الفصل 2 | من 15 فصل

رواية صغيرتي المتمرده الفصل الثاني 2 - بقلم نور ابراهيم

المشاهدات
32
كلمة
2,204
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

غيث بإعجاب ظاهر في عيونه من جمالها الصارخ وهدوء ملامحها الجذاب: أنتي العروسة؟ هزت رأسها بهدوء: أيوة أنا. غيث بسخرية: لا يا حلوة شوفتك بس أخر فترة كنت بلاقيكي بتستخبي أما باجي هنا وكأنك خايفة مني. غفران بعناد: وأنا أخاف منك انت ليه أن شاء الله. صفوان: خلاص اهدواااا في أي. غيث: جدو ممكن تسبونا نتكلم شوية على ما المأذون يوصل. صفوان بحكمة: ماشي يا غيث بس مش هوصيك عليها يلا يا راشد نسيبهم شوية.

راشد وهو يتمسك ب غيث وكأنه يحذره من فعل أي خطأ مع تلك الصغيرة وتركه وغادر. غيث وهو يضع رجل فوق الأخرى: أي هتفضلي باصة للأرض كدا كتير ولا أي. غفران: وأنت خرجتهم ليه هنتكلم في أي أصلا. غيث بقوة: شوفي يا بنت عمي أنا هتجوزك بس عشان أريح دماغي من كلام بابا وجدو لكن تفتكري أنك تكوني ليا زوجة دا مستحيل. غفران بسخرية: انت محسسني أني بترمي عليك وبقولك والنبي تتجوزني أنا زيك مغصوبة على الجوازة دي. غيث بضيق من تحدي تلك العنيدة:

وأنا عمري ما هحب واحدة رخيصة قبلت تتجوز من واحد مش متمسك بيها وكمان جاهلة وتربية ريف أنا مش عارف هواجه مجتمعي بيكي إزاي. غفران بدموع من كلماته: ولما انت شايف إني رخيصة قبلت ليه ما تخليك راجل وترفض وتقول لا. غيث وهو يمسك يدها بقوة: بت إنتي إظبطي كلامك أنا مفيش بنت تقدر تتكلم معايا كدا دول بيتمنوا بس إشارة. وجهت له غفران نظرة سخرية ثم أردفت:

امم عرفت مين بقى فينا اللي رخيص وبيجري وراه الرخص اللي شبه أصل "الطيور على أشكالها تقع" يا أستاذ غيث. غيث وهو يقربها إليه أكثر ثم همس بحدة: وحياة أمي لعلمك الأدب بس لما تكوني مراتي ساعتها بس هتعرفي مين غيث الشناوي اللي انتي بتتحديه دا. صفوان دخل ومعه المأذون: تعالي جنبي يا غفران القلب يلا. غفران بطاعة لكلام جدها. غيث جذبه الاسم أوي وطول القاعدة ماشالش عينه من عليها رغم تمردها وعنادها اللي أثار عصبيته.

غفران وهي بتهرب من نظراته الجريئة ليها اللي ملاحظاها طول القاعدة. حيث كانت لابسة فستان أبيض تحت الركبة وحاطة ميكب سمبل جدا وفاردة شعرها الأسود بشكل جذاب على ضهرها. ورغم ذلك كان يتخلل عيونها القلق فكيف بين ليلة وضحاها يتغير كل شيء. غفران في نفسها: إزاي هسيب البيت اللي عشت فيه طول عمري هسيبه وهروح أعيش مع واحد مش يعرف عني حاجة وكل اللي في عينه تجاهي سخرية.

أنا أه مش هنكر أني معجبة بثقته وهدوءه ورجولته الطاغية لكن دا أكتر شيء خايفة منه هو عمره ما حبني زي ما أنا حبيته من وإحنا صغيرين. فاقت من شرودها على صوت المأذون بجملته الشهيرة. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". فجأة قعدت تعيط جامد ودموعها تنهال على وجنتيها الحمراوات. الجد بحنان: بتبكي ليه يا حبيبتي. غفران ببكاء طفولي:

جدو بجد مش متخيلة إني خلاص كده هبقى بعيدة عنك مش هشوفك كل يوم الصبح ونفطر مع بعض وتحكيلي قصصك بتاعت زمان. جدو أنا خلاص غيرت رأيي مش هروح أنا عايزة أفضل هنا معاك مش عايزة أروح معاه أنا هبقى لوحدي أوي. صفوان: مش هبقى لوحدك يا حبيبتي أنا هبقى أجي أزورك وأنتم هتيجوا هنا طول الوقت بس كفاية بكاء بقى. غيث ببرود: بلاش دلع البنات ده. ثم أردف بحدة: ويلا قدامي عشان مش فاضي أنا للتفاهة بتاعتك دي. الجد نظر لحفيده بغيظ ومسَّد

