تحميل رواية «صغيرتي الحمقاء» PDF
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1كانت عشق تنزل سلالم المنزل بصحبتها طفليها حسن وحسين طفلان غايه فى الجمال بشعرهم البنى وعيونهم الزرقاء وبشرتهم البيضاء الناصعه يمسكون بيد والدتهم عشق صاحبه اجمل طله واجمل قوام وعيون تشبه لون السماء الصافية وشعر بنى حريرى يصل الى خصرها وغمزات تزين خدها الاحمر مثل الفراولة توجهت الى الصالون برفقه طغليها وجدت عمها يجلس يقرا الجريدة اليومية ....عشق ....بابتسامة. ...صباح الخير يا عمى ...العم بابتسامه ....صباح النور ....حسن وحسين...صباح الخير يا جدو ...الجد وهو يقترب منهم ويحنى الى مستواهم وياخدهم ا...
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لولو الصياد
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الحادي عشر 11
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الحادي عشر 11
بقلم لولو الصياد 🩷
هبه بصدمه ......جاسر بيه.....
كان جاسر ينظر لها بسخريه وهى مصدومه وتتراجع الى الخلف من الخوف من رؤيته امام باب منزلها وهى وحدها وفى هذا الوقت المتاخر ونتيجه لصدمه هبه تراجعت وتركت الباب مفتوح فاستغل جاسر صدمتها ودخل وأغلق الباب خلفه.....
هبه....جاسر بيه حضرتك جاى هنا ليه....
جاسر وهو ينظر حوله بسخرية ويلاحظ الاثاث القديم ودهان الحائط المتساقط وتلك السجاده المتهالكه الموجودة في الصالون .....كيف يقدر ان يعيش انسان في مكان كهذا ....
هبه.....جاسر بيه .....
آفاق جاسر من شروده على صوتها.....ونظر لها من قمه راسها الى قدميها ولاحظ ملابسها السوداء الواسعه التى تخفى تفاصيلها بوضوح....وبعدها توجه الى الكرسى القريب منه وجلس عليه ووضع ساقه فوق الاخرى.........
جاسر بهدوء.....انا جاى علشان اعزيكى فى والدتك....
هبه بدهشه....عرفت ازاى ...
جاسر....انتى ناسيه انا مين. ...
هبه....لا مش ناسيه وعلشان فاكره انت مين مستغربه ازاي جاسر بيه ابن الحسب والنسب هيجى يعزى واحده زيى ....
جاسر. ...عجبنى ذكائك....
هبه ....تقصد ايه.....
جاسر ......اقصد انى جاى لسيب تانى او بمعنى اصح عرض ومتاكد انك هتوافقى عليه.....
هبه.....لو جاى تعرض عليا شغل انا مش عاوزه انا خلاص اشتغلت فى فيلا يحيى بيه ....
جاسر ....وقد شعر بالعصبيه من ذكر اسم يحيى .....انا مش هعرض عليكى شغل....
هبه.....امال ....
جاسر ....انا عاوزك........
هبه.....عاوزنى اللى هو ازاى يعنى ...
جاسر....اتجوزك .....
هبة. ...تتجوزنى انا طيب ازاى واهلك هيرضوا تتجوز واحده زيى.....
جاسر....واهلى مالهم. ....
هبه....يعنى ايه مالهم هما مش هيعرفوا عنى كل حاجة. ...
جاسر. ...لا طبعا جوازنا هيكون عرفى وفى السر .....
هبه وقد الجمت الصدمه لسانها....
جاسر .....ها رايك ايه وانا هديكى مليون شبكه ومليون مهر ومليون مؤخر صداق.....
هبه بغضب وصوت صارخ قوى ....اخرج بره. ...
جاسر ....بغضب...انتى بتقولى لمين كده. ....
هبة وهى تتجه للباب وتفتحه .....للحيوانات اللى زيك....
جاسر وهو يجلس ثانية لا يعيرها انتباه ....وانا مش همشى الا ما توافقى .......
هبه بوعد......تمام يبقى انت الجانى على نفسك .....
وظلت تصرخ بقوه وتنادى على جيرانها ان ينجدوها وسط نظرات جاسر الدهشه وفى ثوانى تجمع الحى كامل .أمام شقه هبه التى كانت تبكى بقهر .....
احد الجيران ....فى ايه يا هبه....
هبه ....الراجل ده وكانت تشير الى جاسر ...جاى هنا ودخل غصب عنى وبيهد،دنى اهىء اهىء.....
جار اخر....ليه مفيش رجاله.......
وفى لحظه تجمعوا حول جاسر وضر،بوه بقوه شديده وهبه تشعر بالسعاده لانها اخذت بثارها وبعدها جاءت سياره الإسعاف لتنقل جاسر الى المشفى وهو محطم وبقوه ......
..........
فى فيلا يحيى .....
فى غرفه الاب......
يحيى .....خير يا بابا حضرتك عاوزنى ....
الاب....تعالى يا يحيى اقعد واقفل الباب.....
يحيى ....حاضر .....
جلس يحيى ....
الاب....فى حاجة مهمه لازم تعرفها يا ابنى عن هبه ....
يخيى يحيى. ....هبه مين....المربيه....
الاب....ايوه هبه تبقى اختك ....
يحيى ....ازاى ده...
الاب....انا لحد دلوقتي مش عارف كل اللى اعرفه ان ساعه ولاده امك قالولى انها ولدت بنتين واحده ميته والتانيه صحيه انا اخدت مريم ومطلبتش اشوف التانيه ولا حتى سالت عنها وكلفت المستشفى بكل حاجة وبعد السنين دى شفت هبه كان القدر رمها قدامى بس لازم نتاكد انا عرفت انها هتيجى تعيش هنا بعد وفاه امها وده كان املى الوحيد دلوقتي مفيش حل غير تحليل dna......
يحيى .....انا كنت حاسس بكده بس تفتكر هى هتتقبل ده....
الاب....لازم نتاكد الأول وبعدين نفكر فى اى حاجه.....
يحيى ....إن شاءالله انا هتصرف.........
.................
................
فى سياره منى .........فى الطريق الصحراوي. ....
منى وهى تعطى احد الاشخاص المال.......
منى ......دى الفلوس كامله أسبوع وتنفذ.....
الشخص....تمام يا ست هانم ....
منى ....ليك حلاوه اكبر لو عملت اللى قولتلك عليه. ....
الشخض.....متقلقيش..يا هانم........
..................
كان يحيى يجلس بالحديقه حين نظرت عشق من شرفه غرفتها وجدته يجلس وحيدا ويبدوا عليه الحزن شعرت بالخوف عليه فقررت النزول لتعلم ماذا به......
عشق من خلفه......يحيى .....
التفت يحيى الى مصدر الصوت بدهشه.......عشق ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى ....
عشق وهى تجلس بجانبه ....وانت ايه اللى مصحيك.....
يحيى ......بفكر .....
عشق.....فى ايه......
يحيى بحب وهو ينظر لها.....فيكى .....
عشق بخجل.....انا ليه.......
يحيى ......لانى تعبان اوى من غيرك يا عشق بتع،ذب وانتى بعيده عنى وانا عارف انك على بعد خطوات منى ....
عشق. ....قلتلك أعرف السبب الاول......
يحيى. ...اوعدك قريب اوى هتعرفى بس لما تكون كل حاجه واضحه ومكشوفه علشان محدش يفرق بينا تانى .....
عشق....بس . .............
وقطع حديثهم صوت هاتف يحيى ....
يحيى .....الو......
ايه .....بتقول ايه ....امتى ده حصل. ....طيب انا جاى على طول. .....
عشق.....يحيى فى ايه.......
يتبع.........
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لولو الصياد
عشق....يحيى في ايه....
يحيى .....المصنع بتاعنا فى 6 أكتوبر ولع والبضاعه اللى فيه بملايين...
عشق......ايه يا دى المصيبه عمى لو عرفت هيتعب اكتر....
يحيى ....لا مش هعرفه ولا انتى تقوليله حاجه وانا هتصرف ....
عشق ...حاضر. ...
يحيى. ..انا رايح هناك وربنا يستر. ..
عشق....اجى معاك....
يحيى ...لا خليكى انتى علشان الولاد وكمان علشان بابا ميحسش بحاجه.....
عشق....طيب ....بس خلى بالك من نفسك و ا بقى اتصل طمنى ....
يحيى ...حاضر .....واطلعى انتى فوق بلاش تقعدى هنا لوحدك. ...
عشق...حاضر.....
توجه يحيى الى سيارته بخطوات سريعه وانطلق بها بسرعه كبيره وفى نفس الوقت توجهت عشق الى الاعلى لتطمئن على اولادها......
فى احدى المستشفيات الحكومية. .....
الطبيب المتابع حاله جاسر .....
الطبيب. ....فين اهل المريض ده....
الممرضه ....مفيش حد معاه يا فندم الناس جبوه من الشارع. ....
الطبيب....لازم نعرف فين اهله مكنش معاه اى اثبات شخصيه او موبايل....
الممرضه ...ايوه موبايله موجود وكمان بطاقته كانوا فى هدومه.....
الطبيب. ...طيب شوفى الموبايل واتصلى باى حد من اهله....
الممرضه ...حاضر .......
فى منزل منى .......
منى .....لنفسها وهى تتصل على ابنها جاسر. ...
