رامي: بتوتر. أصل.. أصل.. الموضوع إن.. إن.. رعد: بعصبية. أخلص يا رامي قول حصل إيه؟ وبعدين كل ده بتجهز لي هزيم؟ رامي: بصراحة.. هزيم مش موجود. رعد: بعصبية. مش موجود إزاي؟ هو حد بيركبه غيري؟ رامي: بسرعة مضحكة. آه، بصراحة رودي أخدت هزيم من بكرة وطلعت من الباب الوراني للقصر. رعد: بهدوء ما قبل العاصفة. يا عم مرعي. مرعي: أيوه يا رعد يا ابني. رعد: هو فيه حد غيري بيركب هزيم؟ طب أنت عمرك شفت حد عرف يسيطر على هزيم غيري؟
مرعي: بضحك. والله يا ولدي، الشهادة لله إني عمري ما شفت قبل سابق حد ركب هزيم أو عرف يسيطر عليه غيرك، بس النهاردة إني شفت رودي وهي مسيطرة عليه وكأنهم يعرفوا بعض من زمان يا ولدي. رعد: يا عم مرعي، إني مش منبه عليك قبل كده إن محدش يطلع بالخيل من غير إذني وأنت بتعطيها هزيم؟ مرعي: يا ولدي، هي قالت لي إنها قالت لك، وأنت وافقت، وهي صممت على هزيم وأخدته وقالت إنها هتتفرج على البلد وترجع، بس هي خرجت من بكرة جوي.
رعد: بقلق وعصبية وخوف على تلك المجنونة. رحل بسرعة بدون أن يتحدث أكثر من ذلك. ركب سيارته بسرعة وخرج من باب القصر بسرعة كبيرة. والقلق يملأ قلبه، فهو خائف عليها حد الموت. تلك المجنونة الغبية لا تعرف كم تعني له، فهو أحبها من النظرة الأولى وأحب كل تفاصيلها وجنونها، وكم يخاف عليها من أن يصيبها أي أذى. فأن أصابها مكروه لن يقدر على العيش بعدها دقيقة واحدة، فهي بالنسبة له مثل الهواء وعشقها مثل الماء، إن توقف عنه يموت. هو الذي
لم يعرف معنى الحب من قبل رؤيتها أصبح الآن غارقاً في بحور عشقها. كل تلك المشاعر يكنها لها، وعلى قدر عشقه لها هو خائف عليها بنفس المقدار. كل تلك الأفكار والمشاعر تدور بداخله وهو يقود سيارته في أنحاء البلد يبحث عنها، ليتوقف أمام العمال في الأراضي الزراعية وهو يتنفس بغضب لأنه لم يعرف مكانها بعد.
ليذهب إليه العمال ويلقون عليه التحية. وهم فرحين بوجوده، فأهل البلد كلهم يحبوه لأنه عادل في حكمه، وطيب القلب مع الجميع، وكريم معه ولا يرد سأل أبداً. رعد: كيفكم يا رجال؟ عاملين إيه؟ الرجال: الحمد لله يا جناب العمده، كلنا عايشين بفضله خيرك وكرمك علينا من بعد ربنا. راضي: كيفك يا جناب العمده؟ منورنا. أتفضل نضايفوك حاجة. رعد: شكراً. يا راضي، كرمكم سابق يا رجال. راضي: عايز أسألك على حاجة أكده؟
رعد: خير يا راضي، محتاج أي شيء؟ راضي: لا يا جناب العمده، خيرك سابق. وأجمل. بتساؤل. بس غريبة يا جناب العمده إنك نزلت البلد دلوقتي بالعربية ومن شوية كان هزيم معدي من هنا. رعد: بأمل. بجد. طب ومين كان راكب هزيم؟ راضي: معرفش والله يا جناب العمده، دا كان من بعيد، بس إني خابر فرسك زين. رعد: بسرعة. وراح في أي اتجاه يا راضي؟ راضي: راح في الضفة التانية من الترعة يا جناب العمده.
رعد: بيشكرهم. وبيركب العربية وبيسوق بسرعة متجه للضفة التانية. عند رودي. وهي راكبة هزيم بتشوف عربية عاملة حادثة من بعيد، بتاخذ هزيم وبتروح ناحيتها. بتشوف حد في العربية من جوه. بتنزل من على هزيم وبتروح تفتح باب العربية. بتلاقي شاب في غاية الوسامة وبينزف من رأسه وكتفه مجروح. يا أستاذ يا أستاذ، أنت كويس؟ بتقرب تقيس نبضه، بتلاقيه بينبض باضطراب ونفسه غير منتظم.
