الفصل 4 | من 15 فصل

رواية صغيرتي المتمرده الفصل الرابع 4 - بقلم نور ابراهيم

المشاهدات
31
كلمة
1,850
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

غيث: تاليا، في ناس! انتي اتجننتي ولا إيه؟ تاليا: اتجننت عشان وحشتني. انت بقيت بتعاملني كدا ليه؟ ولا عشان اتجوزت الفلاحة دي هتنسى اللي بينا؟ غيث بعصبية: انتي لو جبتي سيرة اهلي على لسانك مش هيحصل فيكي كويس. قاطعه دخول غفران. غفران بصدمة من وضع تاليا، وعيونها دمعت وهي يراودها إحساس أنها لا تعني إليه شيئًا. ولسة هتمشي، غيث وهو بيشيل إيد تاليا بشدة: غفران، استني لو سمحتي. غفران وهي بتقف ببرود: عمو كان بينادي عليك. تاليا

بخبث وهي حاسة بانتصار: قول له دقيقة وجاي. روحي انتي. غيث: أظن انتي ملكيش كلمة عشان تقولي لها تروح ومش تروح. تاليا بعصبية: مالك كدا زعلان ليه؟ مش دي اللي كنت بتقول عليها فلاحة ومش هتقدر تواجه بيها المجتمع؟ غيث بصوت جهوري: تاليااااا، اخرسي بقولك... غفران بخنقة ظاهرة على صوتها: وتسكت ليه؟ خليها تتكلم. مش انت اللي قلت كدا وشايف ده يا غيث باشا؟ غيث بعصبية وصوت عالي جداً هز أركان المكان، وشد غفران خدها في حضنه وكأنه يحتوي

تلك الأوجاع التي تخفيها: تاليا، انتي اتجننتي؟ إيه اللي قولتي ده؟ تاليا بخبث وحزن مصطنع: هو أنا قولت إيه؟ مش الحقيقة؟ ولا بكذب؟ أنا... غيث بعصبية وغضب جحيمي: والحقيقة برضو اللي انتي عرفاها كويس إنها تبقى مراتي! مرات غيث الشناوي يعني! اللي يتكلم عليها بنص كلمة مش عاجباني! أنسفه! والكلام اللي قولتي ده له حساب تقيل أوي معايا. تاليا بخوف: غيث، أنا... غيث: امشي. مش عاوز أشوف وشك.

وكل هذا وهو متمسك بتلك غفران داخل أحضانه. شعر بلهيب دموعها التي خانت أعينها ملتهمة جسده. غيث وهو بيبعدها عنه: غفران... غفران، في إيه؟ ردي عليا. غفران وقد أغلقت عيونها ولم يوجد أي رد منها. غيث حملها بلهفة وصعد إلى جناحه تحت أنظار الجميع وغيظ تاليا الواضح في عينيها بشدة. راشد بخوف: غيث، مالها غفران؟ غيث ببرود: بابا، اعتذر من الموجودين وعاوز دكتورة حالاً.

بعد مدة، دخلت الدكتورة وهند قاعدة جنب غفران وماسكة إيديها بخوف من شحوب وجهها ولهفة غيث الذي فشل أن يخفيها. الدكتورة انتهت من فحص غفران. غيث: طمنيني لو سمحتي. الدكتورة: هي جالها انهيار عصبي بسبب حاجة حصلت. وهي خدت حقنة دلوقتي، وكمان شوية هتبقى تمام. غيث بجمود: تمام يا دكتورة. اتفضلي. راشد بغضب: انت عملت إيه خليتها يحصل فيها كدا؟ انت عارف جدك لو عرف هيحصل إيه. غيث: مفيش حاجة حصلت يا بابا.

