بغضب وغيره ومشاعر متلخبطة كتير، وبصوت غاضب: "رودييييي! "بفزع: فيه إيه يا عم هولاكو؟ رعبتني؟ "أنتي إيه اللي جابك هنا؟ "جاية لخالد حبيبي." "وبغيره: وإيه اللي منيمك في حضنه؟ "بخبث فهو فهم غيرت رعد منه: إيه يا رعد؟ ما رودي على طول بتنام في حضني." "قومي من هنا يا رودي، أنا عايز خالد في موضوع مهم." "ببرود: رودي مش هتمشي، قول اللي أنت عاوز تقوله قدامها." "بفرحة: حبيبي يا بوب! وبتحضنه وبتبوسه في خده.
"بغيره: محدش بيكسر كلمة الرعد." وبيروح يشيل رودي على كتفه وبيأخدها يوديها أوضتها وبيقفّل عليها الباب. وقبل ما يطلع بيقولها: "لسه حسابك معايا كبير على اللي عملتيه ده يا رودي." وبيقفل الباب بغضب. وبيروح لخالد وبيدخل بغيظ. "بضحك: شكلك تحفة وأنت غيران كده يا مجنون! أنا أبوها، بتغار عليها مني؟ "وبغار عليها من نفسي كمان يا خالد." "بغضب مزيف: ولد خالد حاف كده! أنا في مقام والدك وأنا المدرب بتاعك."
"ما رودي بتقولك يا خالد، إشمعنى أنا؟ "رودي دي أغلى حاجة في حياتي، أنا بخاف عليها أكتر من نفسي. دي الغالية بنت الغالي الله يرحمه." واكمل بدموع:
"حاتم ما كانش بس أخويا الصغير، دا كان ابني اللي ما خلّفتوش. أمي ماتت وحاتم صغير، وأنا اللي ربيته، كنت له الأم والأخ في نفس الوقت. أبويا عمره ما حرّمنا من حاجة، ولما أبويا مات أنا كنت لحاتم كل حاجة، وهو كان ليا كل حاجة حلوة في حياتي. ربيته وكبرته وجوّزته، وكنت دايماً بخاف عليه من نفسه ومن ذكائه زي رودي كده. هو كان ذكي جداً، كنت عارف إنه هيبقى حاجة عظيمة، بس راح عند اللي أغلى من الدنيا كلها. وقتها كان في بعثة هو وحور
الله يرحمها، هما كانوا دكاترة زي بعض وكانوا في جامعة واحدة، وحبوا بعض واتجوزوا، وكانت ثمرة حبهم رودي. عملوا حادثة بعد رجوعهم وهي لسه صغيرة، دي حتى ما تفتكرهمش، متعرفهمش غير من الصور. أنا ربيتها وحبيتها أكتر من أولادي اللي ما خلّفتهمش، وأنت جاي دلوقتي وتقولي إنك بتحبها أكتر مني. عارف يا رعد، مهما وصلت درجة حبك ليها، عمره ما هيكون قد حبي ليها."
