تحميل رواية «صغيرتي الحمقاء» PDF
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1كانت عشق تنزل سلالم المنزل بصحبتها طفليها حسن وحسين طفلان غايه فى الجمال بشعرهم البنى وعيونهم الزرقاء وبشرتهم البيضاء الناصعه يمسكون بيد والدتهم عشق صاحبه اجمل طله واجمل قوام وعيون تشبه لون السماء الصافية وشعر بنى حريرى يصل الى خصرها وغمزات تزين خدها الاحمر مثل الفراولة توجهت الى الصالون برفقه طغليها وجدت عمها يجلس يقرا الجريدة اليومية ....عشق ....بابتسامة. ...صباح الخير يا عمى ...العم بابتسامه ....صباح النور ....حسن وحسين...صباح الخير يا جدو ...الجد وهو يقترب منهم ويحنى الى مستواهم وياخدهم ا...
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الأول 1 - بقلم لولو الصياد
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثاني 2 - بقلم لولو الصياد
التف كل من عشق وجاسر على مصدر الصوت.
تسمرت عشق أمامها من الصدمة، نعم هو بكل جبروته وكبريائه وغروره، هو يحيى زوجها. كان وما زال جميل إلى حد بعيد بعيونه العسلية التي تميل إلى اللون الأخضر، وشعره الأسود، وطوله الذي يميزه، وصدره العريض الذي كانت تشعر بالدفء من خلاله حين كان يضمها إليه. ولكن هناك اختلاف بسيط، أصبح أكثر اسمرارا، وهناك بعض خصلات من الشعر الأبيض ظهرت لديه.
كان يحيى ينظر لهم بسخرية كبيرة، وامتد الصمت بينهم. كل من جاسر ويحيى ينظرون إلى بعض، يحيى بنظرة تحدي، وجاسر بنظرة صدمة من حديثه.
قطع جاسر الصمت الدائر بينهما.
جاسر: بهدوء... حمد الله بالسلامة يا يحيى.
يحيى: بسخرية... الله يسلمك، إيه وحشتك؟
جاسر: بتوتر... أكيد طبعاً، إحنا في الأول والآخر قرايب.
يحيى: أه فعلاً، وبمناسبة القرايب، شكلك كنت عاوز تزود القرابة وتتجوز مراتي، بس يا خسارة جيت أنا بوظت كل حاجة.
لم تستطع عشق التحمل أكثر من ذلك، وخصوصاً أنها تعرف شخصية جاسر الخجولة وأنه لن يرد الإهانة لهذا الوقح.
عشق: بغضب... أظن دي حاجة متخصكش، وياريت تتفضل تدخل جوه، لأن وقفتك هنا مفيش ليها أي لازمة.
تلاقت نظرة يحيى وعشق بتحدي، ولكنه تمهل قبل أن يرد. كان ينظر لها من قمة رأسها إلى قدميها بتفحص شديد، ولاحظت عشق نظرات الإعجاب بعينيه.
يحيى: بسخرية... ليه كده يا زوجتي العزيزة، ده بدل ما تاخديني بالحضن وتقوليلي وحشتني يا حبيبي، تكلميني كده؟ لالا مكنش العشم يا عشق.
عشق: بغضب وصوت عالٍ... إنت مجنون ولا شكلك كده؟ إنت إيه كمية البرود اللي عندك دي؟
يحيى بغضب يشتعل في عينيه وهو ينظر لها وإلى جاسر.
ولكنه تحدث بهدوء عكس ما بداخله.
يحيى: عيب يا مراتى تكلميني كده قدام حد غريب.
جاسر: بتوتر... طيب يا جماعة، استأذن أنا، وهبقى أكلمك يا عشق علشان الطلب اللي طلبتيه مني. وكان يعني العمل.
عشق: بابتسامة متوترة... أوك يا جاسر، مع السلامة، وسلامي لخالتو.
جاسر: الله يسلمك.
خرج جاسر من الفيلا بسيارته تحت نظرات يحيى وعشق. وحينما خرج، نظرت عشق إلى يحيى بغضب وتوجهت إلى داخل الفيلا مسرعة، يلحقها يحيى.
دخلت عشق إلى الفيلا وجدت عمها في الصالون يتابع نشرة الأخبار. والغريب أنها وجدت حسن وحسين برفقته.
عشق: بدهشة... إيه ده؟ إنتوا مش كنتم نايمين؟
الجد: ههههههه، دول قرود، أول ما جيت أبوسهم اتشعلقوا فيا.
الجد: بس إنتي مالك متوترة ليه وشكلك متغير؟
عشق: أصل...
قطع حديثها دخول يحيى إلى الغرفة وعلى وجهه ابتسامة واسعة.
يحيى: أنا السبب يا بابا.
الأب: بلهفة... يحيى ابني.
ارتمى يحيى في حضن والده بقوة وقبل يديه ووجهه وسط دموع بسيطة من والده.
الأب: وحشتني أوي يا ابني، كنت خايف أموت قبل ما أشوفك.
الأب: بعد الشر يا حبيبي.
يحيى: إنت عامل إيه وصحتك عاملة إيه؟
الأب: الحمد لله، ربنا يخلي لي عشق، واخده بالها مني.
يحيى: وهو ينظر لعشق... أكيد عشق طول عمرها حنينة.
عشق لم تنظر له وكانت تتأفف بغضب.
وجد الجد من يمسك ببنطاله ويشده إلى الأسفل.
نظر إلى الأسفل، ووجدهم حسن والحسين.
الجد: وهو ينخفض لمستواهم... لأول مرة يرى يحيى أولاده، شعر بخفقان قلبه بقوة. ونظر لهم بسعادة وفخر وحمد الله عليهم.
حسن: بهمس... جدو، ده بابا صح؟
حسين: بهمس... أيوه يا حسن، هو زي الصورة.
الجد: ضاحكاً... أيوه ده بابا يا حبايب قلبي، مش هتسلموا عليه؟
حسن: لا، أنا زعلان منه. وانطلق إلى حضن والدته.
الجد: بحزن... وإنت يا حسين؟
وجد الجد حسين يقترب من يحيى حتى وقف أمامه. انخفض يحيى إلى مستواه ونظر لها بعاطفة وحب.
يحيى: إزيك يا حسين؟
حسين: كويس. إنت بابا؟
يحيى: بهدوء... أيوه.
حسين: كنت فين؟
يحيى: بتوتر... احم، كنت مسافر في شغل.
حسين: هتسافر تاني؟
يحيى: لا.
فاجأ حسين يحيى بأن ارتمى في حضنه بقوة وقبله في وجهه.
شعر يحيى بقليل من الدهشة، ولكنه ضم ابنه إليه بقوة وأمطرها بقبلات كثيرة في أنحاء وجهه.
يحيى: حبيب بابا.
ونظر تجاه حسن، الذي كان ينظر لأبيه بغضب ويداري نفسه في والدته. نظر يحيى إليه بحزن.
حسين: جبتلي إيه معاك؟
عشق: بغضب... حسين، عيب كده.
يحيى: بجدية... عشق، ده ابني، ولو سمحتي متتدخليش بينا.
كانت عشق سوف ترد ردًا قاسيًا، ولكنها وجدت نظرة رجاء في عيون عمها، منعتها من الرد عليه برد مناسب له.
يحيى: بص يا سيدي، في شنطة بره، الخدم هيجيبوها. بتاعتك إنت وحسن، فيها ألعاب ولبس وحاجات كتير.
حسين: بفرحة وهو يقفز في مكانه... واووو.
عشق: حسين، بكرة ابقى أشوفها، أوك؟ دلوقتي لازم نطلع ناخد شاور وننام علشان الحضانة بكرة.
حسين: حاضر يا ماما.
حسين: تصبح على خير يا جدو.
حسين: تصبح على خير يا بابا.
الجد ويحيى: وإنت من أهله. وقبل الاثنين.
أما حسن، فتقدم من جده وطبع على وجهه قبلة المساء وتحية المساء، وتوجه إلى والدته دون أن يعير أباه انتباهًا.
خرجت عشق برفقة أطفالها حتى تجهزهم للنوم.
الأب: متزعلش من حسن يا يحيى، هو بس متأثر شوية، لأن دايمًا كان بيسأل ليه بابا مش معايا زي صحابه في الحضانة، وإنت كمان عمرك ما طلبت تكلمهم، ولا يعرفوك إلا من الصور.
يحيى: أنا فاهم يا بابا، وعارف إن غلطان، بس ناوي أصلح كل حاجة.
الأب: وشغلك هناك؟
يحيى: أنا صفيت كل حاجة هناك، وناوي أفتح شركة هنا.
الأب: ليه يا ابني؟ ما تشتغل معايا.
يحيى: يا بابا بس...
الأب: مفيش بس، افتح شركة، مبقولش ليك لا، بس تعال اشتغل معايا، أنا محتاجك، أنا معنتش حمل شغل، وبعدين ده كله في الأول والآخر ليك ولولادك.
يحيى: حاضر يا بابا.
الأب: ربنا يخليك يا ابني.
الأب: أخلي الخدم يحضروا ليك العشا.
يحيى: لالا، أنا أكلت في الطيارة.
الأب: طيب، اطلع إنت ارتاح، زمانك تعبان، وبكرة نكمل كلامنا.
يحيى: حاضر. ابقى خلي حد من الخدم يطلع الشنط.
الأب: حاضر.
يحيى: تصبح على خير.
الأب: وإنت من أهله.
في الأعلى، كانت عشق انتهت من تحميم أولادها وتغيير ملابسهم، وبعدها قرأت لهم إحدى القصص وتركتهم وهم يغطون في نوم عميق.
توجهت عشق إلى غرفتها ودخلت إلى الحمام وأخذت شاور، وخرجت وهي ترتدي قميص نوم باللون الروز، ومشطت شعرها الجميل وتركته خلفها بحرية. كانت عشق تتوجه إلى التخت لتنال قسطًا من الراحة بعد هذا اليوم الطويل وتلك الصدمة برجوع يحيى. فكرت، لابد أنه رجع لأنه لم يعد هناك سوى أيام على بلوغها 21 من العمر، وبالتالي ينتهي الزواج ويتخلص منها، ولهذا قررت عشق أنها لن تنتظر أكثر من هذا، وفي الصباح أول شيء سوف تفعله أن تطلب الطلاق منه.
فجأة، قطع أفكار عشق فتح الباب ودخول يحيى الغرفة وإغلاقه الباب خلفه، وسط نظرة عشق المذهولة له.
عشق: بتعجب... إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي جايبك أوضتي؟
يحيى: ببرود... أوضة مراتي، ولازم أنام فيها، ولا يرضيكى بعد الفراق ده كله أنام بعيد عنك؟
عشق: وهي تنتفض من السرير... على جثتي لو نمت معايا في أوضة واحدة.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثالث 3 - بقلم لولو الصياد
كانت عشق تكاد تشعر بفوران داخل جسدها من شدة الغضب من برود يحيى. كيف تأتي إليه الجرأة أن ينسى هكذا ما فعله معها قبل سفره وتقليله من شأن حبها له والسخرية منها، وكل ما كان يفكر به أنها صغيرة السن لا تناسب يحيى بيك.
