الفصل 26 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
1,133
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظر يحيى إليه بصدمة، وشعر بالشلل في كل جسمه. توقف عقله وكأنه تعرض لصدمة كهربائية شديدة جعلت جميع وظائف جسده تتوقف، وهو ينظر إلى حماد وعيناه عليه دون أن يحيد عنه، وكأنه لا يوجد غيرهما في ذلك المحضر. ولكن يحيى تدارك نفسه سريعًا، واقترب من حماد يكيل له الصفوف واللكمات، وهو يصرخ بقوة. يحيى بغضب وقهر: "قتلتوا أختي يا ابن الكلاب! عملت لكم إيه؟ دي كانت بريئة، ليه يا حيوان؟ ليه؟

وكان يضربه أكثر وأكثر، لدرجة أن يديه أصبحت مغطاة بالدم من شدة الضربات. ولكن سعد اقترب سريعًا من يحيى وأمسك بكتفيه، هو وأحد الرجال ليبعدوه عن حماد. يحيى بغضب وهو يحاول الفكاك منهم: "ابعدوا! سيبوني أقتله! سعد: "يحيى بيه اهدى، الواد هيموت في إيديك واحنا محتاجينه."

حينها هدأ يحيى قليلاً، ونظر إلى سعد. وأدرك أن كلامه صحيح، فلكي يوقع بمنى لابد أن يظل هذا البلطجي حيًا حتى يعترف عليها. وأيضًا هو بحاجة لمعرفة كل تفاصيل خطط منى. يحيى بصوت مختنق: "خلاص ابعدوا. سيبوني وفوقوا الكلاب ده." كان حماد قد أغمي عليه من شدة الضرب الذي تعرض له. جلب سعد كرسيًا ليحيى يجلس عليه مقابل حماد، ولكن على بعد مسافة منه. وبالفعل قام رجال سعد بإفاقة حماد، وكان يبكي ويصرخ من شدة الألم. يحيى بعصبية ولكن

بهدوء عكس ما يعتمل بداخله: "انت يا كلب، عاوزك تحكي لي كل اللي حصل." حماد بخوف وألم: "حاضر يا بيه." "أنا يا بيه عرفت الست منى هانم عن طريق واحد صاحبي كان بيشتغل سواق عندها، وهو قال لي إنها عايزاني في مصلحة. بعدين جت الست دي قابلتني في يوم من كام سنة بالعصر حسب الاتفاق في الطريق الصحراوي." ***

كان حماد يدخن سيجارة بشراسة وهو يستند على دراجته البخارية، حين توقفت أمامه سيارة من النوع الغالي جدًا، وكان يتمنى أن يقتني مثلها. حينها وجد منى تنزل من سيارتها بكل غرور وتكبر، وهي تنظر له حتى وقفت أمامه وأشارت له بقرف. منى: "انت حماد؟ حماد بابتسامة: "أيوه يا هانم، هو بشحمه ولحمه. أوامرك." منى: "عاوزاك في خدمة." حماد: "من أي نوع؟ منى: "قتل." حماد بتعجب: "قتل؟ بس غريبة." منى: "هو إيه اللي غريب؟

حماد: "إن واحدة زيك ليها في القتل، يعني. بس أنا ماليش دعوة، المهم المهر." منى: "مهر إيه؟ حماد بسخرية: "الفلوس يا هانم. القتل مهره غالي أوي." منى: "الفلوس مش مشكلة، أهم حاجة تنفذ صح وتعمل اللي هقول عليه." حماد: "عاوز ربع مليون قبل التنفيذ وربع بعده." منى: "أوكي موافقة." وفتحت حقيبتها وأخرجت صورة وورقة.

منى وهي تعطيهم له: "دي صورة البنت اللي هتق*تلها، والورقة فيها كل المعلومات عنها. بس أنا عاوزة الق*تل يبان كأنه حادثة." حماد: "إزاي؟ مش فاهم." منى: "عاوزاك تخ*بطها بالعربية وتجري. وطبعًا مش هوصيك على تغيير النمرة وشكلك ميبنش." حماد: "عيب يا هانم، انتي بتكلمي مبتدئ. ده أنا حماد." منى: "تمام. هبعت لك بكرة الربع مليون جنيه مع حد من طرفي هنا في نفس الميعاد والمكان."

حماد: "تشكري يا هانم. وأوعدك أول ما الفلوس توصل وتتأكدي هريحك من المحروسة. بس عاوز أسألك سؤال لو ينفع." منى بتافف: "أوف، اسأل وخلصني." حماد: "عاوزة تم*وتيها ليه؟ ده واضح إنها بنت صغيرة، آخرها 15 أو 16 سنة. عملت لك إيه؟ منى بحقد: "معملتش حاجة ليا، بس أبوها عمل، ولازم أق*هره عليها وآخد بتاري منه. وأول انتقامي أم*وت بنته وأحرق قلبه عليها."

"وفعلاً تاني يوم وصلتني الفلوس زي ما اتفقنا. بعدها كنت بتابع أختك من وقت خروجها من الفيلا لحد رجوعها. راقبتها 3 أيام، وفي اليوم الرابع سرقت عربية وشيلت النمر وغيرت من شكلي ولبست كاب عشان وشي ما يظهرش. ومشيت ورا الباص بتاعها بتاع المدرسة، وكنت عامل حسابي إنه أول ما ينزلها عند الفيلا هخ*بطها وأجري، لأنه بينزلها الناحية التانية من الطريق وهي بتعدي وتدخل الفيلا. وفعلاً هي نزلت وكانت بتشاور لصاحبها ومبسوطة. كنت أنا مشغل

العربية ودست بنزين بأقصى سرعة وطرت خ*بط*تها وشيلتها على وش العربية وهي اتقلبت ونزلت على الأسفلت وأنا جريت بسرعة بالعربية. بعدها كلمت منى هانم قالت لي إنها ما*تت، وبعتت لي الفلوس الباقية وطلبت مني أختفي فترة لحد ما القضية تتحفظ. والقضية اتحفظت لأن صاحب العربية كان مبلغ بسرقتها واتحفظت ضد مجهول."

*** حماد: "هو ده اللي حصل يا باشا، والله. بعدها مكلمتنيش نهائي، غير من فترة صغيرة لما طلبت مني أحرق المصنع." يحيى: "كمان هي اللي خلتك تحرقه؟ حماد: "أيوه يا باشا. بعدها طلبت إني أقت*لك، بس أنا بالغلط جبتها في الواد الصغير." يحيى: "وإمبارح كانت عاوزه إيه؟ حماد بخوف: "عاوزاني أقت*لك." يحيى بسخرية: "طبعًا، خابت مرة لازم تخليها تصيب المرة دي. بس أنا إيه اللي يثبت لي إن كلامك صح؟ حماد: "أنا عندي اللي يثبت كلامي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...