"والله يا خالد أنا مقدّر مشاعرك وحاسس بيها، بس مش بقدر أشوفها مع غيري حتى لو أمي." "بضحك: للدرجة دي بتحبها يا رعد؟ "بعشق يظهر في صوته وعلى وجهه: أنا مش بس بحبها، أنا بعشقها. مش عارف إزاي أو إمتى، بس من أول مرة شفتها فيها حسيت قلبي هيطلع من مكانه ويروح لها. حبيتها، حبيت شكلها الطفولي، حبيت هزارها، حبيت شقاوتها، حبيت جنونها، حبيت عيونها، حبيت كل حاجة فيها." واكمل بتملك:
"دي طفلتي وبنتي وحبيبتي وملكي أنا، ملك الرعد وبس. صغيرتي المجنونة اللي محدش يتجرأ يقربلها ولا يأذيها. لو جرالها حاجة أموت فيها يا خالد. لو يتوصف العشق بالكلام لخلص الكلام من وصف عشقي لها." "تعرف يا رعد، لما اخترتك أنت لمهمة حمايتها، كنت واثق إنك أنت الوحيد اللي قد المسؤولية دي، ولأجل كده عملت كل ده." "بقلق: تفتكر ممكن تزعل لما تعرف أو ما توافقش من الأساس؟
"هي أكيد هتزعل من الموضوع، بس هي قلبها أبيض، ومتأكد إنها هتسامحنا. وأنت وشطارتك بقى، خليها تحبك وتتقبل الموضوع." "أنا متأكد إني هخليها تحبني زي ما بحبها، بس يا ريت لما تعرف اللي عملناه مترفضش، لأني هتكسر وقتها." "بمرح: هو مين اللي بيتكلم ده يا جماعة؟ هاتولي رعد القديم." "وبغضب وقد تذكر موضوع أكرم: قولي بقى يا خالد، أنت جايب الواد ده يعيش هنا ليه؟ "بقوة: متنساش إن المهمة مش بس مقتصرة على حبك لرودي، ولا...
المهمة بتفرض علينا إننا نوصل لأكبر عدد ممكن من المجرمين اللي بيتهددوا ببحث رودي. متنساش إن البحث سهّل علينا الشغل ووصولنا ليهم هيكون أسرع. وحياة رودي مش بس مهمة ليا وليك، دي مهمة للبلد وللناس يا رعد. متتصورش في شباب قد إيه في البلد مدمنة ومستقبلها ضايع بسبب المخدرات." "أنا فاهم يا خالد، ومدام اللي اسمه أكرم ده ما فيش لينا فايدة، فأنا موافق على قعدته هنا. بس قسماً عظماً، لو بس فكّر يقرب ل... هيكون آخر يوم في عمره."
"بضحك: اطلع يا رعد، ربنا يهديك. أنا عايز أنام. كان يوم ما يعلّمه إلا ربنا يوم ما عملت اللي عملته." "لا، دا كان أحسن يوم في حياتي أنا، يوم ما قررت قرارك ده." وبيطّلع رعد من أوضة خالد وهو على وجهه ابتسامة ويتذكر ما حصل من شهر عندما استدعاه خالد إلى الوزارة بسرعة. *** "بتحية عسكرية: تحت أمرك يا فندم." "بابتسامة: اقعد يا بطل." "خير يا خالد، فيه إيه للاستدعاء المفاجئ ده؟
حرام عليك يا أخي، أنا لسه راجع من مهمة طلعت عين أهلي." "بضحك: والمرادي فيه مهمة هتطير عقل أهلك بإذن الله." "مش متطمن لكلامك يا خالد، احكي." "بجدية: دكتورة رودينا النجار، تعرفها؟ "اسمع عنها كتير، بس عمري ما شفتها." "أحسن إنك مش شفتها." "أنتِ ليه بتقول كده؟ أنت تعرفها؟ "امممم.. لا، معرفة سطحية." "إزاي يعني؟ وإيه اللي يخليك تستدعيني بالسرعة دي عشانها؟ "ببرود: لا، دي بنتي."
"بذهول: بنتك وبتتكلم بالبرود ده وتقولي معرفة سطحية؟ "آخر بحث لرودي عمل مشاكل كتير وفيه خطر على حياتها، فا أنا كنت بحميها على قد ما أقدر. بس إجى أمر من الوزارة العليا بحمايتها ومطلوب مننا حمايتها بكل الطرق. فا أنت هتتكلّف بالمهمة دي." "ده طبعاً شرف ليا يا خالد إني أحمي حد مهم زي دكتورة رودينا، وإن شاء الله هجيب القوات وأكون بكرة عندها." "للأسف، أنت مش هتجيب القوات وتحميها، أنت هتاخدها عندكوا في الصعيد."