وبعد هذا الفراق، ربت طفليها وحدها ولم يسأل عليها يومًا واحدًا حتى لو بالخطأ. لم يأتِ إلى مصر نهائيًا ليرى أطفاله، بل كان عديم العاطفة والقلب، لا يهمه أمرها أو أمر أطفاله. بل إنها متأكدة وبقوة أنه كان يعد الأيام والليالي لحين بلوغها سن الحادية والعشرين حتى يتخلص من زواجه منها نهائيًا.
والآن، يأتي هكذا ويطلب بكل حقوقه. لا، لا، لن يحدث، حتى لو كان هذا آخر أمر ستقوم به في حياتها.
عشق بغضب:
"بأي حق تقول كذا؟"
يحيى وهو يجلس على أحد الكراسي بالغرفة:
"بحق أنك مراتي وأم ولادي."
عشق وقد انفجرت في ضحك بصوت عالٍ:
"ههههههههههه بجد، لا بجد ضحكتني. مراتك الطفلة، صح؟"
يحيى:
"ده كان زمان."
عشق:
"انسى يا يحيى، وبدون كلام كتير اتفضل اخرج بره، وياريت تجهز نفسك علشان ننهي المهزلة دي بسرعة."
يحيى:
"ولو أنا مش حابب أنهيها."
عشق بحده:
"مش بمزاجك."
يحيى:
"هنشوف يا عشق، وأنا هخرج وأسيبك، بس مش أنا اللي أتخلى عن حاجة ملكي. ولو جايز زمان كان ممكن أطلقك، دلوقتِ بقيت مستحيل علشان ولادي، مش عشانك. على فكرة، أنا حابب أولادي يتربوا بينا، وهسيبك الفترة اللي تحتاجيها لحد ما تتعودي على رجوعي."
عشق:
"في أحلامك. أنا مش جارية عندك علشان تسيبني بمزاجك وترجع بمزاجك. أنا بكرهك."
يحيى:
"ههههههههه شعور متبادل."
واتجه إلى باب الغرفة ليخرج، ولكنه توقف ونظر لها.
يحيى:
"مش عاوز أشوف جاسر قريب منك تاني يا عشق، وصدقيني المرة الجاية الحساب هيكون عسير."
لم تدرِ عشق بنفسها سوى وهي تحمل كوب الماء وترميه تجاه يحيى، ولكنه كان قد خرج وأغلق الباب خلفه بقوة.
عشق ببغل:
"بكرهك يا يحيى، بكرهك."
في فيلا خالة عشق.
الأم:
"يعني إيه يا جاسر اللي بتقوله ده؟"
جاسر بتوتر:
"اللي سمعتيه يا ماما، يحيى رجع تاني."
الأم:
"مستحيل، إزاي؟"
جاسر:
"واضح إنه راجع وبقوة زي الأول."
الأم:
"متقلقش يا حبيبي، عشق ليك ومش هتكون لحد تاني."
جاسر بعصبية:
"ماما، لو عشق خدها مني أنا هقتله بجد. اتصرفي وزي ما خليتيه يبعد عنها زمان، اتصرفي وخليه يبعد عنها دلوقتي. ماما، أنا من غير عشق أموت."
الأم بخوف:
"لا يا حبيبي، متخافش، عشق ليك ومتقلقش، أنا هبعده عنها وهتتجوزها وتعيشوا سوا، بس عاوزاك أنت تهدى بس."
جاسر:
"أنا هادي. وبعدين، أنا حاسس إن عشق بتحبني، صح؟"
الأم:
"آه طبعًا، وهي هتلاقي أحسن منك."
جاسر:
"هنتجوز قريب قوي يا ماما، بس انتي ابعدي يحيى. ماما، أنا مش هستحمل الوجع اللي حسيتيه لما اتجوزت يحيى."
الأم:
"أنا هتصرف."
جاسر بتوعد:
"ماما، لو عشق مش هتبقى ليا، مش هخليها تكون ليه، هقتلها وأقتل نفسي."
الأم:
"لا، متقولش كده، أنا جنبك. وبعدين، أنت بتحبها، مستحيل تأذيها، صح؟"
جاسر:
"أيوه صح. أنا مبسوط قوي إنها هتشتغل معايا وهشوفها دايما."
الأم:
"عاوزاك تقرب منها وتعاملها بكل حب، وسيب موضوع يحيى عليا."
جاسر:
"حاضر."
كان يحيى يجلس بغرفة أطفاله يشاهدهم في نومهم ويشعر بسعادة غريبة. ولكن، شرد ورجع بذاكرته إلى الخلف.
فلاش باك.
كان عائدًا من العمل في وقت متأخر كالعادة، ولكن حينما دخل إلى حديقة الفيلا سمع صوت بكاء عشق. توجه يحيى إلى مصدر الصوت.
يحيى بهدوء وهو يقترب منها وهي تجلس على الأرجوحة في الحديقة:
"بتعيطي ليه؟"
عشق بفزع:
"حرام عليك، خضيتني."
وانفجرت في البكاء أكثر. يحيى وهو يجلس بجانبها ويضمها إليه:
"ممكن أعرف مين مزعل البرنسيسة بتاعتي؟"
عشق ببكاء طفولي:
"أنت اللي مزعلني."
يحيى بدهشة:
"أنا، إزاي؟"
عشق:
"طبعًا نسيت. أهيء أهيء."
يحيى وهو يحاول تهدئتها:
"طيب، قوليلي عملت إيه."
عشق ببكاء:
"كل الناس قالتلي كل سنة وانتي طيبة إلا أنت، نسيت عيد ميلادي، ودي أول مرة تحصل. إزاي نسيت؟ وأنا كنت فاكرة عمرك ما هتنسى."
يحيى:
"امممم، علشان كده. طيب يا ستي سامحيني، وأنا هكفر عن ذنبي حالا."
عشق:
"لا، خلاص."
يحيى:
"ههههههههه طيب، هسألك سؤال، تفتكري أنا ممكن أنسى عيد ميلاد برنسيستي؟"
عشق وهي تشير برأسها علامة الرفض.
يحيى:
"طيب."
وأمسك يدها وسحبها خلفه إلى أمام القصر، وجدت عشق سيارة ملفوفة بطريقة الهدايا باللون الأحمر رائعة.
يحيى بحب:
"كل سنة وبرنسيستي بخير."
عشق وهي تتعلق برقبته:
"بحبك أوي."
باك.
يحيى بتصميم:
"وأنا لازم أرجع حبك ليا تاني يا برنسيستي، وده وعد، ووعد الحر دين."
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الرابع 4 - بقلم لولو الصياد
صباح اليوم التالي استيقظت عشق وهى تشعر بالتوتر لوجودها مع يحيى تحت سقف البيت ويتنفسون نفس الهواء.
تشعر بالرهبه أن يتعلق الأطفال به ولكنها قررت أن تظهر بمظهر القوة أمامه حتى لا يستغل ضعفها.
قامت عشق بعملها الروتيني مع الأطفال وبعد ذلك توجهت إلى الطابق الأرضي لتتناول الفطار مع عمها.
على طاولة الإفطار:
العم: الولاد إجازة انهارده بتفكروا تخرجوا؟
عشق: لا هنقضي اليوم هنا لأني حاسة إن حسين دافي شوية.
العم: نجيب دكتور؟
عشق: لا لا مفيش داعي.
العم: طيب الحمد لله.
عشق: عمو في حاجة عاوزة أبلغ حضرتك بيها.
العم: خير يا حبيبتي.
عشق: أنا كلمت جاسر علشان أشتغل في شركته وهو وافق وإن شاء الله ناويه أنزل من بكرة.
العم: طيب ما شركتنا موجودة وتحت أمرك.
عشق: بصراحة مش حابة الواسطة حابة أشتغل بدون مجاملات من حد.
العم: خلاص يا بنتي مدام انتي مرتاحة كده أنا موافق تشتغلي مع جاسر.
ولكن هناك صوت من خلفهم تحدث بجدية وحزم:
يحيى: وأنا مش موافق.
التفت عشق ووالده له.
يحيى: صباح الخير.
الاب: صباح الخير يا ابني.
جلس يحيى مقابل عشق ونظر لها بتحدي.
يحيى وهو يصب لنفسه كأس من الشاي: أنا مش موافق على شغلك مع جاسر.
عشق: وأنا ماسألتكش رأيك.
يحيى: وأنا بقول لا وكلامي نهائي غير قابل للتفاوض ولا النقاش.
عشق بسخرية: لا والله ده على أساس إيه إن شاء الله.
يحيى ببرود: على أساس إني جوز حضرتك.
عشق: لوقت محدد وكلها أيام ونخلص.
يحيى: مين قال كده.
عشق بتوتر: الوصية وانت قبل ما تسافر وتسبني.
يحيى وهو ينظر لعيونها بقوة ويلاحظ توترها: وأنا غيرت رأيي ومش هطلقك انتي مراتي وأم ولادي وهتفضلي زوجتي لحد ما أموت ساعتها بس تكوني خلصتي مني غير كده لا.
عشق بغضب: لا مش هسمحلك يا يحيى أنا مش لعبة تسيبها وقت ما تحب وترجع لها وقت ما تحب تلعب بيها تاني. أنا إنسانة وليا كرامة. عاوزني أنسى إنك سبتني وأنا عروسة؟ عاوزني أنسى إنك سبتني وأنا حامل؟ لا وطلبت مني أجهض أولادي؟ عاوزني أنسى بعدك عني ولا عدم اتصالك بيا نهائي؟ عاوزني أنسى لما كنت بتعب من الحمل وانت مش جنبي تقويني؟ عاوزني أنسى لما كنت بروح أكشف وأشوف كل زوج وزوجة مع بعض فرحانين وأنا قاعدة هناك وحيدة كأني منبوذة منك؟ عاوزني أنسى لما ولدت وتعبت من الولادة وكنت لوحدي وولّدوني قيصري لصعوبة الولادة؟ أنسى إزاي لما فقت من البنج ومكنتش جنبي تفرح معايا بولادنا؟ عاوزني أنسى إزاي لما واحد من ولادي يتعب وانت مكنتش جنبي تطمني وتقف معايا؟ عاوزني أنسى إزاي لما ولادي كانوا يسألوني عنك وأقولهم بابا مسافر؟ كنت بكذب وأقول مشغول؟ كنت بشتري لعب ليهم وأقولهم من بابا؟ كنت بقولهم بابا اتصل بالليل وأنتم نايمين علشان يكلمكم بس أنا مرضتش اصحيكم؟ عاوزني أنسى كل ده وأكتر وأرجع أكون مراتك وأعيش معاك وكأن محصلش حاجة؟ مستحيل يا يحيى.