راشد بجمود: غيث، الموضوع ده لو اتكرر أنا نفسي هاخد غفران أرجعها البلد، وساعتها هطلقها غصب عنك. غيث وهو يشعر بنغزة من كلامه لمجرد أنه خطر في ذهنه أنها هتبعد عنه. هند: بابا، اهدى لو سمحت. راشد تركهم في غضب وهو قلق على مصير تلك الصغيرة. هند: خلي بالك منها يا غيث. أنا هروح أنام دلوقتي ولو هي احتاجت حاجة، نادي عليا. غيث: ماشي يا حبيبتي. هند بحنية وهو تتفهم أن كل هذا

الجمود مجرد قناع يرتديه: غفران غير كل اللي تعرفهم يا غيث. حافظ عليها. بلاش تخليها تضيع من إيدك. أنا وانت عارفين إن قلبك متعلق بيه. ممكن مش حب بس متعلق بوجودها. بلاش هي كمان تمشي يا غيث زي... ولم تكمل كلامها. ثم أردف غيث بجمود والعصبية تظهر على ملامحه: خلاص يا هند. يلا عشان تنامي. في شغل مهم في الشركة بكرة. هند بتفهم: ماشي يا حبيبي. وطبعت قبلة على خده قبل أن تغادر.

زياد: انتي بغبائك ده ممكن تدمرى كل حاجة أنا بعملها. انهاردة... تاليا: انت مش شايف غفران دي عاملة إزاي؟ أنا مستحيل أسيبها تاخد غيث مني. زياد: انتي باللي بتعمليه ده هتخلي كل حاجة تروح منك. وخصوصا غيث. تاليا: طيب أعمل إيه؟ زياد: لا تصبري كدا لحد ما أنا أنفذ اللي في دماغي، وكل حاجة بتاعة غيث الشناوي هتكون تحت رجلي. ثم أردف بشهوة: أما غفران دي... أما غيث بقى هيجيلك راكع. تاليا بخبث: إيه؟ هي عجبتك ولا إيه؟

زياد: تؤتؤ. مش بس عجبتني، دي رشقت في دماغي. تاليا بضحكة صاخبة: اعتبرها ليك يا مان. زياد: وانت اعتبريه حصل. كلها مسألة وقت. في غرفة غيث... غفران وهي بتفوق وجدت غيث يقف أمامها وتوجد لهفة تظهر في عيونه. غفران بتجاهل وهي بتقوم ولم تنظر إليه إطلاقاً. غيث بغيظ من كبريائها: استني أساعدك. انتي عاملة إيه دلوقتي؟ غفران: تمام. شكراً. أنا هساعد نفسي. يا غيث باشا. غيث بغضب وهو يمسك يدها بقوة: في إيه؟

كل شوية غيث باشا، غيث باشا. أنا جوزك فكرة. ولا انتي ناسية؟ غفران وهي تسحب يدها بقوة: لا مش ناسية. انت اللي ناسي. ناسي إني مراتك اللي المفروض تحفظ كرامتها قدام الناس، مش تهينها بواحدة مش مظبوطة. بس أقول إيه؟ انت بني آدم زبالة متعرفش غير الأشكال دي. غيث وهو يمسكها من شعرها: مالك في إيه؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ انتي هنا خدامة؟ أنا اتجوزتك غصب، لكن هطلقك بمزاجي أنا. هتفضلي كدا لحد ما تتمني الموت. غفران

وهي تنظر إليه باستحقار: انت عمرك ما هتتغير. هتفضل كدا. بس تعرف؟ أنا مشفقة عليك. انت في إحساس جواك بالنقص، عشان كدا هتفضل علطول لوحدك. ثم أشارت إلى قلبه: قلبك ده عمره ما هيلاقي الحب. دايما هيلاقي الفراق. غيث وهو ينظر إليها وجروح الماضي تفتحت من جديد. اكتفى بنظرة وجع إليها وتركها ودخل الحمام. غفران قعدت على الأنتريه بحزن وفرت دمعة هاربة. هي مش عارفة مصيرها هيكون إيه معاه، لكن الأكيد إنه مش أفضل حاجة. عدي دقائق.