"باستغراب: آخدها الصعيد عادي كده؟ "لا، أنت هتتجوزها وتاخدها معاك." "ببرود: وإيه علاقة جوازي منها بالمهمة؟ "المهمة دي أمر رسمي، إنما جوازك منها أمر شخصي أنا بطلبه منك. هتكتب كتابك عليها فترة مؤقتة من غير ما هي تعرف، وبعد المهمة طلقها." "وهتجوزها إزاي من غير ما تعرف؟ "الموضوع ده عندي، لأني ما بأمنش عليها مع حد غيري، حتى لو أنت." "بمرح: محسسني إني هتجوز مارلين مونرو. يلا ربنا يعدي المهمة دي على خير."
وبعدها بيكتب كتابه على رودي من غير معرفتها، لأنها بتكون عاملة توكيل لخالد وهو الوصي عليها. *** "في نفسي: كانت أحلى مهمة في حياتي كلها يا مجنونة قلبي."
وبيتجه لأوضة رودي بيخبط عليها، ولكن مش بترد. بيدخل رعد بقلق على رودي. بيفضل يدور عليها، لكن مش بيلاقيها في الأوضة. بيقلق جداً. بيروح تجاه البلكونة، بيلاقيها نايمة في البلكونة. بيشيلها بحنان وبيحطها على السرير وبيبوّسها برقة، ويحط جوارها شنطة الهدايا ويمشي على أوضته وينام. *** في الصباح يستيقظ الجميع ويجتمعون حول مائدة الإفطار. "بترحيب: اتوحشتني جوي يا خالد." "وأنت أكتر يا صاحبي. عامل إيه وازي البلد وأحوالها؟
"الحمد لله بخير والبلد أمنية، بس أنت اللي طمني عليك، مشوفتكش من زمان." "والله مشاغل يا صاحبي والشغل اليومين دول صعب أوي." "ربنا يوفقك يا رب." "وهي تنزل من على الدرج: والله عال أوي يا حسونة، اللي لقى أصحابه بقى يا عم." "بضحك: وأنا أقدر أنساكي برضك يا رودي." "متسبنيش يا حسونة، مش عشان عيونك حلوة يبقى أضعف، لا." "بضحك على مشاكستها: ولكني أنا أيضاً أمتلك عيون جميلة يا عزيزتي."
"بمرح: يا عم اتوكس بحلاوتك دي، أنت عامل زي الكريم شانتيه، حلو بس يموّع النفس. أما حسونة بقا عامل زي صينية البسبوسة بالسمنة البلدي، والبلدي يوكل يا عنيا." "ملكيش دخل بجوزي واصل يا رودي." "بمشاكسة: أنا قولتك يا حسونة، طلقها ونتجوز، حتى إحنا نليق على بعض، إنما هي لا." "والله العظيم أقوم أضربك يا بت يا رودي، اتلمي كده وابعدي عن جوزي." وبتروح للحسن وبتمسك إيده بتملك. "بضحكة رنانة: الحب ولّع في الدرة يا فيري."
"بضحك: وأه عيب يا بت." "بضحك: شوف مين بيتكلم." وبيفضل الكل يضحك على غيره فريدة من رودي. ورعد هيطق من كلام رودي مع حد غيره، فهو يغار عليها بشدة. "بحنان: طيب ما تسيبك من حسونة وأنا موجود." بتروح رودي تحضن خالد بحب وتقول: "عيب عليك يا بوب، دا أنت اللي في الحتة الشمال يا راجل." "وإنتي القلب كله يا بنوتي الصغيرة." "خالد هو أنت تعرف حسونة من قبل كده؟ "بابتسامة: ياه، الحسن ده عشرة عمري."
"بضحك: إحنا صحاب من واحنا شباب، كان هو ضابط جديد في النقطة هنيه وأنا كنت ابن العمدة." "بغيظ: لا بقولك إيه، اتكلم عن نفسك، أنا لسه شباب." "بمزاح: بصراحة يا خالد، أنت لسه شباب ورياضي ومز، بس حسونة أحلى منك برضه." "مين ده اللي أحلى مني؟ دا أنا لسه البنات بتجري ورايا لحد دلوقتي." "بتصفير: يا بوب يا جامد." "بأييد: أيوه يا برنس الجيل." "بغيره: مفيش آنسة محترمة بتصفر يا لين." "بغيظ: وأنت مالك يا رامي."