منى ....يوووه يا جاسر قافل موبايلك ليه واتاخرت اوى مليون مرة اقولك بلاش تقفل الموبايل وبرده مش بتسمع الكلام وتركت الهاتف على التسريحه وكانت تتوجه الى الحمام حين رن الهاتف توقعت منى ان يكون البلطجى الذى كلفته بحرق مصنع يحيى يتصل ليخبرها بنجاح التنفيذ. ...
امسكت منى هاتفها واندهشت لان المتصل كان جاسر ...
فتحت الخط سريعا. ...
منى ...ايوه يا جاسر انت فين واتاخرت ليه....
الممرضه. ...احم ....حضرتك انا مش الأستاذ جاسر....
منى بدهشه.....انتى مين وفين ابنى ....
الممرضه. .....انا حضرتك ممرضه فى مستشفى. .....وابن حضرتك جاى هنا مضروب وحالته صعبه وانا لقيت مسجلك مامت على موبايله فاتصلت بيكى لاننا محتاجين حد من اهله.....
منى بخوف.....ايه بتقولى ايه انتى ابنى انا لا مستحيل طيب هو كوبس....
الممرضه ...الحمد لله بس ياريت حضرتك تيجى .....
منى ....انا جايه على طول مسافة السكة. ....
اعلقت منى الهاتف وهى تنتفض بخوف على ولدها وارتدت ملابسها سريعا ونزلت الى سيارتها وانطلقت مسرعه الى المستشفى التى يوجد بها جاسر....
فى مقر مصنع يحيى ......
الضابط. ....حضرتك شاكك فى حد....
يجيى وهو ينظر الى الدمار حوله بغضب.....معرفش بس انا ماليش اعداء ولا والدى ليه اى خلافات مع حد....
الظابط ....عمتا هنعرف اذا كان هناك شبهه جنائية ولا ماس كهربى هو اللى ادى للحريق .....
يحيى ....ان شاء الله. ...
الظابط....طيب محتاجين حضرتك بكره فى القسم علشان المحضر .....
يحيى ...ان شاء الله هكون عندك بكره. ....
الظابط ....تمام .....
فى منزل يحيى .....
عشق ....يووه يا يحيى مش بترد ليه هو ده اللى قلتلك طمنى برده ماشى بس اما تيجى ......
ظلت عشق تنتظر يحيى على احدى الكراسى على شرفة غرفتها حتى غلبها النوم وهى جالسة مكانها........
استيقظت عشق على صوت باب غرفه يحيى يغلق فقامت من مكانها مسرعه وفتحت باب غرفتها وتوجهت الى غرفه يحيى فهى كانت مقابل غرفتها......
فتحا عشق الباب دون ان تطرقه ودخلت مسرعه الى الداخل بغضب....
عشق....هو ده اللى قلتلك طمنى ........
وتوقفت عن الكلام لدهشتها فقد كان يحيى تقريبا يخلع ملابسه لأنه كان يقف عارى الصدر .....
يحيى بدهشه لاقتحامها غرفته بتلك العصبية ......فى ايه.....
عشق بتوتر وهى تخفض نظرها عنه....
عشق.....مش قلتلك تطمنى ولا انت اللى فى دماغك بتعمله وطظ فى اى حد تانى .....
يحيى وهو يقترب منها بهدوء حتى وقف امامها ولم يكن بينهم سوء مسافة قليلة جدا وكانت تشعر بانفاسه على وجهها....
رفع يحيى يده وامسك بذقن عشق ورفع وجهها الى الاعلى ونظر الى عيونها بقوه......
يحيى بهدوء .....كنتى خايفه عليا .....
عشق ....ها ......
يحيى وهو يقترب اكثر ويضع يده على خصرها ويقربها منه اكثر.....وحينها رفعت عشق يديها ووضعتها على صدره العارى تمنعه من الاقتراب ولكنها يديها تسمرا مكانها على صدره وتوقف الزمن وهى تنظر فى عينيه
يحيى بجانب اذنها.....
يحيى .....بقولك خايفه عليا......
عشق...بتوتر. ....طبعا مش ابو ولادى.....
يحيى بهمس.....بس....
عشق باعتراض....يحيى بس بئه .....
وصلت منى الى المشفى حيث يوجد ولدها وسالت عليه وعرفت اين مكانه وتوجهت مسرعه الى الاعلى وهى تشعر بالقرف مما حولها ......
منى وهى تسال الممرضه عن جاسر.....
الممرضه ....ايوه حضرتك مامته انا الممرضه اللى كلمتك ....
منى....فين ابنى .....
الممرضه ....اتفضلى معايا......
توجهت منى خلف الممرضه الى ذلك العنبر حيث يوجد جاسر والى جانبه الكثير من الحالات المرضية الاخرى ....
نظرت منى الى جاسر بصدنه فقد كانت تقريبا ملامح وجهه لاترى من شدة تورمها واختلاف لونها الى اللون الأزرق وذراعه الايسر وقدمه اليمنى داخل الجبس ......
منى ....ابنى جاسر مين عمل فيك كده قولى مين وانا مش هرحمه......
ولكن جاسر كان فى عالم اخر نتيجة للمهدء الذى حقنه به الطبيب.....
منى للمرضه ....مستحيل ابنى يفضل هنا فى القرف ده انا هنقله لاكبر مستشفى حالا.....
الممرضه ...براحتك يا مدام بس لازم يتنقل فى اسعاف علشان حالته .....
اخرجت منى هاتفها واتصلت على طبيب يدعى عبد العظيم وهو حراج كبير وصاحب اكبر المستشفيات الخاصة فى مصر وكان صديق لزوجها .....
منى بتوتر.....دكتور عبدالعظيم الحقنى جاسر حالته وحشه اوى وانا محتاجه انقله من هنا بسرعه عندك علشان تهتم بيه.......
عبدالعظيم. ....ايه ازاى وهو فين دلوقتي. ....
منى .....معرفش حصل ايه بس انا فى مستشفى .....
عبدالعظيم. ....خلاث متقلقيش انا هبعتلك اسعاف مجهزه حالا تاخده وهقابلكم على المستشفى. ....
منى ....حاضر ....
...الممرضه بعد اغلاق منى الخط.....
الممرضه.....وهى تعطى لمنى ملابس جاسر وهاتفه ومحفظته ......الحاجات دى بتاعت ابن حضرتك. ....
منى .....متشكره ......
واخرجت من حقيبتها مبلغ مالي كبير واعطته للممرضه تعبير للامتنان على امانتها واتصالها بها من اجل جاسر.....
بعد وقت قصير وصل فعلا سياره اسعاف ونقلت جاسر الى مستشفى عبدالعظيم الخاصة وكانت منى تسير بسيارتها خلفه ودموعها تنهمر بقوه على منظر ابنها بتلك الطريقة وذلك الاعتداء الوحشي الذى تعرض له.........
فى غرفه عشق وجاسر .....
يحيى وهو ينظر لها بحب..........صباح الخير. .....
لم ترد عليه عشق فقد كانت تشعر بالغضب لاستسلامها له بتلك الضعف والسرعة. .....
يحيى وهو يمرر يده على طول ذراعها العارى .......ايه مش عاوزه تردى عليا.......
ابعدت عشق يد يحيى بغضب عنها وضمت الغطاء عليها وتحدث بغضب كبيرر........
عشق......حوش ايدك عنى واياك تقرب منى تانى .......
يحيى. ....بدهشه ....فى ايه يا عشق ولا تكونى مكسوفه منى انا جوزك يا حبيبتي. ....
عشق بعصبية. .....لا انت جوزى لوقت معين وقريبا هنطلق واللى حصل ده غلط ولازم ميتكررش ابدا.....
نظر لها يحيى بعض ووقف من التخت بغضب وارتدى ملابسه سريعا ونظر لها وتحدث بهدوء عكس ما يشعر به.....
يحيى ......انتى مراتى وطلاق مش هطلق يا عشق واعملى حسابك على كده ومن انهارده كل حاجه هتتغير وبعد كده مش هنام لوحدى من انهارده مش هيستقبلنى غير سرير مراتى .........
ودخل الى الحمام واغلق الباب بغضب ولم ينتظر ليسمع ردها عليه..........
عشق بدهشه من حديثه ولكنها لن تخض له مهما حدث وقامت بسرعه وارتدت ملابسها سريعا حتى تخرج من هنا قبل خروجه من الحمام وانطلقت مسرعه الى غرفتها تحتمى بها .............
.....
بعد خروج يحيى من الحمام شعر بالراحه لخروجها فهو لايريد اى مشاكل فى هذا الوقت بعد تلك السعادة التى شعر بها امس وارتدى ملابسه وخرج مسرعا دون تناول فطوره متوجها الى الشركة. ........
فى حوالى العاشرة وصلت هبه الى منزل يحيى واستقرت وشعرت بالسرور لاستقبالها بكل ذلك الترحيب والحب ومعاملتها وكانها فرد من العائله ...
بعد مرور يومان ..
كانت حالت جاسر كما هى لا تتحسن والاسوء انه دخل بغيبوبه ويحيى اخيرا توصل الى خصله من شعر هبه بمساعده الخادمه ..
وهو هو الآن ينتظر نتيجة التحاليل ........
خرج الطبيب واعطى يحيى الظرف وكان يحيى يشع بخوف وتوتر كبير بداخله ويديه ترتعش وهو يفتح الظرف ......