بتفضل تلف حولين نفسها وهي متوترة ومش عارفة تعمل إيه. وفجأة بتقف تكلم نفسها. ثانية واحدة بس، هو مش المفروض إني أنا دكتورة؟ يبقى لازم أساعده وأنقذه. بس أنا دكتورة كيميائية. آه، مش عارفة أعمل إيه. بتروح ناحية هزيم وبترجع تاني للعربية وهي بتصرخ بطريقة مجنونة. أعمل إيه؟ بتلاقي عربية جاية ناحيتهم من بعيد، بتفضل تشاور ليها أنها تقف. وبتستوقف قدامها. رودي: لو سمحت، ممكن تساعدني في عربية عاملة حادثة.
وفجأة. بينزل أزاز العربية. رودي: بفرحة. رعد، بجد والله، أنت بتيجي في الوقت المناسب. انزل بسرعة. رعد: بيزل من العربية بغضب. وبيقرب يمسكها من قفاها. أنتي إزاي تطلعي من غير إذني؟ ها؟ أنتي غبية مش مقدرة إن في خطر على حياتك. رودي: بدموع. رعد، أنت بتوجعني. رعد: بخضة. بياخدها في حضنه. إش إش. أنا آسف، مكنتش أقصد. أنتي متعرفيش أنا كنت حاسس بإيه لما مش كنا لاقيينك. أنا كان قلبي هيقف من الخوف.
رودي: بأحراج شديد ووجهها قلب كله أحمر و دقات قلبها علت وكأنه هيطلع من مكانه. رعد، ممكن تبعد؟ رعد: طلعها من حضنه. وهو بيبص لوجهها وبيضحك. هو أنا بيتهيأ لي ولا دا بجد؟ رودي: بأحراج. بتغير الموضوع. رعد، تعالي بسرعة، فيه واحد جوه العربية عامل حادثة ونبضه ضعيف ونفسه مضطرب وبينزف من رأسه. بيروح رعد للشخص ده وبيشيله يحطه في عربيته. رودي: يلا أركبي. رودي: طب مين هيجيب هزيم؟
رعد: هو بيجي لوحده. وبيركب العربية ورودي بجواره، وقبل ما يتحرك بيبص من الشباك وبيصفر بصوت عالي وبيطلع بالعربية، وهزيم أول ما بيسمع صفارته بيجري وراهم. رودي: بمزاح. الله عليك يا هزيم يا جامد. أنا خلاص لاقيت فارس أحلامي. رعد: بأبتسامة. ومين ده بقى؟ رودي: بمرح. ودي عايزة كلام؟ هزيم طبعاً، أنت مش شايف يا ابني الحلاوة؟ ده حتى اسمه موسيقي. رعد: بغيظ. امم. قولتيلي. طب مش هتركبي هزيم تاني؟ ووريني هتاخديه من غير إذني إزاي.
رودي: طب إيه رأيك أشتريه منك. وهدفع فيه التمن اللي تطلبه. رعد: أنتي عارفة أنا اشتريت هزيم بكام من المزاد. دا آخر نوع من سلالته. رودي: آه والله، شكله مميز. المهم، عايز كام؟ رعد: بسخرية. بس يا ماما. أنتي معاكي تمنه أصلاً؟ دا أنا أول مرة شفتك فيها افتكرتك طفلة. رودي: بثقة. أنت تعرف حسابي كام في البنوك؟ رعد: مش محتاج أعرف، لآني مش هبيعه. رودي: خلاص هديك 35 ألف. إيه رأيك؟ رعد: ببرود. لا. رودي: دولار؟ رعد: لا. رودي: طب 50؟
رعد: لا. رودي: طب 75 ألف؟ رعد: لا. رودي: خلاص يا بلد بشكش محفوظ بيضحي. هديك 100 ألف دولار. رعد: بيضحك عليها. يا مجنونة، هتدفعي 100 ألف دولار؟ رودي: آه عادي. ما أنا كنت شارية مارسيليوا بـ 85 ألف دولار. رعد: مين مارسيليوا؟ رودي: ده كان حصان عجبني في إسبانيا واشتريته وكان اسمه مارسيليوا. رعد: وراح فين؟ رودي: بعته. علشان سافرت كوريا. المهم تعرف بعته بكام؟ رعد: بكام؟ رودي: 130 ألف دولار. اشتراه متسابق خيل.
رعد: كان حلو أوي كده؟ رودي: طبعاً. يا ابني بص، لما نروح هوريك صوري أنا وهو. رعد: بأبتسامة. ماشي. رودي: ها بقى، هتبيع لي هزيم ولا لا؟ رعد: عجبك أوي؟ رودي: آه. رعد: خديه. رودي: بتطلع الفون. هات حسابك علشان أحولك الفلوس. رعد: بأبتسامة. لا، ده هدية مني. ميغلاش عليكي. هو أنا آه بحبه، بس أنتي أكتر. رودي: بأحراج. شكراً. إحنا وصلنا، انزله بسرعة عشان أشوف جرحه.