وبعد أن انتهت انفجرت في بكاء مرير بصوت عالٍ.
العم: اهدى يا بنتي متعيطيش.
يحيى بحزن: أنا آسف يا عشق بس أنا هعوضك عن كل اللي فات. عاوز بس فرصة لو مش عشاني علشان ولادنا.
عشق وهي تنتفض واقفة وتنظر له بتحدي: دول ولادي أنا ملكش أي حق فيهم. انت طلبت أموتهم وأنا اتمسكت بيهم يبقى حقك راح ومفيش أي فرصة ليك وده آخر كلام.
وتركت ه وذهبت.
الاب: غلطت أوي يا يحيى وصعب تسامحك.
يحيى: عارف بس أوعدك هرجعها ليا تاني وأنسيها كل اللي فات.
الاب: ربنا معاك يا ابني ويهديلكم الحال يارب.
في منزل جاسر:
كانت خالة عشق تجلس وحدها أمام الهاتف تفكر ماذا تفعل لتتخلص من يحيى نهائيا.
وأخيرا اتخذت القرار.
في منزل يحيى:
كان يجلس يقرأ الصحيفة عندما أخبرته الخادمة أن هناك من يريده على الهاتف.
رفع يحيى سماعة الهاتف.
يحيى: الو.
المتصل: ازيك يا يحيى.
يحيى: الحمد لله مين معايا.
المتصل: أنا منى خالة عشق.
يحيى بغضب مكتوم: خير يا منى هانم بسرعة كده حبيتي تتطمني عليا.
منى: بدون سخرية أنا وانت عارفين كويس إني مش بتصل أطمن عليك.
يحيى: كويس امال إيه سبب المكالمة دي.
منى: لازم نتقابل.
يحيى: ليه.
منى: مينفعش كلام في التليفون هستناك بكرة في النادي الساعة 4 متتأخرش.
يحيى: أوك.
منى: سلام.
يحيى وهو يغلق الخط بقرف: في داهية تاخدك.
في إحدى البيوت البسيطة:
هبه فتاة في 19 عشرة من العمر تعمل بشركة جاسر سكرتيرة له.
هبه: ماما حرام عليكي إزاي تسيبيني كده الساعة 9 أنا هترفد.
الام: معلش يا بنتي راحت عليا نومة والله وبعدين فين منبهك.
هبه: نسيت أظبطه. أنا هطير سلام.
الام: ربنا معاكي يا بنتي ويهديلك الحال ويرزقك بابن الحلال.
وصلت هبه إلى الشركة وهي تشعر بخوف رهيب من رد فعل جاسر بيه وتدعو طوال الطريق أن لا يصب عليها غضبه فهي بدون شيء.
وضعت هبه أعراضها على مكتبه ووقتها وجدت زميلتها ليلى تخرج من مكتب جاسر بدموع في عيونها.
هبه: في إيه مالك.
ليلى: مفيش هولاكو ركبه عفاريت الدنيا انهارده. انتي اتأخرتي ليه.
هبه: راحت عليا نومة.
ليلى: طيب ادخلي استلقي وعدك لأنه قال أول ما توصلي تجيلي.
هبه وهي تعدل ملابسها وتتجه إلى مكتب جاسر: استر يارب.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الخامس 5 - بقلم لولو الصياد
كانت هبه تشعر بالتوتر والخوف.
فهي تهاب وتخاف، بل تموت رعبًا من جاسر وغضبه وصوته العالي حين يشعر بالغضب من شيء.
هبة فتاة في 19 من العمر، تعيش مع والدتها بعد أن توفى والدها منذ عام.
كان عاملًا بسيطًا، وبسبب تدهور حالهم قررت هبة أن تعمل مع الدراسة.
فهي طالبة في كلية التجارة.
تتميز هبة بعيون خضراء واسعة يحيطها رموش كثيفة وطويلة، وبشرة قمحية اللون، وتتميز بشعر أسود حريري ووجه بيضاوي جميل وشفاه تكاد تشبه رسمة القلب.
قصيرة القامة، تتميز بجسد ممشوق، وما يزيدها جمالًا ملابسها الواسعة وحجابها الرائع.
طرقت هبة الباب وسمعت صوت جاسر يسمح لها بالدخول.
دخلت هبة وهي ترتجف وتنظر أرضًا.
وقفت هبة أمام مكتب جاسر وهي متوترة للغاية وتفرك يديها بقوة.
هبة بصوت متحشرج:
حضرتك طلبتي يا جاسر بيه.
جاسر بعصبية:
الهانم نموسيتها كحلي انهارده ولا إيه.
هبة بتوتر ودموع على وشك التساقط:
والله يا فندم.
جاسر بغضب:
مش عاوز أسمع حاجة، ودي أول وآخر مرة تتأخري فيها. المرة الجاية لو اتأخرتي مش أشوف وشك هنا تاني، فاهمة ولا لأ.
هبة بحزن:
حاضر يا فندم.
جاسر:
اتفضلي روحي هاتي الملف اللي ادتهولك امبارح.
هبة:
حاضر.
خرجت هبة بحزن وقلب حزين.
وحينما أغلقت الباب جرت مسرعة إلى الحمام وأغلقت الباب وانفجرت في بكاء مرير.
تبكي حظها العاثر الذي جعلها تعمل مع هكذا شخص، تكره ظروفها التي جعلتها تتحمل الإهانة والذل من هذا وذاك، وذلك لقله حيلتها وأحوالها المالية ومرض والدتها بالكبد الذي يكلف مصاريف كثيرة.
ولولا هذا العمل لكانت فقدت كل شيء.
لذلك مسحت هبة دموعها بقوة ونظرت إلى نفسها في المرأة وقالت لنفسها:
لازم تستحملي يا هبة، كله يهون علشان ماما.
في فيلا يحيى.
كانت عشق تجلس مع أطفالها بغرفتهم تطعمهم الغذاء.
حين فتح باب الغرفة ودخل يحيى.
لم ترفع عشق نظرها له لأنها كانت تعلم هويته من دخل.
حسين بفرح:
بابا.
يحيى وهو يعبث بشعره ويقبله:
حبيب بابا.
نظر يحيى إلى حسن بحزن:
إزيك يا حسن.
حسن وهو ينظر أرضًا:
كويس.
يحيى موجهًا حديثه إلى عشق:
ممكن أكمل أكلهم أنا.
عشق بدهشة:
هتعرف.
يحيى:
هجرب.
عشق:
طيب هنزل أنا تحت أشوف الغذاء جهز ولا لا على ما تاكلهم.
يحيى:
أوكي.
خرجت عشق من الغرفة.
وبدأ يحيى يطعم حسين أولًا الذي تقبل الأمر بسعادة.
وحينما مد الملعقة إلى حسن لم يفتح فمه ونظر أرضًا.
يحيى بهدوء:
مش هتاكل يا حسن.
حسن:
لا.
يحيى بحزن:
أنا عارف إنك زعلان من بابي، بس أنا غلطان وعارف كده وعاوزك تسامحني.
حسن:
مش هتسافر وتسبنا تاني.
يحيى:
أبدًا.
حسن:
هتودينا الملاهي وتحضر حفلة الحضانة.
يحيى بابتسامة:
طبعًا، أنت تؤمر.
بس أي حاجة تعوزها هعملها.
حسن:
أوكي يا بابا.
يحيى وهو يحتضنه بقوة:
حبيبي يا حسن، أنت وأخوك غالين عليا أوي.
في اليوم التالي وتحديدًا بالنادي في تمام الساعة الرابعة.
كانت منى بانتظار يحيى حسب اتفاقهم.
كانت منى تشرب القهوة وهي تنظر في اتجاه مدخل النادي تنتظر يحيى بتوتر.
وحينما وجدته يتقدم منها تركت فنجان القهوة وجلست بكبرياء وهي تنظر له بسخرية.
اقترب يحيى منها ولم يسلم عليها، وإنما جلس أمامها وهو ينظر لها بكل نفور واشمئزاز في الدنيا.
يحيى:
خير يا منى هانم.
منى:
مستعجل أوي.
يحيى:
بصراحة مش فاضي، ولو فاضي أنتِ آخر بني آدم أفكر أقعد معاه.
منى:
يااه للدرجة دي بتكرهني ليه.
يحيى:
لأني عرفت حقيقتك وعرفت اللي عملتيه.
منى بتوتر شديد:
قصدك إيه عملت إيه.
يحيى وهو ينفجر في الضحك:
لأ بجد والله، عجبتيني وإنتي بتقولي عملت إيه.
منى:
أنا معملتش حاجة.
ولا نسيت إنت عملت إيه زمان.
يحيى:
أنا برضه.
منى:
أنا معايا الدليل.
يحيى:
كذب وإنتي عارفة كده كويس.
ولعلمك أنا اللي رجعني إني عرفت الحقيقة، لأن بالصدفة بعد كل السنين دي قابلت كارمن وكانت مع جوزها في شهر عسل، ولما شافتني خافت وحكتلي كل حاجة والمؤامرة الواطية اللي عملتيها.
منى بغضب:
كذابة، محصلش.
يحيى بعصبية:
إنتي اللي إنسانة مريضة، إزاي تعملي كده فيا للدرجة دي بتكرهيني.
طيب أنا مش مهم، ليه عشق تعملي فيها كده.
منى بغضب وحقد:
أنا بكرهك إنت وعشق، مكنش المفروض تتجوزك.
عشق من نصيب جاسر، ولولا هبلها وقلبها الحنين حبتك إنت من غباءها.
يحيى:
علشان كده فرقتنا وهددتيني يا أسيبها يا أما هتقوليلها كل حاجة وتحطميها.
منى:
أيوه، بس للأسف إنت كنت فعلاً تميت الجواز، والغبيه بقت حامل واتمسكت بالأطفال أكتر وأكتر، ورفضت تطلب الطلاق إلا بعد الوصية، رغم محاولاتي الكتير إنها تطلبه منك.
يحيى بقرف:
حقودة.
منى:
لأ، أنا أم عاوزة مصلحة ابنها.
يحيى:
ابنك المجنون.
منى:
اخرس.
يحيى بتحدي:
عشق ليا ومش هتكون لحد غيري.
منى بسخرية:
تفتكر لو قلتلها اللي حصل هتفضل معاك.
يحيى:
هقولها قبلك، وحتى لو عرفت هعمل المستحيل عشان تسامحني وتعرف حقيقتك.
منى بقسوة ووعيد:
عشق مش هتكون ليك يا يحيى، وأوعدك إنها هتطلق منك وقريب جدًا.
يحيى وهو ينتفض واقفًا:
هنشوف.
في فيلا عشق.
كانت عشق بغرفتها تقوم بتسريح شعرها.
حين طرق الباب.
عشق:
ادخل.
دخل يحيى الغرفة ونظر لها بانبهار، فقد كانت رائعة الجمال في فستانها الأحمر.
يحيى:
مساء الخير.
عشق:
مساء النور.
خير.
يحيى:
عشق ممكن نتكلم شوية بعقل.