غيث خرج من الحمام وهو بينفش شعره. ساب الفوطة بلامبالاة وراح ينام. غيث بحدة: اطفي النور. عايز أنام. ونامي انتي كمان. مش عليكي كلية الصبح يا دكتورة. وصحيح، أنا اللي هوصلك كل يوم قبل ما أروح الشركة. غفران بغيظ: تمام. حلوة دكتورة منك أهو. مش جهلة ولا حاجة زي ما كنت بتقول. غيث بغيظ: اطفي. النوم عاوز أتخمد. غفران: أووووف. حاضر.

طفت النور ورجعت قعدت على الأنتريه وأفكار كتيرة بتدور في رأسها لحد ما راحت في النوم من تعبها طول اليوم. غيث فتح عينيه لقاها نايمة. اتنهد بضيق وقام شالها وحطها على السرير بحنية. غيث وهو يتكلم بهدوء فهو يعلم أنها نايمة: أنا آسف. أنا مكنش قصدي أوجعك. انتي مش...

ساعة ما جيتي هنا وأنا متلخبط. مش عارف مالي. حاسس إني مش عاوز حد يقربلك. وفي نفس الوقت خايف أقرب. مش عارف. كل ما افتكر حكاية الطلاق دي بكون عاوز أخبيكي إنتي ليا. مش لحد تاني. غيث بحنان وهو بيمسد على شعرها: مش عارف عملتي فيا إيه يا غفران. القلب... شدها لحضنه ودفن وشه في شعرها وقال بصوت حنون عكس ما يبديه أمامها: تصبحي على خير يا نوري. غيث نام لاول مرة بسرعة وبإطمئنان إنها معاه وفي حضنه.

في الصباح غفران صحيت ملقتهوش. ولقت نفسها على السرير. عرفت إنه هو اللي نقلها. اخدت شاور وصلت ونزلت. صباح الخير. هند بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي. أي جاهزة كدا ورايحة فين؟ غفران: هروح الجامعة. هند: ماشي يا حبيبتي. ثم وجهت نظرها إلى غيث الذي يتظاهر بلامبالاة. يلا ناخد غفران في طريقنا قبل ما نروح الشركة. غيث: تمام. يلا. وسبقتهم هند عند العربية. غيث وهو بيمسك إيدها ينبهها: أنا مش عاوزة كلام مع حد. انتي فاهمة؟

غفران بتحدي: وده ليه إن شاء الله؟ غيث: من غير ليه. تقولي حاضر وخلاص. ولو عرفت يا غفران إنك كلمتي حد مش هيحصل كويس. غفران بعناد: إيه؟ مش أكلم صحابي مثلاً؟ غيث بعصبية: انتي فاهمة قصدي. أنا مش عاوز دلع البنات بتاعك ده. وتركها قبل أن تنطق حرفاً. غفران: واحد غبي... غيث: سمعتك. وبلاش أرجع عشان مش تزعلي. وخلصي يلا. أنا مش فاضي لشغل العيال بتاعك ده. غفران بتذمر طفولي: أوووووف.

وبعد دقائق من الصمت الذي كان يعم المكان وصلوا مكان جامعة غفران. هند: هنبقى نيجي ناخدك يا حبيبتي عشان نروح سوا. غفران بابتسامة: ماشي يا حبيبتي. ونزلت، لكن وقفها نفس الدكتور. غيث وهو شايف ده نزل وملامحه لا تبشر خيراً. هند: اهدى يا غيث. ونزلت وراه بسرعة. غيث وهو بيمسك إيد غفران بحدة: مين ده؟ أحمد: انت اللي مين؟ غفران بتسرع وهي قاصدة تغيظ غيث: ده غيث ابن عمي يا دكتور. أحمد: طيب أنا عندي طلب يا أستاذ غيث لو سمحت.

غيث بتعجب وتوعد ل غفران: إيه هو؟ أحمد: أنا طالب إيد الآنسة غفران بنت عمك. غفران بصدمة ولم تدرك أن الأمور ستصل إلى هذا الحد. غيث بغضب جحيمي: انت بتقول إيه يا روح أمك؟ انت جاي تطلب إيد مراتييييي؟ و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...