رعد: بغيره. لا، أنا طلبته دكتور من البلد من قبل ما نيجي، وهو مجهز كل حاجة. رودي: ماشي. رعد: بيشيله يدخله جوه القصر في الغرفة اللي جهزها الدكتور. ويبدأ يقيس نبضه. الدكتور: بتوتر. المريض قلبه هيقف في أي لحظة. رودي: بحدة. وأنت بتعمل إيه لما قلبه هيقف؟ الدكتور: اصل.. رودي: بمقاطعة. وسع لو سمحت. وبتقرب تفحصه. رودي: للدكتور بسرعة. هات حقنة أدرينالين. الدكتور: حاضر.
رودي: بتديله الحقنة وبيبدأ نبضه يستقر. بتعقم جروحه وتضمدها بمهارة شديدة. الدكتور: أحم، هو حضرتك دكتورة؟ رودي: بجدية. أحب أعرفك بنفسي. أنا دكتورة رودينا النجار. الدكتور: بذهول. دكتورة رودينا النجار العالمة المشهورة؟ رودي: أيوه. الدكتور: بأبتسامة. أنتي شرف كبير للبلد ولينا كلنا. رودي: شكراً.
الدكتور: بأعجاب لهذه الكتلة من الجمال. أنا دكتور محمد سامي. وبيمد ايده يسلم عليها. بيلاحظ رعد نظراته ليها وبيكون نفسه يقتله. وقبل ما تسلم بيمد رعد ايده بيسلم عليه بحركة سريعة. رعد: أهلاً وسهلاً بحضرتك يا دكتور. وبيضغط على ايده لدرجة أنه كان هيكسرها. رعد: يا رامي. رامي: نعم يا خوي. رعد: وصل الدكتور لحد المستشفى واديله اتعابه. شرفتنا يا دكتور. الدكتور: بحرج. الشرف ليا أنا يا جناب العمده. رامي: حاضر. وبيوصل الدكتور.
رعد: بغيره. وأنتي تطلعي تغيري اللبس ده حالاً. رودي: ليه؟ رعد: بغضب. كده. رودي: خلاص يا هولاكو باشا، أنا طالعة حالاً. بتخرج من الغرفة اللي فيها الشخص ده، بتلاقي العيلة كلها قاعدة. رودي: بمرح. صباح الفل يا قوم. الجميع بأبتسامة. صباح الورد يا رودي. الحسن: كنتي فين من بكرة أكده يا بتي؟ رودي: بمرح. أقسم بالله ما حد جايب أجلي غيرك يا عسل أنت. الحسن: بضحك. يا بكاشة.
رودي: بضحك. بص يا حسونة يا عسل، أنا صحيت من النوم بدري، فـ حسيت بملل، قولت إيه بقى؟ فرصة أنزل أتمشى في البلد قبل ما هولاكو باشا يصحى من النوم، فـ أخدت هزيم وخرجت، يقوم إيه بقى؟ ألاقي الأخ اللي جوه ده عامل حادثة وبيودع على الطريق، مش عرفت أعمل إيه، ببص لقيت هولاكو باشا في وشي، شالوه وجابوه على هنا وعالجناه وبس يا حسونة، دي كل الحكاية. وليد: من وراها. بيمسكها من قفاها. أنتي تنزلي تتمشي واحنا نموت عليكي هنا صح؟
رودي: بحنية. ألف سلامة عليك يا قلب أختك، والف سلامة عليكوا كلكم، أنا بجد آسفة إني قلقتكم عليا. وفجأة بتقلب عبده موته. أبعد إيدك يا شق، لتوحشك ورب الكون أزعل نفسك عليك. وليد: بخوف مصتنع. بيسيبها. يا مامي، بتقلبي في ثانية، دا أنا بهزر معاكي. رودي: بنفخة مضحكة. ناس متجيش غير بالعين الفضي. بيفضل الكل يضحك عليهم. رودي: سلاموز بقى يا جماعة عشان أغير لبس الفروسية ده، لأن هولاكو باشا لو طلع ولقاني لسه واقفة هيعلقني.
رعد: بحدة مصتنع. دا أنا. رودي: بتطلع تجري على السلم. وبتقف تبص للحسن. رجعالك يا حسونة يا حبيبي. بس وحياة عيالك يا شيخ، أصرف الجن ده. وبتشاور على رعد. رعد: بيبصلها. بحدة. رودي: بتطلع تجري و بتقع وبتقول ربنا على المفتري. وبتقوم وهي شكلها يهلك من الضحك. بيفضلوا كلهم يضحكوا عليها. في المساء. بيفوق الشخص اللي عامل حادثة. الشخص: آه، أنا فين؟ وبيقوم يطلع برا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!