عشق:
اتفضل.
يحيى:
أنا شايف إن حسن وحسين مش مظبطين نفسيًا من ناحية وجودي في حياتهم وإني ظهرت فجأة، وواضح إنهم كانوا زعلانين من عدم وجودي.
عشق:
فعلاً.
يحيى:
علشان كده عاوز منك طلب علشان خاطر حسن وحسين.
عشق:
طلب إيه.
يحيى:
عاوز ناجل أي حاجة وكلامك في موضوع الوصية وخناقنا دلوقتي، ونتعامل كأي أصدقاء لفترة ونتعامل بكل احترام عشانهم بس، فترة بس يا عشق وبعدها هعملك اللي إنتِ عاوزاه.
عشق.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السادس 6 - بقلم لولو الصياد
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السادس 6
فين التفاعل يا ناس دي اخر رواية هنزلها
تفاعلكم مش عاجبني 😔
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السادس 6
بقلم لولو الصياد 🩷
عشق....بتنهيده ....موافقه بس بشرط...
يحيى. ..شرط ايه. ...
عشق....اولا مش هتلم،سنى ثانيا متدخلش فى حكايه شغلى مع جاسر....
يحيى بغضب ولكن تحدث بهدوء....بصى يا عشق انا مش معترض على حكايه شغلك لا بالعكس انا بس معترض على المكان شركتنا موجوده تشتغلى فيها براحتك انما جاسر لا....
عشق...بعصبيه ...بس انا مش حابه اشتغل فى الشركة الناس هتعاملنى بطريقة رسميه....
يحيى ...ده فى ايدك انت اللى هتحددى اذا كانوا هيخافوا يتعاملوا معاكى على طبيعتهم او رسمى ....
عشق....طيب خلاص هشتغل مع عمى ....
يحيى ...كويس بس لازم ننزب إعلان فى الجريده علشان محتاجين مربيه .....
عشق ....فعلا عندك حق.....
يحيى ....تمام انا هعمل الاعلان ونشوف واحده مناسبه للمهمه دى .....
عشق....اوك....
يحيى وهو يتجه الى الباب. ....عشق....
عشق....نعم.....
يحيى ....متشكر جدا....
عشق.....اوك .....
.......
خرج يحيى من غرقه عشق وهو يشعر بارتياح بداخله وتوجه الى غرفته بعد تغيير ملابسه تمدد على السرير ووضع يده على جبينه واستند براسه الى الخلف وتذكر ماحدث قبل زواجه من عشق.....
......
فلاش باك......
كان يحيى فى مكتبه فى شركه والده يتابع الاعمال ويحاول انجاز قدر كبير من العمل حتى يتفرغ الى عشق فى شهر عسلهم ولا ياخر العمل.....
طرق باب الغرفه ودخلت السكرتيره.....
يحيى. ...ادخل.....
دخلت السكرتيره. ....يحيى بيه انسه كارمن بره مستنيه حضرتك حسب الميعاد....
يحيى ...اوك دخليها.....
.....
كارمن فتاه فى 26 من العمر تعيش باستهتار رهيب وتقوم بإدارة شركة والدها بعد ان اصابه الشلل نتيجه جلطه دماغيه ولكن رغم انها فتاه تحب العبث كثيرا لكن تعمل فى الشركه بكل جديه وهى منافس قوى لاى شركه اخرى ....تتميز كارمن بملابسها الفا،ضحه وميكاجها الصارخ وشعرها الاسود القصير الذى لايتعدى كتفها وأيضا تتمير بعيون عسليه ولكنها دائما ما تلبس عدسات باللون الازرق حتى تكون جذابه اكثر واكثر........
دخلت كارمن مكتب يحيى وهى تمشى وتقترب منه بكل اغر،اء. ....
قام يحيى من مكانه وتوجه الى كارمن وقام بمصافحتها.....
يحيى ...اهلا انسه كارمن....
كارمن ....بدلع.....اهلا يا يحيى انا بنادى بدون لقب وياريت تعمل المثل.....لانى مش بحب الرسميات. ...
يحيى بتوتر....اه طبعا. ...
كارمن وهى تجلس وتضع ساق فوق الاخرى....انا جيت انهارده علشان انا موافقه على الصفقه والشراكه وكمان النسبة انت عارف كان لازم المحامى يدقق العقود....
يحيى. ...اه طبعا.....تحبى نمضيها دلوقتى ....
كارمن مدعيه الحزن.....كان نفسى بجد بس فى مشكله. ...
يحيى ....مشكله ايه.....
كارمن....انت عارف انى متوليه بس اداره الشركه علشان حاله بابا بس اى صفقات هو اللى بيوقع عليها علشان كده بجد مكسوفه منك جدا انا بس عاوزه حضرتك تيجى الفيلا عندنا علشان يمضى الورق وانا اسفه بجد ....
يحيى ...لالا ولا يهمك انا طبعا مقدر حالة شريف بيه واكيد هروح له ....انا والمحامي. ..
كارمن بتوتر وسرعه....لالا يا ريت انت بس لان بابا مش بيحب حد يشوفه كده انا قلتله انك بس اللي هتيجى ....
يحيى ....اوك مفيش مشكله تحبى نروح دلوقتي. ....
كارمن. ...لا انا انهارده عندى اجتماع شغل كمان ساعه فمش هينفع بكره ان شاء الله على 12 الضهر تيجى الفيلا وامسكت ورقه امامها وقلم وكتبت العنوان ...واعطتها ليحيى...هو ده العنوان....
يحيى وهو يقرا الورقة. ...اوك خلاص بكره أن شاء الله على 12 هكون عندكم ....
كارمن....متشكره جدا واسفه مره تانية. ...
يحيى. ...مفيش داعى للشكر دى اولا واخيرا مصلحه ليا برده.....
كارمن. ...فعلا ...وقامت من مكانها ....طيب استاذن انا بئه....
يحيى ....طبعا اتفضلى .....
كارمن ...مع السلامة. ...
يحيى ...الله يسلمك. ....
خرجت كارمن وعلى وجهها ابتسامة منتصره وجهها يشعر بالانتصار فتلك الافعى تستخدم مرض والدها لتحقيق أهدافها. ........
...........
باااااااك
انقطعت افكار يحيى حين سمع طرق على البال وصوت والده ينادى عليه....
يحيى ....ادخل.....
دخل والده ولاحظ علامات الحزن على وجه ابنه.....
الاب.....انت لسه صاحى يا يحيى ...
يحيى ...ايوه يا بابا...
الاب.....انا مقدر حالتك يا ابنى بس ان شاء الله كل حاجة تتصلح بس انا عاوزك تحكيلى ايه السبب في كل ده....
يحيى بحزن....اوعدك يا بابا هقولك كل حاجة فى الوقت المناسب....
الاب....براحتك يا ابنى ربنا يريح قلبك ....
يحيى ....يارب ادعيلى ديما يا بابا محتاجك تدعينى اوى ......
الاب.....حاضر يا بنى ربنا يهديلك الحال ويحقق ليك كل اللى تتمناه......
يحيى .......يارب....
.................
فى غرفه عشق .....
اخرجت عشف هاتفها وقامت بالاتصال بجاسر و قام هو بالرد فورا .....
عشق.....ههههههه ايه ده قاعد على الزورار...
جاسر....ههههههه لا قلبى حاسس انك هتتصلى .....
عشق....يا جامد......
جاسر ...انتى عامله ايه....
عشق. ...الحمد لله ةانت عامل ايه وخالتو....
جاسر. ..زى الفل ....وحسن وحسين عاملين ايه....
عشق....كويسين الحمد لله .....
جاسر ....يارب دايما....
عشق بتوتر.....جاسر انا اسفه بالنسبة لموضوع الشغل....
جاسر.....ماله.....
عشق....مش هقدر اكمل فيه ....
جاسر ....ليه انتى كنتى حابه تشتغلى جدا.....
عشق...فعلا ما انا هشتغل بس فى شركتنا مع عمى ....
جاسر ....اه تمام زى ما تحبى. ...
عشق. ...مش عاوزك تزعل.....
جاسر ....لالا انا عمرى ما أزعل منك.....
عشق ....ميرسى يله تصبح على خير. ...
جاسر....وانتى من اهلى ......
اغلق جاسر الخط وهو يكاد ينفجر من الغضب والغيظ وانتفض واقفا وبطول يده قام بتك،سير كل شىء على تسريحه الغرفه وقام بامساك زجاجة عطر وقام برميها فى المراية ...
فجأة فتح الباب ودخلت والدته مذعوره.....
منى ....بخوف ....جاسر حبيبى مالك....
جاسر ....بغضب كبير. ...سبتى تانى علشانه اااااه ....
منى وهو تقترب منه وتحتضنه ....ايه بس اللي حصل. ...
جاسر ببكاء مثل الاطفال .....عشق يا ماما عشق. ..
منى .. مالها عشق.....
جاسر....رفضت الشغل معايا وطبعا علشانه يا مامت بعد ما كنت حاسس انى هقدر اقرب منها بس طبعا زى كل مره يحيى بياخدها منى كل مره بيحطم احلامى ليه يا ماما ليه....
منى ....معلش يا حبيبي كله هيبقى تمام. ....
جاسر بغضب. ...عشق لو مش ليا يا ماما صدقينى مش هتكون لغيرى هقت،لها والله هقت،لها واق،تل نفسى ....
منى ...لالا أهدى انت بس وانا اوعدك عشق هتكون ليك........
.
.........
بعد يومين كانت هبه تجلس بمنزلها تقرا احدى الجرائد بحثا عن عمل اخر فبعد معامله جاسر لها قررت البحث عن عمل اخر....
الام.....لسه برده بتدورى على شغل تانى ....
هبه بكدب....انتى عارفه ان انا مضايقه من البنت اللى بتشتغل معايا مش حابه التعامل معاها وهشوف شغل تانى ومش هسيب ده غير لما اشتغل....
الام....ربنا يسهلك الحال يا بنتى انا عارفه انك شلتى الهم بدرى وشايله همى كمان.....
هبه وهى تقبل يد والدتها.....ربنا يديكى طوله العمر اوعى تقولى كده تانى انا ماليش غيرك ولو اطول اديكى من عمرى هديكى .....
الام....ربنا ما يحرمنى منك هقوم اعملك شاى....
هبه....حبيبتى يا ام هبه شايك مفيش زيه ....
رجعت هبه تقرأ اعلانات الوظائف حتى وجدت اعلان عن احتياج مربيه اطفال بمرتب 5000 ودوام جزئى يوميا للساعه 4 والجمعه إجازة. ..شعرت هبه بالسعادة وقامت بكتابه العنوان فى ورقه وقررت الذهاب غدا من اجل الوظيفه وكانت تدعو بداخلها ان تكون ما زالت موجودة .......
.............
فى فيلا يحيى .....
يحيى.....ايه رايك....
عشق.....مفيش حد جه ينفع لسه....
