الفصل 3 | من 15 فصل

رواية صغيرتي المتمرده الفصل الثالث 3 - بقلم نور ابراهيم

المشاهدات
31
كلمة
2,266
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تاليا: أنا مش فاهمة في أي غيث كان بقى كويس معايا اتقلب فجأة وانهاردة مكنش طايق حتى وجودي. زياد وهو بيضحك بسخرية: أصله اتجوز. تاليا: إيييي... إزاي اتجوز؟ مستحيل، هو قايل أن كلها كام شهر ونتجوز لما بابي ينزل من دبي عشان نمضي الصفقة الجديدة. زياد: إنتي هبلة أوي يا تاليا، إنتي فاهمة إن غيث الشناوي ممكن ياخد أي خطوة بالسرعة دي. تاليا بعصبية: تقصد أي؟ أنه مش هيتجوزني وكل اللي عملناه راح على الفاضي.

زياد باستفزاز: مش هيتجوزك دا ممكن، لكن اللي عملناه دا مستحيل أسمح يروح على الفاضي، وبعدين مالك كدا، إنتي حبتيه ولا أي؟ تاليا: أيوة حبيته يا زياد، ثم أردفت بضحك: بس حبيت فلوسه ونجاحه أكتر. منكرش دا. زياد: أيوة كدا، دي تاليا اللي أعرفها. تاليا بشك: بس عرفت إزاي أنه اتجوز؟ محدش عرف الخبر دا تقريبا.

زياد بخبث: لا عرفته منين دا لسه بدري عليكي، لكن حابب أقولك اني في سربرايز روعة هتعجبك، وكمان هتخلي غيث دا راكع تحت رجلينا، بس اتقلي خطوة خطوة. تاليا ابتسمت بخبث: وأنا منتظرة أفكارك اللي هتجيب من الأخر. غيث صعد الجناح الخاص به ووجد غفران التي تنشغل بقراءة كتاب، يبدو أنها رواية فهي محبة للروايات كثيرا. غيث بعدم اهتمام: قومي هاتي ليا هدوم عشان آخد شاور. غفران بعناد: ليه، إنت صغير، ما تجيب لنفسك.

غيث بعصبية وهو بيقرب منها: إنتي كل حاجة لازم تعترضي عليها؟ ثم شدها إليه بقوة: أنا مش بحب حد يقول لا، خاصة لو كان الحد دا تحدي من بنت، إنتي فاهمة؟ غفران: إنتَ فاكر الناس تحت رحمتك؟ وبعدين إنت قولت إننا مش زي أي زوجين، يعني كل واحد يعيش حياته منفصل عن التاني، وإنت اللي دلوقتي بتكسر كلامك. غيث: أنا أعمل اللي أنا عاوزه، وبعدين إنتي فاكرة إني هموت عليكي؟ أنا لحد دلوقتي مش عارف هواجه الناس بيكي إزاي.

غفران قد أدمعت عيناها إثر تلك الكلمات، فهو دائمًا يطلق كلمات تكاد أن تتمزق لها نياط فؤادها، ولا تعلم لما لم يبغضه هذا الفؤاد، لما مازال يحب قربه ويطمئن لوجوده. غيث بضيق وهو بيسيب إيدها ودخل ياخد شاور وهو بيلوم نفسه على كل كلمة بتجرحها. وبعد مدة خرج من الحمام، وجدها تتحدث في الفون مع جدها ولم تنتبه لوجوده، أخذ يراقب كلماتها وأفعالها المحببة إلى قلبه دائمًا. غفران في الفون: إزيك يا جدو؟ أنا بخير يا حبيبي.

صفوان: غيث عامل معاكي أي؟ لو مزعلك قولي ليا، وإنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيه أي. غفران بابتسامة: لا يا حبيبي مش عمل حاجة، طلع طيب زي ما قولت، بس عصبي شوية. ثم أكملت بملاطفة: لا شويتين. صفوان: عرفتي إن كلامي صح، ولو زعلك الواد دا بس عرفيني، وأنا هربيه. غفران بضحك: عيوني يا جدو، وبعدين إنت عارفة غفرانك مش سهلة بردو. صفوان: أيوة كدا، دي بنتي القوية. يلا يا حبيبتي أسيبك عشان تشوفي الواد دا، ومش تنسي تاكلي كويس.

