متعمق لم يحصل عليه أي منهما منذ أيام. في صباح اليوم التالي وتحديدًا أمام سجن القناطر للنساء.

خرجت سيدة في حوالي الخمسة والخمسون تدعى عائشة من العمر. يبدو عليها الحزن والشقاء. وأخيرًا اليوم أخذت إخلاء سبيل بعد أن قضت أكثر من ٢٥ سنة داخل السجن في تهمة باطلة. ولكن كل هذا لا يهم. كل ما يهمها هو ولدها الذي أخذ منها وهو طفل صغير. عائشة. "أخيرًا خرجت وهرجعك لحضني تاني يا جاسر يا ابني وانتقم من منى وأبوك على اللي عملوه فيا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...