يحيى ....فعلا كل اللى جم شكلهم ميعرفوش اصلا يتعاملوا مع الاطفال وشكلهم ومنظرهم مقرف .....
عشق ...فعلا دور اخرهم مكياج وبس واهتمام بنفسهم وشكلهم اللى يهمهم المرتب وبس....
يحيى .....عندك حق.....
عشق....ادينا مستنين .....
يحيى ...فعلا انا هطلع بره اشرب سيجاره واجى ..
عشق بدهشه.....انت بتشرب سجاير....
يحيى بسخريه ....من زمان ....
عشق....بس دى مضره...
يحيى ...ايه خايفه عليا. ....
عشق بتوتر......لا طبعا انا مالى اصلا. ...
يحيى ...عندك حق. ...
خرج يحيى الى الحديقه وكان يتمشى وهو ينفث دخان سيجارته بشرود حتى اصطدم بشخص ما. ...
يحيى .....اه اسف....
هبه بتوتر. ...انا اللى اسفه كنت بطلع الورق ومبصتش قدامى .....
يحيى وهو ينظر لها باعجاب فقد كانت برئيه وملامحها مريحه وجميلة للغاية ....
يحيى ....انتى جايه علشان الوظيفه. ...
عشق....اه فعلا ربنا يستر واخدها لانى فعلا محتاجه الشغل جدا وربنا عالم بالحال....
يحيى ....بتساؤل ....بتعرفى تتعاملى مع الاطفال....
هبه...طبعا الاطفال احباب الله واسهل تعامل معاهم وكمان انا كان ليا بنت خالتى عندها تؤام كنت دايما بروح ليها واساعدها والحمد لله خدت خبره كبيره...
يحيى ....تمام كويس ....
هبه. ....بحزن بس معتقدش هيقبلوا بيا وكانت تنظر حولها بحزن.....
يحيى. ....ليه....
هبه. ...اصل انت شايف حالتهم المادية غنين اوى وانا واشارت لنفسها يعنى ممكن منظرى ميعجبهمش.....
يحيى بعصبيه وغريب انها شعر بالغضب لانها تقلل من شأن نفسها......
يحيى. ....خلى عندك ثقه فى نفسك واوعى حد يهز ثقتك دى ابدا فاهمه ....
هبه ....اوك انا هدخل بئه وادعيلى ربنا يسهل واتعين....
يحيى ....ان شاء الله. .....
......
دخلت هبه الى غرفه المكتب بمعرفه الخادمة وجدت امراه جميله للغايه بانتظارها سالتها عده اسئله عن اسمها وعملها وغيره ....
الى ان طرق الباب ودخل يحيى شعرت هبه بالصدمه فهو نفس الشخص الذي تحدثت معه ....
عشق وهى تشير ليحيى ....احب اعرفك يحيى جوزى ........
هبه .....بصدمه......ايه يا نهار اسود .......
يتبع........
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السابع 7 - بقلم لولو الصياد
أعرفك يحيى جوزي.
أهلاً وسهلا.
جلس يحيى مقابل هبه وهو ينظر لها بإمعان. أخبرته عشق عن اسمها وسنها ومؤهلها.
يحيى: انتي صغيرة أوي يا هبه.
هبه: حضرتك أنا محتاجة الشغل عشان مرض والدتي وأنا اللي بصرف على البيت بعد وفاة بابا.
عشق: كنتي بتشتغلي فين قبل كده؟
هبه: بشتغل في شركة وهستقيل إن شاء الله لو قبلت في الوظيفة.
يحيى بدهشة وتساءل: اشمعنى عايزة تسيب الشغل؟
هبه بحزن: المدير عصبي جدا وبيجرحني بالكلام.
عشق بدهشة: جاسر؟
هبه وهي تنظر لها بتعجب: هو حضرتك تعرفيه؟
عشق: آه أصل جاسر بيبقى ابن خالتي.
هبه بتوتر: أنا آسفة جدا.
يحيى: مفيش داعي للأسف. بصي يا هبه أول حاجة انتي مش هتكوني مربية للولاد بس، لا انتي هتكوني زي أختنا الصغيرة ومش عايزة تتأسفي لحد مهما حصل ومتتحسيش إنك قليلة عن حد. وكمان لو حد تطاول عليكي متسمحيش حتى لو كنتي هتسيبي الشغل لأن كرامتك أهم من أي حاجة تانية وعايزك تعتبرينا أهلك تمام.
عشق: وكمان متقلقيش حسن وحسين طيبين أوي بس أشقياء.
هبه بفرح ودموع تلمع في عينيها: متشكرة جدا بجد مش عارفة أقول إيه بس...
عشق: بس إيه؟
هبه بتوتر: يعني خايفة أعمل مشكلة ليكم مع جاسر بيه بسبب إني هشتغل هنا.
عشق بابتسامة: لا متقلقيش جاسر مش هيزعل وبعدين دي حريتك.
هبه: متشكرة وإن شاء الله أكون عند حسن ظنكم.
يحيى: تقدري تشتغلي من بكرة ومرتبك 5000 جنيه.
هبه: بس ده كتير أوي.
يحيى: قلتلك متقلليش من قدر نفسك.
هبه: حاضر. أستأذن أنا وبكرة هكون هنا إن شاء الله.
خرجت هبه وسط نظرات عشق ويحيى.
عشق: فكرتك بيها.
يحيى بحزن: كأنها نسخة منها.
عشق: عندك حق. الله يرحمها مريم كانت جميلة ونعم الأخت وبجد كانت أختي مش أختك بس وصديقتي وكانت طيبة أوي.
يحيى: فعلاً بس سبتنا بدري أوي وسابت فراغ كبير بعدها.
عشق: فعلاً بس ده عمرها.
يحيى: فعلاً بس مش قادر أنسى منظرها وهي سايحة في دمها لما السواق الغبي خبطها وماتت.
عشق: معلش يا يحيى انسى وهي دلوقتي في مكان أحسن.
يحيى: صح بس هبه فكرتني بيها نسخة منها كأنها هي حسيت إنها هي حسيت نفس الشعور كأنها أختي وبنتي.
عشق: فعلاً هي بنت طيبة أوي بس أنا مستغربة كلامها عن جاسر جدا.
يحيى بسخرية: أكيد مش هيتعامل معاكي زي ما بيتعامل مع الموظفين.
عشق: عندك حق. بس أهم حاجة إننا لقينا مربية للأطفال وبنت طيبة وكويسة.
يحيى: فعلاً ده الأهم.
بعد أن حصلت هبه على الوظيفة قررت الذهاب إلى الشركة لتقديم استقالتها. كانت تشعر بارتياح غريب بداخلها لأنها استطاعت وأخيرا التخلص من العمل مع دراكولا.
وصلت هبه إلى العمل وحين توجهت إلى مكتبها سمعت صوت صراخ جاسر على زميلتها. جلست على مكتبها وكتبت الاستقالة بأصابع متوترة للغاية.
وحين انتهت وجدت زميلتها تخرج دامعة العينين.
هبه: مالك يا بنتي؟
صديقتها: مفيش كالعادة اتأخرتي وسأل عليكي وشكلك هتاخدي جزاءك كالعادة زعيق.
هبه: لا خلاص أنا جاية أقدم له استقالتي لأن الحمد لله لقيت شغل تاني.
زميلتها: بجد بكام وفين؟
هبه: مربية أطفال 5000 جنيه.
زميلتها: ما شاء الله يا بختك عقبالي يا رب لما ألاقي أنا كمان شغلانة تانية.
هبه: يارب. هدخل أنا أقدم استقالتي له ادعيلي إني أخرج سليمة.
زميلتها: ههههههههههه ربنا معاكي.
وقفت هبه وقامت بتعديل ملابسها وأخذت ورقة الاستقالة وتوجهت إلى مكتب جاسر. طرقت هبه الباب وسمعت صوته يسمح لها بالدخول.
جاسر: ادخل.
فتحت هبه الباب ودخلت بهدوء وهي تحاول أن تتحلى بالقوة لمواجهته.
جاسر بسخرية وهو ينظر لها: أخيرا ست الحسن شرفت.
هبه: تقدمت من مكتبه ووضعت ورقة الاستقالة أمامه دون أن تتحدث.
جاسر: وده إيه إن شاء الله بقيتي خرسا فهتردي بالورق؟
هبه بتوتر: ممكن تقراها الأول.
نظر لها جاسر بتتمعن لمدة ثواني وبعدها أمسك الورقة وبدأ قراءتها.
في هذا الوقت لاحظت هبه تغير ملامحه إلى الغضب.
جاسر بغضب: أفهم إيه إن شاء الله؟
هبه: استقالتي أنا لقيت شغل تاني وأحسن.
جاسر: يعني انتي كنتي بتشتغلي هنا وبتدوري على شغل؟ وصمت لدقيقة وأكمل: أنا كده فهمت انتي اللي سربتي معلومات الصفقة الأخيرة عشان كده عايزة تستقيلى قبل ما أكشفك.
هبه بصدمة: انت بتقول إيه؟ ورحمة أبويا ما حصل.
جاسر: قالوا للحرامي احلف.
هبه: تصدق أن خسارة معاك الكلام وافتكر اللي انت عايزه أنا واثقة في نفسي وعارفة كويس إني معملتش حاجة وواثقة إنك هتعرف الحقيقة بعدين وفوق كل ده رأيك فيا ميهمنيش والحمد لله خلصت منك على خير.
جاسر: بتتهيألك.
هبه وهي تتجه إلى الباب: أنصحك تروح لدكتور نفسي تتعالج.
وفجأة وجدت هبه نفسها تسحب بقوة وتصطدم بصدر جاسر العريض.
جاسر بغضب مكتوم: قلتي إيه؟
هبه بخوف من نظرات عيونه المخيفة: تروح لدكتور.
ولم تكمل كلامها فقد كتم جاسر كلامها في قبلة قاسية معاقبة وحين تركها كان فمها دامياً متورماً.
حاولت هبه أن تصفعه ولكنه مسك يدها بقوة ألمتها.
جاسر: متحاوليش.
هبه بصوت مخنوق: بكرهك.
جاسر بهمس لأذنها: للأسف انتي اللي ابتديتي واتحملي اللي جاي لأن انتي اللي طلعتي أسوأ ما عندي بكلامك.
هبه وهي تحاول التخلص منه: سبني.
جاسر وهو يتركها: حاضر. وتركها. بس مش لوقت كبير هسيبك وخليكي فاكرة كده.
نظرت له هبه بقرف وجرت مسرعة إلى الخارج.
جاسر بضحك مرعب: مسلية أوي وعجباني ومش هسيبها غير بعد ما أزهق. أهو أتسلى لحد ما عشق تخلص من سي زفت بتاعها.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثامن 8 - بقلم لولو الصياد
في اليوم التالي، كان يحيى يجلس برفقة والده وعشق على طاولة الإفطار.
الأب: لقيتوا مربية؟
عشق: أيوه يا عمي، وصدقني لو شفتها هتتصدم جدا.
