الفصل 4 | من 15 فصل

رواية صغيرتي أنا الفصل الرابع 4 - بقلم سهيلة السيد

المشاهدات
24
كلمة
1,250
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

منى: صباح الخير يا حبيبي. أحمد بغضب وصوت جهوري: خير إيه وزفت إيه.. أنا جيت هنا إزاي وإيه اللي حصل.. انطقِ. شعرت منى بالخوف من منظره الذي دب الرعب في قلبها، وندمت أنها ساعدت طاهر على تنفيذ خطته. أما هو، عندما وجدها ساكنة، أمسكها من شعرها بقوة وهو يهزها بعنف. أحمد: قسماً بالله إن ما نطقتي وقولتي إيه اللي حصل، لكون طالع بروحك في إيدي، ومحدش هيعرف لك طريق.. قولي. منى وهي تتألم

من يده التي تمسك بشعرها: أنا معرفش حاجة.. حضرتك امبارح لما خرجت من المكتب قولتلي هوصلك في طريقي، ولما جينا طلعت معايا وحصل اللي حصل، وحاولت أمنع حضرتك كتير، بس قولتلي إنك.. إنك بتحبيني. دفعها أحمد بقسوة على السرير، وقد وقع كلامها عليه كالصاعقة. وكل ما جاء في باله صورة ألفت زوجته. هل ستتركه؟ لا يستطيع أن يتخيل هذا، وأنه أصبح الآن خائن لها. عند هذه الكلمة، انقبض قلبه وارتعشت يداه. هل.. هل خانها؟

خرج من المنزل وهو تائه، عبارة عن جسد بلا روح. أما منى، فتنفست براحة لأنه تركها، وأسرعت تتصل بطاهر لتخبره ما حدث. طاهر وهو يضحك بسعادة: براڤو عليكي يا ميمي. منى: براڤو إيه وزفت إيه، بقولك كان هيموتني.. أنا خايفة ليأثر فيا حاجة. طاهر: متخافيش يا حبيبتي، مستحيل يقربلك طول ما أنا جنبك.. أخدتي صور زي ما قولتلكم. منى: أيوه، هبعتهالك دلوقتي. طاهر: ماشي، وإنتي اختفي عن الأنظار زي ما اتفقنا لحد ما أقولك. منى: هتوحشني.

طاهر بخبث: وإنتي كمان يا حبيبتي.. سلام. بعد انتهائه من مكالمته معها، فتح الصور التي أرسلتها وهو يبتسم بشر وسعادة، ويفكر في الخطوة القادمة. طاهر: كده بقى هقدر أخلص منهم مرة واحدة.

دخل أحمد المنزل ولم يجد أحد، فما زال الوقت مبكرًا وكلهم نائمين. صعد على الدرج بخطوات ثقيلة، وهو لا يستطيع مواجهة زوجته بعد ما حدث. وقف أمام باب الغرفة لوقت طويل، لا يعرف كيف سينظر في وجهها. وأخيرًا، قرر أن يفتح الباب ويدخل. ويا ليته لم يفعل. وجدها قد غفت على كرسي في الشرفة، مؤكدًا إحساسه بأنها كانت تنتظره طوال الليل. تقدم منها وحملها بين ذراعيه لكي يضعها على السرير، ولكنها بمجرد أن رفعها، استيقظت وهي تنظر له بخوف، وتتلمس وجهه بيديها.

ألفت بنبرة باكية: أحمد.. أحمد حبيبي، إنت كويس؟ أنا.. أنا.. اتصلت عليك كتير قوي وموبايلك كان مقفول، أنا خوفت عليك قوي.. كده يا أحمد تعمل كده، أنا كنت هموت من خوفي عليك.

أغمض أحمد عينيه بألم وغضب من نفسه، وضمه أكثر إليه وهي ما زالت بين ذراعيه. توقفت ألفت عن البكاء، وقد شعرت أنه ليس بخير، ولكنها انتظرت لكي يتحدث هو. تسطح أحمد على السرير وهي ما زالت بأحضانه. لم يتحدث، وهي لم تعترض، ولكنها شعرت بسائل ساخن ينزل على عنقها. مهلاً، هل يبكي؟ ألفت بخوف: أحمد.. أحمد، مالك إيه؟ رد عليا يا حبيبي، متخوفنيش عليك.. ششش، خلاص اهدى، اهدى أنا جنبك.