"صح، أنت مالك يا رومية." "بخبث: امممم، أنت متأكد؟ طب أتوكّل على الله أنا... "يا رعد." "بتوسل: خلاص أنا آسف." "بشر: يا رعد." "خير يا رودي؟ "ولا حاجة، كنت عايزة أقولك صباح الخير." وبتبص لرامي بضحك. ورامي بيلعنها في سره. "بحنان: طيب أنا عندي شغل مهم ولازم أمشي." "بزعل: بالسرعة دي يا خالد؟ طيب أفضل معايا شوية." "إن شاء الله قريب يا قلب خالد."
"بابتسامة: على فكرة يا خالد، أنا خلصت البحث وكمل خلاص، والاسبوع الجاي موعد التسليم إن شاء الله، وهيكون فيه اجتماع فيه كل العلماء في علوم الذرة من حول العالم وفيه الوزراء كلهم، وهيتم إعلان تولي منصب الوزارة بعد تسليم البحث، وهرجع أعيش معاك تاني وأقرفك يا باشا." "بفرحة: ربنا يوفقك يا قلبي." "بهمس: خالد، أنت صلحت الفيلا ولا لسه؟ "بضحك: استغلالية أوي يا رودي."
"بغيظ: والله أروح أشتري فيلا تانية وأسيبك تعيش لوحدك، ولا أقولك أشتري ليه؟ أنا أرجع لأيام التشرد في شوارع إيطاليا. ياه، كانت أيام عنب." "بغيظ: قومي يا بت من هنا." وبيمشي يبرطم. "بضحك: يا خالد، طيب استنى بس، خود طيب الفيلا أخبارها إيه؟ بيلف خالد بغيظ منها. "اطمني يا آخرة صبري، رجعتها زي ما كانت، ناقصها رجوعك." وبودعها وبيمشي. "بضحك: والله يا خالد، لما أرجع هطلب تعيينك في الحرس الخاص بيا وأطلع عينك."
"باستغراب: حرس إيه يا رودي؟ "إيه يا عم وليد، أنا مش لسه قايلاله إن هيتم تسليم البحث وتولي منصب الوزارة الأسبوع الجاي." "طيب البحث وفهمناه، إيه منصب الوزارة ده؟ "بضحك: هو أنت لسه معرفتش إني هبقى وزيرة البيئة؟ "بفرحة: بجد؟ ألف مبروك يا قلب أخوكي." "الله يبارك فيك يا برنس." "بمرح: فيه وزيرة في الدنيا تقول يا برنس." "بغيظ: بس يا معفنة." "بضحك: هتبقي أحسن وأجمل وزيرة يا قلبي." "شكراً يا لينو." "ألف مبروك ليكي يا بتي."
"الله يبارك فيك يا حسونة." وبتروح تحضنه وتبوس خده. "بغيره: هو اليوم كله أحضان وبوس ولا إيه؟ كفاياكي عاد." "ببراءة: إيه يا رعد؟ ده حسونة القمر، مش حد غريب. وبعدين أنت مالك؟ ولا بتغير على حسونة مني زي فيري؟ "بضحك: أما إنك غبية بشكل يا رودي." "بمرح: إيه يا بت، مش واكل معاكي جو الوزيرة ولا إيه دا؟ "بصراحة لا."
وبيفضل الكل يضحك في جو يملأه السعادة. ولكن الحزن يملأ قلب ذلك الرعد لأن صغيرته سترحل بعد أسبوع، وخوفه من عدم تقبلها زواجهما شيء يرعبه. *** "وبيوقف وليد مرة واحدة وهو يقول.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!