الأب: ليه؟
عشق: دلوقتي تشوف وتعرف. ولو مش مصدقني اسأل يحيى.
يحيى: فعلاً يا بابا، أنا نفسي مش مصدق.
الأب: يا خبر بفلوس بعد شوية يبقى ببلاش.
بعد مرور خمس دقائق، رن جرس الباب ودخلت الخادمة تعلن عن وصول هبة. دخلت هبة بخجل.
هبة: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نظر لها كل من عشق ويحيى، ولكن الأب تمهل لحين يرتدي نظارته الطبية.
عشق: هبة، تعالي اقعدي افطري.
هبة بخجل: لا شكراً.
يحيى: اقعدي يا هبة.
جلست هبة إلى جانب عشق. في تلك اللحظة، رفع الأب نظره إلى هبة وشعر بصدمة كبيرة، فتلك الفتاة هي نفسها ابنته المتوفية مريم.
الأب بوجه لا تفسر ملامحه: أنتي عندك كام سنة؟
هبة: عندي 19 سنة حضرتك.
الأب: أهلك مين؟
هبة: والدي موظف بسيط وتوفى من فترة، وأنا عايشة أنا وماما.
الأب: عندك أخوات؟
هبة: لا، أنا وحيدة. ماليش غيري. بعد طول علاج ماما جابتني.
يحيى: إيه يا بابا، أحرجت البنت. دي كلها أسئلة.
الأب بابتسامة متوترة: بتعرف عليها. عندك مانع يا بنتي؟
هبة بخجل: لا يا فندم.
الأب: لا، كده أزعل. عاوزك تقوليلي "يا عمي".
هبة: حاضر.
بعد وقت قصير، صعدت عشق وهبة إلى الأعلى لتتعرفا على الأطفال.
يحيى: مالك يا بابا؟
الأب: ها، مفيش يا ابني، بس افتكرت اختك لما شفت مريم.
يحيى: فعلاً، لولا إني متأكد إن مريم ماتت، كنت افتكرتها هي. بس...
الأب: مفيش داعي للكلام دلوقتي.
يحيى: حاسس إن فيه حاجة.
الأب بتوتر: خلاص، بعدين يا يحيى.
يحيى: طيب، أنا هستأذن، أنا أروح الشركة. آه، وعلى فكرة، عشق هتيجي من بكرة.
الأب: ماشي، ربنا يوفقكم.
خرج يحيى وتوجه الأب إلى غرفة مكتبه وأخرج هاتفه واتصل بأحد الأرقام.
الأب: أيوه، عاوز كل المعلومات عن هبة محمد العدل، من ساعة ما كنت في بطن أمها لحد دلوقتي. قدامك يومين وتكون كل حاجة عندي، فاهم؟
وأغلق الخط.
دخل يحيى الشركة وإلى مكتبه بعد سنوات غياب. جلس على كرسيه بالمكتب ونظر حوله، كل شيء على حاله، لم يتغير نهائياً. كان والده كان يعلم أنه سيعود ذات يوم ليتابع عمله من نفس المكتب.
أغمض يحيى عينيه ورجع إلى الخلف. ورجع بذاكرته مرة أخرى إلى ما حدث قبل سنوات.
فلاش باك.
في فيلا يحيى.
في الصباح، كان يحيى يرتدي ملابسه بغرفته حين طرق الباب.
يحيى: ادخل.
دخلت عشق ببيجامة النوم وشعرها المشعث، وكانت تشبه الأطفال.
عشق: صباح الخير.
وجلست على سرير يحيى.
يحيى: صباح الفل. إيه اللي مصحّي سيادتك بدري كده؟
عشق بعصبية: علشان الحق سيادتك قبل ما تمشي. فضلت أستناك امبارح، والآخر نمت. وقررت أصحى أشوفك بدل ما تهرب كالعادة.
يحيى وهو يقترب منها ويجلس بجانبها على السرير ويمسك يدها.
يحيى: ده أنتي شكلك زعلانة أوي.
عشق: هزعل ليه؟ عادي. شكلك غيرت رأيك ومش عاوز نتجوز. فعادي، أنا أصلاً غيرت رأيي ومش هتجوزك.
يحيى وهو يضغط على يدها بقوة ويقول بعيون غاضبة، ويمسك بيده الأخرى فم عشق ويضغط عليه بقوة.
يحيى بغضب: إياك، إياك يا عشق تكرري الكلام ده تاني، حتى لو هزار. أنا حذرتك. المرة دي، المرة الجاية رد فعلي هيكون وحش أوي.
عشق وهي تنفض رأسها حتى يبعد يده، وقالت بألم: آه، خلاص يا يحيى، أنا آسفة. وجعت إيدي، سيبني بقى.
يحيى وهو يترك يدها وينظر إلى يدها ويلاحظ احمرارها مكان ضغطه عليها.
يحيى: أنا آسف.
واخفض رأسه يقبل يدها بحب.
يحيى: هاه، كنتي عاوزة إيه؟
عشق: عاوزاك تخرج معايا النهاردة الساعة 5.
يحيى: وده ليه؟
عشق: علشان هنروح نستلم الشبكة، حضرتك. ولازم نروح سوا.
يحيى: ههههههه، حاضر، من عنيا. أنتي تأمري.
عشق وهي تحتضنه بقوة: بحبك أوووي أوووي يا يحيى.
يحيى: ماشي، أروح الشغل بقى.
عشق وهي تتركه: طيب، روح أنت، وأنا هنام بقى.
وقامت بالنوم على تخت يحيى تحت نظراته المصدومة.
يحيى: إيه ده؟
عشق بشقاوة: إيه؟ هنام هنا. عندك مانع؟ ويله، اطلع بقى واطفي النور علشان أنام.
يحيى: مستبدة. ههههههه.
عشق: بره واقفل الباب وراك.
خرج يحيى من الغرفة وهي يضحك بشدة من تلك الصغيرة المشاكسة.
وصل يحيى إلى الشركة وقام ببعض الأعمال. والساعة 11 خرج من الشركة للوصول في الميعاد إلى منزل شريف بيه، والد كارمن.
وصل يحيى في ميعاده بالتحديد وطرق الباب. فتحت له كارمن.
كارمن: يحيى بيه، أهلاً وسهلاً، اتفضل.
يحيى: أهلاً بيكي.
ودخل يحيى خلفها إلى غرفة الصالون.
كارمن: في ميعادك بالظبط.
يحيى: أصل بحب الانضباط جداً في المواعيد.
كارمن: طبعاً، ده أهم صفة في رجل الأعمال الناجح.
في ذلك الوقت، دخلت الخادمة بكوب عصير ليحيى. شرب يحيى كوب العصير مع تبادل حديث حول العمل مع كارمن.
يحيى: أمال فين شريف بيه؟
كارمن: شوية وهييجي. بيغير هدومه بس، لأنه كان عنده جلسة علاج.
يحيى وقد بدأ يشعر باهتزاز الرؤية: براااااحته.
وفجأة، أصبح كل شيء أسود. ولم يدري يحيى ما حدث بعدها. وحين استيقظ، وجد نفسه يجلس بسيارته أمام الشركة، ولا يعلم كيف حدث ذلك ولا كيف انتقل إلى هنا. ولكنه لم يعر الأمر أي اهتمام. ومرت الأيام وتم كتب كتابه هو وعشق، وجاء يوم الزفاف. وقبل الاحتفال، وجد يحيى منى، خالة عشق، تطلب منه الحديث على انفراد. وحين دخلا المكتب وحدهما.
يحيى: خير يا منى هانم.
منى: ما كنتش أعرف إنك واطي وخاين كده.
يحيى بغضب: مسمحلكيش. أنتي بتقولي إيه؟
منى وهي تخرج ظرف من حقيبتها وترميه أمامه. فتح يحيى الظرف ووجد صور له هو وكارمن في أوضاع مقززة وجريئة جداً وهما عراة الجسد.
منى: إيه رأيك في الصور دي؟
يحيى بصدمة: أنا والله ما أعرف حاجة عن الصور دي.
منى: بجد؟ وأنت بقى عاوزني أصدقك؟ ولعلمك، أنا اتأكدت إنها صحيحة، مش متفبركة.
يحيى بغضب: معرفش عنها حاجة. أنا مش فاكر حاجة.
منى بحدة: أنا ميهمنيش حاجة. كل اللي يهمني بنت اختي الغلبانة.
يحيى: قصدك إيه؟
منى: قصدي متقربش منها ولا تتم الجواز. وسافر ومترجعش إلا وانت مطلقها.
يحيى: وأنا إيه يخليني أوافق؟
منى: لأنك عارف كويس لو عشق شافت الصور دي هتنتحر. وممكن كمان تجنن. ولأنك عارف هي بتحبك قد إيه.
يحيى: بس ده حرام. أنا معملتش حاجة.
منى: أنا قلت اللي عندي، والقرار ليك.
يحيى بحزن: حاضر. هسافر بس بعد أسبوعين على الأقل.
منى: تمام.
وتركته وخرجت، وتركت له الحزن. ومرت الأيام ويحيى يبتعد عن عشق ولا يقترب منها نهائياً، ويعاملها بقسوة حتى تكرهه، ولكنها كانت تتعلق به أكثر. حتى ضعف يحيى بأحد الأيام وأتم زواجهم وأصبحت زوجته شرعاً وقانوناً. في ذلك الوقت، كان يحيى يجهز إلى سفره للخارج. ولكن حين علم بحمل يحيى، تحدث إلى منى وترجاها أن تتركه يربي أولاده ولا تخبر عشق، وأنه مظلوم. ولكنها امرأة قاسية عديمة الرحمة أجبرته على السفر. وحينها أخبر يحيى عشق بأن تجهز أطفالها، وهو يتمزق من الداخل، وأنه تزوجها فقط من أجل الوصية، وتركها وذهب بلا عودة. ولكنه ترك روحه مع زوجته وأطفاله هنا بمصر. حتى جاء ذلك اليوم وقابل كارمن بالخارج بالصدفة. وحينها علم الحقيقة.
باااااااك.
رجع يحيى من ذكرياته على صوت هاتفه يرن، وكان المتصل عشق.
يحيى: ألو.
عشق ببكاء: يحيى، الحقني يا يحيى.
يحيى: فيه إيه؟
عشق: تعال بسرعة أرجوك، لأن...
...يتبع...
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل التاسع 9 - بقلم لولو الصياد
يحيى بخوف ولهفة: في إيه يا عشق، إيه اللي حصل؟
عشق ببكاء: عمي يا يحيى واقع في الأرض ومش بيرد عليا، الحقني.
يحيى: أنا جاي على طول، كلمي الدكتور بتاعه بسرعة.
عشق: كلمه، أرجوك تعالى بسرعة، أنا خايفة أوي.
يحيى: هاجي بأقصى سرعة، حاضر.
