عشق ببكاء: ارجوكِ تعالي خذيني من هنا. منى بخوف: عشق، مالكِ يا حبيبتي؟ حصل إيه؟ الولاد حصلهم حاجة؟ عشق ببكاء: لا، كويسين، بس ارجوكِ تعالي. مش قادرة أقعد هنا دقيقة واحدة بعد كده. منى: طيب، فهّميني. عشق: مش قادرة أتكلم. لما أشوفك هحكيلك كل حاجة. منى: طيب، أنا مسافة السكة وهكون عندك. عشق: أوك، وأنا هحضر الشنط. مع السلامة.
أغلقت عشق الهاتف والتفتت خلفها لتتجه إلى الدولاب لتحضير الحقائب، ولكنها وجدت يحيى خلفها ينظر لها بطريقة أثارت الرعب في نفسها. وجدت نفسها تبعد خطوة إلى الخلف من خوفه. يحيى بطريقة هادئة تنذر بهبوب عاصفة: إيه اللي سمعته ده؟ عشق بعناد وهي تمسح دموعها: هروح عند خالتي، مش عاوزة أقعد معاك هنا في مكان واحد. وهستنى ورقة طلاقي توصلني. اقترب منها يحيى بغضب: انتي إيه؟ غبية؟ مش عاوزة تفهمي ليه؟ إن خالتك دي أكبر عدوة ليكي؟
مش عاوزه ليه تفهمي إنها كانت السبب في بعدنا عن بعض؟ عشق ببكاء وألم من قبضة يحيى المؤلمة: انت كداب! خالتي إنسانة كويسة، عمرها ما آذتني. انت اللي بتؤذيني. ولو خالتي وحشة زي ما بتقول، ليه مقلتليش إنك خنتني؟ كان ممكن تقولي على الأقل علشان متجوزكش. يحيى بحزن: للأسف عمرك ما هتفهمي إن خالتك دي زي الحرباية، بتتلون بمليون لون. عشق بغضب: كفاية بقى! كفاية افتري وكدب. يحيى ترك
يديها وتحدث بغضب وجدية: براحتك يا عشق، بس أنا هثبتلك كلامي. وخروج من هنا مش هيحصل غير على جثتي. انتي مراتك وأم عياله وحامل، ومكان ما هكون موجود هتكوني موجودة. عشق بغضب: هخرج ومش هتقدر تمنعني يا يحيى. يحيى: هنمنعك لو حتى بالقوة. الحرس هبلغهم يمنعوكِ من الخروج. وللأسف هضطر دلوقتي أقفل عليكِ الباب لحد ما الحرباية تيجي وتمشي. عشق بعصبية: لا، انت مش هتحبسني هنا.
يحيى: هحبسك يا عشق، مش علشان أفرد قوتي عليكي. لا، أنا خايف عليكي. انتي متعرفيش منى زيي. واتجه إلى الباب الواصل بينها وبين غرفة الأطفال وقام بإغلاقه بالمفتاح وأخذه واتجه إلى الباب ليخرج بسرعة وأغلق الباب. حينها سمع عشق تصرخ بغضب وعصبية أن يفتح لها الباب. شعر بالحزن عليها ولكن ليس باليد حيلة. سمع والده وهبه صوت صراخ عشق العالي واتجهوا إلى الأعلى ليروا ما يحدث، فوجدوا يحيى يقابلهم على سلالم الفيلا الداخلية.
الأب: فيه إيه يا ابني؟ عشق بتصرخ ليه؟ يحيى: مفيش يا بابا. هبه: أنا هطلع أشوفها. يحيى: لا، اطلعي انتي الجنية مع حسن وحسين دلوقتي. هبه: حاضر. الأب: تعال ورايا المكتب. اتجه يحيى خلف والده إلى غرفة المكتب وأغلق الباب خلفهم. الأب بعد جلوسهم: فيه إيه يا يحيى؟ يحيى: أنا تعبان يا بابا، بجد تعبت أوي. الأب: من إيه؟ حكى يحيى لأبيه كل شيء حتى الآن. الأب بعصبية: عمرها ما هتتغير مني أبداً مهما الزمن عدى.
يحيى: أنا مش عارف هي بتكرهني ليه. الأب بحزن: بس أنا عارف. يحيى: ليه يا بابا؟
الأب: منى إنسانة شريرة، طول عمرها. اتجوزت أبو جاسر، وكان راجل محترم ورجل أعمال مشهور. للأسف كانت ست مستبدة. طلبتها كتير وهو حصلتله أزمة مالية. مقدرتش، مكنش يهمه غير نفسها وبس. وقتها كان فيه صفقة مهمة، المهم جوزها خسرها وشركتنا اللي كسبت. هو مقدرش يتحمل الصدمة. كانت الصفقة دي آخر أمل له. وقتها جاله أزمة قلبية ومات. جتلي بعدها وقالتلي إني السبب في موت جوزها، وإنها مش هتنسى ده وهتنتقم مني حتى لو بعد مليون سنة. بعدها
مسكت هي الشركة وباعت كل مجوهراتها ووقفتها على رجلها تاني، وكانت فعلاً قوية بس كان ليها طرق ملتوية كتير. بس عمري ما اديتها الأمان ورفضت إن عشق تروح عندها بعد وفاة أهلها. وهي طبعًا بتبين قدام عشق وقدام أي حد إنها بتحبنا ومبسوطة، لكن جواها حقد فظيع.