وهو لا يعلم هل هى فعلا شقيقته ام انها مجرد تشابه بينهم .....................
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لولو الصياد
فتح يحيى الظرف وهو يشعر برهبة داخله، وداخله رجاء ودعاء إلى رب العالمين أن تكون هبة هي شقيقته بالفعل، وتغوضه فراق الأخت المتوفاة مريم، وتشعرره أنه ليس وحيدًا في هذا العالم.
نظر يحيى إلى نتيجة التقرير بيده وشعر بالصدمة، ولكنه نفض الشرود عن رأسه وأخرج هاتفه المحمول من جيب البدلة، وقام بالاتصال بوالده الذي فتح الخط بسرعة بعد الجرس الأول، وكأنه يمسك الهاتف وينتظر اتصال يحيى به بفارغ الصبر ليعرف نتيجة التحليل.
الأب: أيوه يا يحيى يا ابني، ها النتيجة ظهرت؟
وكانت اللهفة والخوف ظاهرين بصوته المضطرب.
يحيى: أيوه يا بابا، ظهرت.
الأب بصوت مهتز: وإيه الأخبار؟ طمني يا ابني بسرعة، أنا مش قادر أنتظر أعرف النتيجة أكتر من كده.
يحيى: كان عندك حق يا بابا.
الأب بتساؤل: قصدك إيه يا ابني؟ مش فاهم، اتكلم على طول بلاش ألغاز.
يحيى: هبة أختي وبنتك يا بابا، نتيجة التحليل ظهرت والتوافق ٩٩٪ يا بابا، يعني هبة أختي وتوأم مريم.
الأب بصوت باكي سعيد: أحمدك وأشكر فضلك يارب، الحمد لله، ربنا كبير. أنا والله يا يحيى كنت متأكد إنها بنتي من غير تحليل ولا حاجة، بس كنت عاوز إثبات علشان لما أقولها الحقيقة. أنا لازم أنزل أقولها بسرعة...
قطع يحيى حديث والده.
يحيى: لا يا بابا، مش هتقولها أي حاجة دلوقتي، غير لما أعرف إزاي اتخطفت وإيه اللي حصل زمان بالتفصيل، علشان لما تسألني عن حاجة أبقى جاهز أرد. أنا عارف إني بطلب منك كتير، بس فات كتير، ما عادش غير القليل. عاوزك تمسك نفسك، وزي ما ربنا صبرنا كل السنين دي وكنا وقتها منعرفش عنها حاجة، ربنا هيقدرنا ونعرف الحقيقة. وكمان إن شاء الله هبة تتقبل كل شيء، وبعدين أهم حاجة دلوقتي إنها في البيت وتحت عنينا ومطمنين عليها.
الأب: فعلًا، ده أهم حاجة. أنا هقفل دلوقتي ولما ترجع نكمل كلامنا.
يحيى: أوك، مع السلامة.
الأب: الله يسلمك.
***
في مستشفى الدكتور عبدالعظيم، وبالتحديد في غرفة جاسر الفاقد الوعي منذ تلك الحادثة.
كانت أمه تجلس إلى جانبه على أحد الكراسي بحزن وهي تنظر إلى ولدها الوحيد.
حتى وجدته يفتح عينيه ويصدر صوتًا ضعيفًا يظل على الألم.
انتفضت منى بسرعة واقتربت من جاسر وأمسكت يده تقبلها بحب وسعادة.
منى: جاسر ابني، حبيبي، حمدالله على السلامة يا قلب أمك.
جاسر بتعب: أنا فين؟
منى: في مستشفى الدكتور عبدالعظيم. إيه اللي حصلك ومين عمل فيك كده؟ وليه؟
جاسر بعصبية وغضب ظهر في عينيه: ماما، خلاص أنا كويس، واللي عمل كده أنا هتصرف معاه، وصدقيني هيتمنى الموت على اللي هعمله فيه.
منى: مين ده؟
جاسر بألم: خلاص بقى، أنا تعبان.
منى بلهفة وهي تتجه للباب: أنا هنادي الدكتور بسرعة.
بعد خروج منى، نظر جاسر إلى جسده الذي كان يعتبر مهشمًا إلى حد كبير.
جاسر بوعد: جايلك قريب يا هبة، والحساب يجمع، وصدقيني حسابك تقيل أوي معايا.
***
في البرازيل.
في فيلا المرحوم رجل الأعمال المصري رامز جبر.
الأم: يا ابني، أنا تعبت من الغربة وعاوزة أرجع، كفاية كده، نفسي أنزل مصر أعيش هناك آخر أيامي.
هو: يا ماما، أنا مش هرجع هناك تاني.
الأم بغضب: يوووه، هو اللي خلقها ما خلقش غيرها؟ هي ماتت وارتاحت وأنا فضلي الهم.
هو بغضب: ماما، مريم ماتت خلاص، ارحميني.
الأم بعصبية: هي ماتت وأنا ابني أدمن؟ بقى عندك ٣١ سنة ومش شايف غيرها حتى بعد ما ماتت، ومن يوم موتها مرجعتش مصر. لكن خلاص يا أكرم، الموضوع انتهى، وشهر وهنرجع مصر، ولو مرجعتش معايا اعتبر أمك ماتت.
أكرم بحزن: حاضر يا ماما.
***
أكرم جبر هو صديق ليحيى، وكان يعشق مدللته مريم شقيقة يحيى، وكان بانتظار أن تنتهي من دراستها حتى يتزوجها، ولكن كان حبهما بعلم الجميع، ولكن شاء القدر أن تتوفى مريم وتتحول حياته إلى بؤس، فسافر مع والده إلى فرع الشركة بالبرازيل ولم يرجع إلى مصر من حينها، وتحول من شخص مرح رومانسي إلى إنسان عديم الإحساس، كئيب، حزين، لا يهمه سوى العمل فقط.
***
في فيلا يحيى، بالتحديد بغرفة هبة.
عشق: بصي يا هبة، إحنا هنخرج بكرة نشتري لك هدوم جديدة.
هبة بخجل وتوتر: ليه؟ هو أنا هدومي وحشة؟
عشق بغير قصد: بصراحة، لو كلت قوي.
هبة بحزن: آه، أنا آسفة، أنا عارفة إني مش قد المقام، وهدومي يعني...
قطعت تكملة كلامها صوت جهوري قوي.
الوالد: انتي تشرفي أي مكان، كفاية إنك بنتي وأخت يحيى، والناس تتمنى تكلمك.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لولو الصياد
التفتت هبه وعشق إلى الخلف حيث توقف والد يحيى وهو يتحدث بصوت حنون وصادق.
هبه بحرج: ربنا يخليك يا فندم، ده شرف ليا إنك تكون والدي وأنا فعلاً بعتبرك في مقام والدي.
كانت هبه تشعر بالحرج الشديد واعتقدت أن والد يحيى يقول هذا الكلام فقط ليرفع من شأنها ويعزز ثقتها بنفسها، فهي دائمًا تلاحظ عاطفته نحوها ومعاملته الطيبة لها، وكانت تتمنى بداخلها فعلاً لو أن والدها ما زال حياً، فهو يذكرها به.
والد يحيى: بس أنا بقول حقيقة يا بنتي.
عشق: عمي، إنت بتقول إيه؟
والد يحيى وهو ينظر إلى هبه والدموع تلمع في عينيه: دي حقيقة يا عشق، هبه هي توأم مريم، وفي المستشفى قالوا لي إنها ماتت، لكن هي ما ماتتش، وده اللي عرفته لما شفت هبه، وكمان أنا خليت يحيى يعمل لي أنا وهبه تحليل DNA وطلعت فعلاً بنتي.
هبه بصدمة وفزع: لالالا، مستحيل، إنت أكيد فاهم غلط.
جاء صوت يحيى الجاد من خلف والده: لا يا هبه، إنتي فعلاً أختي وبابا كلامه صح.
هبه بعصبية: الكلام ده كذب، أكيد إنتوا فاهمين غلط، ممكن يكون فيه شبه بيني وبين بنتكم، بس أنا أهلي ماتوا.
يحيى: أهلك ما ماتوش، أنا وبابا موجودين، وكمان عشق وحسن وحسين، إحنا أهلك الحقيقيين.
هبه: أنا لازم أمشي من هنا، واضح إني غلطت لما جيت هنا.
الاب: ممكن أطلب منك طلب الأول؟
هبه: اتفضل.
الاب: تعالي معايا المكتب، هوريكي حاجة وبعدها احكمي.
هبه وهي تنظر له بشك، ولكنها شعرت بالشفقة على هذا الرجل العجوز، ووجدت نظرته كأنها تترجى هبه ألا ترفض طلبه، فأومأت موافقة برأسها، وتوجه الجميع إلى المكتب، وحينها فتح الأب أحد الأدراج وأخرج ألبوم صور لمريم منذ أن كانت طفلة حتى وصلت إلى سن 17.
الاب وهو يتحدث إلى هبه وهو يجلس بجانبها وبين يديه ألبوم الصور، ولكن لم يقم بعد بفتحه: دي صور مريم بنتي وأختك من وهي نونو لحد ما ماتت.