أغلق يحيى الخط وانطلق مسرعاً بالسيارة، لدرجة أنها كادت أن تقوم بحادثة أكتر من مرة. وأخيراً وصل يحيى إلى المنزل ودخل مسرعاً ينادي على عشق. أخبرته الخادمة أنهم في غرفة والده. صعد يحيى السلالم بسرعة وتوجه إلى غرفة والده. وجد عشق تقف تبكي، وإلى جانبها هبة تحاول تهدئتها، ويقفون أمام الغرفة بانتظار خروج الطبيب.
يحيى بهمس: عشق.
رفعت عشق نظرها عند رؤية يحيى وجرت مسرعة ترمي نفسها في حضنه وتبكي بقوة شديدة.
يحيى: هش، خلاص اهدى، بابا هيكون كويس.
عشق بانهيار: أنا خفت أوي يا يحيى، دخلت لقيته واقع في المكتب، معرفش ليه. أنا مش عاوزاه يموت زي بابا وماما ويسبني لوحدي.
يحيى: انتي مش لوحدك، أنا معاكي ودايماً هكون جنبك وأحميكي، بس اهدى، وأنا هدخل أطمن عليه.
عشق وهي تتباعد عنه، وقد أدركت أنها طوال الوقت كانت بحضن يحيى، شعرت بالخجل ووجهها احمر. ولاحظ يحيى توترها، وابتعدت في خجل وهي ترجع لتقف إلى جوار هبة. بينما دخل يحيى إلى غرفة والده ووجد أن الطبيب ينهي الكشف على والده ويقوم بتعليق محلول له ويعطيه حقنة في الوريد.
يحيى: إزيك يا دكتور إمام؟
الطبيب: الحمد لله، إزيك انت يا ابني، حمد الله بالسلامة.
يحيى: الله يسلمك. بابا عامل إيه وإيه سبب اللي حصل؟
الطبيب: أنا بصراحة معرفش إيه اللي حصل، بس الواضح إن ضغطه انخفض بقوة، هو ده اللي سبب الإغماء. وأنا علقت له محلول ملح واديته حقنة، وإن شاء الله هيكون كويس. وهكتبله على نقط ياخد منها 15 نقطة على نص كوب ماء مرة في اليوم تجنباً لانخفاض الضغط.
يحيى: حاضر، بس مفيش أي خطورة عليه، مش محتاج يروح المستشفى؟
الطبيب: لالا، مفيش داعي، هو مع انتهاء المحلول هيكون كويس، متقلقش. وأنا هسيب الممرضة هنا تتابعه النهارده وتبلغني لو حصل حاجة.
يحيى: شكراً جداً.
الطبيب: العفو على إيه، انت متعرفش معزة والدك عندي قد إيه.
يحيى: ربنا يخليك.
خرج يحيى برفقة الطبيب وقام بتوديعه.
عشق بلهفة: عمي عامل إيه؟ هو كويس؟ صحي ولا لأ؟
يحيى: اهدى، بابا كويس والحمد لله. مفيش أي خطر، الضغط انخفض بس.
عشق بتنهيدة ارتياح: الحمد لله. بس إيه سبب اللي حصل؟ حد زعله؟
يحيى: الله أعلم، لما يرتاح هنعرف.
هبة بخجل: السلامة يا يحيى بيه.
يحيى: ولأول مرة ياخد باله إن هبة تقف إلى جوار عشق. الله يسلمك يا هبة، مغلش، مخدتش بالي منك.
هبة: ولا يهم حضرتك، أنا مقدرة اللي حصل، ربنا يشفيه ليكم يا رب.
عشق ويحيى: يارب.
هبة: طيب أنا هستأذن، أنا وبكرة إن شاء الله هكون هنا بدري.
عشق: ماشي، مع السلامة انتي علشان متتأخريش.
هبة: الله يسلمك.
بعد ذهاب هبة.
عشق بتوتر من نظرات يحيى لها: هروح أشوف الولاد.
يحيى أمسك بكف يدها يمنعها من الذهاب. نظرت له عشق بدهشة وتساؤل.
يحيى: خوفت أوي النهارده لما سمعتك بتعيطي، افتكرت حصلك حاجة، وفرحت أوي لما فكرتي تستنجدي بيا.
عشق بتوتر: عادي، ده برضه باباك.
يحيى: أنا آسف على اللي فات.
عشق بسخرية: عاوزني أنسى ما يقارب حوالي 4 سنين عذاب بسرعة كده لمجرد إنك آسف؟
يحيى: اطلبي مني أعملك أي حاجة وأنا هعملها، حتى من غير تفكير.
عشق ببرود وكبرياء: تنسى خالص حكاية إني أرجعلك دي، اللي بينا دلوقتي واللي ربطني بيك هو حسن وحسين وعمي، بس غير كده مفيش أي حاجة بينا.
يحيى: بس أنا مظلوم يا عشق، لازم تسمعيني الأول.
عشق بسخرية: مظلوم؟ لا بجد، أنا ميهمنيش انت هتبرر اللي حصل إزاي، لأن خلاص يا يحيى قلبي اتقفل من ناحيتك، ومفيش أي حاجة هتخليني أنسى جرحك ليا أبداً. أنا بكرهك يا يحيى، عارف يعني إيه بكرهك؟
يحيى بحزن: للدرجة دي يا عشق؟
عشق بغل: وأكتر من كده بكتير.
يحيى بوعد: أنا مش هستسلم وهفضل أحاول، وربنا يقدرني وترجعي تحبيني تاني.
عشق: في أحلامك.
وانطلقت إلى غرفة أطفالها، بينما ذهب يحيى إلى غرفته. دخل يحيى الغرفة وهو يشعر بضيق في صدره واختناق، كلما تذكر كلمة عشق، إنها تكرهه. هل هي فعلاً تكرهه؟ هل تحول حبها الكبير له إلى كره؟ هل من الممكن أن تكون أحبت جاسر ولم تعد تتذكر حبها له؟ هل ستتركه وتذهب لتتزوج من جاسر؟ هل هي موافقة على طلب زواجه منها؟ لا، لا، لن أسمح لها، أقسم أن أقتلها قبل أن تكون لغيري، وأقتل نفسي بعدها.
فلاش باك.
رجع يحيى بذاكرته شهر ونص قبل رجوعه إلى مصر. كان في إحدى المطاعم الفاخرة معزوم على العشاء مع بعض رجال الأعمال. وحين وصل فوجئ يحيى بوجود كارمن إلى جانب حسان العدوي، الذي يبلغ 50 عام وهو رجل أعمال مشهور وذو نفوذ وأموال طائلة. وحينها علم أن كارمن زوجته. كان يحيى ينظر إلى كارمن بكل كره وغل. ولولا وجودهم في وسط الناس لكان قتلها بلا رحمة. فبعد ما حدث في منزلها وما لا يتذكره، بحث عنها كثيراً، ولكن أخبروه أنها مسافرة ولا يعلم أحد مكانها.
كان العشاء يسير بطريقة عادية حتى استأذنت كارمن لدخول الحمام. بعدها قام يحيى بحجة أن لديه تليفون مهم. انتظر يحيى كارمن لحين خروجها. وحين خرجت أمسك يديها بقوة ودخل إلى الحديقة الخارجية للمطعم.
كارمن: آه يحيى، سيب إيدي.
بالفعل. ترك يحيى يدها وصفعها على وجهها بقوة.
يحيى بقرف وكره: حقيرة وسا*فلة وما فيش عندك ذرة شرف، للأسف.
كارمن ببكاء: أنا عملتلك إيه؟
يحيى: عملتي إيه؟ إيه حكاية الصور دي؟ وإيه اللي حصل يومها؟ وليه أنا مش فاكر حاجة؟ ومتكدبيش، لأن والله لو كدبتي لأجيب الصور أوريها لجوزك، وانتي عارفة هيعمل فيكي إيه.
كارمن بخوف: لالا، خلاص يا يحيى، أنا هقولك كل حاجة.
يحيى: قولى.
كارمن: الأول شركتنا كانت بتمر بأزمة مالية، وده طبعاً محدش كان يعرفه في الوقت ده. لقيت منة هانم جيالي لأنها عرفت إني داخلة مشروع معاك. وبعدين عرضت عليا 3 مليون جنيه، وأنا كنت محتاجهم جداً، فوافقت أعملها اللي هي عاوزاه.
يحيى: كانت عاوزة إيه؟
كارمن: كانت عاوزاني أعزمك عندنا بحجة بابا، وبعدها أخدرك وتقلع هدومك، وبعدها أصورك معايا صور كتير في أوضة النوم، وبعدها تلبس وترجع عربيتك عند الشركة، ولا كان حاجة حصلت. وهو ده اللي أنا عملته، والله ومعرفش أي حاجة تاني أبداً. أرجوك ارحمني ومتأذنيش، أنا غلطانة ليك.
يحيى بقرف: أنا مش هقوله حاجة، بس يا ريت هو يعرف متجوز واحدة واطية ومادية إزاي.
وتركها وذهب وهو مصمم على الرجوع إلى مصر، ولكن بعد تصفية جميع أعماله ويسترد عشق وينتقم من منى على ما فعلته به.
بااااااااااك.
مش عارف يا منى آخرتها معاكي إيه، بس المرة دي هحاربك بكل الطرق، وهسمحلك تدخلي بيني وبين مراتي تاني.
استيقظ والد يحيى من نومه أخيراً. وجد الممرضة إلى جانبه.
الممرضة: حمد الله بالسلامة يا فندم، حاسس بحاجة؟
والد يحيى: الحمد لله، لا، رأسي تقيلة بس شوية.
الممرضة: ده طبيعي، أنا هروح أنادي البيه لأنه كان موصيني أعرفه أول ما تفوق.
بعد خروج الممرضة تذكر والد يحيى ما حدث، وأن المحامي أخبره أن هبة ولدت في نفس المستشفى ونفس يوم ولادة مريم. حينها وقع أرضاً وعلم الحقيقة دون أي حاجة إلى دليل. فطفلته توأم مريم التي أخبره في المستشفى بموتها لم تمت، وإنما أخذتها تلك المرأة، حرمت أمها وأباها منها. لكن لا، ولا ألف لا، سوف أسترد ابنتي وأخبرها الحقيقة.
هبة دخلت إلى المنزل وهي تنادي والدتها ولكن لا ترد. دخلت إلى غرفة أمها وجدتها ساقطة إلى الأرض وجسدها بارد جداً ولا تتنفس ولا يوجد نبض. حينها علمت أنها قد ماتت وتركتها وحيدة.
هبة بلهوعة وصريخ: لالا، ماماااااااااااااااااااا.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل العاشر 10 - بقلم لولو الصياد
كانت هبه تجلس كالمغيبة عقليًا بعد فقدان والدتها. لا تعلم كيف ستستمر بحياتها بعدها. مرت أمامها الأحداث منذ وفاة والدتها ومساعدة الجيران في تغسيلها ودفنها. وها هي الآن تستقبل الجيران الذين أتوا لتعزيتها في والدتها العزيزة.