على شعرها بحنان: يالا روحي مع جوزك يا حبيبتي وأنا كل يوم هكلمك. غفران بدموع: وعد يا جدو. الجد بحزن على فراق صغيرته: وعد يا غفران القلب. غفران بطاعة وهي تمسح دموعها بإيدها ببراءة خطفت قلب غيث اللي متابعها بتركيز كأنه بيحفظ تفاصيلها الرقيقة. غفران: جدو هتوحشني بجد أوي. الجد: وأنتي أكتر يا غفران القلب. ودعت العائلة كلهم ومشيت.

طول الطريق متابعها بشغف وغفران تتجاهله خالص ولا كأنها موجودة وده ضايق غيث جدا إزاي يعني تتجاهله هو مش متعود على كده هو متعود على نظرات الهيام والرغبة من أي بنت بس تلك غفران تختلف كليًا. وبعد فترة قليلة ذهبت غفران في نوم عميق من تعب الطريق. العربية وقفت بعد فترة قدام فيلا راقية وجميلة جدا تتميز بهدوء تصميمها. غيث وهو ينظر إليها ولم يريد أن يقلق نومها حملها وبلا وعي قربها من صدره يشتم رائحتها الجذابة التي تنبعث منها.

غيث بتهرب من مشاعره تجاه تلك الفتاة وطلعها على الجناح وأمر الخدم يطلعوا أغراضها ويرتبوها. غيث بهروب من ذلك الإحساس الذي يشعر به فقط فاقترابها منه يجعله شخصًا آخر يتناسى كل قوته. غيث بقوة لنفسه: مفيش حاجة ممكن بس شوية إعجاب بسبب رقتها وعنادها ومع الوقت هيروح أنا مستحيل أحب أنا عارف إنها زي أي بنت عرفتها مفيش فرق بينهم.

كان في مكتبه بيحاول يهرب من تفكيره فيها بالعمل حتى يتناسى ذلك الشعور الذي اندفع بقوة إثر قربها منه وقاطع تفكيره صوت الباب ودخول صديقه. مصطفى: إيه يا بني كل دا تأخير. غيث بعصبية: عايز إيه يا مصطفى. مصطفى: إيه شكل الموضوع اللي قولتلي عليه تم وانت مش طايق نفسك. غيث: أيوة ياسيدي تم. مصطفى بإستغراب: طيب و تاليا هتعمل معاها إيه. غيث بكبرياء: هعمل إيه يعنى. مصطفى:

لا انت كدا اتجننت انت عارف لو خلفت بوعدك غسان بيه ممكن يدمر لينا الشركة انت عارف إنه مش سهل. غيث ببرود: لا م أنا هتجوزها بس كل شيء في وقته. مصطفى: طيب إيه ذنب المسكينة اللي انت اتجوزتها دي ليه تظلمها. غيث بعصبية: ذنبها إني متجوزها غصب. مصطفى بتعجب: مش هي دي البنت اللي كنت بتحكي عنها وقد إيه انت بتحبها وبتخاف عليها كأنها بنتك. غيث بتهرب: دا كان زمان يا مصطفى كنا لسه صغيرين وبعدين يلا احنا ورانا شغل كتير. مصطفى:

تمام بس اعمل حسابك في صفقة جديدة هتم خلال الأسبوع دا. غيث: تمام ابعت انت بس ورقها وأنا هشوف الأمور كدا. قاطع حديثهم دخول تاليا بوجه غير مبشر بالمرة. ما بترديش على الفون ليه من أولها كدا بتطنشني يا غيث. مصطفى: طيب أنا هجيب لك الملف يا غيث هااا ومش تنسى كلامنا وخرج. غيث ببرود: مليش مزاج أرد ومش فاضي ليكي اليومين دول. تاليا بمسكنة: وأهون عليك يا بيبي دا أنا تاليا حبيبتك. غيث: تاليا مش فايقلك امشي دلوقتي أنا مش رايق.

تاليا بوقاحة: تعالى بس نخرج وأنا هروقك. غيث في نفسه: واحدة رخيصة. ثم أردف بصوت جهوري: مش فايقلك بقول. تاليا بخوف: خلاص ماشي همشي الوقتي نتقابل في الميتينج. ثم قبلت خده بكل وقاحة. سليم بقرف: إيه القرف دا اخلص بس وهفضالك خالص انت واخوك وابوك اللي قالبني دا. عند غفران صحيت وخافت من وحدتها وأول ما شافت صورة غيث افتكرت وعرفت إن ده جناحه قامت وأخدت شاور ودخلت تاخد الهدوم. غفران بخجل: إيه الوقاحة دي أنا هلبس الهدوم دي إزاي.