وفتح الألبوم، وكانت الصدمة لهبه كبيرة، فتلك الفتاة في الصور كانت هي بالفعل، وكأن الصور أُخذت لها دون علمها، لا يتخلف بينهما شيء سوى ملابس مريم الباهظة الثمن فقط. كانت دموعها تنهمر بسرعة وهي تشعر بالضياع وعدم الفهم، كيف هذا؟ هل هم أهلها بالفعل وتلك الفتاة هي نصفها الآخر؟ وحين تعلم بوجودها تكون قد ماتت؟ كم تمنت أن يكون لها شقيقة تحكي لها أسرارها، تشاركها حزنها ووحدتها، تشاركها المزاح، ولكن مريم لم تكن مجرد أخت، ولكن كانت نصفها الآخر، روح واحدة، شكل واحد.
هبه بدموع: طيب إزاي، أمال أنا عشت مع مين ومين اللي كنت عايشة معاهم؟ أنا مش فاهمة حاجة.
يحيى: كل اللي عاوزك تعرفيه دلوقتي إنك أختي، والباقي هنعرفه ونعرف إيه اللي حصل.
هبه: أنا حاسة إني مشوشة.
الاب: متضغطييش على نفسك يا بنتي، خدي وقتك، أنا بس حبيت أعرفك الحقيقة.
هبه: شكراً.
عشق: أنا هاخد هبه ترتاح، لأنه شكلها تعبان.
***
بعد مرور شهر كامل.
تحسنت صحة جاسر وخرج من المستشفى، وحالياً يخطط للانتقام من يحيى وهبه، يحيى لأنه أخذ حبيبته، وهبه لإهانتها له.
أما عشق فكانت تتجنب الانفراد بيحيى نهائياً، ويحيى لاحظ ذلك، ولكنه كان مشغولاً بتجديد المصنع والعمل.
هبه كانت تحاول التأقلم مع الوضع الجديد، وتبحث هي ويحيى ووالدها عما حدث زمان.
أما أكرم فقد وصل إلى مصر برفقة والدته السيدة عزة، وهي ربة منزل، امرأة متواضعة تعشق أولادها إلى حد بعيد، وإلى رفقتهم ابنتها سهر، وهي فتاة في 22، تعشق الرسم وتقوم برسم اللوحات بطريقة رائعة، فتاة عنيدة جداً، لا تؤمن بالحب وتكره الرجال إلى حد كبير، وذلك لأنها أحبت شخصاً قبل ذلك وخانها مع أعز أصدقائها.
في منزل يحيى.
يحيى كان يجلس في غرفة المكتب حين رن هاتف المنزل.
يحيى: الو.
اكرم: إيه يا ابني، قاعد جنب التليفون؟
يحيى: ليك وحشة يا جدع، عامل إيه ومامتك واختك؟
اكرم: الحمد لله، وعندي لك مفاجأة.
يحيى: خير.
اكرم: أنا بكلمك من مصر، خلاص رجعت وهستقر هنا، لا وكمان في طريقي لعندكم، جاي أرزل عليكم.
يحيى: أحلى مفاجأة، أنا مستنيك، متتأخرش.
***
كانت هبه في حديقة المنزل تلعب برفقة حسن وحسين وتشعر بالسعادة وهم يركضون أمامها وهي خلفهم، حتى اصطدمت بأحدهم بقوة وسقطت على وجهها.
شعرت هبه بألم شديد في ساقها، وسمعت صوت شخص خلفها.
اكرم: أنا أسف، بس إنتي اللي خبطتيني.
هبه وهي تدير وجهها وتنظر له بغضب وألم: يعني أنا اللي غلطانة؟
صعق أكرم، فقد كانت تلك الفتاة هي حبيبته وطفلته المدللة مريم.
اكرم بصدمة: مريم.
***
في سيارة منى في أحد الطرق المنزوية.
منى: الفلوس أهي، وعاوزة التنفيذ بسرعة.
الشخص: عيب يا هانم، إنتي جربتيني.
منى: المرة دي قتل مش حرق.
الشخص: متقلقيش يا هانم، مش هيعدي شهر غير ويحيى ده يموت وتاخدي عزاه.
منى: هو ده المطلوب.
الشخص: اقري له الفاتحة من دلوقتي.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لولو الصياد
اكرم.... مريم.... هبه... أنا آسفة، ما أخدتش بالي من حضرتك، سوري.
لكن اكرم لم يكن يستمع إليها، كان يتابع ملامحها وقلبه ينبض بقوة، يكاد يخرج من مكانه. هل ما يراه حقيقة؟ هل عادت حبيبته وطفلته إلى الحياة؟ لكن كيف؟ لابد أنه يحلم وهو مستيقظ، وأن هذه هواجسه التي يراها دائماً. لا، مستحيل، فمريم ماتت منذ سنوات، وهو بنفسه رأى جثتها في المشرحة بعد تلك الحادثة الشنيعة التي أودت بحياتها، وبعد أن تدمرت أحلامه وفقد أي شعور بالحياة بوفاة مريم، حب عمره.
أفاق اكرم من شروده على صوت هبه.
هبه وهي تحرك يديها أمام وجهه: اكرم... انت يا أستاذ... ماله ده؟
نظر لها اكرم وفاق من شروده، ووجد أنها حقيقة، وما زالت أمامه وتتحدث بالفعل. ولم يشعر بنفسه سوى وهو يرفع يده ليلمس وجهها، ليتأكد من وجودها بالفعل وليس مجرد تخيل فقط.
كانت هبه تتابع هذا الغريب الذي وقف أمامها مثل الصنم، ينظر لها بصدمة، تشعر وكأنه تحول إلى تمثال. حاولت أن تتحدث له وتحرك يدها أمام وجهه، ولكن لا حياة لمن تنادي. ولكنها صدمت حين وجدت أنه يرفع يده ويلمس وجهها.
انتفضت هبه على أثر لمسته، وقامت بضرب يده بقوة، وابتعدت عنه بغضب شديد، وتحدثت بصوت عالٍ وغضب:
هبه بغضب: انت إزاي تحط إيديك عليا؟ انت عبيط ولا إيه؟ ولا مجنون؟ شكلك أصلاً مش مريحني من ساعة ما شفتك واقف زي الصنم، وكأنك شايف عفريت، والآخر تلمسني؟ لا فوق، انت متعرفنيش، أنا ممكن آكلك بسناني.
كان يحيى بغرفة مكتبه حين سمع صوت هبه العالي، فتوجه إلى النافذة ليرى ما يحدث، فوجدها تتحدث بعصبية إلى اكرم وتشير بيدها بغضب، بينما اكرم ينظر لها بصدمة ظهرت على ملامح وجهه. فخرج يحيى مسرعاً متوجهاً بسرعة إليهم، فقد نسى يحيى تماماً أن ظهور هبه سوف يؤثر على اكرم هكذا، وهو أيضاً لم يخبره عن هبه وأنها توأم مريم، ولابد أنه يعتقد أنها شبح أمامه الآن.
وصل يحيى إليهم وتحدث إلى هبه:
يحيى: هبه.
التفت هبه إليه نتيجة ندائه عليها، وكان وجهها أحمر من الغضب.
هبه: يحيى، تعال شوف المجنون ده.
يحيى: خلاص، ادخلي انتي جوه، وأنا هتصرف هنا.
هبه بموافقة: حاضر.
دخلت هبه إلى الداخل، بينما اقترب يحيى من اكرم ولمس كتفه وتحدث بهدوء:
يحيى: اكرم، انت كويس؟
اكرم بصوت غريب: يحيى، مريم يا يحيى، مريم رجعتلي تاني، طيب إزاي؟
يحيى: اهدى، وأنا هفهمك كل حاجة. دي مش مريم يا اكرم.
اكرم بعند: لا، مريم، دي مريم، انت هتجنني.
يحيى: لا يا اكرم، دي هبه، توأم مريم.
وحكى له يحيى ما حدث.
اكرم بصدمة: إزاي؟ لا، أنا مش قادر أصدق. أنا حاسس إني مش عارف أفكر.
يحيى: اهدى بس، أنا كل اللي عاوزك تفهمه إن دي مش مريم، دي هبه. وكمان مش عاوزك تحس بأي وجع لما تشوفها، لأنني عارف قد إيه انت كنت بتحب مريم. بس صدقني، أنا والله نسيت أقولك اللي حصل، وما كنتش متوقع إنك أول ما توصل هتشوفها. نسيت خالص، أنا آسف.
اكرم بهمس: يحيى، أنا آسف، بس أنا همشي دلوقتي لأني تعبان، ونتقابل بعدين، لأني مش قادر.
يحيى: طيب، بس خلي بالك من نفسك، وأنا هكلمك بالليل.
اكرم أشار برأسه بالموافقة، وتوجه إلى سيارته وانطلق مسرعاً.
يحيى بحزن على منظر صديق عمره: أنا آسف يا صاحبي.
***
في غرفة يحيى، كان يحيى يقوم بتغيير ملابسه حين دُق الباب.
يحيى: ادخل.
شعر يحيى بالدهشة، لأن الطارق لم يكن سوى زوجته عشق، التي تتجنب الحديث معه منذ ما حدث بينهما. ورغم تهديد يحيى لها بأنه لن يتركها تنام وحدها، ولكنه رجع في ذلك القرار خوفاً أن يضغط على أعصابها، فهو يريد حبها بالمحبة وليس بالغصب، يريدها أن تتمنى أن تكون بجانبه وتتمنى قربه، وليس أن يكون وجودها بجانبه بالإجبار.