رفع أحمد رأسه عنها، وما زالت دموعه تسيل على وجهه. تألم قلبها من منظره، وظلت تهدئه وتمسح دموعه حتى توقف، وهو ما زال تحتضنه. أحمد بعدما هدأ: مش هتسأليني كنت فين؟ ألفت بابتسامة: أنا كنت عايزة أعرف عشان أطمن عليك، أما دلوقتي إنت قدامي وأنا مش عايزة أضغط عليك، وقت ما تكون عايز تتكلم إنت عارف إني هكون أول واحدة أسمعك. أحمد بخوف: ألفت، هو إنت ممكن يجي يوم وتسبيني؟

أوعي تمشي وتسبيني لوحدي، إنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك.. اوعديني إنك عمرك ما هتسبيني يا ألفت.. اوعديني وحياة أغلى حاجة عندك. استغربت ألفت من حديثه، وشعرت بالخوف أكثر عليه عندما وجدت الدموع تتجدد في عينيه، فأسرعت في الرد وهي تحتضنه. ألفت: مستحيل.. مستحيل أسيبك يا أحمد، وإنت عارف كده. أحمد: مهما حصل؟ ألفت: مهما حصل يا حبيبي.. أنا مكنتش هسألك على حاجة دلوقتي، بس أنا لازم أطمن عليك.. احكيلي إيه اللي حصل معاك. ابتلع

أحمد ريقه بتوتر وهو يقول: أبدًا يا حبيبتي مفيش، أما كنت مضغوط بس، وفي واحد صاحبي حصلت معاه مشكلة، واتخيلت نفسي مكانه.. بس هو ده كل اللي حصل. ألفت: مشكلة إيه؟ حكى لها أحمد عن كل ما حدث، وهو يقول إنها مشكلة صديقه، وهو ينظر لها يريد أن يعرف ردة فعلها، ولكنها كانت هادئة، وهذا ما أرعبه. أحمد بتوتر: ساكتة ليه يا حبيبتي؟ ألفت: عايزني أقول إيه؟ أحمد: تفتكري مراته ممكن تسامحه؟ ألفت: لأ. أحمد بألم: بس هو بيحبها قوي.

ألفت بهدوء: مفيش حد بيحب وبيخون يا أحمد، كله إلا الخيانة.. على قد ما الست ممكن تحب الراجل، على قد ما تقدر تدوس عليه وعلى قلبها لو خانها.. أنا أسامح على أي حاجة إلا الخيانة، ومتحطش نفسك مكانه تاني، لأنك مستحيل تعمل كده. أومأ أحمد بهدوء، ولم يتحدث، ولا يعرف ماذا يفعل. كل ما يعرفه أنه لا يستطيع أن يتخيل حياته بدون زوجته. أحمد: ألفت. ألفت: نعم يا حبيبي. أحمد: أنا تعبان قوي.. عايز أنام.

ألفت بخوف: أنا آسفة، فضلت أتكلم معاك وأنت أكيد محتاج ترتاح. أحمد وهو يمسك يديها: تعالي نامي جنبي، متنزليش وتسبيني. ألفت بضحك: وأنا أطول أنام جنب القمر ده.. يلا يا قرة عيني. ضحك أحمد عليها، فهي دائمًا تحاول أن تنسيه حزنه، حتى ولو لم تعلم ما به. ضمها إليه، ووجدها قد نامت، واستسلم هو الآخر بعدما أجهد التفكير عقلها.

استيقظ غيث على لمسات هذه الصغيرة على وجهه، وفتح عينيه لها، فوجدها تبتسم وهي تنظر إليه بعينيها الفيروزية التي يعشقها. يا الله، إنها رائعة الجمال، كأنها طمعت بجمال الكون لوحدها. ظل ينظر لها وهو يهيم في تفاصيل وجهها، ولم يسمع أي شيء من حديثها. حور بغضب وصوت مرتفع: غيييثووو. غيث: هاا، في إيه، مالك؟ حور: بنادي عليك مبتردش عليا.. قول أنا آسف. غيث وهو يقبل جبينها: أنا آسف يا أميرتي. حور: خلاص.. عايزة أقولك على حاجة.

غيث: قولى يا روحي. حور: غيثو، أنا عايزة أروح الحضانة أتعلم هناك. غيث: لا يا حبيبتي، إنتي لسه صغيرة، لما تكبري شوية هتروحي، ماشي. حور: لأ، أنا كبيرة، وجدو هو اللي قالي لازم أروح. غيث بغضب يحاول أن يخفيه: بصي يا حبيبتي، إنتي فعلاً ممكن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...