كانت دموعها تنهمر بقوة. لا تعرف ماذا سيحل بها فقد أصبحت وحيدة.
في منزل يحيى.
كانت عشق بغرفتها وقد قامت منذ قليل من النوم، وكانت تشعر بكسل غريب حين طرق الباب. اعتقدت أنها الخادمة تأتي لها بكوب من العصير كالعادة الصباحية لها.
عشق: ادخل.
قامت عشق من السرير، ولكنها تسمرت مكانها. فمن دخل لم يكن سوى يحيى. دخل وأغلق الباب خلفه وهو ينظر لها نظرات جائعة مشتاقة. وكانت هي ترتدي قميصًا أسود قصيرًا يصل إلى منتصف فخذها، عاري الكتفين وشفاف إلى حد كبير، ويظهر بشرتها ناصعة البياض. شعرت حينها عشق بالخجل من نظراته لها، وكأنها فتاة عذراء وليست أمًا. وكان يحيى غريبًا عنها وليس زوجها.
قطع حديث العيون صوت يحيى.
يحيى بصوت غريب عنه: صباح الخير.
عشق بخجل: صباح النور. في حاجة؟
يحيى وهو يقترب منها: كنت عاوز أسألك عن هبه. هي ما جتش ليه؟
عشق: مش عارفة. عمومًا أنا كنت هتصل بيها لأن معايا رقمها. ولما ما ردتش هروح ليها في عنوانها.
يحيى: كويس.
اقترب يحيى أكثر منها وأصبح على بعد خطوة واحدة. كان يقترب وكأنه مغيب العقل، لا يخضع سوى لإحساسه بالاشتياق لزوجته التي لم يمسها منذ ما يقارب أربع سنوات.
شاهدت عشق يحيى يتقدم منها وعلمت أنها في خطر منه. فرفعت يدها تصد اقترابه منها ووضعتها على صدره قريبة من قلبه. ولكن يحيى رفع يده على يدها واقترب منها أكثر ووضع يده على خصرها وضمها إلى جسده وهو ينظر إلى عينيها بحب.
يحيى بهمس: حطيتي إيديكِ في المكان الصح على قلبي عشان تعرفي إزاي بيدق بسرعة أول ما أشوفك أو بس أشم ريحتك أو ألمسك.
عشق بخجل: يحيى كده مينفعش. أرجوك ابعد.
قبلها يحيى على خدها قبلة ناعمة.
يحيى بحب: وحشتيني أوي يا عشق. وحشني لمستك، وحشني شفايفك، وحشني كل حاجة فيكي. أنا من غيرك كنت إنسان بس من غير روح. إنتي رجعتيني تاني من ساعة ما شفتك. يحيى بتاع زمان. من غيرك كنت حزين. ما فيش عندي غير الشغل وبس. كنت مرهق نفسي طول النهار عشان أروح أتقتل نوم لأني لو قعدت هفضل أفكر فيكي وأتعذب لبعدي عنك.
عشق: وليه بعدت؟ ليه سبتني؟
يحيى: غصب عني. كنت مجبور.
عشق: وأنا من حقي أعرف السبب.
يحيى: حاليًا مش هينفع.
عشق وهي تبعد يده عن جسدها وتبتعد عنه إلى آخر الغرفة وتتحدث بغضب عكس مشاعرها منذ قليل: وأنا مش هقبل غير بالحقيقة. ولحد ما أعرفها وأقرر هسامحك ولا لأ. يا ريت اللي حصل ده ما يتكررش تاني.
يحيى: بس يا عشق.
قطعت عشق كلامه بعصبية: خلاص يا يحيى. وأرجوك اخرج بره لأني عاوزة أغير عشان أروح للولاد وأشوف موضوع هبه ده كمان.
يحيى وهو يتجه إلى الباب: أنا عارف إنك زعلانة. بس أنا مقدرش أوعدك إني مقربش منك.
وتركها وخرج.
وسط نظرات عشق المذهولة من هدوئه وحديثه بتصميم. ولكن هي الغبية هي من استسلمت له بخزي.
نفضت عشق تلك الأفكار من رأسها ودخلت إلى الحمام. وحين خرجت ارتدت ملابسها وصففت شعرها. وبعدها توجهت إلى هاتفها المحمول واتصلت بهبه ولكن وجدت هاتفها مغلقًا.
عشق: إيه يا هبه؟ حاسة إني قلقانة عليكي. بس أنا هفطر وأروح ليكي على طول عشان أشوف إيه حكايتك.
في شركة جاسر.
طرق باب المكتب، على جاسر ودخلت شيماء السكرتيرة التي تسلمت مكان هبه. ولكنها فتاة غير جميلة وترتدي نظارة غريبة المنظر. يشعر جاسر بأنه عوقب بها.
جاسر: خير يا شيماء.
شيماء وهي تعدل نظارتها: أنا باستأذن حضرتك عاوزه أمشي بدري.
جاسر: وده ليه إن شاء الله؟
شيماء: هروح أعزي هبه صحبتي في والدتها.
جاسر بتساؤل: هبه مين؟
شيماء: هبه سكرتيرك اللي كانت قبلي. والدتها توفت وهروح أعزيها.
جاسر: وهي عاملة إيه؟ أكيد مصدومة. بس أكيد والدها هيخليها تعدي الأزمة.
شيماء ببراءة: لا هبه مالهاش حد. والدها متوفى. وما كانش ليها غير مامتها بس. بس هي كانت مريضة. وهي دلوقتي لوحدها وهتعيش لوحدها. ملهاش أي حد.
جاسر: وهي عنوانها فين؟
شيماء: ليه؟
جاسر بتوتر: هبعتلها برقية تعزية.
شيماء: أوك. عنوانها.
أقدر بقى أمشي دلوقتي؟
جاسر بشرود: آه اتفضلي. بس دي آخر مرة.
شيماء: شكراً.
خرجت شيماء ورجع جاسر إلى الخلف وهو يشعر لأول مرة بالشفقة على تلك الفتاة. فهي الآن أصبحت وحيدة. ولكنه حسم أمره واتخذ قرارًا بداخله وسوف يقوم بتنفيذه.
وصلت عشق إلى عنوان هبه وسألت الجيران على الشقة ودلوها عليها. وحينها علمت أن والدة هبه قد توفت.
طرقت عشق جرس الباب ووقفت تنتظر أن تفتح لها هبه الباب. بعد دقائق فتحت لها هبه الباب وكانت شاحبة الوجه، عيناها متورمة من كثرة البكاء، ترتدي عباءة سوداء كبيرة عليها وكأنها ملك والدتها.
هبه بدهشة: عشق هانم. اتفضلي.
عشق وهي تدخل وتسلم على هبه وتأخذها بحضنها بقوة وكأنها تطمئنها: البقاء لله.
هبه ببكاء: ماما ماتت. وبقيت لوحدي.
عشق وهي تأخذ بيدها وتجلسها إلى جانبها على الأريكة بالصالة: أوعي يا هبه تقولي كده. إحنا أهلك بعد والدتك. وعمرنا ما نتخلى عنك.
هبه: ربنا يخليكم.
عشق: واعملي حسابك هتيجي معايا دلوقتي وتجهزي حاجتك. لأنك من انهاردة هتعيشي معانا في الفيلا ومش هقبل رفض.
هبه: بس أنا أخاف أضايقكم.
عشق: أوعي تقولي كده هزعل منك والله. وبعدين عمي ويحيى من الصبح بيسألوا عنك. والولاد كل شوية فين هبه.
هبه: ربنا يحميهم. يحيى بيه والله بعتبره زي أخويا. والبية الكبير بحس إنه في مقام والدي.
عشق بتشجيع: أيوه كده. عاوزاكي تحسي إنك واحدة منا وتنسي الحزن. لأن كلنا هنموت في الآخر. وصدقيني عياطك وحزنك ده مش هيفيد بحاجة أبدًا. عمره ما هيرجعها. وإنتي كده بتعذبيها.
هبه بحزن: بس الفراق صعب جدًا.
عشق: عارفة. بس تفتكري والدتك هتفرح لو شفتك كده؟
هبه: لا.
عشق: طيب يبقى تعملي كل حاجة كانت تفرحها. وهي طبيعي هتحس بيكي وهتبقى مرتاحة.
هبه: حاضر. بس ليا طلب.
عشق: قولي يا حبيبتي.
هبه: ممكن أجي من بكرة الفيلا عشان أجهز حاجتي وأدي المفتاح لجارتنا وكده. وبصراحة نفسي أنام في سرير ماما لآخر مرة.
عشق: مع إني مش حابة كده. بس هسيبك النهارده. بس وبكرة من 8 الصبح هبعت لك السواق ياخدك. ماشي؟
هبه: حاضر إن شاء الله.
عشق: هستأذن أنا بقى عشان لسه هروح أجيب الولاد من الحضانة.
هبه: اتفضلي. وابقي بوسيهم ليا.
عشق: من عنيا. وإنتي خدي بالك من نفسك.
هبه: حاضر. مع السلامة.
عشق: الله يسلمك.
كانت عشق بالسيارة حين رن هاتفها وكان المتصل جاسر.
عشق: إزيك يا جاسر عامل إيه؟
جاسر: الحمد لله. الناس اللي مش بتسأل.
عشق: والله أنا عارفة. بس عمي كان تعبان.
جاسر: لا، ألف سلامة.
عشق: الله يسلمك. وانت أخبارك إيه؟ وأخبار خالتو؟
جاسر: الحمد لله تمام. أنا كنت بتصل عشان أعرف هجيلك بكرة على الساعة كام عشان الغدا الأسبوعي.
عشق وقد تذكرت حضور هبه غدًا ولا يصح أن تتركها وحدها أول يوم وخصوصًا في ظروفها هذه حتى لا تشعر بالخجل: آسفة يا جاسر. بس مش هينفع بكرة عشان تعب عمي وكده.
جاسر: خلاص ماشي براحتك.
عشق: ابقى بلغ خالتو بقى.
جاسر: حاضر. مع السلامة.
عشق: الله يسلمك.
أغلق جاسر الخط وهو يكاد ينفجر من الغضب.
جاسر لنفسه بغضب وعصبية: مش هتيجي يا عشق عشان خاطر مرض عمك؟ فكراني مغفل؟ مش عاوزة تبعدي عن الزفت بتاعك لحظة واحدة. من ساعة ما جه وانتي نسيتيني خالص. بس لا مش هسمحلك تنسيني ولا تبعدي عني. مش جاسر اللي يسيب حاجة هو عاوزها حتى لو على موته.
في منزل هبه كانت الساعة تدق الواحدة صباحًا وكانت هبه تقرأ قرآن حتى تهدأ روحها. حين طرق الباب وتوقعت أنها أم محمود جارتها فقد تركتها منذ قليل وأخبرتها أن سوف تحضر لها العشاء رغم رفض هبه.
فتحت هبه الباب ولكنها صعقت.
هبه بصدمة: جاسر بيه.