دخلت عشق وأغلقت الباب خلفها، ودخلت إلى داخل الغرفة بتوتر، وتوجهت إلى السرير وجلست عليه وسط نظرات يحيى المركزة عليها.
استمر الصمت حتى قطعه يحيى:
يحيى: خير يا عشق، في حاجة؟
عشق وهي تنظر له وهي تفرك يديها بقوة: بصراحة، آه.
يحيى: في إيه؟
عشق بتوتر: الولاد.
يحيى بلهفة: مالهم؟ تعبانين؟ حصل إيه؟ اتكلمي.
عشق: اهدى، هما كويسين، بس...
يحيى بعصبية: اتكلمي بقى، في إيه؟
عشق: الولاد عاوزين يروحوا العين السخنة يغيروا جو زي كل سنة، وأنا كنت بروح معاهم أنا وعمي، بس انت عارف إنه تعبان ومش هيقدر يسافر، وكمان هما عاوزينك معانا. فيعني لو فاضي، كنت بسألك تروح معانا. لو مش عاوز، خلاص.
يحيى: عاوزين تسافروا إمتى؟
عشق: بكرة.
يحيى: طيب تمام، جهزوا نفسكم، هنطلع بكرة بدري نقعد 3 أيام.
عشق بفرحة: بجد؟ يعني موافق؟
يحيى: أنا بقول اخرجى دلوقتي، وإلا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل، ومش هروح الشركة ولا هخلص الشغل عشان بكرة.
عشق بخجل ووجه أحمر للغاية، دفعته وجرت مسرعة إلى الخارج، وسط ضحكة يحيى المجلجلة.
يحيى: بحب مجنونة.
***
في منزل اكرم، والدة اكرم: سهر، جهزي يله، هنروح عند طنط منى صحبتي جاسر نزورهم، ابنها تعبان. أنا كلمتها لما وصلنا وعرفت وهنروح نشوفهم.
سهر بسخرية: أصلاً ده عيل فرفور.
الأم بغضب: سهر، عيب كده، احترميه. وبعدين أنا بتمنى يتجوزك.
سهر: هههههههه، بجد؟ يبقى لازم أزوره، حتى ده زوج المستقبل.
وبداخلها تتحدث بسخرية وتوعد: نهايتك على إيدي يا ابن منى. قال إيه؟ اتجوزك قال.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السادس عشر 16 - بقلم لولو الصياد
كان أكرم يسير بسيارته بشرود تام، حتى وصل أمام النيل ووقف أمامه. نزل من سيارته وجلس على إحدى المقاعد أمام النيل ليتذكر ما حدث ورؤيته لتلك الفتاة التي تشبه حب عمره، والتي علم من يحيى أنها توأم مريم.
ظل التساؤل بداخله: لماذا بعد كل تلك السنوات تعود هبة؟ ولماذا قدره جعلها هي أول من يراه حين يصل إلى مصر؟ وكيف سيتحمل رؤيتها أمامه؟ فهي كلما نظر لها سيتذكر حبيبته مريم، ولن يستطيع أن يبعد عينيه عنها.
ولكنها ليست مريم. وذلك الشعور بداخله هو خيانة لحب عمره. فهناك فرق شاسع بينهما. لا، لا. شعر بالضعف أمامها، ولكن فقط لأنه اعتقد أنها مريم. ولكن لن يسمح لها بدخول قلبه أبداً، فقلبه لمريم وحدها وسيظل كذلك.
واتخذ قرارًا بتجنب هبة نهائيًا وعدم رؤيتها مهما حدث.
وبعدها قام على قدميه وتوجه إلى سيارته لينطلق إلى منزله، وبداخله حزن شديد. كان يأمل أن تكون هذه الفتاة هي مريم وليست توأمها.
آه من الحب ولوعته، وألف آه من الموت الذي أخذ صغيرته منه.
في شركة يحيى...
يحيى: أنا هاغيب 3 أيام. أي حاجة مهمة كلميني وأنا هتابع الشغل عن طريق الإيميل بتاعي. طبعًا أنتِ فاهمة هتعملي إيه.
السكرتيرة: أيوه يا فندم.
يحيى: تمام.
فجأة فتح الباب بقوة ودخلت منى وعيونها تلمع بالغضب.
يحيى: اخرجي أنتِ واقفلي الباب.
خرجت السكرتيرة، ونظر يحيى إلى منى بكره شديد وهي تقترب منه وتجلس أمام مكتبه على أحد الكراسي بغرور.
يحيى: نعم؟
منى: أنت تحديتني يا يحيى، وأنا اللي يتحداني أنسفه. وقربت من ابني وأذيته، وأنا اللي يأذيني ابنه أموته مش هيكفيني.
يحيى: ابنك إيه وأذيته إيه؟ أنتِ بتخرفي؟ تقولي إيه؟
منى: (بعصبية) اعمل فيها عبيط بقى، بس على مين؟ أنا ميضحكش عليا.
يحيى: براحتك. افهمي اللي أنتِ عايزاه. ممكن أفهم أنتِ جاية ليه؟
منى: جاية أقولك إن حسابك تقل معايا، بس ردي هيوصلك قريب. وعايزة أقولك إني حذرتك قبل كده، بس أنت مبتتعلمش.
يحيى (بغضب): مش أنا اللي أتهدد. واتفضلي اطلعي بره.
منى (وهي تقف بغرور وعلى وجهها ابتسامة ماكرة): تمام. بس هنشوف مين هيضحك في الآخر. واللي عملتيه في ابني حسابه كبير.
وخرجت من مكتبه بكل غرور.
يحيى (بقرف): ربنا ياخدك يا شيخة. وليه مقرفة مش عارف، إزاي دي خالة عشق.
على العشاء في منزل منى...
كانت سهر تجلس مقابل جاسر وتنظر له بسخرية، وهو يلاحظ نظراتها له ولكنه يتجاهلها.
منى: بقيتي زي القمر يا سهر.
سهر: ميرسي يا طنط.
والدة سهر: وجاسر ماشاء الله بقى ونعم الشباب.
سهر (بسخرية): بس مدغدغ هههههههههه.
الأم: عيب يا سهر.
منى: ههههه بتهزر معاه، سيبيها براحتها.
جاسر (بمكر): عادي يا طنط، سهر لسه طفلة.
سهر (بغضب): مين دي اللي طفلة؟ يا بابا أنا لا. يا حبيبي أنا كبيرة وفاهمة كل واحد كويس، وأنت أكتر حد فاهماه.
منى (بتوتر حتى تهدأ الأجواء): يلا بينا نشرب القهوة في الصالون. وأنت يا سهر روحي مع جاسر الحديقة.
انتقلت سهر وجاسر للحديقة، وجلسا يحتسون القهوة في صمت حتى قطعه جاسر.
جاسر: بتكرهيني ليه؟
سهر (بضحك): أنا نووو خالص. أنت أصلًا ولا تفرق معايا.
جاسر: بجد؟
سهر: طبعًا، لإنك... (وصمتت).
جاسر: لإنك إيه؟ قولي.
سهر: هتزعل من كلامي.
جاسر: لا. قولي.
سهر: لإنك شخص تافه. من الآخر كده ابن أمك.
جاسر لم يستطع التحكم بنفسه واقترب منها مثل الفهد وأمسك شعرها بقسوة شديدة وهو يقربها منه.
جاسر: مين ده اللي تافه يا بنت...
سهر (بألم): سيب شعري يا حيوان.
جاسر: مش قبل ما تعتذري.
سهر (بغـرور وكبرياء لا ينحني لمطلق رجل): مستحيل.
شد جاسر على شعرها أكثر فصرخت بألم بصوت عالٍ.
جاسر: مش هسيبك قبل ما تعتذري.
ولكن جاء صوت منى من بعيد وهي تقترب منهم.
منى: في إيه يا ولاد؟
ترك جاسر شعرها بسرعة.
جاسر: لا يا ماما. دي فراشة خافت منها سهر.
سهر (بغضب ولكن بصوت هامس): آه يا طنط. سوري إني صرخت.
منى: طيب يلا ندخل جوه.
دخلت منى، تبعتها سهر وجاسر، ولكنه اقترب منها وتحدث بوعد وغرور.
جاسر: حسابنا مخلصش، والمرة الجاية محدش هينجدك مني.
في اليوم التالي أمام فيلا يحيى...
كان يحيى يقوم بوضع الحقائب في السيارة، حين اقتربت عشق وبيدها الأطفال وعلى وجهها ابتسامة رائعة جعلت قلبه يرفرف بفرحة.
عشق: صباح الخير.
يحيى: صباح الفل.
حسين: أنا مبسوط أوي.
حسن: وأنا كمان.
حسين: أنا فرحان أوي إنك معانا يا بابا. أول مرة أفرح كده.
يحيى: يارب دايما. أنا هعيشكم كام يوم مش هتنسوهم أبدًا.
ونظر إلى عشق وطلب منها ركوب السيارة. ركبت عشق، وحمل يحيى حسن ووضعه بسيارته، وتوجه إلى حسين لكي يحمله.
ولكن ما لم يعلمه أن هناك أحدهم أطلق عليه طلقة غادرة حين حمل ابنه حسين، ولكي يقتله. ولكن لسوء الحظ استقرت الطلقة في صدر طفله الضاحك.
سمعت عشق صوت الطلقة ونظرت لهم وصرخت بشدة.