يحيى: بس أنا ولا انت لينا ذنب. الأب: ده من وجهة نظرك ونظري، إنما هي لأ. وكمان انت عشق حبتك ورفضت ابنها، يعني عدو ليها. خطف حاجة منها كانت حاطة عينها عليها. بس مش معنى كده إن برر تصرفاتها، لأ. ولا كمان شايفك صح، انت غلطت يا يحيى. يحيى: أنا ليه؟ الأب: غلطت لما خبيت على عشق. غلطت لما هربت وأديت فرصة لمنى تدمر حياتك. وعشق عندها حق متثقش فيك. يحيى: كنت خايف عليها، مش عاوز أجرحها.
الأب: عشق مش طفلة ولا صغيرة إنك بخوفك ده. كبرت المشكلة وزودت الفجوة بينكم. يحيى: أعمل إيه؟ الأب: لازم تبين حقيقة منى لعشق، وتعرفها كل حاجة. وتبين براءتك قدامها. يحيى: أنا هعمل كده، ولازم أثبت إنها هي اللي حاولت تقتلني. الأب: ربنا معاك يا ابني وينور طريقك. في نفس الوقت، طرقت الخادمة الباب. يحيى: ادخل. دخلت الخادمة: يا بيه، الست منى هانم بره وعاوزة عشق هانم. يحيى: روحي انتي، أنا هروح أقابلها.
الأب وهو ينظر له: اتحكم في أعصابك. يحيى: حاضر. كانت منى تجلس بالصالون وهي تهز رجلها بغضب. وحين رأت يحيى يدخل الغرفة، وقفت وتحدثت بحدة: فين عشق؟ عملت فيها إيه؟ يحيى: عشق مراتي، ومشكلنا خاصة بينا، ومحدش له الحق يتدخل بينا، خصوصًا انتي. منى: اتّقي شرّي يا يحيى. يحيى: أعلى ما في خيلك اركبيه، وعشق مش هتشوفيها غير على جثتي. منى بغضب: كده طيب يا يحيى، بس انت جبت آخرك معايا، ومبقاش منى إن ما وريتك هعمل فيك إيه.
وخرجت بغضب شديد تحت نظرات يحيى المتحدية لها. في إحدى المطاعم، كان سهر تجلس أمام جاسر وهي ترتدي فستان أحمر عاري الكتفين يصل إلى الركبة، وتركت شعرها خلف ظهرها وتضع مكياج بسيط جعلها رائعة الجمال. جاسر: انتي عمرك ما حبيتي. سهر بعصبية: حاجة متخصكش. جاسر: ههههههه، ماشي. بس إيه الحلاوة دي؟ سهر بغرور: طول عمري. جاسر بإعجاب بشخصيتها: تعرفي إن أول مرة أقابل بنت زيك. سهر: زيك اللي هو إزاي يعني؟
جاسر: جريئة، جذابة، حلوة، وشخصية قوية. سهر: جايز، لأنك بتقابل الأنواع الغلط. جاسر: قصدك إيه؟ سهر: ولا حاجة. قطع حديثهم صوت ذكوري. التفوا إليه. الشخص: سهر، يخربيت عقلك. سهر: مجدي! وقفت. ووجد جاسر مجدي يقترب من سهر ويأخذها في حضنه ويقبل خديها. شعر بفوران دمه ولم يستطع التحمل. فوقف بسرعة وسحب سهر من يدها بحدة لدرجة أنها اصطدمت في صدره بقوة وتحدث بغضب. جاسر: شايفني راجل قاعد معاها؟ ولا رجل كرسي؟ مجدي: أفندم؟
انت مين انت أصلاً؟ وانت مالك؟ جاسر وهو يلكمه بقوة: أنا خطيبها يا روح أمك. تبادل جاسر ومجدي اللكمات وسط ذهول سهر. وساد الهرج في المطعم. شعرت سهر بحرج شديد مما حدث، فخرجت مسرعة من المكان. لم تكد تصل إلى الخارج حتى وجدت جاسر يمسك يدها بغضب. جاسر: انتي إزاي تمشي من غيري؟ سهر: انت ليك عين تتكلم بعد اللي حصل؟ جاسر بغضب: غلطانة؟ وبتتكلمي إزاي تخليه يحضنك ويبوسك كده؟ سهر: وانت مالك؟ وازاي تقول إني خطيبتك؟ جاسر: أنا مالي؟
لأ، ليا دعوة. لأني هخطبك ومش هطلع كداب بعد الفضيحة دي. سهر: مين قالك إني هوافق؟ وخلاص، أنا غلطانة إني خرجت مع واحد زيك. لم يستطع جاسر التحدث أكثر من ذلك، ووجد نفسه بلا شعور يرفع يده ويضعها على رأسها من الخلف ويقربها منه بقبلة لا تتسم بالرومانسية، وكأنها قبلة لمعاقبتها، وكأنه يعاقبها عما حدث منذ قليل، ولكن أيضًا ليسكت تلك المتمرده، فلم يجد طريقة أفضل منها.
ابتعد جاسر عنها ونظر إلى شفتيها المتورمة والدامية من عنف قبلته، ولم يدرِ سوى صفعة سهر تنزل على وجهه. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!