غفران: عيوني يا جدو، سلام يا حبيبي. وأغلقت المكالمة مع صفوان، ومازال ذلك الغيث يتأملها بتعجب. غفران بانتباه له، ولكن أزالت نظراتها بلامبالاة إلى الجانب الآخر. غيث بضيق من تجاهلها: غفران ليييه!! غفران بتعجب: أفندم، ليه إيه؟ غيث: ليه مش قولتي لجدو إني زعلتك وإني عيطت بسبي؟

غفران بتحدي: لأني ببساطة مش ضعيفة، وأقدر آخد حقي دا منك. إنت مش لازم أقلق جدو، وإن كنت فاكر دموعي دي ضعف تبقى غلطان. أنا دموعي دي ندم إني قبلت أكون مراتك ولو ليوم واحد. أنا كرهت وجودك أصلا. غيث وهو يشعر بجرح من كلماتها، فكيف تكرهه صغيرته الذي ما زال قلبه معلق بها؟ أيعقل هذا؟ لا يعلم أحقًا مازال يحبها أم يحب تمردها الذي لم يلقاه في أي فتاة أخرى. وقاطع شروده صوت الباب وهو بيخبط. غيث: مين؟

الخدامة: أنا يا غيث بيه، الست هند بتقول الأكل جاهز، إنزل إنت ومدام غفران عشان تتغدوا معاها. غيث بصوت عالي: طيب، إنزلي إنتي، وإحنا نازلين أهو. غفران بقرْف: حتى أسلوبك وحش مع الناس الأكبر منك. غيث: غفران، خلي يومك يعدي. وتركته غفران قبل أن ينقض عليها من غضبه إثر كلماتها التي أشعلته كالجمر. على السفرة. هند بهمس: نازلة لوحدك ليه؟ أومال فين غيث؟ أنا كنت خايفة عليكي أوي لما شفتك باللبس دا، وإنتي طلعتي فتحتي ليا.

غفران: نازل كمان شوية. ثم أردفت بابتسامة نصر: متخافيش عليا، استني بس دا أنا هربيه. هند: أنا واثقة من دا، بس غيرة غيث وحشة أوي، بلاش تجربيها. غفران في نفسها بخبث: طيب حلو دا، استنى بس عليا يا أستاذ غيث، أما خليتك تكره اليوم اللي عرفتني فيه، مبقاش غفران الشناوي.

وقاطع حديثهم نزول غيث، وتظهر عليه ملامح الغضب، خاصة حينما رأى تلك الغفران تنظر إليه وتبتسم باستفزاز، وبدأوا في تناول الطعام حيث يسود الصمت التام، وقطع هذا الصمت صوت فون غيث. وقتها تركهم ودخل المكتب. غيث: أمم، عاوزة إيه يا تاليا؟ تاليا بدلع: بيبي، وحشتني. غيث بتأفف: واللهِ إنتي يعني كنتي لسة عندي من شوية في المكتب. تاليا بأفورة: بتوحشني كل ثانية، ده إنت حتى بتوحشني وإنت معايا. غيث ببرود: بتتصلي لي في حاجة؟

أنا مش فاضي للدلع دا، اخلصي، عاوزة إيه؟ تاليا بخبث: أنت كنت قايل لي الاسبوع اللي فات أول ما أخويا يرجع من السفر أجيبه وأجي عشان عقد الصفقة الجديدة الخاصة الوفد الإيطالي، ونعمل بارتي صغيرة لموظفين الشركة. غيث بمكر: تمام، وأنا مش ناسي دا، وعلى العموم مستنياكم على العشاء. وقفل السكة في وشها وهو لا ينوي خيرًا لها. في المساء. كانوا متجمعين هند و تاليا وأخوها زياد وراشد والد غيث وموظفين الشركة.

دخل عليهم غيث بهيبته وغروره المعتاد الذي يجعل كثير من الناس يهيمون به حبًا. غيث بخبث وهو بيبص على زياد بغرور: مساء الخير. الكل: مساء النور. غيث قعد يدور بعينه عليها ملقهاش، وفرح قوي أنها منزلتش عشان زياد موجود، وهو مش عايز أي اشتباك معاه لحد ما كل اللي عاوزه يتم. زياد بحب مزيف: واحشني والله يا غيث باشا، وأول ما تاليا قالت لي إنك طلبتني عشان الصفقة جيت علطول، حتى إني لسا راجع من السفر امبارح، مخدتش وقت.

غيث بغرور: دا أحسن ليك، وبعدين ليك الشرف إنك تقعد مع غيث الشناوي، ولا إيه؟ زياد بغيظ: طبعًا، بس متنساش إن الصفقة دي تبعي أنا مش تبع بابا. غيث: متفرقش عندي، المهم إنها تتم بأرباح لشركتي. تاليا بخبث: طبعًا يا حبيبي. راشد بغيظ: إيه يا غيث؟ أومال فين غفران؟ مش شوفتها من ساعة ما جيت. أردفت هند: غفران بتجهز يا بابا ونازلة كمان شوية. المهم دلوقتي نمضي العقود، كفاية تأخير لحد كدا. غفران بابتسامة ساحرة: مساء الخير.