حسين.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل السابع عشر 17 - بقلم لولو الصياد
عشق بصوت صارخ: حسين!
وفتحت باب السيارة مسرعة وتوجهت إليهم.
أما يحيى، فلم يعِ ما حوله، كان في حالة صدمة يحمل جسد ابنه الذي كان يضحك منذ ثوانٍ مبتسمًا له بحب، والآن جسده متراخٍ وينزف دمًا شديدًا. لا يعلم ما حدث ولا يعي ما حوله، فقط كانه يشاهد مشهدًا سينمائيًا بطيئًا، وكأنه أصبح محجوبًا عما حوله.
يضم ابنه إليه بقوة. لم يفق مما فيه سوى على صوت والده وهبه وعشق وصراخهم حوله.
عشق ببكاء: حسين! لا حبيبي، ماما لا يا حبيبي. فتح عينيك، بلاش تلعب مع ماما كده.
الجد: حسين ابني، أنت هتكون كويس. هوديك المستشفى وتبقى كويس، يارب.
أنا وانت.
وكانت هبه تنفجر في بكاء مرير إلى جانبهم، بينما فتح حسن باب السيارة واقترب، يجثو إلى جانب شقيقه ودموعه تهطل بقوة.
حسن: حسين! قوم بقى. ماما بتعيط. أنت قلت هنروح نلعب في الرملة سوا، وأنا قلت لك هاخد لعبتك. طيب، بص مش هاخدها، بس قوم بقى عشان نسافر. يوووه، أنا مش بحب. متردش عليا يا حسين. طيب متزعلش، خلاص. أنت نايم صح؟ طيب نام لحد ما نوصل، بس اصحى عشان أنا مش بحب أكون لوحدي من غيرك. وبعدين بابا قال هيفسحنا.
فاق يحيى مما فيه وحمل ابنه إلى السيارة وانطلق مسرعًا دون أن يعير أحدًا أي انتباه. انطلق إلى المستشفى وهو يبكي بمرارة ويدعو الله أن ينجي ابنه. بينما انطلقت خلفه عشق وهبه والجد وحسن، وهم يبكون على هذا الصغير الذي لا حول له ولا قوة.
كانت منى تنتظر اتصالًا من هذا القاتل الماجور. هاتفها، ففتحت بسرعة بانتظار خبر موت يحيى.
منى: عملت إيه؟
الشخص: عملت زي ما قولتي، بس...
منى: إيه؟
الشخص: للأسف الطلقة مجتش فيه، جت في حد تاني.
منى بتوتر: جت في مين؟
الشخص: باين ابنه، عيل صغير كان شيله.
منى بصريخ: حيوان! هقتلك والله هقتلك. لو الواد حصل له حاجة، لما لقيت العيال معاه ضربت ليه يا حيوان؟ ليه مستنتش لما يكون لوحده؟
الشخص: يا هانم، مكنش...
منى: اخرس! حسابك معايا عسير.
وأغلقت الخط وهي تشعر بحالة من الهياج العصبي. لم تكن تقصد الطفل، لا، فهي تعشق حسن وحسين إلى حد بعيد. جلست لا تعلم ماذا تفعل، فهي لا تستطيع الاتصال بهم لمعرفة ما حدث، وإلا سألوها كيف علمت وأثارت حولها الشكوك. ولا تستطيع الانتظار حتى تعلم كيف هو حال الطفل. كانت تشعر بالغضب. وأخيرًا جلست على إحدى الكراسي بجانب هاتفها تنتظر على أحر من الجمر أن تسمع خبرًا عن تلك الحادثة، وتدعو الله ألا يصيب الطفل أي مكروه.
وصل يحيى إلى المشفى وهو يحمل طفله شبه الميت بين يديه ويبكي مثل الطفل.
يحيى بصريخ: الحقوني، ابني بيموت.
واقترب منه بسرعة الأطباء والممرضون وحملوا الطفل بسرعة وتوجهوا به إلى الداخل. ومنعوه من الدخول. جلس يحيى أرضًا أمام غرفة العمليات يبكي ويدعو ألا يأخذ منه الله طفله.
حينها وصلت عشق ووالده وهبه وحسن.
عشق وهي تجلس أمامه وتبكي بانهيار: حسين فين يا يحيى؟ هو كويس صح؟
أمسك يحيى بها وضمها إليه بقوة وهم يبكون.
يحيى: هيبقى كويس إن شاء الله. ربنا مش هياخده مننا.
عشق: أنا خايفة أوي. أنا بموت لو حصله حاجة.
يحيى: متقوليش كده. هيقوم ويكبر ويدخل الجامعة ويتجوز ونشوف أحفادنا منه كمان.
عشق: يارب.
اقترب منهم حسن وجلس بحضن والده.
حسن ببكاء: بابا، هو حسين مصحاش؟
يحيى: لا، لسه شوية.
حسن: طيب أنا ليه منمتش زيه؟ أنا عاوز أنام زيه. أنا مش بحب أكون لوحدي من غيره.
يحيى بدموع وهو يقبل ابنه ويضمه له: هيصحى صدقني.
حسن: أنا هخاصمه عشان سابني ونام لوحده.
عشق: بس هو يقوم يااارب. نجي ابني يارب. أنا ماليش غيرك.
يحيى لنفسه: أنا السبب. أنا اللي كنت مقصود. يا ريتني ما رجعت، كان زمانه حسين محصلوش حاجة.
هبه ببكاء: بابا، هو هيكون كويس صح؟
الجد بهدوء: إن شاء الله. ربنا قادر على كل شيء. ملناش غيره.
هبه: ربنا يقومه بالسلامة يارب.
كان أكرم يجلس برفقة والدته وسهر، حين اتصل بمنزل يحيى ليتحدث معه، لأنه وجد هاتفه مغلقًا. حينها أخبرته الخادمة بما حدث.
انتفض أكرم من مكانه مسرعًا.
الأم: في إيه يا أكرم؟
أكرم: حسين ابن يحيى انضرب بالنار.
سهر: أنت بتقول إيه؟ مستحيل.
أكرم: ده اللي حصل. أنا رايح له.
سهر: أنا جايه معاك، استنى.
انطلق أكرم وشقيقته إلى المستشفى، وفي الطريق اتصل بوالد يحيى وأخبره أين هم.
وصل أكرم إلى المشفى، وحينها وقعت عينه عليها، وجدها تبكي بقوة. تمزق قلبه لحالها، وحينها شاهدتها سهر.
سهر بصدمة: أكرم، دي مريم!
أكرم: مش هي توأمها، ومش وقت شرح.
واقتربوا من صديقه يواسيه، هو وزوجته. ووقف الجميع يدعو للطفل بالنجاة.
وأخيرًا، وبعد طول انتظار، خرج الطبيب.
يحيى بلهفة: ابني عامل إيه يا دكتور؟ طمني أرجوك.
عشق ببكاء: ابني جراله حاجة.
الطبيب...
يتبع
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لولو الصياد
الطبيب: الرصاصة كانت مستقرة قريب جداً من القلب، والطفل نزف كثيراً.
يحيى بعصبية: اتكلم، ابني كويس؟
الطبيب: الحمد لله، قدرنا نخرجها وعوضنا الدم، بس حالياً هيتنقل العناية المركزة عشان نطمن عليه، وبعدين ننقله غرفة عادية.
عشق بأمل: يعني هو كويس؟
الطبيب بابتسامة هادئة: الحمد لله، ربنا كتبله عمر جديد.
يحيى: أحمدك وأشكر فضلك يارب.
به: حمد الله على سلامته ومبروك نجاته.
الاب: الحمد لله.
أكرم: ربنا يحميه ليكم يارب.
سهر: مبروك نجاة حسين.
عشق وهي ترتمي في حضن يحيى وتبكي بقوة: حسين مات يا يحيى.
يحيى وهو يضمها إلى صدره: الحمد لله، ربنا كبير وعالم بحالنا.
حسن: بابا، حسين صحي.
يحيى وهو ينخفض إلى مستواه ويضمه له: أيوه يا حبيبي، وبقى كويس.
حسن: طيب، عاوز أشوفه.
يحيى بهدوء: مش هينفع دلوقتي، بكرة تشوفه.
حسن: طيب.
جلس الجميع أمام العناية المركزة، كل شخص يفكر بشيء ما.
يحيى يفكر من فعل ذلك، وعندما حضر البوليس لم يهتم أي شخص لأنه لا يعلم من فعلها. يعلم علم اليقين أنه هو المقصود، ولكنها أصابت طفله البريء. لا ينكر أنه يشك وبقوة في منى بعد تهديدها له، لكن لا يملك الدليل على ذلك. لكن لن يهدأ له بال حتى يعلم من فعلها. بدأ بداخله ذنب كبير لأنه هو السبب فيما حدث، لولا رجوعه إلى مصر ما كان حدث لحسين أي شيء، ولم يكن تعرض لتلك الطلقة الغادرة. قد اتخذ قرار بينه وبين نفسه وحلف على تنفيذه، ولكن بعد معرفة الجاني والاطمئنان عليهم.
عشق كانت في حالة يرثى لها. القلب منذ أن ضرب ابنها بالنار وهي تشعر وكأن هناك سكين غرس بقلبها. نعم، الطبيب طمأنهم عليه، ولكن قلبها لم يشعر بالراحة بعد، لن يهدأ لها بال حتى ترى طفلها. لكنها رفعت عيونها ونظرت إلى يحيى الجالس قرب صديقه بحزن. نعم، شعرت براحة كبيرة لوجوده معهم، كانت تستمد منه القوة وتشعر بالراحة. حمدت ربها وشكرته لوجود يحيى إلى جانبها.