واختارت فستان كات للركبة وفردت شعرها وبعد ما انتهت من الشاور. طلعت فونها تطمن جدها قاطعها صوت إحدى الخدم. يا ست هانم الأكل جاهز غيث بيه بيقول لحضرتك كلي هو هيتأخر. غفران: حاضر نازلة أهو. وبالفعل نزلت ولكن سمعت صوت الباب بيخبط راحت تفتح. غفران بحب وفرحة: إيه دا هند. هند: إزيك يا غفرانه وحشتيني أوي. غفران: وإنت كمان. هند: مبارك عليكي أخويا يا جميلة أنا كنت حاسة إنكم لبعض من وإحنا لسه صغيرين. غفران:

ليه بتفكريني دا أنا كنت نسيته. هند بضحك: أنا عارفة ظروف جوازكم غيث حكى ليا بس والله هو طيب وبيحبك. غفران بسخرية: بيحبني ادخلي بس انتي وحشتيني أوي مش نزلتي من زمان البلد. هند: أعمل إيه الدراسة وكدا وأصلا أنا كنت قاعدة مع بابا بس غيث كلمني وقال أقعد معاكم فترة عشان الأستاذة تطمن. وغمزت شكل أمرك يهمه أوي. غفران بابتسامة: طيب أقعدي يا لمضة واحكيلي عن حياتك شوية.

(هند أخت غيث الصغيرة طيبة وبتحب غفران جدا بتدرس وبتشتغل مع غيث في الشركة) بعد مدة وصل غيث الفيلا ولكن سمع همس الحراس على جمالها. غيث بعصبية: انتوا بتتكلموا عن مين. كلهم حطوا راسهم في الأرض بخوف وواحد منهم قال بسرعة: واحدة يباشا أول مرة نشوفها هنا. بس إيه يباشا ملاك نازل من السما. غيث انقض على الشاب: انت عارف مين دي يا حيو*ان دي مراتي. الشاب بخوف: أنا والله ما كنت أعرف يا بيه. دفعه غيث بقوة. ونادى عليها بعصبية:

غفراااان. غفران بخوف: دا أخوكي يا هند في إيه هو بينادي كدا ليه. هند بارتباك: اهدي بس يا حبيبتي. دخل الفيلا ولكن. وقف بصدمة من اللي هي لبساه كانت جميلة أوي وشعرها مفرود وفجأة كأنه ركبته عفاريت الدنيا والأخره أول ما شاف لبسها من غير مقدمات جري عليها وشدها بقوة: إيه القرف اللي انتي لبساه دا. هند: اهدي يا غيث عشان خاطري هي مش طلعت برا هي يدوب فتحت ليا الباب. غيث: هند اطلعي اوضتك ومش عايز أسمع صوتك.

و بالفعل طلعت هند خوفا من عصبية أخوها وتركته مع تلك المسكينة. غفران: بخوف من شكله سيب إيدي بقولك. غيث: بت إنتي أنا مش عايز دلع والقر*ف بتاعك دا انتي طالعة قدامهم كدا ليه عاجبك شكلك دا. غفران بعصبية: أولاً الهدوم دي انت اللي جايبها وزوقهم مقرف. ثانياً اختك قالت إنك مش طلعت أنا يدوب فتحت ليها بس. غيث وهو يضغط على يده من عناد تلك الفتاة التي لا ترهبه كالباقيات فهي حقًا تختلف كثيرًا. غيث:

في زفت خدم أنا مش عايز ألمحك عند الباب حتى انتي فاهمة. غفران: وده ليه إن شاء الله هتحبسني ولا إيه. غيث وهو يتقرب إليها: أيوة إن كان عاجبك. غفران بتوتر: إبعد كدا. غيث: وإن مبعدتش هتعملي إيه. أي ظل يتقرب أكثر ولكن تركته غفران بتوتر شديد حتى كست حمرة الخجل وجنتيها. ابتسم غيث على خجل تلك غفران الذي يثير جنو*نه كالعادة منذ صغرها. زياد: مالك يا تاليا في إيه. تاليا بعصبية:

أنا مش فاهمة في إيه غيث كان بقى كويس معايا اتقلب فجأة وانهاردة مكنش طايق حتى وجودي. زياد وهو بيضحك بسخرية: أصله اتجوز. تاليا: إيييييييي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...