دخلت غفران بفستانها الأسود وبنص كم ونازل على جسمها بنسيابية محدد منحنياتها وبيبرز قوامها المهلك، وعملت شعرها كحكة فوضوية مبرزة جمال عنقها، ولم تضع أي ميكب سوى مرطب شفاة. كله رفع عينه فجأةً منبهرين بتلك الغفران التي تنهال بجمالها. هند بحب: مساء الجمال يروحي، إيه يا جماعة مبتردوش ليه؟ وغمزت لغيث تشاكسه على تلك الريأكشنات التي صدرت منه عفويةً. غيث سارح في كتلة الجمال والفتنة اللي دخلت عليهم فجأة. وزياد كان حرفيًا

بيلتهمها بعينيه: احم، مين دي يا جماعة؟ راشد بضيق وخوف عليها عشان بيعتبرها بنته: دي غفران بنت أخويا الله يرحمه. غيث بص له بضيق. راشد بخبث وهو بيقرب منه ثم أردف قائلاً بهمس: إيه؟ مش إنت اللي قايل محدش يعرف بالجوازة دي؟ غيث بضيق ولم يلق لكلامه اهتمام: وحرم غيث الشناوي. بدأ الكل في المباركة. زياد بصدمة من جمالها الفاتن، وبص لأخته بسخرية وخاف لمخططاته تفشل وغفران تاخد مكانها.

زياد: ألف مبروك يا غيث باشا، أول مرة أشوف المدام شكلها مش من هنا. تاليا: أصلها مبتخرجش من القرية اللي كانت عايشة فيها، وأكملت بسخرية: فلاحين بقى وكدا. هند بغضب: تقصدي إيه بكلامك ده يا تاليا؟ أنا برضو من القرية دي، وبكلامك ده إنتي كأنك بتشتميني أنا وبابا. تاليا بسرعة: مش القصد واللهِ يا حبيبتي، بس أنا... هند ببرود وهي بتبص لغفران بحب: عمرها ما جت هنا عشان بصراحة جدو بيخاف عليها أوي، إنتي مش شايفة هي جميلة إزاي؟

كله طمعان فيها، عشان كدا خوفنا لا تيجي هنا يحصل حاجة. زياد فاق على جملتها وبص على غفران وحس إنه مضايق أوي ومستغرب منه، هو مضايق أوي كدا ليه. تاليا بغل: هههه، مش لدرجة دي يا هند، كله عمليات تجميل يا حبيبتي. هند بنفي: عمليات إيه يا حبيبتي، كله طبيعي، إنتي مش شايفة مفيش أي ميكب على وشها زيك، ولا إنتي من كتر العمليات التجميل اللي عملتيها فكرتي كله كدا؟ لا يا روحي، فوفا كله طبيعي، جمال رباني إنتي متعرفيش عنه حاجة.

غيث وراشد مسكوا ضحكتهم بالعافية، وتاليا على أخرها منهم. زياد بإعجاب ظاهر في عيونه: شكلك صغيرة أوي يا غفران. غفران برقة وهدوء: لا مش صغيرة ولا حاجة، أنا 18 سنة، أولى طب. زياد بضحك على طريقة كلامها الطفولية اللي جذبته بشدة: وإنتي كدا كبيرة بقى؟ غفران: مش بالسن حضرتك. وكل هذا تحت أنظار غيث المندهش أنها تدرس، كان يظن أنها لا تدرس كباقي بنات الريف، يظن أنها جاهلة حقًا، فإنه لا يعلم عن تلك الغفران كثيرًا.

تاليا بغل من جمالها ومن نظرات غيث ليها، ثم وجهت كلامها لغيث وحبت تغيظ غفران بطريقتها: بيبي، مش يلا نمضي العقود بقى ولا إيه؟ غفران نظرت بصدمة والدموع تراكمت في عيونها، حاولت أن تخفيها ولكن لمعة عيونها فشلت في هذا، وغيث اتعصب ولسة هيرد ولكن قاطعه راشد وهو بيمسح على شعر غفران بحنان أبوي: أيوة نتمنى دا، لأن دول لسه عرسان جداد ومش عاوزين نتقل عليهم. وبالفعل مضوا العقود، وكل منهم لا ينصب فخًا للآخر.

تاليا وهي بتشد غيث في جنب بعيد عن أنظار الجميع. تاليا وهي بتحاوط رقبته بجرأة: إيه؟ مش وحشتك ولا إيه؟ غيث: تاليا، في ناس، إنتي اتجننتي ولا إيه؟ تاليا: اتجننت عشان وحشتني، إنت بقيت بتعاملني كدا ليه؟ ولا عشان اتجوزت الفلاحة دي هتنسى اللي بينا؟ غيث بعصبية: إنتي لو جبتي سيرة على لسانك مش هيحصل فيكي كويس. وقاطع كلامه دخول غفران. غفران وهي بتقف بصدمة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...