أكرم كان يجلس إلى جوار يحيى وهو يختلس النظرات إلى هبة التي تتحدث بهدوء إلى شقيقته وتبتسم من حين لآخر لكلام سهر. شعر بنغزة في قلبه، كأنه يرى حبيبته، نفس الابتسامة الهادئة. لا، لن يتحمل رؤيتها أكثر من ذلك. لولا حادث حسين لما رآها مرة ثانية. أما هبة وسهر فكانتا تتعرفان كل منهم على الأخرى. الاب كان صامتاً يدعو الله أن ينجي حسين.
مرت ساعات وهم على نفس الحال، حتى قام يحيى من مكانه حين لاحظ ملامح والده المتعبة وحسن النائم على رجل هبة.
يحيى: أكرم هيروحكم كلكم، وأنا هفضل هنا مع حسين وهبقى أطمنكم.
عشق برفض: لا، أنا مش هسيب ابني مهما حصل، أنا هفضل معاك هنا.
يحيى: بس...
عشق: متحاولش يا يحيى.
الاب: خلاص يا ابني، سيبها براحتها.
يحيى: طيب. ونظر إلى صديقه: أكرم، أنت كمان روح.
هبة: يحيى بس...
يحيى: في إيه؟
هبة بخجل: أصل أنا مبعرفش أسوق، وبابا تعبان، وعشق هي اللي كانت جايباني.
تدخل أكرم: خلاص، أنا هروحهم يا يحيى الأول.
الاب: هنتعبك يا ابني، نتصل بالسواق وخلاص.
أكرم: لا يا عمي، أنتم على راسي.
يحيى: تمام كده. وأنتِ يا هبة، خلي بالك من حسن.
هبة: حاضر.
سهر: حمد لله على سلامته، وإن شاء الله هنجيلكم بكرة.
عشق: ميرسي ليكي وشكراً تعبك.
سهر: عيب، إحنا أخوات، ويحيى زي أكرم أخويا بالظبط.
يحيى: ربنا يخليكي يا سهر.
ذهب الجميع إلى المنزل، وظلت عشق ويحيى وحدهما.
جلست عشق إلى جانبه ومدت يدها تمسك بيده.
عشق: ربنا يخليك لينا، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
يحيى لنفسه: مكنش هيحصل حاجة من دي أبدًا.
عشق: مالك يا يحيى؟
يحيى بحزن: مفيش، بس قلقان على حسين.
عشق: الحمد لله، الدكتور طمنا.
يحيى: الحمد لله.
في اليوم التالي، وصلت منى إلى مقر المستشفى، وكان يحيى هو من كان ينتظرها، وعشق ذهبت إلى الحمام.
منى: حسين عامل إيه؟
يحيى بسخرية: يهمك أوي؟
منى: طبعاً.
يحيى: لو يهمك، مكنتيش عملتي كده.
منى: أنا معملتش حاجة.
يحيى: كدابة. بس صدقيني، لو ثبت إنك أنتِ اللي عملتي كده، قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم.
قطع حديثهم صوت عشق.
عشق وهي ترتمي في حضنها: خالتي...
في الأسفل، كانت هبة وصلت برفقة حسن. ترك يدها بقوة واندفع بسرعة تجاه جاسر الذي كان ينزل من سيارته.
حسن: خالو جاسر.
جاسر بحب: حسن حبيبي.
اقتربت منهم هبة ببطء حتى لاحظها جاسر.
جاسر لحسن: اقعد في العربية ثواني.
حسن: حاضر.
اقترب جاسر من هبة ببطء وأمسك يدها بقوة وشراسة.
جاسر: أما بجحة بصحيح.
هبة بألم: سيب إيدي أحسن لك.
جاسر: مش هسيب، وريني هتعملي إيه.
قطع كلامه صوت غاضب.
أكرم: سيبها يا جاسر.
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لولو الصياد
نظر جاسر إلى أكرم بسخرية كبيرة.
وضغط على يد هبة بقوة كبيرة حتى أنها صرخت بقوة.
أكرم بغضب: قلت لك سيبها حالا. أنت تعرف مين دي؟
جاسر بسخرية: هتكون مين يعني، حتة شغالة لا راحت ولا جت.
أكرم بحدة: لا يا فصيح، دي هبة توأم مريم الله يرحمها وأخت يحيى.
نظر له جاسر بصدمة ونقل نظره إلى هبة.
جاسر: وأنا دايما بسأل نفسي، شفتها فين قبل كده؟
ونظر إلى أكرم وعلى وجهه ابتسامة خبيثة.
جاسر: يعني نسخة من حبيبة القلب.
أكرم بغضب: جاسر...
ولكن جاسر لم يعره انتباه ونظر إلى هبة التي دموعها تنهمر بقوة.
ورفع يده إلى وجهها يريد أن يتحسسه.
وحينها أغلقت هبة عيونها وهي تهز رأسها علامة رفض.
ولكن قبل أن تصل يده إلى وجهها وجد جاسر أكرم يدفعه بقوة وغضب بعيداً عن هبة.
ويمسك ويضعها خلف ظهره.
ويقترب من جاسر بغضب الذي يحاول أن يقف على قدميه بثبات بعد تلك الدفعة القوية.
أكرم بغضب وجدية: إياك، شوف إياك ألاقيك مقرب منها تاني، وإلا ساعتها هتواجهني أنا. وصدقني مواجهتي مش هتعجبك، وأظنك مجربني قبل كده.
جاسر: هههههههه، وحشتني أيام الشقاوة. وبصراحة تستاهل.
ونظر إلى هبة لأنه كان يقصدها بحديثه.
ولكن أكرم نظر له نظرة غاضبة واقترب من السيارة وفتح الباب وأخرج حسن.
وامسك بيد هبة يسحبها خلفه بسرعة حتى دخلوا إلى المستشفى.
هبة ببكاء: براحة لو سمحت، هقع.
توقف أكرم ونظر لها بغضب: إزاي تسمحي له يقرب منك كده.
هبة: هو اللي مسكنى كده، ودي مش أول مرة.
أكرم بتساؤل: قصدك إيه؟
هبة: مفيش.
أكرم بصوت حاد صارخ: انطقي، في إيه؟
حكت هبة له كل شيء حدث بينها وبين جاسر حتى اليوم.
أكرم بعصبية: ابن... وانتي إزاي متقوليش ليحيى؟
هبة: مكنتش أعرف إن يحيى أخويا.
أكرم: أنا هتكلم معاه.
هبة: أرجوك بلاش، هو مش ناقص، كفاية عليه اللي ابنه فيها.
أكرم: إزاي؟ انتي متعرفيش جاسر ده واحد مريض، ممكن يأذيكي وخصوصاً بعد ضرب الناس ليه.
هبة: على الأقل بلاش دلوقتي، أرجوك.
أكرم بتفكير: ماشي، بس ممنوع تخرجي لوحدك نهائي.
وكمان متتجمعيش في مكان فيه الحيوان ده.
وخدت رقم وهاتي رقمك، ولو في حاجة كلميني على طول.
هبة: حاضر. وشكرا.
أعطت هبة له رقم هاتفها وسجلت رقم هاتفه.
وبعدها توجهوا إلى مكان وجود عشق ويحيى ووجدوا معهم منى وجاسر.
وتبادل كل من جاسر وأكرم نظرات الغضب.
جاسر: ألف سلامة على حسين.
يحيى: شكرا.
عشق: ميرسي يا جاسر. مكنش في داعي تتعب نفسك وانت تعبان.
جاسر بحب: إزاي يعني انتي متعرفيش حسين عندي عامل إزاي، وانتي مكنتش هقدر أعرف اللي حصل معاكي ومجيش أطمن عليكي.
يحيى بصوت هامس غاضب سمعته عشق: الله، أما طولك يا روح.
في تلك اللحظة خرج الطبيب.
الطبيب بابتسامة: الحمد لله، حسين بقى تمام وهننقلوا غرفة عادية دلوقتي.
منى بلهفة: يعني هو كويس، مفيش أي مضاعفات؟
الطبيب: لا الحمد لله.
الجميع: الحمد لله.
مرت عدة أيام.
تحسنت حالة حسين الصحية وخرج من المستشفى تحت عناية ممرضة متخصصة ليكمل علاجه في المنزل.
والتحقيقات لم تستدل على شيء لمعرفة الجاني.
في شركة جاسر.
جاسر إلى السكرتيرة الخاصة به.
جاسر: عاوزك تكلمي هبة وتقوليلها إن في ملف كان في عهدتها مش موجود، وإنها لازم تيجي تشوفه معاكي، وإني مش موجود، وإن لو ملقتهوش أنا ممكن أحبسك. وتمثلي عليها الضعف.
السكرتيرة: ليه يا فندم؟
جاسر: اللي أقولك عليه تنفيذه وبس.
وفعلا قامت بالاتصال بهبة وظلت تبكي لها وتنوح حتى وافقت هبة على القدوم.
وخصوصاً لعلمها بعدم وجود جاسر في الشركة.
ارتدت هبة ملابسها واستأذنت من والدها وخرجت من الفيلا.
ولكنها وجدت أكرم ينزل من سيارته بهدوء وينظر لها بتساؤل.
أكرم: بدون تحية، رايحة فين؟
هبة: على شركة جاسر. في ملف مفقود وهروح أشوفه لأن صحبتي خايفة.
أكرم بغضب: انتي هبلة ولا بتستهبلي؟ عاوزة تروحي له برجلك؟
هبة: هو مش هناك.
أكرم: مين قالك؟
هبة: زميلتي.
أكرم بسخرية: يا هانم، جاسر نزل الشركة من يومين، أنا بنفسي كنت بمضي صفقة معاه، النهاردة في شركته.
هبة: بس...
أكرم: اخرسي، ولا لآخر مرة هحذرك، ممنوع خروج بدون علمي.
هبة: وانت مالك انت مين علشان أقولك؟
أكرم بغضب: اسمعي الكلام وبس، انتي فاهمة؟
خافت من غضبه وأشارت براسها دليل الموافقة وجرت من أمامه ودخلت الفيلا.
بينما أخرج هو هاتفه واتصل بجاسر.
جاسر: أيوة يا أكرم، في حاجة في الورق؟
أكرم: لا، بس حبيت أبلغك إن هبة مش جاية ولعبتك فشلت.
جاسر بخبث: لعبت إيه؟ أنا مش فاهم.
أكرم بحدة: لا، فاهمني كويس. ولآخر مرة بقولك، ابعد عنها.
جاسر: وانت مالك بيها؟ تكونش جوزها وأنا معرفش؟
أكرم: لا يا خفيف، أنا خطيبها. وده آخر تحذير.
وأغلق الخط في وجه جاسر.
كان يحيى يجلس بغرفة المكتب شارد الذهن يتذكر ما حدث بالأمس.
دخلت عشق إلى غرفته وكان ترتدي قميص نوم باللون الأسود رائع عليها.
دخلت وهي تبتسم له بحب.
وجدته عشق يجلس على إحدى الكراسي بالغرفة وينظر لها بصدمة وإعجاب.
أغلقت عشق الباب واقتربت منه بخجل وجلست في حرجه.
عشق وهي تحاول تمثيل الجرأة.
وتضع يدها حول رقبته وتتحدث بهمس إلى جانب أذنه.
عشق: وحشتني أوي.
لم يرد يحيى عليها ولم يرفع يده حتى ليضمها.
ومارس أقوى قدرة له للتحكم بنفسه.
يحيى: أنا آسف يا عشق، بس أنا تعبان النهاردة.
شعرت عشق وكأن أحدهم لكمها في بطنها بقوة.
كان بالفعل تتمنى الموت في تلك اللحظة.
وقفت بغضب ونظرت له بعيون تترقرق الدموع بها.
عشق: ليه كل ما أقرب لك تبعد؟ وكل ما تقرب أنت تبعد؟ لحد إمتى هنفضل كده؟
يحيى: أنا تعبان حاليا ومش عاوز أتكلم.
عشق: مش بمزاجك، كل حاجة، أنا عاوزة أفهم.
يحيى: مفيش حاجة تفهميها.
عشق: أمال متغير ليه؟
يحيى: علشان طلع عندك حق.
عشق: حق في إيه؟
يحيى: في حياتنا.
عشق: انت تقصد إيه؟
يحيى بوجع وألم وحزن: أقصد إني نويت أطلقك خلاص.
يتبع...
رواية صغيرتي الحمقاء الفصل العشرون 20 - بقلم لولو الصياد
شعرت عشق بضعف رهيب، وكأنها سوف تسقط أرضًا من شدة الصدمة.
عشق لهمس وصوت حزين:
"اطلقني يحيى."
يحيى:
"أيوه، أنا فكرت كتير ولقيت ده الحل الوحيد."
عشق:
"انت ايه؟ صخر مبتحسش؟ سبتني زمان وعاوز تهرب وتسبني دلوقتي تاني؟ انت جبان يا يحيى، جبان."
يحيى:
"أنا مش جبان، بس كده أحسن ليكم. مفكرتيش إن الطلقة دي أنا اللي كنت المقصود بيها؟ بس للأسف جت غلط وجت في حسين."
عشق:
"ده قضاء ربنا وربنا طلع كريم معانا وحسين خف."
يحيى:
"بس لولا رجوعي مكنش حصل كده."
عشق:
"انت بتفكر إزاي؟ انت عاوز تعلق هروبك على أي حاجة وخلاص."
يحيى:
"كده أحسن ليكم."
عشق:
"أحسن لينا ليه؟ عاوز الولاد يكرهوك تاني؟ ليه عاوزهم يتحرموا من وجودك؟"
يحيى:
"أنا هخليهم يجوا ليا في كل إجازة وهنزل أشوفهم."
عشق بهمس:
"طيب وأنا؟"
يحيى:
"بالنسبة ليكي، انتي عيشي حياتك ولو عاوزة تتجوزي اتجوزي، أنا عمري ما هقف في طريقك."
عشق بقهر:
"انت حيوان يا يحيى."
يحيى:
"متشكر."
انتفضت عشق وتوجهت إلى باب الغرفة، ولكن توقفت ونظرت له بألم.
عشق:
"كان الزمن بيعيد نفسه، والمرة دي كمان هقولك أنا حامل يا يحيى، بس المرة دي لو شفتك ميت قدامي مش هسامحك. ويا ريت الطلاق يكون في أقرب وقت ممكن."
وتركته ورحلت.
رجع يحيى إلى الوقت الحاضر وهو يشعر بالألم بداخله يكبر ويكبر. لا يستطيع أن يكمل حياته مع عشق، فوجوده خطر عليهم، ولا يستطيع أن يتركها في حالتها الآن. لذلك قرر أن ينتظر إلى حين تضع عشق طفلهم، وبعدها سوف يقوم بتطليقها ويسافر مرة ثانية.
وجد يحيى باب الغرفة يفتح ويدخل أكرم بهدوء.
أكرم:
"إزيك يا يحيى؟"
يحيى:
"الحمد لله. اقعد، واقف ليه؟"
جلس أكرم أمامه على أحد الكراسي بتوتر.
يحيى لاحظ توتره:
"مالك يا ابني؟ في إيه؟"
أكرم:
"عاوز أطلب منك طلب."
يحيى:
"قول يا عم، قلقتني."
أكرم بهدوء:
"أنا عاوز أخطب أختك هبة."
يحيى بهدوء:
"ليها؟"
أكرم:
"هو إيه اللي ليها؟ بقولك عاوز أخطبها."
يحيى:
"عاوز تخطبها عشان بتفكرك بمريم صح؟"
أكرم بكذب:
"لا طبعاً، انت شايفها بنت مؤدبة وحابب ارتبط، وكمان عشان أريح أمي."
يحيى:
"مش عارف ليه مش مصدقك."
أكرم:
"يحيى، مريم ماتت وخلاص. صحيح بحبها، بس خلاص بقت ذكرى."
يحيى:
"ماشي يا أكرم، هكلم بابا وأسألها. بس في حاجة."
أكرم:
"إيه هي؟"
يحيى بجدية:
"لو يوم جرحتها، صدقني ساعتها هنسى صداقتنا وهتشوف يحيى تاني."
أكرم:
"متقلقش."
يحيى:
"تمام، على بركة الله."
في شركة جاسر.
دخلت السكرتيرة:
"جاسر بيه، في واحدة عاوزاك بره."
جاسر:
"مين دي؟"
السكرتيرة:
"ملقتش يا فندم، رفضت تقول اسمي."
جاسر باستغراب:
"خلاص، دخليها."
بعد دقائق، وجد جاسر أن من كانت بانتظاره.
جاسر بدهشة:
"سهر! إيه المفاجأة دي؟"
سهر وهي تجلس أمامه:
"على الله تكون حلوة."
جاسر بمجامله:
"آه طبعاً."
سهر:
"كويس."
جاسر:
"بس يا ترى إيه سبب الزيارة السعيدة؟"
سهر:
"عاوزة منك خدمة."
جاسر:
"مني أنا؟"
سهر:
"أيوه."
جاسر:
"اتفضلي، قولولي."
سهر:
"عاوزة أرسمك."
جاسر:
"ههههههههههه، أنا؟"
سهر:
"آه."
جاسر:
"اشمعنا أنا؟"
سهر:
"ملامحك حلوة في الرسم، صدقني مش هتندم ومش هضيع وقتك."
جاسر:
"ماشي يا ستي، انتي تأمري."
سهر بجدية:
"تمام، هستناك كل يوم في بيتنا في الاستديو بتاعي الساعة ٩."
جاسر:
"أوك، تمام."
سهر بداخلها:
"استنى بس عليا يا ابن منى."
كان يحيى يجلس بغرفة هبة لكي يخبرها بطلب أكرم.
يحيى:
"إيه رأيك؟"
هبة:
"غريب أوي صاحبك ده، عاوز تقنعني إنه حبني بسرعة كده؟"
يحيى:
"الحب ممكن يبقى من نظرة واحدة."
هبة:
"ممكن."
كان يحيى يعلم أن أكرم يطلب هبة لأنها تشبه مريم، ولكن هبة لم تكن تعلم أن مريم كانت خطيبة أكرم، ولن يخبرها بذلك.
يحيى:
"ها، إيه رأيك؟"
هبة:
"..."